ندم بعد فوات الاوان نرمين عادل همام

قال:

— يبقى نكتب الكلام ده في ورقة ويشهد عليها ناس.

وافق محمود، واتكتب إقرار رسمي إن الفلوس تخصني.

وبعدها أخويا كلمني وقال:

— كتبنا الورقة وشهدنا عليها، وخدنا الـ500 ألف. هضيف عليهم من عندي وأرجع لك فلوسك.

وبالفعل، شغّل الفلوس، وأنا استخدمت اللي رجع لي في دفعة لبيت جديد، وبقيت أسدد قسط 7 آلاف جنيه في الشهر، والبيت اتأجر بحوالي 115 ألف جنيه في السنة.

ساعتها حسيت إني أخيرًا رجعت جزء من حقي.

لكن محمود ماكانش يعرف الحقيقة كلها، فقلت له:

— أنا اديت الفلوس لأخويا يشغلها، وزودت عليهم الـ200 ألف اللي عندي.

بص لي باستغراب وقال:

— ليه كل ده؟ إنتِ مش خايفة؟…

بصيت له وقلت:

— يخسر؟ دي وحدات سكنية، وأخويا مشارك فيها مع شركات كبيرة، والمكسب إن شاء الله مضمون.

قال:

— طيب هتتصرفي إزاي ومرتبك كله أقساط؟

قلت:

— أخويا هيبعت لي 5 آلاف كل شهر من مرتبي اللي حطيته معاه، وكده الدنيا هتمشي معايا لحد ما أخلص الأقساط.

ولما المرتب نزل، كلمت أخويا وقلت له:

— ابعت لي الـ5 آلاف في ظرف مع السواق، عشان محمود وعفاف عندي.

وصل الظرف، وابني أخده من السواق.

فقلت بصوت عالي، متعمدة إن محمود يسمع:

— خد يا محمود الـ3 آلاف دول مساعدة مني، وربنا يقدرني وأفضل واقفة جنبك لحد ما تخلص ديونك.

محمود بص لعفاف وقال:

— شايفة؟ أهي مرات أخوها واقفة جنبه وبتساعده وبتراعي ظروفه.

عفاف اتضايقت، وهو حاول يبرر:

— يعني الجواز مش عيب ولا حرام، وناس كتير بتتجوز مرة واتنين.

وأنا كنت كاتمة ضحكتي.

فضلت على الحال ده حوالي 3 شهور، كل شهر أدي محمود 3 أو 4 آلاف، وكمان كنت أعزم عفاف عندي مرة أو مرتين في الأسبوع.

وفي يوم قلت له:

— لو محتاج الشغالة تساعد عفاف، مافيش مشكلة.

وبقت الشغالة تطلع لها، وتسمع منها كلام كتير، وكانت بترجع تحكي لي كل حاجة.

كنت حاسة إن محمود ما يستاهلش مني أكتر من كده، لكن قررت أكمل خطتي.

رجعت بيت أمي، ولقيت عندها عفش قديم شوية، فقلت لها:

— يا ماما، إيه رأيك نغير عفش الصالة والسفرة؟ البيت محتاج يتجدد.

رفضت في الأول، لكني فضلت أقنعها لحد ما وافقت.

جبت العمال، غيرنا الديكور، كبرنا الشبابيك، ودهنا البيت، وشلنا العفش القديم وجبنا عفش جديد وأحلى.

ولما محمود عرف، قال بسخرية:

— هو إنتِ مش لاقية تعملي حاجة غير إنك تصرفي فلوسك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *