اهانه على السفره ج١ منال علي
الجزء الاول
“أنا واخدك بس عشان أرضي أمي… إنتِ فاكرة نفسك ست أصلًا؟”
الجملة دي لسه لحد دلوقتي بتتردد في وداني، وكل ما أفتكرها بحس إن حاجة جوايا بتتكسر من جديد.
حكايات منــال عـلـي
أنا متجوزة ابن خالتي بقالي تلات شهور بس. متوفره على روايات واقتباسات
ثلاث شهور المفروض أكون فيهم لسه بتعرف على جوزي، وبكتشف طباعه، وببدأ معاه حياتي الجديدة واحدة واحدة.
بس اللي حصل معايا كان مختلف تمامًا.
أنا من الأرياف، وهو من محافظة تانية. خطوبتنا أصلًا ما كملتش أربع شهور، وأمي كانت فرحانة جدًا بالجوازة دي، خصوصًا إنها بتحب خالتي أوي، ومش بتحب تزعلها في أي حاجة.
وأنا بصراحة… وافقت.
مش لأني كنت أعرفه كويس، ولا لأني كنت عارفة شخصيته.
بالعكس.
أنا تقريبًا ما كنتش أعرف عنه حاجة غير إنه ابن خالتي، وإن أهلي شايفينه مناسب.
ومن أول ما اتجوزنا بدأت ألاحظ حاجات غريبة.
جوزي عمره ما فاجئني بحاجة.
عمره ما قال لي: “خدي دي عشانك.”
ولو احتجت حاجة للبيت، أقول له عليها، يرد بكل بساطة:
“هاتيها وإنتِ وأنا أحاسبك.”
وأجيب الحاجة من فلوسي، وأستنى إنه يحاسبني…
والأيام تعدي، وهو ينسى.
ولو البيت ناقصه حاجة، يقول:
“أصل أنا نسيت.”
وأنا كنت بقول لنفسي: يمكن ده طبعه… يمكن لسه متعودناش على بعض… يمكن أنا مكبرة الموضوع.
خصوصًا إن أبويا كان بيديني مصروفي الشهري حتى بعد الجواز، ولما
هو وأمي ييجوا عندي كانوا بيدوني فلوس زيادة.
فكنت بسكت ومش بتكلم.
لحد اليوم اللي قال لي فيه:
“أمي وأختي جايين يتغدوا معانا.”
قالها كده بمنتهى الهدوء.
من غير ما يسيب لي فلوس.
ولا حتى يسألني: “ناقصك إيه؟”
وأنا وقتها ما كانش معايا غير ميتين جنيه من مصروف أبويا.
البيت كان فيه رز وخضار وحاجات بسيطة، لكن الفراخ خلصت، والبطاطس ناقصة، وفي حاجات كتير محتاجة تتجاب. حكايات منــال عـلـي
نزلت السوق وأنا بحاول أتصرف.
لقيت إن لو جبت الفراخ والحاجات اللي ناقصة، الميتين جنيه هيخلصوا ومش هتكفي العزومة.
وأنا واقفة محتارة، عيني جت على السمك.
شكله كان حلو.
قلت لنفسي: “أهو السمك ممكن يكفينا
كلنا.”
اشتريت اتنين كيلو، وشويتهم عند الراجل، وكلفوني مية وخمسين جنيه.
وفاضل معايا خمسين جنيه بس.
لقيت جمبري متوسط، فاشتريت نص كيلو بمية جنيه… طبعًا كملت من اللي كان معايا من فلوس البيت.