رفضوها لانها ام

بدأت أوتم عملها في Grant Co.جاءت في اليوم الأول قبل الجميع مترددة متوترة تحمل حقيبة على كتفها وطفلتها. الحضانة الداخلية كانت مشرقة مليئة بالألعاب والموظفات فيها مبتسمات بشكل يدفئ القلب.

وضعت إيلي هناك لأول مرة وشاهدت الصغيرة تتردد ثم تمشي نحو زاوية الكتب ثم تنظر لأمها بعينين مترددتين. قبلتها أوتم على رأسها وقالت
أنا هون وما رح أتأخر. ثم اتجهت إلى مكتبها الجديد. كان صغيرا لكنه مرتب وهادئ ويشبه بداية جديدة.

خلال الأسابيع الأولى كانت أوتم تبدل جلدها يوميا
تتعلم أنظمة جديدة تنظم الاجتماعات ترد على البريد الإلكتروني تكتب التقارير تتابع أقسام لم تكن تعرف أنها موجودة. كانت تعمل بصمت بيقظة شديدة وكأنها تخشى أن تنهار حياتها كلها إذا ارتكبت خطأ واحدا.

وفي كل يوم عند الرابعة والنصف كانت تغادر بسرعة كي تلحق بأخذ إيلي قبل أن تتحول قيلولتها إلى بكاء. بعض الموظفين كانوا يتهامسون
ليش هالاهتمام فيها
أكيد في شي بينها وبين المدير. ما حدا بياخد ترقية بسرعة بدون سبب. لكن أوتم كانت تحني رأسها وتكمل.

تعرف تماما ما الذي تعنيه هذه التحزيرات. تعرف كيف يتعامل العالم مع أم فقيرة. وكيف يصبح نجاحها محل شك دائم. في أحد الأيام كانت ترتب ملفات الاجتماعات على طاولة طويلة. اقتربت منها موظفة في القسم وقالت باستياء

إنت كل يوم بتمشي بكير. إذا مو قادرة توازني شغلك وأمومتك هذا مش مكان مناسب إلك. رفعت أوتم رأسها بحدة مكتومة. شعرت بالإهانة تلسع صدرها. وقبل أن تتمكن من الرد
ظهر صوت هادئ لكنه حاد كالشفرة
تفضلي غادري الآن. التفتت الموظفة لترى لوغان خلفها مباشرة.

سقط الكلام من فمها. تلعثمت.لكن لوغان أعاد
غادري. هذا ليس أسلوبا مقبولا في شركتي. اقترب من أوتم وقال
خذي يوم عطلة ارتاحي. عملتي أكثر من اللازم. رفعت أوتم عينيها إليه وشعرت برغبة أن تبكيلكنها لم تفعل.

هزت رأسها فقط
شكرا. كانت تلك نقطة التحول الثانية. ولكن الحياة كما تعرف تماما لا تسمح لامرأة تنهض بسهولة
دائما هناك من يجرها للأسفل.

بعد أشهر من عملها بدأ بعض الموظفين نشر صور التقطوها لها وللوغان في الحديقةصور بريئة لكنها أصبحت وقودا للإشاعات. تعليقات مثل
واضح ليش ترقت بسرعة. المدير التنفيذي عنده ذوق ممتاز. شركة حضانة ترقيات صدفة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *