رئيس المافيا
عينه ليها وقالي بصوت دافي وعميق، صوت فيه رجاء وكسرة راجل اتغدر بيه من أقرب الناس ليه
فاطمة.. الست اللي كانت أمهم بجد سابتهم للمۏت عشان حتة صيغة ودهب.. وأنتِ البنت البسيطة الغلبانة، خاطرتِ بروحك ودخلتِ وسط الڼار والړصاص عشان تحمي ولادي. أنتِ مش بس أنقذتي أدم وآسر.. أنتِ أنقذتي عقلي وقلبي من إنه يتحول لحجر.
طلعت من جيبه ملف تقيل، وحطه في إيدها
الملف ده فيه أوراق تحريات كاملة أنا عملتها عنك وعن عيلتك أول ما عرفت باللي حصل..
فاطمة بصت للملف باستغراب
تحريات عني؟
راكان قام وقف بثبات وقال السر اللي كان مخبيه
أنتِ فاكرة نفسك خادمة غلبانة ومقطوعة من شجرة يا فاطمة؟ أنتِ فاطمة عبد الجواد الدسوقي.. أخت الدكتور يوسف الدسوقي اللي ماټ في الحاډثة الشهيرة من خمس سنين بعد ما أعدائه استولوا على مستشفاه وأملاكه ورموكي في الشارع بعقد مزور! أنتِ بنت أصول ومتربية، وحقك وأملاك عيلتك المسلوبة أنا استرديتها بالكامل النهاردا الصبح وبقت مسجلة باسمك رسمياً!
فاطمة عينيها اتسعت پصدمة وذهول لا يوصف، والدموع نزلت من عينها مطر
حق بابا وأخويا؟ أنت.. أنت جبتلي حقي؟
راكان مسح دموعها بصباعه الكبير بدفء وحنان
جبت حقك زي ما أنقذتي ولادي.. بس في طلب واحد بس هطلبه منك يا فاطمة، وارفضي لو قلبك مش حاسس بيه.
طلب إيه يا راكان بيه؟
راكان مسك إيدها بثبات وقال قدام الكل
إني أطلب إيدك للزواج.. مش عشان أسدد دينك، ولا عشان تكوني مربية لولادي.. إني بطلب إيدك لأنك الست الوحيدة اللي شفت فيها النقاء والشهامة والأمان اللي تمنيت أعيش في حمايتهم طول حياتي. أدم وآسر محتاجين أُم بجد.. وأنا محتاج زوجة وأم بيتي تصون اسمي ولحمي.
فاطمة بصت لعينين راكان.. النظرة اللي كانت دايماً مليانة خوف ورهبة، بقت مليانة دفا وأمان وصدق. بصت للتوأم أدم وآسر اللي كانوا نايمين في السرير القريب، وابتسمت من بين دموعها.
هزت رأسها بالراحة وقالت بصوت هادي
أنا موافقة يا راكان.. موافقة أكون أُم للتوأم وزوجة وصاينة لبيتك.
بعد سنة واحدة..
قصر عيلة الدمنهوري أتعاد بناؤه بجمال وفخامة أكتر من الأول، بس المرة دي ما كانش مجرد مبنى فخم وأسوار عالية وخوف.. بقى بيت مليان ضحك، وأمان، ودفء حقيقي.
أدم وآسر كبروا وبقوا يجروا في جنينة القصر، وفاطمة واقفة بفتانها الأنيق وابتسامتها المشرقة، وراكان واقف جنبها حاطط إيده حوالين وسطها بفرخر وحب.
وليلى الشناوي؟ عاشت في خزي وحسرة بعد ما خسړت مالها وشرفها وعيلتها، وبقت تشوف من بعيد عبر الصحف إزاي الخادمة الغلبانة بقت هي الملكة المتوجة على عرش القصر وقلب صاحبه.
وعرفت المنصورية كلها إن القيمة الحقيقية مش بالنساب العالي ولا بالدهب.. القيمة بالأصل الطيب، والشهامة، والروح النظيفة اللي ربنا بيكافئها بالعوض العظيم في الوقت المناسب.
تمت.
متابعة القراءة