اول يوم لي في بيت جوزي حماتي شاورت
أول يوم ليّ في بيت جوزي، حماتي شاورت لي على المطبخ وقالت لي ب قسۏة المراتات الجداد بياكلوا هنا لغاية ما يعرفوا مقامهم كويس!.. هزيت رأسي وما اتكلمتش.. تاني يوم جوزي عزَم مديره في شغل المبيعات على العشاء في البيت، وكان مستني يترقى بسببه.. لما الكل قعد على السفرة، أخدت طبعي ورحت قعدت في نفس المكان اللي أمرتني بيه.. ومدير جوزي سأل سؤال واحد خلّى جوزي ووالدته يقفوا مبلومين ومش عارفين يودوا وشهم فين!
في البيت ده، المراتات الجداد ما بياكلوش معانا على السفرة.. يقعدوا الأول يتربوا ويعرفوا مقامهم كويس!
حمتي الحاجة عفاف قالت الجملة دي وهي بتشاور لي على كرسي بلاستيك أزرق محطوط جنب شيكارة الرز في المطبخ..
كان بقالي أقل من 24 ساعة بس متجوزة!
أنا اسمي مريم، عندي 33 سنة، وبشتغل محاسبة في شركة مقاولات كبيرة في القاهرة.. أهلي ناس على قد حالهم بس مستورين، وقبل فرحي ب 5 أسابيع بابا باع حتة أرض صغيرة وحول لي 700 ألف جنيه في حسابي..
القرشين دول ليكي يا بنتي.. بابا قالها لي وهو بيطبطب عليّ الجواز عشان تبني حياة
جديدة، مش عشان تسلمي رقبتك وأسرار حياتك لحد!
ده غير إنهم في الفرح أهدوني غوايش وسلسلة دهب، وأمي سجلت شائهم ب فواتير رسمية، وثقت في الفيديو قدام الكل وهي بتقول ب صوت عالي
الدهب ده ملك ل مريم لوحدها!
أنا وقتها ضحكت، وكنت فاكرة أمي مأفورة في الحذر والتدقيق ده..
جوزي طارق كان يبان ابن ناس وطيب.. شغال مدير مبيعات في شركة أدوات كهربائية، ما بيشربش سجائر، حنين، وطول 3 سنين خطوبة ما شفتش منه حاجة تخوفني أو تخليني أشك فيه!
المشكلة كلها كانت في أمه..
الحاجة عفاف متعودة هي اللي تمشي كل حاجة في البيت ب الرأي والكلمة.. جوزها العم صابر كان دايماً ينهي أي خناقة ب جملته الشهيرة اللي تشوفيه يا عفاف.. وأمنية أخت طارق الصغيرة كانت شغالها مع أمها في محل أدوات منزلية ومريحة دماغها..
صباحية فرحي قمت قبل الساعة 7 الصبح.. طبخت مع عفاف، عملت الفراخ، والسفرة، والشوربة، والرّز، ووضبت الترابيزة عشان عزومة العيلة الصغيره..
أمنية نزلت بعد ساعتين، شربت نسكافيه وطلعت تاني من غير ما أمها تطلب منها تحرك شوية أو تساعدنا ب
كبريتة!
ما اتكلمتش ولا نطقت..
بعد ما سمينا الله وحطينا الأكل، حطيت 5 أطباق وقعدت جنب طارق..
عفاف رزعت المعلقة في الطبق ب غل
أنتِ مش دلوقتي!
نعم يا طنط؟
المراتات الجداد بياكلوا بعدينا.. عشان نعرف هي جاية متربية وعارفة الأصول ولا جاية تعمل لي فيها هانم وتأمر وتنهى!
عم صابر برطم ب صوت واطي
يا عفاف بلاش الكلام ده، إحنا مش في الزمن ده خلاص..
عفاف بصت له ب نظرة واحدة سكتته تماماً!
أنا بصيت ل طارق.. كنت مستنية منه كلمة واحدة بس يدافع بيها عني
يا أمي، مريم مراتي ومش هتقعد بعيد!
بس للأسف.. نزل عينه في الأرض وقال ب صوت واطي
معلش يا حبيبتي أسمعي كلامها النهاردة.. هي بس بتختبرك ومش قصدها حاجة.
في اللحظة دي فهمت إن الاختبار ده ما كانش ليّ أنا..
ده كان اختبار ل شخصيته هو وطلع أضعف مما أتخيل!
أخدت طبقي، حطيت فيه شويه رز وحتة فرخة، ومشيت على المطبخ.. قعدت على الكرسي البلاستيك الأزرق جنب شيكارة الرز، وأنا سامعة حمتي بتقول ب صوت عالي فوق
الست من أول يوم لازم تتعود على الأدب، وإلا تركب تدلدل رجليها!
بالليل
اتخانقت مع طارق خناقة كبيرة
أنا ما