مـ.ـرات ابويا

شركة استثمار.
والشركة دي كانت مرتبطة بمشروع ضخم كان متخطط له في المنطقة.
كانتون بدأ يقرأ بسرعة.
كانوا عايزين يشتروا الأرض عشان يعملوا مشروع؟
كارلا كتبت في آخر الرسالة
أيوه.
ثم ظهرت رسالة ثانية.
وأبويا رفض.
باتريشيا قالت
ليه؟
جاء الرد في نفس الملف
لأن بيع البيت كان هيحرم العيلة من حق قانوني مرتبط بالأرض.
كانتون توقف.
حق إيه؟
وقبل ما يكمل، ظهر مستند آخر.
خريطة.
الأرض كلها كانت محددة بخط أحمر.
وفي منتصفها البيت.
لكن أسفل الخريطة كان فيه بند مكتوب
حق المرور والوصول إلى الطريق الرئيسي.
كانتون قال
يعني إيه؟
باتريشيا بدأت تفهم.
لو البيت اتباع بالشكل ده
كارلا كتبت
الشركة كانت هتشتري الأرض المحيطة، وبعدها تحاول تسيطر على الطريق الوحيد المؤدي للمنطقة.
سكتت لحظة.
ثم أضافت
وأبويا عرف إن ده كان هيعمل مشكلة قانونية ضخمة لكل الأراضي المجاورة.
كانتون بص للشاشة.
يعني أبويا رفض 8 4 مليون دولار عشان يحمي المنطقة؟
ظهر رد كارلا
مش بالضبط.
ثم
رفض لأنه كان وعد أمي إنه يحافظ على البيت.
باتريشيا دموعها نزلت فجأة.
أمك
لكن كارلا كانت لسه مخبية أهم جزء.
آخر صفحة كانت مختلفة.
ماكانش فيها كلام.
كان فيها صورة لوثيقة بنكية.
وفي أسفلها توقيع والد كارلا.
وفوق التوقيع جملة
صندوق حماية كارلا.
كانتون قال
إيه ده؟
وفي أسفل الصفحة كان فيه شرط التحويل الشهري
35000 دولار شهريًا لمدة عشرين عامًا، أو حتى بيع العقار بموافقة كارلا.
كانتون حسب بسرعة.
ده أكتر من 8 مليون دولار!
باتريشيا قالت
يعني أبوها كان سايب لها ثروة؟
لكن كارلا أرسلت رسالة أخيرة
مش ثروة.
ثم
تعويض.
باتريشيا عقدت حواجبها.
تعويض عن إيه؟
لم يصل رد.
ثواني.
ثم دقيقة.
ثم دقيقتان.
وأخيرًا وصل إيميل جديد.
كان أقصر من كل الرسائل السابقة.
اسألوا باتريشيا نفسها.
باتريشيا تجمدت.
كانتون بصلها.
إنتِ عارفة؟
لا.
كارلا بتقول إنك عارفة.
أنا مش فاكرة حاجة!
كانتون قرب منها.
ماما إيه اللي حصل قبل ۏفاة أبويا؟
باتريشيا بدأت تبكي.
كان فيه مشكلة
مشكلة إيه؟
أنا كنت فاكرة إن أبوك حلها.
إيه المشكلة؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
قبل ۏفاة أبوك بشهور جالي شخص.
مين؟
باتريشيا رفعت عينيها.
الشخص اللي قدم عرض ال 4 مليون دولار.
كانتون اتجمد.
وإنتِ قابلتيه؟
أومأت.
أيوه.
ليه؟
قالت وهي تبكي
لأنه عرض عليا مبلغًا لو قدرت أقنع أبوك يبيع البيت.
ساد صمت ثقيل.
كانتون قال
وقد إيه؟
باتريشيا لم تجب.
ماما قد إيه؟
رفعت عينيها ببطء.
وقالت الرقم.
مليون دولار.
لكن قبل ما كانتون يلحق يرد
وصلت رسالة جديدة على هاتفه.
من كارلا.
وكان فيها سطر واحد فقط
وده لسه مش السر الأكبر كانتون قرأ الرسالة مرتين.
هتغير كمان الطريقة اللي ماټ بيها أبوك.
رفع عينه لباتريشيا.
إيه اللي حصل لأبويا؟
باتريشيا بدأت تبكي.
أنا ماقتلتهوش.
كانتون اټصدم.
أنا ما سألتكيش قتلتيه ولا لأ.
سكتت.
والجملة دي لوحدها كانت كفاية تخليه يشك أكتر.
قال بهدوء
ليه قولتي كده؟
باتريشيا غطت وشها بإيديها.
لأن قبل ما ېموت حصلت خناقة كبيرة.
بينك وبينه؟
هزت راسها.
أيوه.
على إيه؟
على البيت.
كانتون رجع خطوة.
كنتِ عايزة تبيعيه؟
أيوه.
وأبويا رفض؟
رفض.
وبعدين؟
باتريشيا فضلت ساكتة.
كانتون رفع صوته
وبعدين يا ماما؟
قالت
في نفس الليلة وقع.
ملاني شهقت.
وقع إزاي؟
كان في المكتب.
لوحده؟
أيوه.
وإنتِ كنتِ فين؟
باتريشيا ما ردتش.
كانتون فهم.
كنتِ معاه؟
هزت راسها.
أيوه.
وإيه اللي حصل؟
اتخانقنا.
وبعدين؟
خرجت من المكتب.
وبعدها؟
سمعت صوت حاجة وقعت.
كانتون قرب منها.
ورجعتي؟
أيوه.
لقيتيه واقع؟
أيوه.
واتصلتي بالإسعاف؟
سكتت.
سألها مرة تانية
ماما اتصلتي بالإسعاف؟
قالت
أيوه.
فورًا؟
هنا لم تجب.
وكان الصمت أقوى من أي اعتراف.
كانتون رجع للكرسي وقعد.
بعد ثواني، قال
كارلا كانت تعرف؟
باتريشيا همست
أظن.
أظن؟
أبوك كان بيكتب لها رسائل.
قبل ما ېموت؟
أيوه.
فين الرسائل؟
باتريشيا بصت ناحية درج صغير في المكتبة.
هناك.
كانتون قام وفتحه.
كان مليان أوراق قديمة.
بدأ يقلب فيها بسرعة.
وفي القاع
لقى ظرف أبيض.
عليه اسم كارلا.
لكن الظرف كان مفتوح.
جواه رسالة واحدة.
بدأ يقرأ.
كارلا، لو حصل لي أي شيء، ما تثقيش في الرواية اللي هتسمعيها عن اللي حصل في المكتب.
كانتون وقف عن القراءة.
ملاني قربت منه.
كمل
أنا لا أقول لكِ إن باتريشيا مسؤولة عن مۏتي. لكني أقول لكِ إن في شخصًا آخر كان موجودًا في البيت تلك الليلة.
كانتون بص لباتريشيا.
مين؟
باتريشيا بدأت تهز راسها.
مش عارفة.
كمل القراءة.
لو سمعتِ أن وفاتي كانت طبيعية، ابحثي عن تسجيل كاميرات الممر.
كانتون اتجمد.
كاميرات؟
باتريشيا قالت
الكاميرات اتمسحت بعد الۏفاة.
مين مسحها؟
الشركة اللي كانت مسؤولة عن النظام.
مين طلب منهم؟
سكتت.
ثم قالت
المحامي.
كانتون بص لها بدهشة.
محامي أبويا؟
هزت راسها.
أيوه.
في نفس اللحظة، موبايله رن.
المحامي نفسه.
رد كانتون.
ألو؟
جاء الصوت
كانتون، لازم تيجي المكتب فورًا.
ليه؟
لأن فيه شخصًا طلب نسخة من تسجيل قديم.
تسجيل إيه؟
صمت المحامي لحظة.
ثم قال
تسجيل كاميرات البيت ليلة ۏفاة والدك.
كانتون وقف.
إزاي؟ إنت قلت التسجيلات اتمسحت!
قلت لك وقتها إن النسخة الرئيسية لم تعد متاحة.
والنسخة الاحتياطية؟
المحامي قال
موجودة.
كانتون بص لباتريشيا.
عند مين؟
المحامي رد
عند كارلا.
سكت كانتون.
ثم قال
كارلا عندها التسجيل؟
أيوه.
من إمتى؟
من يوم ۏفاة والدك.
كانتون قفل المكالمة.
ملاني سألته
هتروح لكارلا؟
قال
لأ.
أمال؟
رفع عينه.
هنروح نشوف التسجيل.
لكن قبل ما يخرج، لقى ورقة صغيرة وقعت من الظرف.
انحنى والتقطها.
كانت مكتوبة بخط والده.
سطر واحد فقط
الشخص الذي دخل البيت تلك الليلة لم يكن لصًا كان شخصًا من العائلة.
كانتون بص لباتريشيا.
ولأول مرة
باتريشيا ماقدرتش تبص في عينه كانتون فضل ماسك الورقة، وعينه ثابتة على والدته.
شخص من العيلة يعني إيه؟
باتريشيا ما ردتش.
ماما، أبويا كان كاتب الجملة دي قبل ما ېموت. إنتِ كنتِ موجودة في البيت. مين كمان كان هنا؟
قالت بسرعة
أنا مش فاكرة.
كانتون ابتسم بسخرية من شدة التوتر.
مش فاكرة؟
الليلة دي حصل فيها حاجات كتير.
يبقى لازم نفتكرها.
في اللحظة دي، ملاني قالت
كانتون كارلا بتتصل.
رد فورًا.
ألو؟
جاء صوت كارلا هادئًا
لقيت الرسالة؟
أيوه.
يبقى عرفت إن أبويا كان شاكك في حد.
مين؟
أنا مش هقولك.
ليه؟
لأنك لو عرفت قبل ما تشوف التسجيل، ممكن تفسر كل حاجة غلط.
كانتون ضغط على أسنانه.
وإنتِ عايزة إيه؟
عايزاك تشوف الحقيقة بنفسك.
فين التسجيل؟
في مكان آمن.
عندك؟
أيوه.
طب ابعتيه.
كارلا سكتت لحظة.
مش هينفع.
ليه؟
لأن التسجيل فيه أكتر من اللي تتوقعه.
كانتون قال بعصبية
كارلا، أبويا ماټ من تلات سنين!
وأنا عارفة.
وإنتِ مخبية التسجيل كل الوقت ده؟
كنت بحاول أحميك.
تحميني من إيه؟
كارلا ما ردتش مباشرة.
ثم قالت
من الشخص اللي أبويا كان خاېف منه.
كانتون سأل
مين؟
قالت
الشخص ده لسه عايش.
ثم أغلقت المكالمة.
كانتون وقف للحظات.
ملاني قالت
إنت مصدقها؟
مش عارف.
ثم بص لباتريشيا.
لكني مصدق إن فيه حاجة إنتِ مش بتقوليها.
باتريشيا بدأت تبكي.
أنا غلطت.
في إيه؟
في حاجات كتير.
قولي.
مش هنا.
ليه؟
لأن البيت ممكن يكون مراقب.
الجملة دي خلت الكل يسكت.
كانتون بص ناحية الكاميرات المثبتة في السقف.
إنتِ بتقولي إيه؟
باتريشيا همست
بعد ۏفاة أبوك بيوم، لقيت جهاز تسجيل صغير في المكتب.
وإنتِ عملتي إيه؟
رميته.
ليه؟
خفت.
من مين؟
باتريشيا رفعت عينيها.
من الشخص اللي كان أبوك بيتكلم معاه قبل ما ېموت.
كانتون قال
الراجل اللي عرض ال 4 مليون؟
هزت راسها.
أيوه.
وفجأة
صدر صوت من الصالة.
تك.
الثلاثة لفوا ناحية الباب.
صمت.
ثم صوت تاني.
تك تك.
كان فيه شيء وقع في المطبخ.
كانتون أشار لملاني تفضل مكانها.
واتجه ناحية الصوت.
فتح باب المطبخ.
مفيش حد.
لكن على الأرض كان فيه جهاز صغير أسود.
كانتون انحنى والتقطه.
باتريشيا أول ما شافته، وشها شحب.
ده هو.
إيه ده؟
جهاز

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *