انقذ امراه حامل تحت المطر
عادت من إجازة الأمومة وكيف ظل وجهه ذلك الصباح الماطر عالقا في ذاكرة لم تشأ أن تتركه وكيف بحثت وقرأت تقرير طرده ورفضته وكيف أصلحت الأمر بنفسها
قالت ببرود محسوب
كيرتس تم نقله إلى قسم آخر الشركة تملك قوانين لكن القيم أهم من القوانين
مرت الأسابيع التالية كأنها فصل جديد
في حياته كانت سافانا تعمل بطاقة مدهشة تركز تنظم وتتحرك بثقة امرأة تعرف ما تريد وتعلم ماسون إيقاعها خطواتها احتياجاتها وصار دعامة صامتة خلف كل يوم من أيامها المرهقة
وبعد يوم طويل كسرت سكون المكتب ووفرت مساحة لاعتراف لم تقله من قبل
اخترت أن أنجب هذا الطفل وحدي عملية تلقيح
صناعي لا يوجد أب كنت أريد طفلا أكثر مما كنت أريد المخاطرة بأن أثق بالشخص الخطأ مرة أخرى
قال لها بهدوء مطمئن
هذا ليس ضعفا تلك شجاعة
كان أول شخص تخبره الحقيقة
ثم جاء الانهيار
في أحد أيام الأربعاء رآها تمسك بطرف مكتبها تتنفس بصعوبة وتقول بصوت مكسور
هناك خطب
ما
تحرك ماسون بسرعة حملها نقلها إلى المستشفى الأطباء يركضون والضوء الأبيض فوقهم لا يرحم
عند الساعة الثانية وسبع وأربعين دقيقة صباحا خرج الطبيب وقال
سافانا مستقرة لكن الطفل
كان طفلا صغيرا في حضانة العناية المركزة
وعند الفجر همست باسمه للمرة الأولى
أوليفر
حارب ثلاث ساعات فقط
ثم توقف جهاز
المراقبة
وسقطت سافانا منهارة واحتضنها ماسون وهي تتفكك كإناء كان متماسكا بشق الأنفس
توالت الأيام كأنها ضباب رمادي لم تأكل لم تنم بقي ماسون إلى جانبها مهما كلفه الأمر
وفي اليوم الحادي عشر جاء بالأمل على هيئة طفلة صغيرة
قفزت آريا إلى السرير وتكورت قرب سافانا كما لو أنها تعلمت
الحنان بالفطرة
قالت لها بصوت بريء يهز القلب
بابا قال إن طفلك بالسماء وماما هناك هي راح تمسكه لحد ما تيجي كانت شاطرة كتير إنها تهتم بالناس
انكسر شيء صلب داخل سافانا وانسكبت دموع خفيفة صادقة ليست دموع انهيار بل دموع بداية جديدة
وبمرور الوقت بدأت تلتئم وصار ماسون وآريا
خيط النجاة الذي تشبثت به كي تعود
وبعد ثلاثة أشهر عادت إلى العمل
قال لها ماسون ذات يوم
أنت ما زلت أنت الحزن لا يغير جوهر الإنسان هو فقط يضيف طبقات
وبينهما تكونت علاقة لم يخططا لها كانت شيئا لطيفا مترددا حقيقيا ينمو ببطء يشبه التعافي
وفي ليلة هادئة همست