اول يوم لي في بيت جوزي حماتي شاورت

خسرتش وجبة أكل يا طارق.. أنا خسړت كرامتي واحترامي قدامك بسببه!
أنتِ مأفورة الموضوع أوي! دي مجرد حركة قديمة بتعملها أمي وخلاص!
يعني لو بنتنا بكره اتجوزت وانتهانت بالشكل ده، هتطلب منها تسكت وتعديها؟!
طارق ما عرفش يرد..
بعدها ب دقائق موبايله رن، ونبرة وشه اتغيرت تماماً لما شاف الاسم
المهندس شريف المدير الإقليمي وجاي يتعشى عندنا بكرة هو ومراته!
المدير ده كان بيقارن بين 3 موظفين عشان يختار واحد منهم ل منصب نائب المدير، وطارق كان ھيموت وياخد الترقية دي بقاله شهور..
تاني يوم، حمتي شغلتني في المطبخ من بدري.. ولما وصل المهندس شريف ومراته، عفاف اتحولت ل ست تانية تماماً!
بقيت تبتسم وتدعي وترحب بيهم
إحنا هنا ما بنفرقش بين ولد وبنت ولا بين ابن ومراة ابن.. مريم دي زي بنتي وأكتر!
أنا كملت غرف الأكل ورص السفرة من غير ما أرد ب كلمة..
ولما جه وقت العشاء، عفاف بنفسها سحبت الكرسي اللي جنب طارق وقالت لي ب تمثيل
تعالي يا مريم يا حبيبتي اقعدي هنا.. أنتِ تعبتِ معايا قوي النهاردة.
بصيت ل الكرسي الفاضي..
وبعدين بصيت ل طارق وأمه..
ورحت غرفت طبقي ب هدوء، ومشيت ب كل ثقة ناحية المطبخ!
وقعدت على نفس الكرسي البلاستيك الأزرق جنب شيكارة الرز ب الظبط!
صوت المعالق والأطباق برة اختفى فجأة وودن طين ساد المكان..
طارق دخل المطبخ ورجله بتخبط في بعضها، ووشه أصفر زي الليمونة
مريم! إيه اللي بتعمليه ده؟!
رفعت رأسي وبصيت له ب ثبات
باكل في المكان اللي طنط علمتني إن المراتات الجداد ياكلوا فيه.. أنا بقالي يومين بس متجوزة يا طارق، ومحبش أكسر كلام أمك ولا أضيع الأصول من أولها!
في اللحظة دي.. ظهرت مرام مرات المهندس شريف واقفة ورا طارق عند باب المطبخ..
وبصت لي ب ذهول وسألت ب صوت هز البيت كله
هو أنتِ بجد إمبارح قعدوكي تاكلي هنا لوحدك?!
يا ترى إيه رد فعل المهندس شريف ومراته لما يعرفوا المهزلة اللي حصلت مع مريم في البيت؟ وإزاي التصرف ده هيدمر حلم طارق في الترقية ويطيرها من إيده؟ وإيه المفاجأة المرعبة اللي هتعملها مريم لما تقرر تأدب طارق وأمه ب الفلوس والدهب اللي باسمها وتخليهم يلفوا حوالين نفسهم؟ الأحداث الجاية فيها رد كرامة واڼتقام ذكي يبرد القلب!

الجزء الثاني
السكوت ساد المكان كله.. صوت الأكل برة اتقطع فجأة، وكل اللي كان على السفرة باصّ ناحية باب المطبخ مذهولين. مرام مرات المهندس شريف كانت واقفة بكل هيبتها، عيناها متسعة بصدق الصدمة، وكرسيها اللي كانت هتقعد عليه لسه مفتوح وراها.
أنا ما تحركتش.. كملت آكل بهدوء، رفعت عيني لها وقلت بكل بساطة
أيوه يا ست الكل.. امبارح بالظبط، الحاجة عفاف قالتلي إن المراتات الجداد ما ياكلوش مع الكبار.. وده مكاني المخصص.
مرام لفت راسها ناحية الصالة، صوتها وصل لكل ركن في البيت
يعني ده مش تمثيل دلوقتي؟ ده حقيقة حصلت امبارح؟!
طارق وقف متجمد، وشه تحول لون الليمون، ولسانه اتعقد
لا.. يعني.. يا سيدتي.. دي مجرد.. عادة قديمة.. بتاع..
عادة قديمة؟ مرام خطت خطوة جوا المطبخ أنا فاكرة إن العادات دي انتهت من زمن جدودنا! وإن البيت اللي بناه أهلنا بيكون سقف للجميع، مش سجن لحد!
طلعت برة من غير ما تنتظر رد، وقفت قدام السفرة كلها، والمهندس شريف باصّ لها بقلق
مالك يا مرام؟ في إيه؟
فيه إن البيت ده بيقسم أهلوه لدرجات يا شريف! الضيوف يكرموا، والبنات يتعشوا على السفرة، ومرات الابن اللي دخلت بمالها وكرامتها تقعد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *