جوز امي

لمحة نيوز

من الصفر.
كان فيه حد تاني وراه.
والمفاجأة إن الشخص ده كان قريب جدًا من أمي
الجزء الثاني
أول حاجة عملتها إني ما سألتش أمي عن الشخص اللي كنت شاكّة فيه.
كنت عايزة أشوف الحقيقة بنفسي.
اتصلت بالمحامية داليا منصور، واحدة من معارفنا القديمة، وحكيتلها كل اللي حصل من غير ما أقولها أي تفاصيل عن شغلي السابق.
بعتلها صور التوكيل، وكشوف الحسابات، والتسجيل اللي سجلته لحسام.
فضلت ساكتة شوية بعد ما سمعت التسجيل.
وبعدين قالت
أهم حاجة دلوقتي إن أمك ما تواجهوش.
ليه؟
لأننا محتاجين نعرف هو عمل إيه بالفلوس والتوكيل قبل ما يحس إننا عرفنا.
سألتها
ولو حاول يتصرف في البيت؟
قالت
عشان كده لازم نتحرك بسرعة.
في اليوم نفسه، بدأت أراجع كل ورقة في الملف.
تحويلات.
إيصالات.
صور عقود.
مواعيد.
وأسماء.
وفي وسط الأوراق ظهر اسم خلاني أرفع عيني لأمي.
عماد.
ابن خالها.
أخوها اللي كانت بتعتبره زي ابنها.
قلت
ماما عماد كان يعرف إنك عملتي التوكيل ده؟
وشها اتغير.
عماد هو اللي رشحلي حسام أصلاً.
سكتنا إحنا الاتنين.
وفجأة كل حاجة بدأت تركب في مكانها.
عماد هو اللي عرف حسام على أمي.
عماد هو اللي كان بيقول لها من أول يوم
ده راجل كويس، وبيخاف على الست.
وهو نفسه كان كل فترة ييجي يسألها
حسام سايبلك فلوسك؟ أمورك ماشية؟
كنت فاكرة إنه قلقان عليها.
طلع كان بيتأكد إن الخطة ماشية.
لكن كان فيه سؤال أهم
ليه؟
في الليلة دي، رجعت لبيت أمي من غير ما تعرف إني جاية.
وقفت بعيد عن البيت.
ما دخلتش.
كنت عايزة أشوف حسام بيتصرف إزاي لما يفتكر إن محدش بيراقبه.
بعد حوالي ساعة، وصلت عربية عماد.
نزل منها ودخل البيت.
بعد أقل من عشرين دقيقة، خرج حسام معاه.
ركبوا العربية ومشوا.
صورت رقم العربية، وبعتّه للمحامية.
وفي اليوم التالي، عرفنا إن الاتنين كانوا رايحين مكتب محاسب في وسط البلد.
الموضوع ماكانش مجرد كلام.
كان فيه ترتيب حقيقي لنقل ملكية جزء من ممتلكات أمي.
والأغرب إنهم كانوا ناويين يخلصوا الإجراءات خلال أيام.
داليا قالتلي
دلوقتي عندنا سبب نتحرك فورًا.
لكن كان لازم نعرف حاجة واحدة.
هل حسام كان متأكد إن التوكيل اللي معاه هيعدي قانونيًا؟
لأن لو كان عارف إنه مزور أو اتعدل بعد توقيع أمي، فالموضوع اتحول من مجرد استغلال لشيء أخطر بكتير.
قررنا نطلب فحص التوكيل.
وفي نفس الوقت، أمي فضلت تتصرف قدام حسام كأنها مش عارفة حاجة.
وده كان أصعب جزء.
كانت بتسمع كلامه.
ترد بهدوء.
وتعمل نفسها مرعوبة.
وفي كل مرة كان يكرر
أنا أكتر واحد خايف على مصلحتك.
كانت أمي تبص له وتقول
عارفة.
لكن عينيها ما كانتش زي الأول.
لأنها أخيرًا عرفت إنه مش بيحميها.
هو كان بيجهز ياخد كل حاجة منها.
بعد يومين، حسام دخل على أمي وقال
محتاج منك توقعي على ورقتين بس.
أمي سألت
إيه دول؟
ضحك.
إجراءات روتينية.
لكن أمي افتكرت كلام المحامية.
وقالت
بكرة.
وشه اتغير.
بكرة ليه؟
عشان أنا تعبانة.
سكت شوية، وبعدين قال
ماشي.
لكن أول ما خرج من البيت، اتصل بعماد.
والمكالمة دي كشفت لنا إنهم بدأوا يشكوا.
لأن عماد قال له
بنتها دخلت في الموضوع.
حسام رد
أنا عارف.
ثم سكت لحظة وقال
لازم نخلص قبل ما تفهم أكتر من كده.
وقتها عرفت إن الوقت خلص.
ماكانش ينفع نستنى.
في صباح اليوم التالي، داليا بدأت الإجراءات القانونية، وأمي قدمت اعتراض رسمي على التوكيل والتصرفات اللي تمت من غير علمها.
وبمجرد ما وصل لحسام إن فيه إجراء اتاخد ضده، اتصل بأمي.
صوته كان هادي جدًا.
وده اللي خوّفني أكتر.
إنتِ عملتي إيه؟
أمي ردت
أنا ما عملتش حاجة.
نورهان عندك؟
سكتت.
قال
أنا سألتك سؤال.
أمي قالت
آه.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين قال
كنت فاكر إنك أذكى من كده.
وقفل.
بعدها بدقائق، جالي أنا اتصال من رقم مجهول.
رديت.
سمعت صوته.
إنتِ فاكرة إنك هتلعبي معايا لعبة محامين؟
قلت
أنا مش بلعب.
ضحك.
آخر مرة بقولها لك ابعدي عن الموضوع.
قلت
وإلا؟
صمت.
ثم قال
إنتِ عارفة كويس.
وقفل.
كنت عارفة إن دي اللحظة اللي كان مستنيها.
هو كان عايز يخوفني عشان أتحرك بعصبية.
لكن أنا ما عملتش أي حاجة.
رجعت التسجيل القديم وسمعته مرة تانية.
47 ثانية.
كل كلمة قالها كانت موجودة.
وبجانبها كان فيه ملف كامل بدأ يكبر يومًا بعد يوم.
كشوف حسابات.
تحويلات.
التوكيل.
شهادات.
وأهم شيء
مواعيد.
بعدها بثلاثة أيام، حصلت المفاجأة.
المحامية اتصلت بيا وقالت
لقينا حاجة مهمة.
روحت لها.
طلعت قدامي تقرير الفحص.
التوقيع الأساسي لأمي موجود فعلًا.
لكن الصفحات اللي فيها الصلاحيات الإضافية ما كانتش جزء من المستند وقت التوقيع حسب المستندات اللي قدرنا نوصل لها.
بمعنى آخر
التوكيل اللي حسام بيستخدمه بالشكل ده ماكانش بالبساطة اللي بيحاول يصورها.
لكن داليا قالت
لسه ناقصنا حاجة.
إيه؟
الشخص اللي حضر وقت التوقيع.
لو الشخص ده شهد بالحقيقة، الملف كله هيتغير.
بدأنا ندور عليه.
وكان اسمه موجود في آخر صفحة.
الأستاذ فؤاد عبدالسلام.
موظف سابق في مكتب التوثيق.
المشكلة؟
كان سايب شغله من سنة.
وبقاله شهور مش ظاهر.
فضلنا ندور عليه لحد ما وصلنا له عن طريق عنوان قديم.
رجل كبير في السن، عايش لوحده.
لما سمع اسم حسام، وشه اتغير.
وقال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
سألته
حضرتك تعرفه؟
قال
حسام جه عندي قبل كده.
وسكت.
ثم أضاف
وجاب معاه عماد.
أمي شهقت.
فؤاد كمل
يومها والدتك كانت موجودة فعلًا. لكن الورقة اللي وقعت عليها كانت مختلفة.
سألته
وإنت ليه ما قلتش؟
طول في السكوت.
ثم قال
لأنهم هددوني.
وأخرج من درج قديم صورة من الورقة الأصلية.
الورقة اللي أمي وقعت عليها فعلًا.
واللي ماكانش فيها الصلاحيات اللي ظهرت بعد كده.
وقتها بقى عندنا كل حاجة.
لكن حسام ماكانش ناوي يستسلم.
في الليلة نفسها، ظهر قدام بيت أمي.
كان واقف تحت العمارة.
وأول ما شافني، قال
كنت مستني منك تعقلي.
قلت
وأنا كنت مستنياك تغلط.
ابتسم.
أنا غلطت؟
قلت
أكتر مما

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *