ندم بعد فوات الاوان نرمين عادل همام
رحبت بيهم، وبعد شوية قلت لعفاف:
— تعالي أوريكي البيت.
دخلت بيها المطبخ وأوضتي وأوضة العيال، وكانت مبهورة.
قلت لها:
— السفرة دي لوحدها كلفتنا 21 ألف جنيه.
اتصدمت وقالت:
— معقولة؟!
ولما رجعنا الصالة، لاحظت إنها اتغيرت وسرحت، وكأنها بتقارن بين بيتها وبيتي.
دخلت المطبخ وعملت نفسي مش سامعة، فسمعت محمود بيسألها:
— مالك؟
قالت بعصبية:
— مافيش حاجة.
وبعدها أذن العشاء، ومحمود قال:
— يلا نمشي.
قلت:
— خليها تتعشى معانا.
قال بسرعة:
— مرة تانية.
وبعد ما مشيوا، رجع محمود متضايق وقال:
— عفاف عايزة تغير أثاث الشقة.
قلت:
— ليه؟
قال:
— شافت أثاث بيتك وعجبها.
وبعدين قال:
— أنا حلفت لها إني ما دفعتش جنيه فيه، وإن نهاد هي اللي جايباه من فلوسها
بصيت له وابتسمت…
لأول مرة حسيت إن الكذبة اللي كان بيستخبى وراها، بدأت تنقلب عليه.
قالت عفاف لمحمود:
— أنا عايزة أغير عفش الشقة كله، وأنا اللي هختاره بنفسي من أغلى المحلات.
رد عليها:
— طب ما أنا مفروش لك الشقة كلها!
قالت:
— ما أنا عايزة عفش على ذوقي.
رجع محمود لي متضايق وقال:
— مش فاهمها، دماغها ناشفة وعايزة كل حاجة غالية.
قلت له:
— يا محمود، دي بنت صغيرة وعايزة تدلع نفسها. اصبر عليها. إنت اللي اخترت تتجوز واحدة عندها 24 سنة وإنت عندك 54، طبيعي يبقى في فرق بينكم.
قال:
— أعمل إيه يعني؟
قلت:
— قول لها حاضر، غير لها الصالون الأول، والباقي واحدة واحدة لما الفلوس تتوفر.
وفعلًا، غيّر لها الصالون، وبعدها بقى كل شوية يشتكي إن مرتبه الـ23 ألف مش مكفي، خصوصًا إنه بقى بيصرف على بيتين وعيال وفواتير وأقساط.
وبعد حوالي ست شهور، كان محمود عايش في هم ونكد، وعفاف طلباتها ما بتخلصش.
وأنا لو احتجت حاجة كنت أقوله:
— لو مش معاك، أطلب من أخويا.
فيتنرفز ويقول:
— لا، معايا!
كان مستحيل يرضى إني أطلب من أخويا، حتى لو هو نفسه مش معاه.
وفي ليلة، عزمت إخواتي الأربعة على العشا، ورتبت كل حاجة من بدري، وحجزت ذبيحة وبوفيه كامل من غير ما أقول لمحمود.
حوالي الساعة عشرة، دخل محمود ولقى إخواتي قاعدين.
قال:
— هو في ناس عندنا؟
قلت:
— إخواتي.
رحب بيهم وقعد، وبعد شوية أخويا أبو بسام طلع شيك بـ200 ألف جنيه وكارت البنك.
محمود بص له بدهشة:
— إيه ده؟ المشروع بتاعكم كسب كده في ست شهور؟
قال أخويا:
— الحمد لله، مكسبه كويس.