ضحكوا على لبسها
سارة بصت للخاتم، وبعدين بصت لأحمد… الراجل اللي احترم كرامتها يوم ما الكل أهانها، الراجل اللي شاف قيمة روحها وعقلها قبل أي حاجة. دموع سارة نزلت حارة، بس المرة دي كانت دموع سعادة ملهاش حدود.
موافقة يا أحمد… موافقة.
في ليلة الفرح… القاعة كانت فخمة جداً في أكبر فنادق القاهرة، وكل رجال الأعمال والمزارعين من الصعيد كانوا حاضرين يباركوا للوريث وبنت الأصول. سارة كانت طالعة زي الملكة بفستانها الأبيض البسيط والأنيق.
وفي نص الفرح، وأحمد بيمسك إيدها عشان يرقصوا، سارة طلبت منه طلب صغير: أحمد… ممكن ثواني؟
سارة جابت علبة خشبية صغيرة من شنتطها، وفتحتها قدام أحمد. جوا العلبة… كان مطوي بحرص شديد الجاكت القديم المرقع.
سارة بصت له بابتسامة مليانة فخر: الجاكت ده هو اللي جابني لك يا أحمد… وهو اللي فكرني دايماً أنا مين ومنين.
أحمد مسك الجاكت، وباس الرقعة الصغيرة اللي عملتها أمها برفق، وبعدين مسك إيد سارة ورَفَعها قدام كل الحاضرين وقال بصوت عالي: الجاكت ده هو أنضف ثوب دخل الشركة دي… وده الوسام اللي بفتخر بيه إن مراتي وتاج راسي كانت لابساه!
الجميع صقفوا بصوت هز القاعة، وسارة عرفت إن القيمة الحقيقية للإنسان عمرها ما كانت بالهدوم أو المظاهر… القيمة في النظافة اللي جوة القلب، والعقل اللي بيصون الكرامة، والرزق اللي بيجي للست العفيفة الشريفة في الوقت اللي ربنا بيحدده!
تمت