امي عزمت اكتر من ٤٠ شخص
شركته.
ينقذها ببيتي؟
كريم اتدخل
أنا كنت هسد القرض.
لو ما قدرتش؟
سكت.
قلت
البنك كان هياخد البيت.
أبويا رفع عينه لأول مرة.
إيه؟
بصيت له.
أيوه يا بابا.
حطيت الملف قدامه.
لو الشركة وقعت، البيت كان هيتحط في إجراءات التنفيذ.
أبويا بص لكريم.
الكلام ده صح؟
كريم ما ردش.
أبويا قام مرة واحدة.
رد عليا!
كريم قال
كنت هسدد.
أبويا زقه بإيده.
كنت هتسدد منين؟!
نادين بدأت تصرخ.
وأمي حاولت تهديهم.
لكن أنا كنت خلصت.
طلعت ورقة جديدة.
وقلت
ولسه فيه حاجة ما قلتهاش.
الكل سكت.
أنا طلبت كشف كامل من البنك.
بصيت لكريم.
القرض مش مليون و ألف.
وشه ابيض.
أمال كام؟
قلت
3 مليون و ألف.
نادين بصت لجوزها.
إنت قلتلي مليون و!
كريم حاول يتكلم.
نادين اسكتي…
إنت قلتلي مليون و!
صرخت فيه
باقي المبلغ راح فين يا كريم؟
ما ردش.
فتحت صفحة تانية.
جزء منه اتحول لشركة تانية.
سكت.
اسمها النور للتوريدات.
أبويا قال
شركة مين دي؟
بصيت له.
شركة باسم شريك قديم لكريم.
وبعدين بصيت لكريم.
لكن المفاجأة إن الشريك القديم ده…
سكت ثانية.
هو نفسه كريم.
نادين حطت إيدها على بطنها.
إنت عندك شركة تانية؟
كريم بدأ يتلخبط.
دي شركة قديمة…
نادين صرخت
إنت قلتلي إن الشركة دي اتقفلت!
أمي بصت له بصدمة.
وأبويا قرب منه.
يعني كنت بتكدب علينا كلنا؟
كريم سكت.
لكن أنا كنت لسه مخبية أهم ورقة.
طلعتها.
وحطيتها قدام نادين.
دي مشكلتك الحقيقية يا نادين.
بصت للورقة.
وبعد ثواني وشها اتجمد.
إيه ده؟
قلت
دي ورقة تحويل ملكية.
ملكية إيه؟
نص الشركة.
سكتت.
كريم كان ناقل نص الشركة باسمك من غير ما يقولك.
كريم صرخ
داليا!
قلت
اسكت.
وبصيت لنادين.
وعارف ليه؟
دموعها نزلت.
ليه؟
لأن دي كانت آخر محاولة منه يحمي جزء من فلوسه قبل ما الشركة تقع.
نادين بصت لجوزها كأنها لأول مرة تشوفه.
إنت استخدمت اسمي؟
كريم حاول يمسك إيدها.
هي بعدت عنه.
ما تلمسنيش.
لأول مرة، ما كانش في حد بيدافع عنه.
ولا أمي.
ولا أبويا.
ولا حتى نادين.
لكن قبل ما حد يتكلم، جرس الباب رن.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
فتحت الباب.
كان المحامي.
ومعه موظف من البنك.
بص لي وقال
أستاذة داليا، إحنا جايين نبلغك رسميًا إن إجراءات القرض اتوقفت مؤقتًا بسبب اعتراضك.
تنفست.
يعني البيت في أمان؟
قال
حاليًا، أيوه.
وبعدين بص لكريم.
لكن الملف كله اتحول للمراجعة القانونية.
كريم بدأ يتراجع للخلف.
لحظة…
المحامي قال
وفيه بلاغ اتقدم بالفعل بخصوص المستندات المزورة.
كريم بص لي.
إنتي بلغتي عني؟
قلت
أيوه.
إنتي أخت مراتى!
وإنت كنت جوز أختي.
سكت.
الفرق إنك اخترت تبقى نصاب قبل ما أنا أختار أبقى أختك.
نادين كانت واقفة في مكانها وبتعيط.
بصت لي وقالت
داليا…
نعم؟
أنا آسفة.
سكت.
أنا كنت فاكرة إنك أنانية.
ابتسمت بحزن.
وأنا كنت فاكرة إنك أختي.
دموعها نزلت.
أنا ما كنتش أعرف كل ده.
قلت
يمكن.
وبعدين بصيت لأمي.
لكن ماما كانت تعرف.
أمي انهارت في البكاء.
أنا غلطت.
بصيت لها.
أيوه.
أنا كنت خايفة على بنتي.
وأنا بنتك برضه.
الكلمة دي كانت أصعب من أي صرخة.
أمي سكتت.
وأبويا قرب مني.
سامحينا يا داليا.
بصيت له.
أنا ممكن أسامح.
وبعدين بصيت للبيت.
لكن مش هنسى.
عدت أسابيع.
القضية دخلت مسارها القانوني.
كريم اضطر يوقف نشاط شركته، وبدأ يواجه تحقيقات بخصوص المستندات.
ونادين رجعت بيتها القديم مؤقتًا.
أما أمي…
فما دخلتش بيتي تاني من غير ما تستأذن.
لكن الغريب إن بعد كل اللي حصل، أنا ما حسيتش بالانتصار.
حسيت بحاجة تانية.
حسيت إني أخيرًا عرفت قيمة كلمة حدود.
بعد شهرين تقريبًا، كنت قاعدة في الصالة، وبشرب قهوتي.
سمعت خبط على الباب.
فتحت.
كانت نادين.
لوحدها.
وشها كان مختلف.
هادئ.
مرهق.
قالت
ممكن أدخل؟
فتحت لها الباب.
دخلت.
قعدنا شوية من غير كلام.
وبعدين قالت
أنا طلبت الطلاق.
بصيت لها.
متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه.
سكتت.
وبعدين حطت إيدها على بطنها.
بس أنا جاية أقولك حاجة.
إيه؟
ابتسمت لأول مرة من شهور.
أنا سميت بنتي على اسمك.
اتجمدت.
إيه؟
قالت
داليا.
ما عرفت أقول حاجة.
هي كملت
مش علشان أنسى اللي حصل.
وسكتت.
علشان أفضل فاكرة إن أختي، رغم كل اللي حصل، وقفت قدامي في الوقت اللي كان ممكن فيه كل الناس تسكت.
حضنتها.
ولأول مرة من وقت طويل، حسيت إن أختي رجعت لي.
مش نادين اللي كانت عايزة بيتي.
لكن أختي.
بعدها بأيام، المحامي اتصل بي.
قال إن التحقيق أثبت إن توقيعي مزور بالفعل، وإن البنك رفع يده عن البيت نهائيًا.
قفلت المكالمة وأنا مرتاحة.
فتحت الشباك.
دخل الهوا.
بصيت للبيت كله.
الأوضة اللي كانوا بيجهزوا فيها سرير البيبي كانت لسه فيها آثار البوية الخضرا.
دخلت.
وقفت قدام الحيطة.
وقررت ما أرجعهاش زي الأول.
سيبت اللون.
بس علقت عليه صورة جديدة.
صورة ليا أنا ونادين وإحنا صغيرين.
وتحتها كتبت جملة واحدة
البيت ممكن يتبني من طوب… لكن العيلة لو ما كانش فيها أمان، تبقى مجرد حيطان.
ومن يومها، بقيت كل ما حد يقول لي
دي أختك… لازم تسامحي.
أرد عليه بنفس الجملة
أنا سامحتها… بس المسامحة عمرها ما كانت تصريح لحد إنه ياخد حقك.
لأن اللي حصل معايا علّمني إن أصعب خيانة مش لما حد غريب يحاول ياخد بيتك.
الأصعب…
لما تكتشف إن الشخص اللي كان بيفتح له باب بيتك…
كان هو نفسه اللي بيحاول يبيع المفتاح من وراك.