حماتي كرشتني
قرب مني وقال بصوت واطي إنتِ موثقة كل ده من إمتى؟ ما رديتش. لأن موبايلي رن. صاحب شركة نقل العفش. يا مدام منى، حضرتك كاتبة في الطلب إن فيه خزنة محتاجة فك ونقل، صح؟ لفيت ناحية أوضة سامية. سامية هي كمان بصت ناحية الأوضة فورًا. وشفت حاجة في عينيها… خوف. الخزنة دي عمرها ما كانت بتسمحلي أقرب منها. كانت دايمًا تقول دي فيها شوية حاجات قديمة بتاعة العيلة.
لكن أنا كنت عارفة الرقم السري. لأن امبارح بالليل… أحمد رجع وهو مش مركز، وكتب الرقم على ضهر إيصال صغير كان في جيبه عشان ماينساهوش. مسكت الموبايل بقوة. وقلت فكّوها. حالًا. سامية جريت عليا فجأة. مسكت دراعي بكل قوتها. لأ! الخزنة دي محدش يقرب منها! بصيت لإيديها وهي ماسكاني. وبعدين رفعت عيني لوشها. كل ما خوفها كان بيزيد.
.. كنت بتأكد أكتر. إن اللي جوه الخزنة… مش مجرد حاجات قديمة بتاعة العيلة. وإن اللحظة اللي الخزنة دي هتتفتح فيها… ممكن تقلب كل حاجة رأسًا على عقب. 03 الجزء الثالث والأخير سامية كانت ماسكة دراعي بكل قوتها. لأ! الخزنة دي محدش يقرب منها! بصيت لإيديها اللي كانت بتترعش وهي ماسكاني.
من 3 سنين وأنا عايشة معاها… عمري ما شوفت الخوف ده في عينيها. حتى لما طلعت الفواتير. حتى لما قولت إني هطالب بفلوسي. حتى لما قولت إني عايزة الطلاق. ما خافتش بالشكل ده. لكن مجرد ما جبت سيرة الخزنة… وشها اتغير تمامًا. سحبت دراعي من إيديها وقلت غريبة. من شوية كنتِ بتقولي إن كل حاجة في البيت بتاعتك.
دلوقتي بقيتي خايفة ليه؟ أحمد دخل بينا بسرعة. منى، سيبي الخزنة. بصيتله. ليه؟ لأنها بتاعة أمي. وأنا ماقولتش إنها بتاعتي. سكت شوية. وبعدين قلت أنا عايزة أشوف بس الحاجة اللي تخصني واللي اتحطت جواها من غير إذني. سامية اتوترت أكتر. مفيش حاجة تخصك فيها! ابتسمت. متأكدة؟ أيوه! يبقى مفيش داعي للخوف. لفيت ناحية عامل النقل.
فكها. العامل اتردد. يا فندم، إحنا نقدر نفكها من مكانها، لكن مش هنفتحها ولا نلمس اللي جواها طالما فيه خلاف. قلت تمام. فكها بس. أول ما العامل اتحرك ناحية أوضة سامية، هي وقفت قدام الباب. والله لو حد دخل الأوضة دي هطلب الشرطة! قلت بهدوء اطلبيها. سامية سكتت. ياريت فعلًا تطلبي الشرطة. ملامحها اتجمدت. الجارة اللي كانت واقفة عند الباب بصتلها باستغراب.