اربعه على السفره
اماني السيد
سارة راحت عملت محضر لأحمد تتهمه فيه إنه استغل ظرفها النفسي وجوزها عرفي برغبتها وتحت الضغط، وطالبت بحقها الشرعي ومؤخر صداق كبير!القطط لما تجوع، بتاكل بعضها. في يوم الأحد، الأستاذ فاروق كلمني وقال لي: * “ندى… أحمد قاعد عندي في المكتب، وشه للين، وجاي بيترجاكِ عشان تنازلي عن قضايا التبديد والشركة، ومستعد يطلقك رسمي ويرد لك كل حقوقك وزيادة… بس تسحبي المحاضر عشان شغله ما يتدمرش.”قلت له ببرود: * “أنا جاية يا أستاذ فاروق. “لبست أحسن طقم عندي، وحطيت روج أحمر صريح، ودخلت المكتب.
أحمد أول ما شافني، قام وقف. كان باين عليه إنه مانامش من أسبوع. الدقن طالعة، العينين مكسورة، والبدلة اللي كان بيتباهى بيها شكلها مجعد ومبهدل. بصلي بنبرة رجاء عمرها ما كانت فيه: * “ندى… عشان خاطر الأيام الحلوة اللي كانت بيننا. أنا اتدمرت. سارة رفعت عليا قضية، وأمي تعبت ودخلت المستشفى من الصدمة، والشركة هتقفل في وشي… ارحميني.”قعدت وحطيت رجل على رجل، وبصيت له بثبات: * “الأيام الحلوة أنت اللي قشرتها بإيدك وحطيتها في طبق غيري يا أحمد. .. فاكر الجمبري؟ فاكر النخاع؟ فاكر لما كنت بتخدمني بقلة ذوق وتخدمها بتدليل؟
أنت اللي اخترت الشبع الفيك، ودلوقتي بتدفع تمن الجوع.”طلعت من شنطتي ورقة الطلاق المجهزة، وحطيتها قدامه: * “أنا هتنازل عن قضية التبديد بشرط واحد… تطلقني حالاً طلاق بائن، وتتنازل لي عن نصيبك في شقة الزوجية وفاءً لمؤخري وحقوقي، وتطلع برة حياتي فوراً. لو رفضت… الورق اللي مع الأستاذ فاروق هيطلع على النائب العام بكرة الصبح بتهمة النصب وتزوير أوراق شركة. “إيده كانت بتترعش وهو بيمسك القلم.
بصلي بقلة حيلة، ووقع…المأذون كان قاعد في الأوضة التانية. وفي ظرف عشر دقايق، سمعت الجملة اللي كنت فاكراها هتكبرني، بس حسيتها أحييتني من جديد:… وتم الطلاق.”أول ما طلعت من باب المكتب، بصلت للسما وأخدت نفس عميق. الموبايل رن… المرة دي كانت مكالمة من الشغل، بيبلغوني بترقيتي الجديدة اللي كنت مأجلاها عشان أفضي وقتي لخدمة أحمد وعيلته.
ابتسمت، وركبت عربيتي، ودست بنزين… وأنا متأكدة إن أحلى فصل في قصتي، يادوب لسه بيبدأ النهاردة. مرت ست شهور. الست شهور دول كانوا كفيلين إنهم يغيروا كل ملامح حياتي. الشقة الجديدة اللي أأجرتها بقت هي ملاذي الهادي؛ الألوان الهادية، ريحة القهوة الصبح مع المزيكا، والهدوء اللي بقالي سنين ما دوقتهوش. ترقيتي في الشغل فتحتلي أبواب جديدة، وصرت أركز في شغلي وبس، وصحتي ونفسيتي رجعوا أحسن من الأول بمراحل. أما على الناحية التانية.