جوزي عرفتو متجوز عليه واحده تانيه
جوزي عرفتو متجوز عليه واحده تانيه
كل يوم يروح الشغل يرجع من الشغل يمسك الموبايل
لاقيتو دخل الحمام مسكت الموبايل لاقيت تسجل بصوت مراته التانيه ايه يا حبيبي مش هتجي عندي النهارده
واتصدمت
مسكت دموعي بالعافية، ومشيت وأنا حاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا. الخطوات كانت تقيلة زي الجبل، وكل كلمة سمعتها منها كانت بتتردد في ودني زي الخنـ,ـجر. “ده جوزي”.. الكلمة كانت بتخلع قلبي من مكانه.
طلعت أجري على الشارع وأنا مش شايفة قدامي من كثر الدموع. مش قادرة أصدق إن الإنسان اللي شاركته حياتي وأسراري، اللي كنت بسهر أستناه وهو راجع من شغله تعبان، طلع بيبني حياة ثانية كاملة من ورايا، وبيخدعني في وشي بكل بساطة وبحجة “مشوار مع صاحبي”.
رجعت الشقة.. نفس الشقة اللي جمعتنا. الدفا اللي كان فيها تحول لبرودة تخوف. دخلت أوضتي وقفلت الباب عليا وبكيت من كل قلبي.. بكيت على سنيني، على ثقتي اللي راحت، وعلى كرامتي اللي اتجرحت. بس وسط الخذلان ده، حسيت إن في حاجة جويا اتغيرت، حاجة بتقولي: “الدموع مش هتصلح حاجة، ولازم تاخدي حقك وتبقي قوية.”
مسحت دموعي وقررت أعيد تفكير في كل حاجة بجمود. مش هصرخ، ومش هعمل مشكلة من غير ما أكون ماسكة كل الخيوط في إيدي. قمت غسلت وشي، وقعدت أستناه.
بعد حوالي ساعتين، سمعت صوت المفتاح في الباب. دخل وهو بيحاول يبان طبيعي، وعلى وشه نفس الابتسامة المزيوفة اللي بقيت بكرهها. أول ما شافني قاعدة في الصالة والأنوار مطفية إلا من إضاءة خفيفة، اتوتر.
“إيه يا حبيبتي، قاعد صاحية ليه لغاية دلوقت؟”
رديت عليه بهدوء يخوف، هدوء ما كانش متوقعه مني أبداً:
“مستنياك.. مستنية جوزي اللي كان في مشوار مع صاحبه.”
وشه اتغير وألوانه اتخـ,ـطفت، وحاول يتلجلج:
“أصل.. أصل المشوار طول شوية وكنا بنخلص حاجة..”
قمت وقفت وواجهته، وبصيت في عينه مباشرة:
“صاحبك ده اسمه إيه؟ ولا أقولك أنا اسم صاحبتك اللي شفتك داخل معاها الشقة؟ اللي ردت عليا بكل بجاحة وقالتلي ده جوزي؟”
الصدمة شلت لسانه. حاول ينكر في الأول، ويقولي أنتِ بتهيألك أو فاهمة غلط، بس لما شاف نظرة التحدي والقوة في عيني عرف إن الكذب مش هينفعه. بدأ يتحول من الإنكار للدفاع عن نفسه، وقال بالنص: “أنا راجل ومن حقي، وأنا ما عملتش حاجة تغـ,ـضب ربنا!”