الضحكه الاخيره ج١

شروق خالد

بقى شيرين يجرى لها كل ده وأنت مش هنا؟ تضيعها عشان القرشين والشغل؟»أمها قعدت تبكي بحرقة على اللي جراله لبنتها وهي لوحدها.«أقسم بالله يا عمي ما كنت اعرف.. والله ما كنت اعرف!»رد عليه أبوها بنبرة حسم ووجع: «وعرفتك بيها هتفيد بإيه دلوقتي؟

بنتي كانت بتدبل قدامك بقالها سنة وأنت عميت.. اخرج بره يا كريم. اخرج ودور على اللي ضيعته بإيدك.. بس لو هي مش عايزة ترجعلك، أقسم بالله ما هسمحلك تلمس منها شعرية تاني.»خرج “كريم” من البيت وهو حاسس إن الشارع بيلف بيه.

الصبح طلع، والشمس بدأت تشرق على القاهرة، بس الدنيا كلها كانت أسود من الكحل في عينيه. رجع الشقة.. الشقة اللي بقت فاضية وموحشة. قعد على أرضية الصالة في نفس المكان اللي الدبلة كانت واقعة فيه. مسك الدبلة الفضة بـ صباعه، وبص لنقطة الدموع الممسوحة على المفرش الأبيض بتاع الطاولة.

افتكر الجملة اللي قيلت بضحكة ساخرة ليلة أمس: «أنا ممكن أتجوز تاني عادي يعني!»غمض عينيه ودموعه نازلة على خده بغزارة، وقال بينه وبين نفسه بصوت مبحوح:«أنا ممكن أتجوز تاني عادي.. بس عمرِي ما هلاقي شيرين تاني.»#حكايات_شروق_خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *