مـ.ـرات ابويا
لو عايزين.
كانتون ابتسم.
وإنتِ؟
كارلا ضحكت.
أنا هفضل أزوركم.
وبعدين قالت
بس المرة الجاية، لما حد يسأل مين بيدفع ال ألف دولار
نظرت لباتريشيا.
افتكروا إن الصمت مش معناه إن الشخص ضعيف.
بعد أسابيع، رجع البيت مليان حياة.
الأثاث اللي كانت كارلا شالته رجع جزء كبير منه.
والباقي اشترت بداله حاجات جديدة، لكن المرة دي باسم العيلة كلها.
أما باتريشيا، فبقت أول واحدة تحذر أي حد يتكلم عن كارلا باستخفاف.
وفي يوم، كانت كارلا قاعدة في نفس أوضة السفرة.
نفس النجفة.
نفس المكان.
لكن المرة دي
باتريشيا حطت قدامها فنجان قهوة وقالت
البيت ده كان هيفضل واقف طول السنين دي كلها بسببك.
كارلا ابتسمت.
لا.
ثم بصت للكرسي الفاضي اللي كان أبوها بيقعد عليه.
كان واقف عشان أبويا علّمني إن العيلة مش اللي تسكن تحت سقف واحد
وسكتت لحظة.
العيلة هي اللي تحافظ على بعض، حتى لما محدش يعرف إنها بتعمل إيه.
ومن يومها، محدش في البيت سأل كارلا
إنتِ بتدفعي كام؟
لأنهم أخيرًا فهموا إن أغلى حاجة دفعتها
ماكانتش ال ألف دولار.
كانت ثلاث سنين من عمرها وهي ساكتة، عشان تحافظ على بيت أبوها وفي اللحظة اللي الباب اتقفل فيها، كانتون اتجمد مكانه.
لكن قبل ما يلف، سمع صوتًا من خلفه
محدش يتحرك.
كان رجلًا في أواخر الخمسينات، واقف عند المدخل، وفي إيده ملف أسود.
باتريشيا أول ما شافته، وشها اصفر.
إنت
الرجل ابتسم.
أيوه يا باتريشيا.
كانتون بص لها.
إنتِ تعرفيه؟
الرجل قال
أنا كنت شريك والدك.
كانتون اټصدم.
صاحب عرض ال 4 مليون؟
بالضبط.
رفع الملف.
لكن والدك رفض يبيع.
باتريشيا قالت
وإنت هددته.
الرجل رد بهدوء
هددته بالكشف عن الحقيقة، مش پالقتل.
ثم حط الملف على الطاولة.
والدك كان عامل صندوق حماية باسم كارلا، وكان ناوي يكشف كل شيء عن الشراكة القديمة.
كانتون قال
وإنت دخلت المكتب ليلة ۏفاته.
أيوه.
وكنت لابس ساعته؟
الرجل ابتسم.
الساعة كانت خدعة.
ثم فتح الملف وأخرج نسخة من تسجيل الكاميرات.
أبوك أعطاني ساعته قبل ما أمشي، عشان يخليني أظن إن التسجيل هيتهمني.
كانتون قال
يعني إنت ماقتلتوش؟
لا.
ثم أضاف
لكني أعرف مين كان آخر شخص دخل عليه.
كل العيون اتجهت ناحية باتريشيا.
الرجل قال
كانت زوجته.
باتريشيا بدأت تبكي.
أنا دخلت بعدك.
وبعدها؟
تشاجرنا.
وبعدها خرجتِ.
هزت راسها.
أيوه.
الرجل أخرج مستندًا.
لكنك لم تتصلي بالإسعاف فورًا.
كانتون بص لوالدته.
ليه؟
باتريشيا اڼهارت.
لأنه كان لسه واعي.
سكت الجميع.
طلب مني ما أقولش لأي حد إنه كان بيتوقع ېموت.
ليه؟
لأنه كان عارف إن قلبه ضعيف وإن أي صدمة ممكن تقتله.
باتريشيا مسحت دموعها.
خرجت من المكتب وأنا غاضبة. وبعدها سمعت الصوت. رجعت لقيته واقع. اتصلت بالإسعاف لكن الوقت كان فات.
كانتون سأل
وإنتِ ليه خبيتي ده؟
قالت
لأنه قبل ما ېموت قال لي كارلا لازم تفضل بعيدة عن كل ده.
ساد صمت طويل.
ثم ظهر إشعار على هاتف كانتون.
كارلا أنا في الطريق.
وبعد دقائق، دخلت كارلا.
وقفت قدام والدتها.
ماكانش في عينيها ڠضب.
كان فيه تعب فقط.
قالت
أبويا ماكانش عايزنا نتخانق بعد مۏته.
باتريشيا بكت
سامحيني.
كارلا ردت
أنا مش زعلانة عشان الفلوس.
وبصت ناحية كانتون.
أنا زعلانة لأنكم افتكرتوا إني مش مهمة.
كانتون قرب منها.
أنا آسف.
كارلا ابتسمت ابتسامة صغيرة.
دلوقتي عرفتوا.
ثم أخرجت ملفًا أخيرًا.
وده آخر شيء.
فتحت الملف.
كان عقدًا رسميًا يثبت أن كارلا تملك حصتها في الشركة، وأنها صاحبة القرار النهائي في العقار.
لكنها لم تحتفظ به لنفسها.
وقّعت على مستند جديد.
أنا هبيع جزء من حصتي في الشركة.
كانتون اتفاجئ.
ليه؟
عشان أسدد كل التزامات البيت، وأحافظ عليه.
ثم بصت لباتريشيا.
لكن بشرط.
باتريشيا سألت
إيه؟
البيت يفضل بيت العيلة.
سكتت لحظة.
بس محدش يطرد حد منه تاني.
ثم التفتت لكانتون وملاني.
وإنتوا تفضلوا هنا لو عايزين.
كانتون ابتسم.
وإنتِ؟
كارلا ضحكت.
أنا هفضل أزوركم.
وبعدين قالت
بس المرة الجاية، لما حد يسأل مين بيدفع ال ألف دولار
نظرت لباتريشيا.
افتكروا إن الصمت مش معناه إن الشخص ضعيف.
بعد أسابيع، رجع البيت مليان حياة.
الأثاث اللي كانت كارلا شالته رجع جزء كبير منه.
والباقي اشترت بداله حاجات جديدة، لكن المرة دي باسم العيلة كلها.
أما باتريشيا، فبقت أول واحدة تحذر أي حد يتكلم عن كارلا باستخفاف.
وفي يوم، كانت كارلا قاعدة في نفس أوضة السفرة.
نفس النجفة.
نفس المكان.
لكن المرة دي
باتريشيا حطت قدامها فنجان قهوة وقالت
البيت ده كان هيفضل واقف طول السنين دي كلها بسببك.
كارلا ابتسمت.
لا.
ثم بصت للكرسي الفاضي اللي كان أبوها بيقعد عليه.
كان واقف عشان أبويا علّمني إن العيلة مش اللي تسكن تحت سقف واحد
وسكتت لحظة.
العيلة هي اللي تحافظ على بعض، حتى لما محدش يعرف إنها بتعمل إيه.
ومن يومها، محدش في البيت سأل كارلا
إنتِ بتدفعي كام؟
لأنهم أخيرًا فهموا إن أغلى حاجة دفعتها
ماكانتش ال ألف دولار.
كانت ثلاث سنين من عمرها وهي ساكتة، عشان تحافظ على بيت أبوها.