عيد ميلاد ابن اخويا ج1 منى السيد
….!!!! حكايات_مني_السيد الصرخة دي شقت سكوت البيت شق، خلت الدم ينشف في عروقي وأنا واقفة متسمرة مكاني قدام أمي. أمي شهقت ولطمت على صدـ,,ـــرها بإيديها المرتعشة، وعينيها اللي كانت مليانة كسر وقهرة اتقلبت لرعب حقيقي يا لهوي يا بنتي! الواد جراله حاجة؟! إلحقي يا منى..
إلحقي أخوكي مش فوق والبت لوحدها بالعيال!. مجريتش.. أنا طرت على السلم. رجلي مكنتش بتلمس الدرج، ضــ,,ـــــربات قلبي كانت طالعة في وداني زي صوت طبل بيخبط ورا راسي. مكنتش عارفة الصرخة دي صوت ياسمين ولا صوت ابن أخويا الصغير، بس الرزع اللي كان شغال فوق كان وراه مصيبة مش طبيعية، صوت خبط كراسي وحاجة بتتكسر وصوت هدير رجالي مكتوم!
رجالي؟! أخويا طارق المفروض مسافر مأمورية شغل ومش راجع إلا بكرة المسا! وصلت لباب الشقة، لقيت الباب متوارب مش مقفول بالترباس زي ماسيبته من خمس دقايق بس. زقيت الباب بإيدي الاتنين ودخلت وأنا بنهج وبصرخ يا ساتر يا رب!
في إيه يا ياسمين؟!. المنظر اللي شفته جوة في الصالة شلّ حركتي وخلاني ألجم لساني. الصالة اللي كانت لسه من شوية متزوقة ببلالين العيد ميلاد وشرايط الزينة الملونة، كانت متبهدلة على الآخر؛ تربيزة الصالون مقلوبة على جنبها، وكوبايات العصير مكسورة على السجادة، وياسمين قاعدة على الأرض ساندة ضهرها على الكنبة، حاطة إيديها الاتنين على وشها وبتشهق شهقات تقطع القلب، وشعرها منكوش وطرحتها مفكوكة ومرمية في الأرض.
كان ماسك في إيده إزازة مية مثلجة، كأن حد دلقها عشان يفوق حد، وعلى الأرض جنبه كان في تليفون ياسمين المحمول، الشاشة بتاعته متدشدشة مية حتة. طارق؟!.. نطقت اسمه بصوت مخنوق ومكنتش مستوعبة أنت جيت إمتى يا حبيبي؟ في إيه؟ إيه اللي بيحصل هنا؟ الولد حصله حاجة؟!.
طارق مبصليش أصلاً، كان باصص لياسمين اللي على الأرض بنظرة كره ورعب عمري ما شفتها في عيون أخويا الطيب الهادي اللي طول عمره ماشي جنب الحيط، اللي بيشتغل ليل مع نهار عشان بس يوفر قرشين يستر بيهم بيته ويفرّح مراته. اسألي الهانم..
صوته طلع واطي ومبحوح، واطي بطريقة ترعب أكتر من الزعيق اسألي بنت الأصول اللي راسي كانت مرفوعة بيها وبقول مربيها على إيدي.. اسأليها مين اللي كان بايت هنا ومين اللي جاب التورتة وفرحان على قفايا!.