جوزي سلم بنتي لامه ج٣ منال علي

​بصيتله بقرف.. راجل ضخم طول بعرض كان من دقايق بيهددني وبيكسر عيني، ودلوقتي راكع تحت رجلي زي العيل الصغير عشان خايف على نفسه من البوليس، لكن مكنش خايف على بنته وهي بتتعذب وتتشوه!

​نفضت إيدي منه بقوة:

«بنتنا؟ إنت خسارة فيك كلمة أب.. إنت بعت بنتك عشان ترضي كبرياء أمك، واللي يفرط في بنته ملوش مكان في حياتي ثانية واحدة!»

​جريت شيلت شنطتي على كتفي، ومسكت ليان بإيدي وفتحت الباب.. لقيت أبويا وأخويا طالعين، وأول ما أبويا شافني، فتح دراعاته وخدني في حضنه:

«حقك في رقبتي يا بنتي، ومحدش يقدر يمس شعرة من حفيدتي طول ما فيا نفس!»

​أمين الشرطة طلع وقال بحزم:

«البلاغ اتقدم رسمي في نجدة الطفل وقسم الشرطة بخصوص الشروع في جريمة ختان، وفي قوة تانية اتحركت حالاً تقفل عيادة الدكتورة وتتحفظ عليها، وحضرتك يا أستاذ كريم ووالدتك مطلوبين في القسم للتحقيق فوراً.»

​كريم كان باصصلي بكسرة وعجز، وحماتي عمالة تولول وتعيط من الفضيحة وسط الجيران اللي بدأوا يفتحوا أبوابهم ويتفرجوا.

​وقفت على أول السلم، وبصيت لكريم بصة أخيرة مليانة ثقة وقوة:

«ورقتي توصلي على بيت أبويا يا كريم.. وليان مش هتشوفها غير بأمر المحكمة، وبشروطي أنا.»

​نزلت درجات السلم وراسي مرفوعة لفوق.. خرجت من باب العمارة، وشمس الصبح كانت دافية وبتنور الدنيا كلها..

ليان بصتلي بعيونها الصافية وضحكت:

«ماما.. إحنا رايحين عند جدو؟»

​حضنتها وبوست خدها من كل قلبي:

«أيوه يا نور عيني.. رايحين للأمان، ومفيش مخلوق في الدنيا دي هيقدر يوجعك طول ما أمك في ضهرك.»

​في اليوم ده.. بدأت حياة جديدة.. رفعت قضية خلع وحصلت على الحضانة الكاملة، والقضية كانت درس علم حمايتي وابنها إن البنات مش ملكية ولا لعبة في إيد أفكار جاهلة، وإن الأم لما بتقف تحمي ضناها.. بتهد جبال وتغير مصير.

​#حكايات_منــال_عـلـي

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *