200 دولار حكايات ميدو
توقف عن الكلام.
ثم قال بصوت مرتجف:
«ماذا؟»
أنهى المكالمة ببطء.
نظرت إليه، ولم أحتج إلى سؤاله عما حدث.
للمرة الأولى، بدأ يفهم أن المشكلة أكبر بكثير من شجار عائلي.
وبعد دقائق قليلة، وصل والدي.
دخل المنزل وهو يحمل حقيبة أوراق جلدية، وبمجرد أن رأى حفيدته في ذراعيّ، اقترب وقبّل جبينها، ثم نظر إليّ ليتأكد من أنني بخير.
بعدها التفت إلى إريك.
«أريد أن أرى عقد البيع».
حاول إريك الاعتراض.
«هذا أمر خاص بيني وبين زوجتي».
أجابه والدي ببرود:
«حين تحاول بيع عقار لا تملكه، وتتصرف في أموال ليست لك، فالأمر لم يعد مجرد خلاف زوجي».
فتح إريك حقيبته وأخرج المستندات.
أخذها والدي، وبدأ يتصفحها بعناية.
وبعد عدة دقائق، رفع رأسه ونظر إلى إريك نظرة لم أرَ مثلها من قبل.
ثم قال جملة واحدة جعلت ديان تهوي على أقرب مقعد:
«إريك، أخبرني بشيء واحد فقط… من أين حصلت على توقيع ابنتي الموجود في الصفحة الأخيرة؟»
يتبع…
### النهاية: التوقيع الذي دمّر كل شيء
ساد الصمت في أرجاء المنزل.
نظر إريك إلى الأوراق في يد والدي، ثم إليّ، ثم إلى والدته التي بدا عليها الذعر للمرة الأولى منذ وصولي.
قال أخيرًا متلعثمًا:
«لا أعرف عمَّ تتحدث. ميغان وقّعت الأوراق بنفسها».
لم يرفع والدي صوته، ولم يُبدِ أي انفعال.
قال بهدوء مخيف:
«إذن، لن تمانع أن نطلب من خبير فحص التوقيع، أليس كذلك؟»
ابتلع إريك ريقه، بينما بدأت ديان تهز رأسها بعصبية.
«هذا سخيف! لقد وقّعت ميغان الكثير من الأوراق على مدار السنوات الماضية. ربما نسيت أنها وقّعت هذا المستند».
نظرت إليها مباشرة.
«هل تقترحين أنني نسيت أنني بعت منزلي مقابل مليونين وثمانمئة ألف دولار بينما كنت في المستشفى أضع طفلتي؟»
لم تجد جوابًا.
أما والدي، فقد أخرج هاتفه واتصل بمحاميه.
طلب منه مراجعة مستندات البيع، والتحقق من السجلات العقارية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية ملكيتي للعقار. ثم طلب مني الاحتفاظ بكل الرسائل والمستندات المتعلقة بالمعاملة، وأكد أن تحديد المسؤولية القانونية سيعتمد على نتائج التحقيق والأدلة المتاحة.
لكن إريك لم يكن قد أدرك بعد حجم الورطة التي وضع نفسه فيها.
فقد بدأ يصرخ قائلًا:
«أنا زوجها! لقد عشنا هنا معًا سبع سنوات! من حقي أن أحصل على جزء من قيمة المنزل!»