روحت مع جوزي
مهمة عايزة أتكلم معاهم فيها.
قاللي
تعالي عندنا النهارده بعد المغرب، سارة بقت أحسن شوية.
وافقت، وقفلت المكالمة.
كنت عارفة إن المواجهة دي ممكن تقلب حياة العيلة كلها، لكن ما كنتش مستعدة أفضل عايشة في كڈبة أكبر كل يوم.
قبل ما أروح، أخدت نسخة من الملفات اللي لقيتها، واحتفظت بيها في مكان آمن.
وكمان كلمت محامية رشحتها لي واحدة صاحبتي، وحكيتلها جزء من اللي حصل، خصوصًا موضوع سحب الفلوس من حسابي.
نصحتني ما أعملش أي تصرف متسرع، وأحتفظ بالأدلة، وأراجع حقوقي المالية والقانونية قبل ما أواجه أحمد.
وبالفعل، اتفقت معاها إني أروح لها تاني يوم عشان نراجع كشوف الحساب والتحويلات بالتفصيل.
كنت محتاجة أحمي نفسي وطفلي قبل أي حاجة.
وصلت بيت كريم بعد المغرب.
سارة هي اللي فتحتلي الباب.
أول ما شافتني، اتغير لون وشها.
حاولت تبتسم، لكن ابتسامتها كانت متوترة.
إزيك يا حبيبتي؟ عاملة إيه؟ تعالى ادخلي.
دخلت، ولقيت كريم قاعد في الصالة، بيشرب شاي وبيتفرج على التلفزيون.
أول ما شافني، قام سلم عليا، وسألني عن الحمل.
قعدنا نتكلم في مواضيع عادية شوية، لكن عيني كانت بتراقب سارة.
كانت بتتحرك بتوتر، وكل شوية تبص لموبايلها.
بعد دقائق، قلت لكريم
ممكن أتكلم معاك إنت وسارة في موضوع مهم؟
بصلي باستغراب.
خير يا طه؟ في حاجة حصلت؟
هزيت راسي.
أنا بس محتاجة أسألكم سؤال، وعايزة كل واحد فيكم يجاوبني بصراحة.
بصيت لسارة وقلت
إنتِ كنتِ في مركز الأشعة يوم خمستاشر الشهر اللي فات؟
وشها شحب.
كريم بص لها، وبعدها بصلي.
مركز أشعة؟ ليه؟
ما رديتش عليه، وطلعت موبايلي، وفتحت الصورة اللي الممرضة بعتها لي.
مديت الشاشة ناحيتهم.
أول ما كريم شاف الصورة، ابتسامته اختفت.
مسك الموبايل من إيدي، وكبّر الصورة، وبعدين بص لأحمد اللي كان واقف جنب سارة وحاضنها.
رفع عينيه ناحيتها.
ده أحمد؟
سارة ما ردتش.
بسألك، ده أحمد ولا لأ؟
بدأت ټعيط، وحطت إيديها على وشها.
كريم رجع بصلي، وصوته كان بيترعش.
إنتِ جبتي الصورة دي منين؟
حكيتله عن الممرضة، وعن الكلام اللي سمعته، وعن الرسالة اللي ظهرت على شاشة عربية أحمد.
ما حبيتش أخبي عنه أي حاجة، لأنه كان هو كمان ضحېة كڈبة كبيرة.
ولما خلصت كلامي، كريم قام وقف فجأة، وبص لسارة كأنه شايفها لأول مرة.
هو إيه اللي بيحصل هنا؟! إنتِ وأخويا مخبيين عني إيه؟
سارة اڼفجرت في العياط.
كريم، أرجوك اسمعني…
صړخ فيها
أسمعك إيه؟! مراتي وأخويا؟! أنا عايز أفهم إيه معنى الصورة دي!
سارة قعدت على الكنبة، وفضلت ټعيط لحد ما قدرت تتكلم.
أنا غلطت يا كريم… وغلطت غلطة عمري، بس الموضوع بدأ من سنين، قبل ما أتجوزك.
كريم اتجمد مكانه.
قبل ما تتجوزيني؟!
هزت راسها، وبدأت تحكي.
قالت إنها كانت مرتبطة بأحمد قبل ما يتجوزني أنا، وإن علاقتهم انتهت بعد خلافات كتير، وإن أحمد اختار يكمل حياته ويتجوزني.
لكن بعد فترة، رجعوا يتواصلوا في السر، واتحولت العلاقة القديمة لعلاقة محرمة استمرت من ورا كريم ومن ورايا.
وبعد فترة، اكتشفت سارة إنها حامل.
أحمد خاف من الڤضيحة، وسارة خاڤت على جوازها، فقرروا يخفوا الحمل عن الجميع، واتفقوا إنها تقضي فترة بعيد عن البيت بحجة العلاج.
ولما الطفل اتولد، سجلوه باسم أحمد، وفضلوا يتابعوا حالته الصحية في السر، بمساعدة شخصين بس كانوا عارفين الحقيقة.
أما كريم، فكان فاكر إن سارة كانت بتتعالج من مشكلة صحية، وإنها مش قادرة تحمل.
بص لكريم، ودموعها بتنزل.
كنت خاېفة أخسرك… وخاېفة الناس تعرف. كل يوم كنت بقول لنفسي إني هخلص من الموضوع ده وهتوب، لكن كل ما كنت بحاول أبعد، كنت برجع تاني.
كريم كان واقف من غير ما يتكلم.
وبعد لحظات، سألها بصوت مكسور
والطفل؟
سارة