رجعت من الشغل مهدوده ج3 منال علي

الجزء الثالث
تاني يوم… ميعاد اللايف.

الإشعار نزل، وخلال دقائق عدد المشاهدين بقى بالآلاف.

الناس كلها مستنية خناقة الموسم.

فيه اللي داخل يشجع الست حميدة…

وفيه اللي داخل يشجعني…

وفيه ناس داخلة مخصوص عشان تشوف مين هيكسب التحدي.

بصيت للكاميرا، وبصيت للست حميدة…

وهي بصتلي بنفس نظرة التحدي.

قالت وهي رافعة وشها بثقة:
“يلا يا بنتي… ورينا شطارتك.”

ابتسمت وقلت بهدوء:
“يلا بينا… والجمهور هو الحكم.”

بدأنا نطبخ، وكل واحدة بتحاول تثبت نفسها.

هي بتلف المحشي بسرعة مبهرة…

وأما أنا فكنت برتب المطبخ وأنا بشتغل، وكل شوية أضحك على تعليق من تعليقات المتابعين اللي كانت ماشية بسرعة جنونية.

مرة حد يكتب:
“النهارده الست حميدة هتكسب.”

وبعدها بثواني حد تاني يرد:
“استنوا نهى… لسه المفاجآت جاية.”

والأجواء كانت سخنة أكتر من الحلّة اللي على النار.

وفجأة…

باب الشقة اتفتح بعنف.

دخل شريف، وشكله مرهق بطريقة عمري ما شفتها قبل كده.

بص حواليه… الكاميرات شغالة… والرنج لايت منور… والموبايلات في كل حتة.

حط شنطة الشغل على الأرض بعصبية وقال بصوت عالي:

“هو إيه اللي بيحصل هنا؟! كل يوم تصوير ولايف ولا لايكات! إنتوا نسيتوا إن ده بيت؟!”

ساد صمت غريب…

أنا والست حميدة بصينا لبعض.

ولأول مرة…

كل واحدة فينا اتحركت من غير ما تفكر.

الست حميدة وقفت قدام ابنها وقالت بحزم:

“على فكرة يا شريف… نهى بتتعب طول اليوم في شغلها، وترجع تعمل اللي عليها من غير شكوى. بلاش تظلمها.”

اتفاجأت…

دي أول مرة أسمع حماتي تدافع عني بالشكل ده.

بصيت لشريف، وبعدها بصيت لها، وقلت بهدوء:

“وأنت كمان يا شريف… متزعلش من مامتك. هي فرحانة بالحكاية دي، وحست إنها لقت حاجة بتبسطها وتخلي الناس تحبها. يمكن الموضوع كبر شوية… بس عمرها ما كانت تقصد تأذي حد.”

الست حميدة بصتلي باستغراب…

وأنا بصيتلها وابتسمت.

وفجأة…

التعليقات على اللايف اتغيرت تمامًا.

بدل:
“مين هيكسب؟”

بقت:

“الله… هما بيحبوا بعض.”

“أهو ده المحتوى اللي يفرح.”

“إحنا عايزينكم سوا… مش ضد بعض.”

حتى شريف، بعد ما كان داخل متعصب، مقدرش يمسك نفسه من الضحك وهو شايف التعليقات.

هز راسه وقال باستسلام:

“خلاص… أنا الظاهر ماليش كلمة في البيت ده.”

انفجرنا كلنا في الضحك…

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *