التورته ام ٨ دولار اللى غيرت حياتي
القلم اللي نزل على وشي يوم عيد ميلادي الستة وعشرين خلاني الف وشي مرة واحدة
لثواني الاوضة كلها سكتت تماما
خدي كان بيوجعني اختي من امي التانية كانت واقفة قدامي مبسوطة كأني انا اللي غلطانة
ومرات ابويا كانت بتحاول تداري ضحكتها
وابويا
بصلي مباشرة وقالي كلام عمري ما هنساه
كان ممكن تسيبيها تقطع التورتة ليه لازم تصعبي كل حاجة
بصيتله وانا مش مصدقة
يا بابا دي ضړبتني بالقلم
اتنهد بزهق
دي اختك احترمي عيلتك
احترام العيلة
الكلمتين دول ۏجعوني اكتر من القلم نفسه
وفي اللحظة دي اخيرا فهمت حاجة كنت رافضة اعترف بيها بقالي اربعتاشر سنة
ابويا عمره ما هيقف في صفي
بس ولا حد فينا كان يتخيل ان بعد سنة بالظبط تقريبا هييجي لحد شقتي شكله مدمر وبيترجاني اساعده ومعاه سر عن امي
انا اسمي بنت واتربيت في تكساس وطول اول اتناشر سنة من حياتي كنت فاكرة ان عيلتي اسعد عيلة في الدنيا
امي كانت السبب
مكنش معانا فلوس كتير بس كانت بتعرف تخلي كل يوم ذكرى حلوة
اعياد الميلاد كانت مهمة اوي
كل سنة كانت تزين المطبخ ببلالين ملونة وتعملي الفطار اللي بحبه وتعمل تورتة عيد ميلاد في البيت
كانت دايما تقولي كل واحد يستاهل يوم يحس فيه انه اهم
واحد في الدنيا
وبعدها خسرناها بالکانسر
كان عندي اتناشر سنة بس
بعدها حياتنا اتغيرت تماما
ابويا كان موجوع
لشهور مكناش بنتكلم كتير وكنا بنلف في بيت مليان ذكريات توجع اوي لدرجة اننا مش قادرين نواجهها
بعدها بسنتين اتجوز مرات ابويا
في الاول كانت باينة طيبة اوي
كانت بتمدح شعري وتهتم بدراستي وتأكدلي انها عمرها ما هتحاول تاخد مكان امي
كان عندها بنت اصغر مني بسنة
اتمنيت ان يبقى عندي اخت وترجع عيلتنا كاملة تاني
للاسف كنت غلطانة تماما
بعد شوية بنتها بقت هي مركز الاهتمام في البيت
كانت بتلبس هدومي من غير ما تستأذن وتقول كلام وحش عن شكلي وتتعامل مع كل حاجة كأنها منافسة
مرات ابويا كانت بتتعامل بطريقة تانية
كل ما حد يمدحني كانت بسرعة تحول الكلام لبنتها
كل ما انجح في الدراسة كانت تخلي الموضوع يبان مش مهم
طيبتها كانت بتختفي اول ما ابويا يخرج من الاوضة
بس معاملتهم مكنتش هي اللي مضايقاني اكتر حاجة
اللي كان واجعني اكتر هو ان ابويا مكنش راضي يشوف ده
انتي اكبر منها
محتاجة وقت اكتر عشان تتأقلم
انتي حساسة بزيادة
حاولي تبقي انتي العاقلة
سمعت نفس الكلام ده طول مراهقتي
بطريقة ما اني ابقى العاقلة كان دايما معناه
اني اتنازل عن حاجة
حاجتي مساحتي نجاحي مشاعري
وفي الاخر سعادتي نفسها
على ما وصلت ستة وعشرين سنة بقيت متعودة اخلي الكل مرتاح
ركزت في شغلي وحوشت فلوس وتجنبت الخناقات وكنت بتجنب اروح المناسبات العائلية كل ما اقدر
كنت خلاص بطلت استنى ان ابويا يحسسني اني مميزة
بس في عيد ميلادي ده كنت عايزة اعمل لنفسي احتفال بسيط
اشتريت تورتة شوكولاتة من محل قريب
مكنتش فخمة ولا غالية
مجرد تورتة صغيرة عليها كريمة بينك وستة وعشرين شمعة
زينت اوضة السفرة بنفسي
لثانية وانا بۏلع الشمع تخيلت امي بتبتسملي من الناحية التانية من المطبخ
وكلامها كأنه بيرن في ودني
اتمني امنية يا حبيبتي
مرات ابويا قالت كل سنة وانتي طيبة وخلاص
اختها فضلت باصة في الموبايل من غير ما ترفع عينيها
وابويا كان مركز مع التليفزيون في الاوضة اللي جنبنا
حاولت اداري خيبة املي
كله تمام
مكنتش مستنية كتير
وطيت ناحية التورتة عشان اطفي الشمع
استني
اختي قامت مرة واحدة من الكرسي
انا اللي هقطع التورتة
بصيتلها مستغربة
نعم
التورتة قالت انا عايزة اقطعها
ضحكت وانا مش فاهمة
بس النهاردة عيد ميلادي انا حابة اقطعها بنفسي
برمت عينيها
بجد يا بنتي يا نهار ابيض ليه بتكبري
الموضوع كده
لما سمعت السؤال ده بطني وجعتني
ليه بتكبري الموضوع
سمعت الكلام ده