زوج بنتي

 

كانت ابنته… سارة!

 

ابنته التي قيل له إنها ماتت في حادث سيارة مروّع قبل سبع سنوات.

 

ابنته التي أنفق عشرات الآلاف من الدولارات على مراسم دفنها، رغم أنه لم يُسمح له برؤية وجهها للمرة الأخيرة بحجة أن الج/ثمان تعرّض لتلف شديد.

 

ابنته التي كان يرسل أربعين ألف دولار سنويًا إلى زوجها، معتقدًا أن المال يساعده على تربية ابنتهما الصغيرة بعد فقدان زوجته.

 

ارتجفت يداه، وكاد يسقط على الأرض.

 

كيف تكون سارة حية؟ ولماذا تخفي نفسها عنه؟ وما علاقة زوجها بكل هذا؟

 

وقبل أن يتمكن من استيعاب ما يراه، سمع زوج ابنته يقول:

 

«لقد أرسل والدك المال مرة أخرى. يبدو أنه لن يشك في شيء أبدًا.»

 

ضحكت سارة بمرارة وقالت:

 

«لقد مرّت سبع سنوات يا دانيال. سبع سنوات وأنا أعيش كأنني ميتة. إلى متى سنستمر في هذه الكذبة؟»

 

ردّ زوجها ببرود:

 

«حتى نحصل على ما نريد. أنت تعرفين أن والدك لن يتوقف عن إرسال المال ما دام يعتقد أنك متوفاة وأنني أربي ابنتك وحدي.»

 

شعر الجد بالغثيان.

 

لم تكن ابنته ميتة، بل كانت شريكة في خداعه!

 

لكنه لم يكن مستعدًا بعد لسماع الحقيقة كاملة.

 

اقترب أكثر من النافذة، فسمع سارة تقول بصوت منخفض:

 

«لكن هناك مشكلة. ابنتي بدأت تسأل عني. بالأمس سألتني لماذا لا تشبه أمها في الصور، ولماذا لا نذهب إلى قبرها.»

 

أجاب دانيال بعصبية:

 

«سأتولى أمر ذلك. الطفلة صغيرة وستنسى.»

 

عندها فهم الجد لماذا جاءت حفيدته إليه قبل أيام وهي تبكي، وتسأله إن كان من الممكن أن تعود أمها من الموت.

 

لم تكن الطفلة تتخيل شيئًا.

 

كانت تعرف أن هناك سرًا، لكنها لم تكن تعرف كيف تكشفه.

 

عاد الجد إلى سيارته بصعوبة، وأغلق الباب، ثم وضع يديه على وجهه.

 

كان يريد اقتحام المنزل والصراخ في وجهيهما، لكنه أدرك أن الغضب لن يعيد إليه السنوات التي سُرقت منه.

 

أخرج هاتفه واتصل بمحاميه القديم.

 

قال له بصوت مرتجف:

 

«أريدك أن تأتي إليّ فورًا. هناك ج/ريمة أكبر مما أستطيع تخيّله، وأحتاج إلى معرفة كل شيء عن أوراق وفاة ابنتي.»

 

في اليوم التالي، بدأ المحامي التحقيق.

 

كانت المفاجأة الأولى أن شهادة الوفاة صدرت بناءً على مستندات مشبوهة، وأن الرجل الذي زعم أنه تعرّف على الج/ثمان كان صديقًا مقربًا لدانيال.

 

أما المفاجأة الثانية، فكانت أن دانيال سحب مبالغ ضخمة من الأموال التي أرسلها الجد، وحوّل جزءًا منها إلى حسابات لا يعرفها أحد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *