الانتقام من الخيانه العائله انجي الخطيب
الاڼتقام من الخېانة والعائلة حكايات انجى الخطيب
انت في الصفحة 1 من 5 صفحات
موقع أيام نيوز
روحت أزور مولود أختي، بس لقيت جوزي بيبوس جبهتها في السر.
ابننا هيشيل اسمي. وكل اللي بتعمله سارة إنها بتمول حياتنا.
أختي سخرت وقالت هي أصلًا جسمها ما يعرفش يجيب عيال لحد.
دمي تلّج. ما انفجرتش. ولا نزلت دمعة واحدة. رجعت بهدوء لعربيتي أجهز هدية ما تتنسيش لعيلتهم الجديدة المثالية…
دمي بقى تلج. ما انفجرتش. ولا نزلت دمعة واحدة. رجعت بهدوء لعربيتي أجهز هدية ما تتنسيش لعيلتهم الجديدة المثالية…
ما كنتش متخيلة أبدًا إن عياط طفل لسه مولود ممكن يكسر قلبي قبل ما أسمعه.
في الحد ده، وصلت مستشفى في القاهرة وأنا شايلة شنطة هدايا في إيد وابتسامة كنت متدربة عليها طول الطريق من الجراج. أختي الصغيرة، فرح، كانت لسه والدة. بقالها شهور رافضة تقول مين أبو الطفل.
أمي كانت طول الوقت بتكرر نفس الكلام مش وقته نحكم عليها. فرح حساسة. العيلة لازم تسند العيلة.
وأنا؟ زي كل مرة، كنت أنا السند. اشتريت بطانية مطرزة ناعمة وسرير صغير معمول مخصوص وهدوم بيبي مكتوب عليها أول حضڼ. ما كانتش مجرد هدية. بالنسبة لي، كانت أمل. عيلة. فرصة أحس إني قريبة من أختي حتى لو كان دايمًا في مسافة بينا عمري ما عرفت أفسرها.
جوزي، كريم، ما قدرش ييجي معايا. الصبح ده بوس جبهتي وهو بيعدل الكرافتة الحرير قدام المراية.
قال مزنوق مع مجلس الإدارة. قولي لفرح إني فخور بيها.
ابتسمت. ما كانش عندي أي فكرة إن الكلام ده هيولع جوايا بعد ساعات.
ريحة المستشفى كانت مطهرات وقهوة بايتة وورد غالي. دور الولادة كان مليان بلالين وقرايب متحمسين وممرضات رايحة جاية بهدوء مستعجل. سألت على أوضة فرح ومشيت ببطء في الطرقة وأنا بعدل شعري بإيد وماسكة الهدية بالإيد التانية. كنت عايزة أدخل مبسوطة. كنت عايزة أحضنها. كنت عايزة أصدق إنه حتى لو جوازي بيتعذب بسبب الخلفه، لسه عندي عيلة.
وفجأة سمعت صوت كريم.
وقفت. في الأول افتكرت إني سمعته غلط. يمكن عرف يخلّص شغله. يمكن جه يفاجئني. يمكن لأول مرة أكون مهمة عنده للدرجة اللي تخليه ييجي.
وبعدين سمعته بيضحك.
قال سارة ما شاكه في حاجة. يا عيني عليها. لسه فاكرة إني غرقان في الشغل. طول ما هي بتدفع الكريدت كارد وشقة التجمع، يبقى أحسن تفضل مش واخدة بالها.
حسيت الأرض بتميل من تحتي. قربت أكتر. الباب كان موارب. ما دخلتش. حتى نفسي حبسته.
وبعدين جه صوت أمي. بارد. هادي. كأنها بتتكلم عن طلبات البيت.
سيبها في حالها. على الأقل نافعة في حاجة. إنت وفرح تستاهلوا تبقوا مبسوطين. سارة كانت دايمًا الصعبة. الباردة. اللي جسمها ما يعرفش يجيب عيال.
شنطة الهدية فلتت من صوابعي.
وبعدين فرح ضحكت. ضحكة ناعمة ومليانة رضا.
قالت تسلمي يا ماما. أول ما كريم ياخد الترقية ويطلقها هنبقى عيلة بجد. البيبي شبهه أوي. محدش هيعرف ينكر.
رد كريم بفخر عمري ما سمعته في صوته وهو بيتكلم عني.
ابني هيشيل اسمي. أما سارة… فهتضطر تتقبل. هي دايمًا بتتقبل كل حاجة.
ما حسيتش بالڠضب الأول. حسيت بالفراغ. كأن حد فتح باب جوا صدري وقطع ست سنين جواز. أعياد ميلاد. وعود. عزومات عائلية. مواعيد دكاترة وعلاج مؤلم.
ما فتحتش الباب. ما صرختش. ما رميتش الهدية. رجعت خطوة. وبعدين خطوة كمان. ومشيت في الطرقة كأن رجلي مش بتاعتي.
لما دخلت الأسانسير شفت انعكاسي في الباب المعدن. وشي ثابت. شفايفي باهتة. وعيني ناشفة. شكلي هادي. بس حاجة جوايا كانت ماټت حالًا.
وحاجة تانية كانت لسه بتصحى.
نزلت الجراج وركبت عربيتي. فضلت باصة للبطانية الزرقا الصغيرة وسط ورق الهدايا. كنت جايباها بحب لطفل