حماتي كرشتني

أنا اللي دفعت تمنهم. وأول ما سامية شافت العلبة… وشها اتغير. إنتِ مطلعة العلبة دي ليه؟ فتحتها. وبدأت أحط الفواتير على الترابيزة. واحدة وراء التانية. وش أحمد بدأ يصفر هو كمان. وفجأة… جرس الباب رن. عدى نص ساعة بالظبط. فتحت. اتنين من عمال شركة النقل واقفين. حضرتك اللي طلبتي نقل عفش؟ قلت أيوه. سامية جريت على الباب ووقفت قدامهم. محدش يدخل! محدش يلمس حاجة في بيتي!

طلعت أول فاتورة. التلاجة باسمي. وبعدها التانية. الغسالة باسمي. وبعدين فاتورة الكنبة. والكنبة كمان. سامية كانت باصة للفواتير ووشها بيتحول من الأبيض للأحمر. بصيتلها. مش حضرتك قولتيلي أخرج؟ حاضر. أنا خارجة. وشاورت على العفش. وحاجتي خارجة معايا. وأول ما واحد من العمال حط رجله جوه الشقة… سامية اندفعت ناحية الترابيزة. مسكت مجموعة الفواتير. وقبل ما ألحقها… ششششش! قطعتها نصين! الصالة كلها سكتت. لكن الغريب.

.. إني أنا هديت. لأن موبايلي اللي كان مقلوب على الترابيزة… كان بيسجل كل حاجة. وكمان واحد من عمال النقل كان مثبت على صدره كاميرا صغيرة لتوثيق الشغل. العامل بص للورق المقطع على الأرض. وبعدين قال يا مدام… الورقة اللي حضرتك قطعتيها دي شكلها مش فاتورة أصلًا. إيد سامية اتجمدت. بصيت أنا كمان للأرض. ومن وسط الورق المقطع ظهر طرف ورقة عليها ختم أحمر.

لأن موبايلي اللي كان مقلوب على الترابيزة… كان بيسجل كل حاجة. وكمان واحد من عمال النقل كان مثبت على صدره كاميرا صغيرة لتوثيق الشغل. العامل بص للورق المقطع على الأرض. وبعدين قال يا مدام… الورقة اللي حضرتك قطعتيها دي شكلها مش فاتورة أصلًا. إيد سامية اتجمدت. بصيت أنا كمان للأرض. ومن وسط الورق المقطع ظهر طرف ورقة عليها ختم أحمر.

مكنتش فاتورة. دي كانت حاجة تانية… حاجة مخبياها بقالى 3 سنين. 02 طرف الختم الأحمر كان ظاهر وسط الورق المقطع. محدش اتكلم. سامية كانت لسه ماسكة قطع الورق في إيدها. هي افتكرت إنها بتقطع فواتير. لكنها ما تعرفش إن أهم ورقة عندي كانت جوه نفس العلبة. مش لأني واثقة فيها. بالعكس. لكن لأني كنت عارفة إنها عمرها ما هتبص أصلًا على الفواتير.

في نظرها، أي حاجة أنا اشتريتها مالهاش قيمة. فلوسي مالهاش قيمة. الحاجة الوحيدة اللي تستحق الذكر هي مقدم الشقة اللي دفعته هي. أحمد كان أول واحد يتحرك. انحنى عشان يلم الورقة. لكن أنا كنت أسرع. حطيت رجلي فوق طرفها. ماتلمسهاش. إيده وقفت. منى… كفاية بقى، بلاش تكبري الموضوع. بصيتله. دلوقتي بس اكتشفت إن الموضوع كبير؟ سامية فاقت من صدمتها. إنتِ فاكرة إنك هتخوفينا بكام ورقة؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *