سلفتي ضربت بنتي وحماتي وقفت معاها ج٢ منال علي

​إيدي كانت بتترعش والموبايل كان هيقع من بين صوابعي.

​فتحت الرسالة وصوت دقات قلبي كان عالي لدرجة حسيت إن أمي وأبويا سامعينه وهم قاعدين قصادي.

​الصورة بدأت تحمّل ببطء…

ثانية… ثانيتين… وفتحت.

​رجعت لورا لا إراديًا وشهقت شهقة خلت أمي تجري عليا وتقولي: “مالك يا هبة؟! في إيه يا بنتي؟!”

​الصورة مكنتش صورة عادية.

كانت لقطة شاشة (سكرين شوت) لمحادثة واتساب بين حسام وسلفتي، بتاريخ من أسبوعين فاتوا!

​الكلام المكتوب خلّى الدم يهرب من عروقي:

سلفتي كانت كاتباله: حصري علي روايات واقتباسات

“البنت لازم تتربى عندنا، وأمها وجودها هنا بقى خانقنا ومبوظ كل حاجة.. اتفقنا، أول غلطة هنعمل منها حكاية وأمي هتقف في ضهري وتطردها، وساعتها متدخلش يا حسام وسيبها تروح لأهلها.”

​وحسام؟

جوزي… أبو بنتي… كان رادد بكلمة واحدة:

“تمام… بس متأذيش البنت، ونفذي اللي يريحك المهم هبة متشكش في حاجة.”

​وتحت السكرين شوت، كانت مبعوتة صورة تانية.

صورة ليان بنتي من أسبوع، لما كان في كدمة زرقا في كتفها وحسام قالي وقتها: “دي اتكعبلت على السلم وأنا بلحقها اتخبطت مني غصب عني”.

الصورة مأخوذة من كاميرا مراقبة جوة صالة شقة حماتي، وباين فيها سلفتي وهي بتشد بنتي بعنف من دراعها وحسام قاعد بيتفرج وماتحركش!

​الدنيا كلها اسودت في عيني.

الخبطة اللي في وش ليان النهاردة مكنتش عصبية لحظية من سلفتي.

دي كانت خطة مدروسة عشان يضغطوا عليا، ويكسروني، ويخلوني أسيب البيت وأمشي!

​أبويا شد الموبايل من إيدي وقرأ الكلام.

ملامح وشه اتحولت لغضب عمري ما شفته عليه في حياتي.

أمي حطت إيدها على بؤها وفضلت تلطم بصوت واطي: “يا مصيبتي… حسام يطلع منه كل ده؟! بنتك تتباع كده يا هبة؟!”

​كنت في حالة صدمة كاملة.

الراجل اللي عشت معاه أربع سنين واستحملت عشانه قلة الذوق والتحكمات… بايعني ومشارك في تمثيلية لطردي؟

طب وليه؟

عايزين يطفشوني ليه؟ وليه سلفتي ميتة على إن بنتي تتربى تحت إيدها؟

​وفي عز السكوت ده، جرس الباب رن.

​رنة ورا رنة… بإصرار واستعجال.

أبويا بص للباب وقال بصوت جامد زي الحديد: “ده جوزك.”

​قومت وقفت ورا أبويا ورجلي مش شيلاني، وخبيت ليان في الأوضة التانية مع أمي.

أبويا فتح الباب.

​كان حسام واقف، لابس هدوم الشغل ونهجان، وشكله متوتر ومستعجل.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *