مصروف البيت ج١
منال علي
قلت: طب انزل إنت اتسوق.
سكت. حصري علي روايات واقتباسات
فكملت وأنا بدأت أتعصب: أو قول لمامتك تتسوق وتشوف الـ500 جنيه هيجيبوا إيه.
هنا… حسام اتغير تمامًا.
قرب مني بسرعة.
أنا رجعت خطوة لورا.
قلت: مالك؟
مسكني من دراعي بعنف.
صرخت: حسام سيب إيدي!
لكنه ما سمعش.
شدني ناحيته، وضربني.
وقعت على الأرض وأنا بعيط.
يوسف خرج من الأوضة وهو مرعوب.
— ماما!
حسام زعق فيه: ادخل أوضتك!
ابني جري وقف جنبي.
وأنا كنت بحاول أقوم، لكن دراعي كان بيوجعني بطريقة عمري ما حسيت بيها قبل كده.
حطيته على صدري وقلت: أنا دراعي… دراعي يا حسام.
رد بمنتهى البرود: تستاهلي.
الكلمة دي وجعتني أكتر من الضربة نفسها.
لأن دي ما كانتش أول مرة.
دي كانت المرة اللي كسرت حاجة جوايا.
مش بس دراعي.
بعد ما خرج حسام من البيت، فضلت قاعدة على الأرض وأنا بحاول ما أعيطش قدام الولاد.
اتصلت بأمي.
أول ما سمعت صوتي، قالت: مالك يا سمر؟
قلت لها وأنا بعيط: حسام ضربني… ودراعي اتكسر.
سكتت ثواني. حصري علي روايات واقتباسات
وبعدين قالت: إنتي كويسة؟
— لا.
— طيب تعالي عندي.
لبست بسرعة، وخدت الولاد، وروحت عند أمي.
في المستشفى الدكتور أكد إن دراعي فيه كسر، وركبولي جبيرة.
وأنا خارجة من عند الدكتور، كنت لأول مرة حاسة إني خلاص… مش هقدر أرجع.
قلت لأمي: أنا هعمل فيه محضر.
بصتلي بخوف وقالت: محضر؟!
— أيوه.
— والعيال؟
— ماليهم؟
قالت: هتضيعي بيتك يا بنتي.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
هو اللي ضربني يا أمي!
قالت: عارفة… بس فكري في ولادك.
سكت.
رجعنا البيت.
الولاد ناموا.
وأنا قعدت لوحدي في الصالة، دراعي في الجبيرة، وببص قدامي.
كان جوايا خوف.
غضب.
وكسرة.
وفجأة موبايلي رن.
رقم غريب.
رديت.
صوت ست قالت: إنتي سمر؟
قلت: أيوه.
قالت: أنا محتاجة أكلمك في موضوع يخص حسام.
قلبي دق بسرعة.
— مين حضرتك؟
سكتت ثواني. بقلم مـنال عـلي
وبعدين قالت: أنا مشكلتي مش معاه… أنا مشكلتي معاكي إنتي، ولازم تعرفي الحقيقة قبل ما ترجعي له.
قفلت المكالمة وأنا مش فاهمة حاجة.
وبعدها بدقايق، وصلتني رسالة على الواتساب.
فتحتها.
كان فيها صورة لحسام.
مش لوحده…
كان واقف جنب شخص ماعرفوش، وفي إيده ظرف بني كبير.
وتحت الصورة مكتوب: «لو عايزة تعرفي فلوس البيت راحت فين… افتحي الدرج اللي في مكتبه.»