تمرد عاشق ج2
سيلا وليد
بعد إسبوع
كان ينتظرها أمام منزلها بعد رجوعه من سفريته
رأته واقف متكأ على سيارته… يضع نظراته فوق شعره… إتجهت إليه
بقالي إسبوع بحاول أكلمك… مبتردش وبعتلك خمسين رسالة
إقترب منها متعمد ينظر إليها بصمت وإشتياق قلبه الذي يخفيه بمهارة أمامها
إي ياجملية وحشتك ولا إيه… قالها يتفحصها بنظره
وأردفت بغضب
وحشك أسد ياكلك وهو جعان
قهقه بصوت مرتفع مردفا
يالهوي على الشتيمة وبرستيجك ياابن المنشاوي
ظلت تنظر إليه بغضب
خلصت وصلة القهقه ياابو دم خفيف
وحشني جنانك على فكرة
إهتزت نظراتها أمامه بعد كلمته العفوية..
تحرك لسيارته
تعالي أوصلك في طريقي عايز أروح أنام
لسه هرجع إسكندرية كمان
ظلت بمكانها
تعرف واحد إسمه جواد الألفي
هزة عنيفة أصابته عندما إستمع لسؤالها
أغمض عيناه محاولا أن يمارس أقصى درجات الضبط النفسي كي لا يصفعها بحقيقتها التي لم يعد أمامه
سوى شيئا واحدا وهو الآن لا أحد غيره الذي يقوم به
ولكن كيف يصل لمبتغاه دون الوقوع بخطأ يخشى عواقبه
بتسائلي عليه ليه… وعرفتيه إمتى
قالها بهدوء رغم ضجيجه الداخلي ومحاولة السيطرة على نفسه
اقتربت منه
سؤال عادي.. بس أصلي شوفته مع بابي وكمان شوفته على البيدج بتاعك
نظر لمقلتيها وأردف بسعادة
إنت بقى المجنونة اللي مقطعاني بكومنتاتها.. فعل مثلما يفعل كل مرة
بس كنت متأكد أصل مبعرفش مجانين غيرك ياحبك
ركلته بقوة
حبك برص يااخويا
تحرك للقيادة وهو يضحك عليها ويؤكد لنفسه إنها مجنونته
طيب تعالي علشان أعرفك على أجمل شخصية في حياتي… ثم نظر من تحت نظارته
بعد ابويا طبعا يابت حضرة الدكتور الكبير الباشمندس ريان المنشاوي
دفعته بقوة للسيارة
طيب ياابن الاستاذ الطويل التعاريف دا… وديني عند أجمل راجل.. ثم وقفت وضربات قلبها في التعالي
اكيد تقصد جواد الألفي
ركب السيارة وركبت بجواره ثم أجابها وهي بالقرب منه ونظراتهما التي بدأت تحكي الكثير
دا أقوى راجل ممكن تقابليه في حياتك دا حبيبي بينا صداقة قبل مايكون صاحب بابايا طبعا
طيب سوق بقى بقالك ساعة بترغي جاتك ضربة في قلبك
وضع يديه موضع قلبه وأردف بسعادة
آه ياقلبي… آلهي تنشكي في قلبك يابعيدة
بإنجلترا
خرج يسير بشوارعها دون هوادة حينما غلبه الشوق عندما امتنعت منعا تاما عنه حاول مرارا وتكرار الحديث إليها ولكنها رافضة تسمعه بمنتهى القسوة والجبروت
وتذكر حديثهما الاخير قبيل سفره
ربى أنا هسيبك أسبوع ترتاحي وتنسي اللي حصل.. بس فيه حاجات لازم تعرفيها
وقفت أمامه بقوة عندما تذكرت ضعف قلبها أمامه والحزن الذي يتسرب إليه فيدميه ويجعل تنفسها ثقيلا
مفيش بينا غير صلة القرابة ياابن عمي
تروح وترجع بالسلامة…معدش يهمني إنك تروح وترجع…إنت دلوقتي إنت ابن عمي وبس
إستدار ولم يلتفت حوله وخطى سريعا ليعبر الطريق وصوت صراخها ودموعها تتساقط بقوة
اغمض عيناه ودموعه تتسابق على خديه ولم يستمع لصوت السيارت حوله إلا صوتها فقط وهي تنظر إلى مقلتيه وتتحدث بغضب قتله
العيلة الصغيرة دي بكرة هتلاقي اللي يقدرها ويعرف قيمتها
العيلة الصغيرة دي بكرة اللي يستحقها ويطبطب على وجعها ويشعرها بآمانه
العيلة الصغيرة دي بكرة تمسحك من حياتها للابد لأنك للأسف على اد ماحبيتك ماوجعتني…بس بتشكرك استفدت من ضربتك ليا ياابن عمي
ابتسمت بسخرية وظلت تناظره بغضب
مش بنت جواد الألفي اللي تبكي على واحد بايعها… أنا اشتريت وأنت رميت ودلوقتي فيك تسافر ومش عايزة أسمع في يوم إنك حبيت او كنت بتضحك على واحدة إسمها ربى جواد الألفي
هنا لم يستطع سيطرته وهو يضع يديه على إذنه ويصرخ بصوت جهوري.. يبعد صوتها الذي اخترق قلبه واشعله…
مما أدى إلى إصطدامه بتلك السيارة
بفيلا حازم الألفي
جلس بمكتبه.. مغمضا عيناه… دلفت والدته إليه
جواد ممكن نتكلم شوية
هز رأسه برفض
آسف ياماما… دلوقتي راجع تعبان من الشغل… ممكن لو سمحتي بعد ماارتاح يبقى نتكلم
هزت رأسها بالموافقة وخرجت بهدوء دون حديث
وقف متجها للنافذة ينظر للخارج… لاحت نظراته ناحية غرفتها… وشعر بدقات عنيفة عندما وجدها تجلس بالشرفة… تستند بظهرها على المقعد مغمضة العينين… كأنها تفكر بأحدهما
هنا أحترق قلبه عندما أدرك بمن تفكر به
قبض بعنف على يديه وتذكر تلك الليلة
بعدما علم بمرضها
دلف لمنزل خاله… وجد خروج عز كالمطارد
ودموعه تنسدل بقوة كأن احدا ما صفعه بقوة… ظل ينظر له وهو يناديه ولكنه كان كالأصم
دلف للداخل وإذ به ينصدم مما إستمع إليه
يعني إيه ياجواد… طيب لما هو بيحبها إزاي يعمل فيها كدا… مش دا عز اللي كنت بتضرب به المثل أهو هو اللي دبح بنتك…
مسح جواد على وجهه بغضب وأرجع خصلاته كأنه يقتلعها ثم أردف بصياح
غزل فيه حاجة عز مخبيها ودا اللي لازم اعرفه… ماهو مش معقول بعد الحب دا كله بينهم فجأة كدا يقولها إنتهينا
خرجت ربى على صوت والدها تتحدث بهدوء
خلاص يابابي… الموضوع مش مستاهل إنك تزعل مامي كدا
نظر إليها
سعادتك عندي بالدنيا كلها ياحبيبة بابي
انسدلت دمعة خائنة على خديها
وأنا للأسف مش شايفة سعادتي غير مع عز يابابي بس مجروحة منه اوي
هو بيحبك أوي ياحبيبتي والله الولد بيحبك لازم أعرف إيه اللي حصل غيره فجأة كدا
هزة عنيفة أصابته بقوة… بل صاعقة صدمته حتى شعر بعدم قدرته على الحركة كأن أعضائه شلت بالكامل
ظل واقفا فترة ثم خطى بخطوات متعثرة حتى… وصل لسيارته… ويكاد يرى أمامه من حديثها الذي شق قلبه لنصفين…
قاد سيارته بسرعة جنونية ولم يرى سوى صورتها.. صوتها.. قربها ذات يوم من عز تذكر لها يوم نتيجتها وخروجهما ذكرياته أطاحت بعقله بل جسده بالكامل…
وصل لمنزله وهو يشعر بغصة بحلقه تشعره بصعوبة التنفس … جلس بالحديقة وضربات قلبه تكاد تخرج من صدره من كم آلامه وحزنه