طليقتك تتحرق لكن ولادك دنبهم ايه تمنع عنهم المصروف ج٣

منال علي

طارق ضرب المكتب بإيده.

“هي وصلت لكده؟”

أشرف بصله وقال:

“أنا كنت قولتلك من الأول… الخلاف مع مراتك حاجة… وحرمان الولاد من حقهم حاجة تانية.”

بعد أسبوع…

أول قسط من النفقة نزل في حساب سمر.

أول مرة…

من شهور.

يوسف كان راجع من المدرسة.

أول ما دخل…

طلع شهادة صغيرة من شنطته.

وجري على أمه.

“بصي يا ماما!”

فتحتها.

كان واخد المركز الأول في الفصل.

ابتسمت وسط دموعها.

“أنا فخورة بيك يا يوسف.”

قال وهو بيضحك:

“أنا وعدتك إني هخليك تفرحي.”

في اللحظة دي…

مريم جريت عليهم.

وحضنتهم الاتنين.

وقالت ببراءة:

“هو إحنا هنفضل مع بعض على طول؟”

ركعت سمر قدامها.

حضنت ولادها.

وقالت وهي بتبص في عيونهم:

“طول ما أنا عايشة… محدش هيقدر يفرقنا.”

بعد شهر…

طارق وقف بعيد قدام باب المدرسة.

شاف يوسف ومريم خارجين.

الأطفال أول ما شافوه…

وقفوا مكانهم. حكايات منــال عـلـي

يوسف بص لأخته…

ومسك إيدها.

طارق حاول يقرب.

لكن يوسف قال بهدوء…

هدوء أكبر من سنه بكتير:

“بابا…”

طارق ابتسم.

“إزيك يا بطل؟”

يوسف فضل باصص له.

وبعدين قال الجملة اللي هزته من جوه:؟”

طارق ماعرفش يرد.

ولا كلمة.

لأول مرة…

كل المبررات اللي كان بيضحك بيها على نفسه وقعت.

وبص على ابنه…

فاكتشف إن أكتر حاجة خسرها…

ما كانتش الفلوس.

كانت ثقة ولاده.

لف ومشي…

من غير ما يبص وراه.

وسمر كانت واقفة من بعيد، شايفة المشهد كله.

ما فرحتش بانكساره…

لكن لأول مرة من سنين…

حست إن العدالة أخيرًا بدأت ترجع.

رفعت رأسها للسماء وهمست:

الحمد لله.” حكايات منــال عـلـي

ومسكت إيد يوسف بإيد…

وإيد مريم بالإيد التانية…

ووووومشيت بيهم لقدام

أخيرًا فهمت…

إن أقوى انتصار مش إنك تكسر اللي ظلمك… أقوى انتصار إن ولادك يكبروا وهم عارفين إنك عمرك ما بعتهم، ولا استغنيت عنهم، مهما كان الثمن.

النهاية.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *