مرات ابني اماني السيد

أما ابني… فده اللي وجع قلبي بجد. بقى طول الوقت قاعد في شقته فوق، نازل على شغله وطالع على بيته ومراته، كأنه مش شايفني أصلاً. لا كلمة حلوة، لا قعدة صفا، ولا حتى بيبص في وشي وهو نازل.

حتى بناتي الكبار، اللي كنت مفكراهم سند ليا، بقوا ييجوا زي الغربا، قاعدين متجهمين، وبیعاملوني بجفاء وعتاب صامت لأنهم شافوا عملتي السودا بعينهم، ولما بطلب منهم طلب صغير بقوا يتهربوا مني. لقيت نفسي لوحدي تماماً في بيت واسع، بشرب من كاس القسوة اللي دستها بإيدي.

بقيت أخدم نفسي بنفسي، أعمل لقمة لوحدي، وأكلم الحيطان من كثرة السكوت. فهمت متأخر أوي إن الظلم حصيلته مرة، وإن الكرسي اللي كنت قاعدة عليه أتحكم في الناس اتهد بيا، ومبقاش ليا لا سند ولا ضهر، غير وجع ضمير ما بيخلصش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *