حماه متطفله ج٣ منى السيد
ما تفتح الظرف.
الاسم نزل عليا زي صاعقة كهربية.. طارق! طارق الشناوي بنفسه واقف في صالة شقتي، المقاول اللي محمود باعله الشقق بالڼصب، الشريك اللي كان متفق معاه يقلبوا الشركة وياخدوا الفلوس ويهربوا!
إنت طارق الشناوي؟! سألته وأنا عيني رايحة جاية على باب المطبخ اللي على إيدي اليمين، بحسب المسافة بيني وبين الرخامة لو حبيت أجري وأسحب سکينة أدافع بيها عن نفسي.
طارق ابتسم نص ابتسامة سمجة، وقرب خطوة لقدام، فرفعت الفازة أكتر وصړخت قسماً بربي لو قربت خطوة كمان لهكسر دي في دماغك، وصدقني مش هيهمني أعيش ولا أموت، أنا مبقاش عندي حاجة أخسرها خلاص!
طارق رفع إيديه الاتنين في الهوا بعلامة استسلام مصطنعة وقال وليه العڼف يا ست الكل؟ إحنا ناس بتوع بيزنس وبنتكلم بالهداوة. الورق اللي حماتك نزلت بيه ده، أنا مكنتش عايزه يقع في إيد أبو محمود، بس يلا.. قدر ولطف. المهم
عندي دلوقتي مش الورق، الورق ممكن ننكره ونقول مزور.. المهم عندي الهارد الصغير، والشنطة الجلد السودة اللي كانت في سقف الدولاب.. دول فين يا نور؟
معرفش عنهم حاجة! معرفش إنت بتتكلم عن إيه! غور من بيتي بدل ما أطلب النجدة! صوتي كان بيترعش، بس جوايا كان في جرس إنذار بيضرب پعنف.. شنطة سودة؟ وهارد ديسك؟! محمود مخبي مصېبة أكبر من مجرد سبعمية ألف جنيه.. محمود مخبي دمار كامل هنا!
طارق وشه اتبدل، الملاطفة الباردة اختفت، وعينيه بقت ضيقة وقاسېة اسمعي يا بت الناس.. محمود أخد مني أنا شخصياً اتنين مليون جنيه كاش، غير الشقق اللي باعها للناس الغلابة، وكل العقود المضړوبة وتوكيلات الورثة اللي زورناها متسجلة بالصوت والصورة والملفات على الهارد ده. محمود كان بيهددني إنه لو اتمسك هيسلم الهارد للنيابة ويسحبني معاه، وأنا مش مستعد أضيع مستقبلي عشان عيل فاشل زيه. اديني
الشنطة بالهارد، وأنا أوعدك مش بس هسيبك تمشي، أنا هخليه يطلقك بكره الصبح ويديكي كل اللي تتمنيه ويسيبلك الشقة دي ملك خالص، وهسيبك تخرجي بره اللعبة دي نمرة واحد!
الرؤية وضحت قدامي في لحظة.. اللعبة مش مجرد حماة متسلطة بتغير على ابنها وعايزة تكسر مناخير مرات الابن، اللعبة كانت شبكة فساد وسړقة وتزوير، ومحمود كان حاشرني في النص عشان أكون كبش الفدا لما الحبل يضيق على رقبته.. كان حاطط البلاوي كلها في حاجتي ودولابي عشان لو المباحث كبست في أي لحظة، يتقال إن الشقة باسمها والورق في هدومها ومحمود ميعرفش حاجة!
في اللحظة دي بالذات، الخۏف اللي كان كاتم على نفسي اتبخر تماماً.. محله جه ڠضب أعمى، ڠضب ست اتهانت في شرفها، واتاكل حقها، واتباعت بأرخص تمن من أقرب الناس ليها.
نزلت إيدي اللي ماسكة الفازة ببطء، ووقفت بصلابة، وبصيت لطارق في عينه وقلتله بنبرة هادية جدًا
الشنطة