اهانه على السفره ج١ منال علي
رجعت وأنا مصممة إني أعمل حاجة تليق بيهم. حكايات منــال عـلـي
قسمت الجمبري نصين.
نص عملت بيه رز صيادية بالجمبري، والنص التاني عملته شوربة.
عملت السمك المشوي، والسلطة، ولقيت عندي لبن وحاجات بسيطة، فعملت صينية جولاش حلوة كمان.
وقتها كنت واقفة في المطبخ وأنا مبسوطة.
كنت بقول لنفسي:
“يمكن لما يشوف إني تعبت وعملت كل ده من غير ما أطلب منه حاجة، يقدرني.”
لكن أول ما دخل وشاف الأكل…
بص لي
بطريقة غريبة وقال:
“إنتِ بتقلي مني؟”
سكت.
قال:
“إنتِ المفروض تعرفي تعملي عزومة! إنتِ ما بتعرفيش تعملي عزومة، إنتِ ما بتعرفيش تتصرفي!”
وبعدين بص على الأكل وقال:
“إنتِ شبعة بعد جوعة؟ إيه اللي إنتِ جايباه ده؟”
أنا اتجمدت مكاني. حكايات منــال عـلـي
بس اللي وجعني أكتر كان اللي قاله بعدها:
“أنا واخدك كده بس عشان أرضي أمي.”
وبص لي من فوق لتحت وقال:
“إنتِ فاكرة نفسك واحدة زي الستات؟ إنتِ فاكرة نفسك ست أصلًا؟”
حسيت وقتها إني اتضربت، مش بإيده…
بكلامه.
لكن أمه وأخته كانوا موجودين.
فابتسمت.
ضحكت.
وهزرت.
كأني ما سمعتش حاجة.
والغريب إنهم أكلوا وفرحوا، والأكل عجبهم جدًا.
افتكرت إن الموضوع خلص.
لكن بعد ما مشيوا…
ما خلصش.
بقالنا أسبوع، وكل شوية يفتكر اللي حصل ويرجع يكرر نفس الكلام.
وفي كل مرة كنت بسكت.
مش عشان أنا مقتنعة بكلامه…
لكن عشان مش عايزة أكون السبب في مشكلة بين أمي وخالتي.
لحد ليلة حصل فيها موقف خلاني لأول مرة أسأل نفسي:
هو فعلًا شايفني قليلة؟ ولا هو عايزني أصدق إني قليلة؟
والأخطر من كده…
إن في اليوم ده، وأنا بدور على حاجة في دولابه بالصدفة، لقيت حاجة ما كانش المفروض أشوفها…
وحاجة واحدة بس كانت
كفاية إنها تخليني أعيد التفكير في كل كلمة قالها لي من يوم ما اتجوزنا.
.. يتبع