التورته ام ٨ دولار اللى غيرت حياتي
كتير اوي
كل مرة كانت بتاخد حاجتي كل مرة مرات ابويا كانت بتضايقني كل مرة كان لازم اتنازل عن حاجة مهمة عشان العيلة تفضل مبسوطة
بصيت لابويا على امل انه يفهم اخيرا ان الموضوع مش منطقي
بدل كده وشه بقى جامد
سيبيها تقطع التورتة
مكنتش مصدقة رده
يا بابا انا دافعة تمن التورتة دي بفلوسي هو انا مش من حقي اقطع تورتة عيد ميلادي
اتنهد جامد
دي اختك المفروض تفهمي اهمية المشاركة
اختها ابتسمت كأنها كسبت
وبعدين قربت مني
ليه مصرة تخلي كل حاجة حواليكي انتي
كنت مش عارفة ارد
عشان النهاردة فعلا عيد ميلادي
وقبل ما اكمل كلامها فجأة ضړبتني بالقلم على وشي
الصوت سمع في اوضة السفرة كلها
الدموع اتجمعت في عيني جزء عشان خدي بيوجعني وجزء عشان مش مصدقة اللي حصل
لفيت على ابويا على طول
اكيد هيدافع عني دلوقتي اكيد لما يشوف بنته بتتضرب قدامه كده اخيرا حاجة هتتغير
بدل كده هز راسه ببطء
كان المفروض تسيبيها تقطعها ليه مصرة تبقي صعبة كده
حاجة جوايا اتكسرت اخيرا
يا بابا
دي اختك قاطعني لازم تحترمي عيلتك
مرات ابويا ضحكت ضحكة واطية
واختها كانت مبسوطة تماما
وفجأة كل حاجة بقت واضحة
اني ابقى طيبة عمره ما هيفرق
ولا
اني احاول اكتر عشان اكسب رضاهم
في بيتنا اختها ممكن تعاملني وحش ومع ذلك الكل هيلومني انا
مردتش اټخانق
ولا عليت صوتي
بدل كده طلعت على اوضتي بهدوء
من ورايا كنت سامعة ضحكة اختها
محدش جه ورايا
بعدها بليل بدأت املى شنطة
لمېت فلوسي وورقي المهم وشوية هدوم
وبعدين لقيت صورة قديمة لامي وهي شايلاني وانا عندي تسع سنين
احنا الاتنين كنا بنضحك ومبسوطين
بصيت على الصورة كذا دقيقة قبل ما احطها في الشنطة بهدوء
طول الليل كنت مستنية ابويا يطلع يخبط عليا
مجاش خالص
قبل الفجر نزلت بالشنطة
تورتة عيد ميلادي لسه على ترابيزة السفرة
حد كان قطعها خلاص
حتة كبيرة منها اختفت
كنت هضحك لما شوفت المنظر
بعد كل اللي حصل بردو مدوا ايديهم على تورتة عيد ميلادي
بصيت اخر بصة على البيت اللي قضيت فيه سنين بحاول احس اني مقبولة فيه
وفجأة فهمت اني مش عايزة حاجة تاني من المكان ده
لا اعتذار ولا تبرير ولا اذن عشان امشي
خرجت من غير ما اقول لحد مع السلامة
نقلت على دالاس عشان ابدأ حياتي من جديد
اول مكان كان صغير اوي كل حاجة فيه مستعملة وفلوسي كانت بتخلص اسرع ما كنت متوقعة
قبلت شيفتات زيادة في القهوة ساعات كنت بشتغل
لحد ما رجلي توجعني بعدها
بس كل يوم كنت برجع بيت هادي
محدش بيدخل اوضتي من غير ما يستأذن محدش بيتريق عليا لما اقول رأيي محدش بيطلب مني اتنازل عن سعادتي كدليل اني بحبهم
مع الوقت كونت صداقات حقيقية
سجلت في كورسات تصميم بليل واخيرا بدأت احقق حلم كان عندي من سنين
بالراحة بدأت اخد شغل فريلانس صغير
ظروفي مكنتش مثالية
بس لاول مرة من ساعة ما خسړت امي حسيت اني متحكمة في مستقبلي
عدى حوالي اتناشر شهر
وبعدين في يوم سبت هادي سمعت حد بيخبط على شقتي
مكنتش عازمة حد
قربت من الباب وبصيت من العين السحرية
قلبي وقع مرة واحدة
ابويا كان واقف في الطرقة
شعره اللي دايما كان متساوي كان منكوش وقميصه مكرمش والتعب باين تحت عينيه
كان باين كأنه كبر عشر سنين
فتحت الباب بحذر
يا بابا
يا حبيبتي
صوته كان بيترعش
ارجوكي انا محتاج مساعدتك اوي
كنت متفاجأة لدرجة اني وسعتله يدخل
بص على شقتي الصغيرة خد باله من الكنبة المستعملة وكشاكيل الرسم اللي على ترابيزة شغلي والحياة المستقلة اللي بنيتها من غير دعمه
وبعدين قعد على الكنبة وغطى وشه بايديه الاتنين
حصلك ايه سألته بحذر
رفع راسه
عينيه مليانة دموع
مرات ابويا
وبنتها طردوني
فضلت واقفة مكاني
قصدك ايه
طردوني من بيتي يا بنتي قالولي مبقوش