رجعت من الشغل هلكانه لقيت عيله جوزي ج٢
منى السيد
المعلم جلال لف وشه ليا وعينيه ضاقت بشرار: — يعني إيه الكلام ده يا ست هانم؟
لمحة نيوز
طلعت دوسيه صغير من شنطتي وفتحته قدامه، وطلعت صورة عقد ملكية الشقة والسطوح ورخصة العمارة: — يعني الشقة دي والسطوح اللي فوق ده بتاعي أنا، ملك خالص ومسجل باسمي في الشهر العقاري وباسم والدي الله يرحمه. أحمد هنا ملوش فيها بلاطة واحدة، ولا يملك توكيل مني بالتصرف، ولا ليه صفة قانونية يتفق معاك على طوبة تتبنى في البيت ده. الورق اللي هو وراهولك من كام أسبوع ده مجرد صور بطايق مسروقة وتوكيل ملغي ومفيش بنك على وش الأرض هيطلعله قرض بضمان عقار مش بتاعه.
المعلم جلال عينه لمعت بغضب حارق، لف لأحمد بخطوة سريعة وقرب من وشه لحد ما أنفاسه بقت بتخبط في وشه: — صحيح الكلام ده يا روح أمك؟! بقى إنت بتنصب عليا أنا يا حتة موظف مفلس؟ مشغلني ومحضرلك الحديد والأسمنت وكاتب على أختك وصولات أمانة وإنت معندكش ريحة التوكيل أصلاً؟!
أحمد ركبه خبطت في بعض، وصوته طلع مخنوق: — والله يا معلم جلال أنا.. ندى كانت موافقة بس هي اللي غيرت رأيها فجأة، أنا مكنتش بنصب، أنا كنت هسددلك والله!
— تسدد منين يا شحات؟ — المعلم جلال زعق بصوت هز جدران الشقة، حماتي حطت إيدها على راسها وقعدت تصوت، والمعلم كمل بزعيق — إنت عارف الشيك اللي معاك ده لو مرجعش بكرة الصبح، وقيمة المصاريف اللي خسرتها عشان حجز البضاعة ما ادفعتش كاش، إنت وأختك اللي ماضية الضامن هتباتوا في حجز قسم الدقي بكرة بعد الضهر؟!
شيرين انهارت على الأرض وقعدت تعيط بهستيريا: — أبوس إيدك يا معلم جلال متحبسنيش! أنا ماليش دعوة، أحمد هو اللي قالي دا مشروع العمر وإحنا هنبني الشقق ونبيعها وناخد ملايين، هو اللي وداني ومضاني!
— تصفوا حساباتكم دي برة بيتي — قولت الكلمتين دول وأنا بشاور على مدخل الشقة وببص للمعلم جلال — يا معلم جلال، إنت راجل صاحب حق وتاجر في السوق وليك اسمك، وأنا ست ماليش في الحوارات دي، بس مفيش طوبة هتتحط على سطوحي، ومفيش مليم هيطلع من حساباتي. حسابك مع اللي مضالك، خدهم معاك وروحوا على قسم، روحوا على محامي، روحوا في داهية.. بس الكلام ده يتحل في الشارع مش في صالة بيتي.
المعلم جلال بصلي باحترام ممزوج بالغضب، وهز راسه: — عندك حق يا ست هانم، العيب مش عليكي، العيب على الندل اللي لابس بدلة ونازل يستغل حريمه وينصب باسمهم.