نيه صافيه ج2 منال على
الجزء الثاني والأخير
وقفت قصادها.
بصيت في عينيها بثبات، وهدوء غريب نزل عليا فجأة بعد كل الغليان اللي كان في قلبي. حكايات منــال عـلـي
أول مرة أقف قدامها وشًا لوش من غير ما أطأطئ رأسي ولا أبتسم ابتسامة المكسور.
قلت لها بصوت واطي بس كل كلمة فيه تطلع زي السيف:
“على قد قيمتي وقيمتكم يا دعاء؟”
سكتت ثواني وهي بتتفاجأ بإن لساني اتفتح، فكملت وأنا باصة في عينيها:
“أنا عمري ما جيت هنا بلقمة ناقصة ولا فاكهة بايظة. الفاكهة دي أنا شاريها بالواحدة ومختاراه بالإيد عشان بنتك فريدة اللي بتقوليلي بتفرح بالمانجا. والحلو ده معمول من قبل ما حلة واحدة تتحط على ڼاري فوق في شقتي.”
دعاء فتحت بؤها عشان تقاطعني وتزعق، بس رفعت إيدي بهدوء وقلت لها:
“استني يا دعاء… اسمعيني للاخر زي ما سمعتك سنين.”
“أنا عمري ما
حسيت إني أفضل منك ولا من حد هنا. كنت بعمل كده عشان بحب الحاجة فاطمة وعشان أحمد جوزي بيحب أهله، وعشان تربيتي بتقولي إن إكرام أهل الزوج واجب… بس اتعلمت النهاردة إن اللي يرمي النعمة ويتبلى على القلوب النظيفة، ما يستاهلش حتى يسأل فيه.” متوفره على روايات واقتباسات
في اللحظة دي، الحاجة فاطمة قامت وقفت على حيلها رغم تعب رجليها، و زعقت في وش بنتها وهي بتترعش من الڠضب:
“بس يا دعاء! يقطع لسانك اللي ينكر الخير! يقطع لسانك اللي جايب لنا العاړ والكسرة! البنت دي بقالها سنين شايلانا على رأسها وإنتِ قلبك مليان غل وسواد!”
دعاء اتوترت وبصت لأمها وقالت:
“يا ماما إنتِ بتدافعي عنها وتطلعيني أنا الغلطانة؟!”
الحاجة فاطمة صړخت فيها:
“إنتِ اللي غلطانة وستين غلطانة! وعمرك ما هتفلحي طول ما إنتِ بتبصي لنعمة غيرك
وبتردي الإحسان بالإهانة! أمشي من قدامي يا دعاء على أوضتك بدل ما أغضب عليكي ليوم الدين!”
دعاء سحبت بنتها ودخلت الأوضة ورزعت الباب وراها بكل قوتها.
أنا بصيت للحاجة فاطمة، لقيت دموعها نازلة على خدها وهي بتقول لي:
“حقك عليا يا بنتي… سامحيني، أنا اللي مربيتها غلط.” حكايات منــال عـلـي
وطيت على إيد الحاجة بستها وقلت لها:
“حقك عليا إنتِ يا ماما… إنتِ على راسي من فوق، ووالله عمرك ما أذيتيني بكلمة، ومقامك عندي زي أمي وأكتر.”
أخدت نفسي بالراحة، ولمېت حاجتي الهادية اللي جبتها، وما كبرتش الموضوع أكتر من كده في ساعتها.
استأذنت ونزلت الشقة فوق.
أول ما دخلت بيتي وقفلت الباب… قعدت على الصالون ودموعي نزلت بالراحة.
مش دموع ضعف… دي دموع ارتياح.
حسيت إن في جبل انشال من على صدري… جبل اسمه “محاولة
إرضاء اللي ما بيرضاش”.