مصروف البيت ج٢

منال علي

لمحة نيوز

جيبي الداخلي.
وصلنا العمارة.
طلعنا الشقة.
أول ما الباب اتقفل ورانا، حسام التفت وقفل الترباس مرتين تصرف عمره ما عمله قبل كده!
الولاد دخلوا ناموا في أوضتهم من كتر التعب.
وأنا وقفت في الصالة، دراعي كان بيوجعني زي النار، بس عقلي كان في حتة تانية خالص.
حسام دخل أوضة النوم، وقلع جاكتته ورماها على السرير.
بعدين خرج الصالة، وقف قدامي وقال بصوت ناشف
هاتي الموبايل بقى.
قلبي وقع في رجلي. حصري علي روايات واقتباسات
موبايل إيه؟
الموبايل اللي مكنتيش عايزة تسيبيه من إيدك عند أمك، وكل شوية تبصي فيه وإنتي مرعوبة. هاتي أشوف مين اللي كان بيكلمك.
بلعت ريقي وحاولت أبان باردة
دي كانت صاحبتي نهى، بطمن عليا لما عرفت باللي حصل إنت شاكك في إيه يعني؟
مد إيده بصرامة
هاتي أشوف بنفسي، ومش هكرر الكلمة مرتين، دراعك مش مستحمل غلطة تانية الليلة!
التهديد كان صريح ومقزز.
طلعت الموبايل واديتهوله بإيد ثابتة لأني كنت مسحت الشات والصورة قبل ما ننزل من العربية.
مسك الموبايل، فتحه، وبدأ يقلب في سجل المكالمات والرسايل.
وشه كان متشنج، وعينيه بتدور بهوس.
ملقاش حاجة تخص الرقم الغريب، لأن الرقم كان اتمسح.
رمى التليفون على الترابيزة وقال بنفاد صبر
ادخلي نامي والصبح لينا كلام تاني.
وإنت مش هتنام؟
ورايا شغل في المكتب هقعد أخلصه.
المكتب!
الكلمة ضربت في نافوخي زي الرصاصة.
هو مش ناوي ينام، وهيقعد في نفس الأوضة اللي فيها الدرج!
دخلت الأوضة، وقفلت الباب ورايا.
قعدت على طرف السرير في الضلمة، حاطة إيدي على راسي.
ساعة ساعتين
الصوت في الشقة هدي تمامًا، ومبقاش مسموع غير تكتكة ساعة الحيطة.
الساعة كانت داخلة على تلاتة الفجر.
قمت على طراطيف صوابعي، وفتحت باب الأوضة من غير صوت.
الصالة كانت كحل.
ونور أوضة المكتب كان مقفول!
قربت من باب المكتب بهدوء شديد، وفتحت الباب بالراحة
لقيت حسام نايم على الكنبة الجلد اللي جوة الأوضة، وراسه مايلة على جنب، وشخيره عالي من التعب.
وعلى المكتب
كانت محطوطة سلسلة المفاتيح بتاعته!
مشيت خطوة ورا خطوة، أنفاسي كانت محبوسة.
وصلت للمكتب.
مديت إيدي السليمة، وسحبت المفاتيح براحة عشان ميعملوش صوت.
بصيت لتحت
الدرج التحتاني على اليمين.
الدرج اللي بقاله سنين مقفول، وكان دايمًا يقول لي دي أوراق تخص شغلي القديم محدش يلمسها.
حطيت المفتاح في القفل ولَف.
تِك.
الصوت كان خفيف، بس حسيت كأنه رعد في الهدوء ده.
بصيت لحسام برعب اتقلب على جنبه التاني وكمل نوم.
سحبت الدرج بالراحة.
مديت إيدي جواه
مفيش ورق شغل.
لقيت شنطة قماش سودة صغيرة، وتحتها ظرف بني كبير نفس الظرف اللي كان في الصورة!
فتحت الظرف
كان مليان رزم فلوس خضرا دولارات! ألوفات مؤلفة متستفة فوق بعض!
وتحت الفلوس، كان فيه جواز سفر مش باسم حسام، بس صورته هو عليه!
ومعاه عقد جواز عرفي بتاريخ قديم باسم حسام وواحدة تانية!
وقفت متجمدة، الدم نشف في عروقي، والفلوس اللي كان بيذلني عشان 500 جنيه منها، كانت مرمية قدامي بملايين
وفجأةبقلم منال علي
حسيت بإيد تقيلة متلجة نزلت على كتفي من ورا، وصوت بيهمس في ودني بفحيح
قولتلك بلاش تدوري ورايا يا سمر كدة إنتي كتبتي نهايتك بإيدك!

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *