الفستان الارجواني شروق خالد

مراد عينّي رسمياً مديرة التصميم لبيت أزياء السويفي بمرتب خيالي، دفع كل ديوني وقسط مدرسة التمريض لـ حبيبة، وبقت أختي بتمشي مرفوعة الراس. وعلى أضواء العرض، جيه مراد وقَف جنبي، ولمس إيدي بالراحة وقال:”أمي كانت صح لما قالت إن الحاجات الحلوة محتاجة حد حنين يصلحها. .

وإنتِ يا سارة مش بس صلحتِ الفستان، إنتِ صلحتِ حق عيلتي وحقك.” ومن اليوم ده، بقيت أنا أسطورة الأزياء في مصر، تحت حماية وأمان مراد السويفي.#حكايات_شروق_خالدبعد مرور ست شهور، حياتي انقلبت مية وثمانين درجة.

من أوض الغسيل والكنس في الفندق، بقيت قاعدة في مكتبي الفخم في دور الإدارة العليا لبيت أزياء السويفي، أدامي لوحات رسم وأقمشة فاخرة من كل شكل ولون. حبيبة أختي دفعت كل مصاريف المدرسة وبقت متفوقة في دراسة التمريض، والكل بقى بيحترمها. بس أكتر حاجة اتغيرت في دنيتي.

. هي مراد. الراجل اللي كان الكل في مصر بيترعش لمجرد سيرته، بقى هو السند والظهر ليا ولأختي في كل خطوة. في ليلة من الليالي، كنت قاعدة سهرانة في المكتب لوحدي كالعادة بخلص الاسكتشات الجديدة لموسم الشتاء، وفجأة باب المكتب اتفتح بهدوء.

مراد دخل، لابس بدلته السوداء بس من غير كرافتة وشعره فيه تلبيسة خفيفة من الشغل الطويل، وفي إيده كوباية شاي مظبوطة بالنعناع زي ما بحبها بالضبط.”لسه بتسهري يا سارة؟ الشغل مبيخلصش ولا إيه؟” قالها وهو بيحط الكوباية قدامي على المكتب بابتسامة دافية مابتظهرش غير قدامي.

رفعت راسي وبصيتله باهتمام: “كنت بخلص آخر رسمة للمجموعة الجديدة.. تفتكر هتعجب الناس يا مراد؟”قرب وسحب كرسي وقعد قصادي، وبص للوحة اللي أدامي بعين خبير: “الرسمة دي بتفكرني بالفستان الأرجواني اللي جمعنا.. بس دي فيها روح تانية، روح واحدة لقت نفسها، وبقت تسيطر على عالم الموضة بكل ثقة.

“رفعت عيني وبصيت في عينه الرمادي اللي بقيت أحفظ تفاصيلها: “لو مكنتش دخلت أوضة الغسيل ليلة الحفلة دي، ومكنتش وقفت في ضهري وجبتلي حقي، مكنش زماني هنا.. شكراً على كل حاجة.”مد إيده ولمس طرف صباعي بحنان وقال بصوت هادئ جواه ألف معنى: “شكراً ليكِ إنتِ يا سارة.

. إنتِ اللي رجعتِ الروح لبيت أزياء السويفي، ورجعتِ للراجل القاسي ده سبباً حقيقيًا عشان يبتسم ويحب الحياة كل يوم.”قرب مني أكتر، والمسافة اللي بيننا اختفت تدريجيًا، وفي اللحظة دي حسيت إن كل التعب والسنين الصعبة اللي عشناها أنا وأختي كانت مجرد تمهيد عشان نوصل للحظة دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *