حماتي اجبرتني اجهز عزومه وانا لسه عامله قيصري ج١ منال علي

سندوتشات جبنة، وافتكرت إنها حلت المشكلة.
لكن مع الوقت، بقى يتهرب من إنه ياخدها معاه في المناسبات، ولما يضطر يعرف حد عليها، يقول بسرعة دي أمي، وخلاص.
كانت بتبرر له دايمًا مشغول، مضغوط، لسه صغير.
لحد النهارده، لما اكتشفت إنه مش بس بيتكسف من شغلها، ده كمان شايف إن تعبها عار لازم يخبيه!
غسلت وشها، ولبست فستانها الأزرق القديم، وخرجت للصالة.
أحمد كان پيتخانق مع عامل البوفيه على درجة حرارة المشروبات، ولما سألته تقعد فين، أشار لها ناحية كرسي جنب المطبخ من غير ما يبص لها.
بعد شوية، الجرس رن.
دخلت منى، خطيبة أحمد، ومعاها علبة حلويات، وحضنت فاطمة بمحبة. وراها دخل أبوها، الحاج محمود الشافعي، رجل أعمال كبير عنده شركات مقاولات، وأمها نادية.
محمود عنده 66 سنة، لابس بدلة أنيقة، ولما سلم على فاطمة، لاحظ الحروق القديمة في إيديها وأظافرها القصيرة، لكنه ماعلقش، بالعكس، شكرها على حسن الاستقبال.
بدأت القعدة، وأحمد فضل يتكلم عن شغله وترقيته وشقته، ويفتخر بالأكل اللي جاي من مطعم فاخر، وكأنه بيحاول يثبت إنه بقى من طبقة تانية.
ولما منى سألت عن صورة والد أحمد، فاطمة بدأت تحكي عن حسن، وإنه كان سواق غلبان، لكنه عمره ما رجع البيت من غير حاجة تفرحهم.
قالت بابتسامة هو اللي زرع شجرة اليوسفي اللي في البلكونة.
أحمد قاطعها بضيق الشجرة دي لازم تتشال، جذورها بوظت الأرض وبتوسخ البلكونة.
اختفت الابتسامة من وش أمه، ونادية حاولت تغير الموضوع، فسألت فاطمة عن شغلها.
أحمد رد بسرعة ماما بطلت شغل من زمان، وبقت قاعدة ترتاح.
فاطمة سكتت، وهي مش عارفة تبص فين.
لكن الحاج محمود فجأة شم ريحة جاية من ناحية المطبخ، ووقف الأكل من قدامه.
سأل بهدوء هو فيه حد عامل ملوخية أو أكل بيتي هنا؟
أحمد ضحك بتوتر دي ريحة من عند الجيران يا حاج.
لكن محمود قام يستأذن عشان يشرب مية، واتجه ناحية المطبخ. وهناك، الريحة بقت أوضح ثوم متحمر، وكزبرة ناشفة، ومرقة فراخ.
نادى يا حاجة فاطمة، ممكن تيجي هنا لحظة؟
دخلت فاطمة وهي قلقة، فأشار للحلة المتغطية.
الأكل ده بتاع حضرتك؟
هزت راسها بخجل، ولما رفعت الغطا، محمود حط إيده على بقه، وعينيه دمعت.
الراجل اللي بيدير شركات فيها أكتر من ألف موظف، قعد على صندوق قديم، وكأنه فقد القدرة على الوقوف.
قال بصوت مخڼوق والنبي، متكبّيش الأكل ده!
فاطمة بصت له باستغراب أكبّه ليه يا حاج؟ ده أكل بيتي.
مسح عينيه بمنديل، وسألها إنتِ بتحطي قشر يوسفي ناشف في التتبيلة؟
ردت أيوه، شوية صغيرين، زي ما أمي علمتني.
محمود بص للحلة بحنين، وقال إن أمه الله يرحمها كانت بتعمل نفس الأكلة بنفس الطعم، وإنه بقاله سنين بيدور عليه في المطاعم ومش لاقيه.
طلب منها يدوق معلقة واحدة، فمدت له طبق صغير.
أول ما داق، غمض عينيه، ودموعه نزلت من غير ما يحس.
وفاطمة
افتكرت ابنها وهو صغير، لما
كان

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *