تمرد عاشق ج2
سيلا وليد
عمر ولا لأ
اومأ براسه وتحدث
كلمته وهم على وصول… فيه حاجة عايز اقولها لحضرتك
جلس يفرك جبينه ناظر له ليكمل حديثه
ماسة يابابا معرفة صحباتها إن بيجاد خطبها ولو بيجاد عرف هيهد الدنيا
تذكر حديث بيجاد منذ قليل عندما حاول أن يقنع والده إنها إبنة جواد
عايز اعرف سواء بنته ولا لأ دا يهمك في إيه…
ثم نظر إليه بعمق وتمعن وأردف متسائلا
بيجاد إنت لسة بتفكر في غنى…
قطب مابين جبينه وآجاب والده
إيه اللي بتقوله دا يابابي… غنى كانت بالنسبالي شخص مهم آه بس مش حبيبة أنا كنت عيل وهي طفلة…
ثم أكمل مفسرا
مش معنى إني بدور عليها يبقى بحبها… أنا بس علشان وعدت عمو جواد زمان… وحضرتك شوفت حالته إزاي
طيب وماسة بنت عمتك يابيجاد… فين مكانها إيه في حياتك
صمت لبرهة قبل أن يقول بفظاظة
ماسة دي أختي وآخر واحدة ممكن أفكر فيها.. لو سمحت يابابا متضغطش عليا.. وبعدين حضرتك عارف أنا مبفكرش في الجواز حاليا
أخرج من شروده عندما تحدث عمر
المرة اللي فاتت يابابا اتخانقوا جامد من مجرد إنها قالت له إنها معجبة بيه… دلوقتي لو عرف بكلامها… ه وحضرتك عارفه
إتخذ نفسا طويلا يشحن رئتيه
تمام ياعمر أنا هتكلم مع ماسة…
في فيلا صهيب
كان جالسا مغمضا عيناه يستنشق بعض نسمات الربيع التي ترواده
اتجهت نهى تجلس بجواره بحزن
صهيب عز وحشني أوي
قالتها عندما جلست بجواره خاليه من أي مشاعر عندما علمت بما أصاب ولدها
رفع نظراته يرمقها بحزن.. لينصهر قلبه وجعا على فلذة كبده
أردف
خليه بعيد كام يوم يانهى.. علشان الكل يرتاح.. بلاش في الوقت دا والدنيا والعة والكل بيتهم التاني
بكت بنشيج وأردفت من بين بكائها
والله ماكنت أعرف إنه بيحبها ياصهيب… لو عرفت مكنش دا حصل
أغمض عيناه ألما على حزن قلبها.. وأردف
متخافيش كل حاجة هتتحل إن شاء… الدنيا تهدى ونلم شمل العيلة تاني
بفيلا حازم
جلست بجوار ولدها وهو يتناول طعامه بصمت.. كأنه يبتلع جمرات بحلقه
مسدت على كتفه
جواد حبيبي عامل إيه النهاردة
نظر لوالدته واصطنع ابتسامه
كويس ياست الكل… ليه بتسألي
وصل حازم إليهما وتوجه بالحديث لإبنه
أنا سحبت ورق تقى من الجامعة.. هنسافر كلنا تركيا.. خلاص مينفعش نقعد هنا تاني
هبت مليكة وتحدثت بغضب
إزاي تعمل حاجة زي دي من غير ماتعرفني وتاخد رأيي
ألقى مابيده وتحدث بصوتا صارخ لأول مرة وأشار بسبابته
مش عايز أسمع صوتك فاهمة… أنا لحد دلوقتي بحاول أكون هادي وعاقل.. كفاية وجع لحد كدا.. ثم أكمل مستطردا
مش هستنى إبني يعاني زي أبوه… على مااعتقد إنت فاهمة كلامي
كان يوزع نظراته بين والده ووالدته التي لأول مرة يرى مشحانات بينهما
وقف وتحدث بهدوء
ياريت تبطلوا خناق بسببي أنا كبير مافيه الكفاية وأعرف أخد قرارتي بنفسي.. ثم أكمل مستطردا
أنا وقت ماأحس إني فاشل ومعرفش أحل مشاكلي هطلب من حضراتكم التدخل
ثم رفع نظره لوالده وأكمل
حضرتك نسيت إني ظابط يابابا… يعني مينفعش أسيب وظيفتي وأسافر لأي مكان
قالها ثم تحرك بغضب كمطارد من عدوه
بفيلا طارق عزيز
يجلس الجميع يتناولون العشاء رفعت نظرها لوالدها
بابي مكلمتنيش يعني على صاحبك الجديد.. قولتلي هتعرفني ومقولتش حاجة
رمقها بنظرة إستفاهمية
صاحبي مين ياغنى… فكريني حبيبتي
تبسمت له عندما تذكرت حالته
حضرة اللوا اللي كان عند حضرتك النهاردة
تدخلت تهاني في حديثهما
مين دا ياطارق
ضحك طارق عندما تذكر
دا جواد الألفي ياتهاني فكراه
حاولت أن تتذكره فأردفت
بحاول بس ذاكرتي مش مجمعة خالص
بدأ يلوك طعامه وتحدث بذكرياته
دا الظابط اللي كان متجوز غزل الحسيني البنت الحلوة اللي الكل كان اتكلم فترة عنها
ثم أكمل
دي اللي قابلتيها مرة في المستشفى عندي وسألتيها عن نفسها تتخصص إيه
ضيقت عيناها وأردفت متسائلة
دي إسمها غزل الألفي… الدكتورة المشهورة بتاعة الأورام
أومأ برأسه وتحدث مبتسما
دي كانت من أشطر دفعتها ومع إن حالتها المادية كانت ممتازة إلا أنها دخلت كلية عام… رفضت تدخل كلية من الكليات الخاصة
انصتت بإهتمام لزوجها
قابلتها غزل دي ياطارق
هز رأسه برفض وأكمل
لا مشفتهاش.. بس أكيد هنتقابل بقالي كتير مشفتهاش… ثم تذكر شيئا وأكمل
حضرة الظابط كان بيعشقها بجنون
اومأت برأسها
افتكر حاجة زي كدا… وانفصلوا ورجعوا واتجوز بعد معاناة… في الوقت دا كان السوشيال مش رحماهم
كانت تقطع اللحم بالسكين وتستمع بإهتمام لحديثهما ثم فجأة قطعت حديثهما
لدرجة دي عانوا في حياتهم
والله يابنتي دا اللي كنا بنسمعه من السوشيال… هكذا قالتها تهاني بهدوء
ذهب طارق بذكرياته لبعض المواقف وتحدث
لا كان حقيقة… كان بينهم قصة عشق خيالية… ثم ابتسم وتحدث
كان بيغير عليها بجنون… دا في مرة كان هيضربني
أخذت شهيقا بإنزعاج وتمنت أن تكون بمكانها
هو شغال في قسم إيه يابابا وليه جالك المستشفى
اكمل طعامه وتحدث
هو صاحب المستشفى الخيري و ليه شريكين تانين… عاملين صرح كبير من المستشفيات الخيرية
نظر لزوجته وتسائل
إيه رأيك ندخل معاهم في العمل بتاع الصعيد
ابتسمت وأومأت بالموافقة
أكيد ياطارق… دا اللي هينفعنا
وقفت صاعدة إلى غرفتها تبحث عن معلومات تخصه… ولكنها لم تجد شيئا
زفرت بضيق ثم عادت لهاتفها تتفحص بعض الأخبار… فجأة ذهبت بعقلها لصفحة الخاصة لبيجاد…
وجدت العديد من الصور مع بعض الفتيات لم تكن تعرفهم ولكن يدلوا إنهم اجانب
سبته بسرها
يخربيتك مش راحم نفسك… ابتسمت
بس تستاهل يابيجو… على العموم لازم أعرف وراك إيه
ذهبت بنظرها لصورة لهما… هنا توسعت عيناها وأردفت
يعرفوا بعض… طيب ليه لما قولتله على إسمه ماعقبش
قالتها مع نفسها… ظلت تتلاعب بهاتفها ثم فجأة دخلت على صفحته الشخصية مرة اخرى ودونت كومنت
بارد ودمك خفيف وارسلت ايموشن يدل على إستفزازها له
ببيت المزرعة… استمعت لرنين هاتفها
تناولته واجابت
ايوة ياصهيب
جواد ماله ياغزل… صوته مش عجبني
تنهدت بوجع وحزنا عندما شعر صهيب بما تشعر به
مالوش ياصهيب.. قالي تعبان وعايز يرتاح بس
أرجع خصلاته للخلف التي تتحرك بفعل الرياح
هجيلكم الصبح.. حاسس فيه حاجة صوته معجبنيش
نظرت إليه وهو مازال نائما
تمام ياصهيب… ياريت
ظل يدور بشوارع القاهرة وذكرياته معها تضربه بقوة… حتى حديث والده عنها لم يرحمه
أوقف السيارة وترجل يسير على كورنيش النيل وتذكر آخر حديث بينهما
خرجت سريعا من الجامعة… يقف يتحدث بهاتفه يواليها ظهره بعدما أوصل سيلا للجامعة الأمريكية وانتظرها بالخارج
لكمته بكتفه بهدوء… إستدار ينظر
حينما أنهى حديثه وتوجه لها
مالك إيه وحشتك… فجيتي تجري ورايا
عقدت ذراعيها تناظره بتمعن ثم تسائلت
عايز مني إيه يابيجاد.. طيب طنطا وقولت صدفة… إنما القاهرة والجامعة كمان… غير الكافيه والكلية دا إنت مراقبني بقى
استند بظهره على سيارته ويحاوطها بنظراته… يطبع ملامحها كرسام ينتظر خلوه بنفسه حتى يبدع ما يراه برسمه
ظل صامتا يستمع إليها
ثم زفر وتحدث
لو قولت لحد النهارده صدفة هتصدقي
لا قالتها بقوة وهي تقترب تفترسه بغضب.. ثم رفعت سبابتها
إديني دليل إني اصدقك..
رفعت يديها على رأسها مردفة
إديني عقل أن دي كلها صدف
عقد ذراعيه
ياااه دا أنا مضايقك أوي
الصراحة أه..ومش مضيقني بس…لا خانقني كمان
أقترب يناظرها شزرا
طيب خدي من دا كتير…أنا لحد دلوقتي ظروفي هي اللي متحكمة بيا… ثم اكمل
بس وحياتك عندي لأنطلك بعد كدا زي عفريت العلبة
قهقهت بقوة عليه بتصنع
اكتر من كدا نط… دا بعد كدا هتكون كانجرو
ابتسم ثم رفع خصلة ولفها بإإصبعه
طيب الكانجرو دا عايز كانجروة صغيرة ينطوا مع بعض في الصحرة
ركلته بقدمه
إحترم نفسك.. قالتها وهي تنظر له بغضب
اشارت إليه
بيجاد متخرجش عفاريتي المدفونة فيا
إلتوى ثغره ساخرا وهو يجذبها بقوة
هو فيه جنان لسة أكتر من كدا
إهتز قلبها فاصبح كفراشة.. تقابلت العيون في إشتياق كلاهما البعض مع انكارهما له
استيقظ عقلها فكانت قريبة…صرخت عندما انفلتت مشاعرهها اتجاهه لأول مرة يسيطر عليها أحدهما
إبعد عني يابيجاد بحذرك اهو
قاطعت حديثهما سيلا عندما وصلت إليهما وتنظر لكلاهما
أنا خلصت يابيحاد
حمحم ينظر لسيلا حتى يخرج من سطوتها
صعد لسيارته دون حديث
خرج من شروده عندما إستمع لإشعار رسالة
فتح الرسالة… إذ توسعت عيناه وهو يقهقه بقوة على مجنونته الصغيرة
بفيلا الألفي
تركت فرشة الرسم وارتدت اسدالها متحركة للخارج
ماما هروح اشوف ربى واقعد شوية معاها
متتأخريش حبيبتي..ارتدت حذائها وتحركت سريعا متجهة لمنزل عمها قابلها ياسين
عاملة أية بتجري ليه كدا..هزت أكتافها وابتسمت
مفيش بعمل رياضة عشان متخنش..رفع حاجبها
لا بجد دا انتي اد المعزة..استدارت تشير بأصبعها
ياسين مش اسمحلك تتريق قالتها وتحركت سريعا تتمتم بالكلام
يوه معرفش ليه كلمته كدا اصطدمت بأوس
تراجعت للخلف
آسفة ياابيه مااخدتش. بالي
هز رأسه
مالك يابنتي وايه موضوع أبيه الايام دي دا بينا كام شهر
استندت على الحائط قائلة
عز طلب مني اقولكم كدا بعد موضوعه مع ربى وكله جه فوق دماغي
ابتسم قائلا
ولا يهمك ياجنىطالعة لربى
اومأت متحركة للأعلى قاىلة
اتصلت بيا هشوفها عشان مخلصتش اللوحة
وضع يديه بجيب بنطاله
سمعت من جاسر انك ناوية تعملي معرض صحيح
هزت راسها بالنفي
اخوك دا بيفهم حاجة انا بعمل مرسم مش معرض بس بابا رافض فزقيت عليه حضرة الضابط
تمام قالها وتحرك للخارج ولكنه توقف
جنى حاولي تخرجي ربى شوية روحوا النادي
هزت رأسها وتحركت للداخل سريعا دلفت الغرفة وجدتها تعمل بأحد الأبحاث الخاصة بكليتها
جلست بجوارها
خير فيه حاجة قولتي تعالي وجيت..تركت قلمها وتربعت على فراشها تنظر إلى جنى
تعرفي انا بحبك اوي ياجنى اكتر حد في ولاد عمي انسدلت عبرة غادرة إزالتها سريعا ونظرت إليها بعيون مبتسمة
بعتبرك اقرب واحدة ليا بعد جاسر واخوكي..قالتها بشفتين مرتجفتين
مسحت جنى عبراتها وأردفت بصوت حنون
وانت ياربى اغلى شخص عندي في ولاد عمي كلهم طبعا أنت وعز غير أي حد وازالت عبراتها المتحجرة بعيناها متسائلة
عز بيحبك صدقيني معرفش هو عمل كدا ليه حاولت افهم منه معرفتش حاجة وكمان حاولت مع جاسر برضو مااستفدتش بس ال متأكدة منه هو أنه بيحبك والله
تسطحت على الفراش تحتضن نفسها كالجنين
مش عارفة اعيش من غيره ياجنى ياريتني عملت ذيك ومحبتوش قلبي بيوجعني اوي يابنت عمي
استندت جنى على مرفقيها تمسد على خصلاتها وأردفت
مع اني مفهمتش كلامك بس قلبي وجعني عليكوا انتوا الأتنين
هو هناك هيموت ويسمع صوتك وأنت هنا قلبك واجعك عليه
رفعت ربى عيناها المترقرقة بالدموع وتساءلت
هو كويس ياجنى بياكل ولا لا
ابتسمت لها وتسطحت بجوارها
تفتكري هيكون له نفس لحاجة وانت زعلانة منه يخربيت الحب وسنينه يابنتي …دنت مضيقة عيناها
انا لازم اخد تحصين مناعة من الحب مش عايزة احب ولا اتحب ياأختي
ابتسمت ربى لحركاتها ثم اعتدلت تمسك كفيها
يابختك يابنت عمي عرفتي تحصني نفسك وماتوقعيش لقمة صائغة لاولاد عمك المهووسين
رفعت حاجبها ساخرة
انا احب من عيلة المجانين دي طيب هو واحد بس ال عاقل ولما حب واحدة جننته
نعم دا جاسر صحباتي كلهم هيموتوا عليه ونفسهم بس يقربوا مني عشان يكلموه
قهقهت جنى بصوتها الناعم تضرب كفيها ببعضهما ثم استدت على ركبتيها
اهو دا بالذات محرم عليا زي تفاحة آدم كدا
قطبت ربى جبينها متسائلة
محرم ليه هو انت تطولي ياختي طب والله لو مش اخويا كنت حبيته يابت
جلست أمامها تنظر لأحد المراجع
بقولك أنت بتعملي ايه
استدارت تنظر للذي تنظر إليه
دي مراجع بعمل منها ابحاث
مردتيش عليا يعني ياجنجون
اتجهت ببصرها متسائلة
عن ايه حبيبتي !
جاسر!!..ضيقت عيناها وأردفت
مش فاهمة قصدك
يعني مفيش مشاعر بينكم..جحظت عيناها قائلة
هو كل ال يشوفني الايام دي يسالني..قطبت ربى حاجبها متسائلة
مين ال سألك تاني
ابتسمت وهي تضع خصلاتها خلف أذنها
الدكتورة غزل تخيلي مفكرة أننا ممكن يكون بينا مشاعر
تسطحت تضع يديها حولها على الفراش واطلقت ضحكاتها
يالهوي انا وجاسر دا جاسر زيه زي عز يابنتي دا انا بدورله على عروسة
تسطحت ربى بجوارها تنظر إليها
بس ال يشوفكم يقول غير كدا..اعتدلت متكأة على مرفقيها
تعرفي انا بحب جاسر فوق ماتتخيلي وبحس بحاجة ناقصة لو غاب يوم عن البيت بس دا حب اخوي بدليل مش حاسة بغياب عز اهو فاهمة قصدي ال بينا مشاعر اخوية
استمعوا لطرقات على باب الغرفة اعتدلت تضع حجابها بعدما استمعوا لصوته
دلف وهو يوزع نظراته بينهما ثم اقترب منهما ورسم ابتسامة
بترغوا في ايه سامع صوت ضحكاتكم لتحت
عاملة ايه حبيبة اخوكي
رفعت راسها له واجابته بابتسامة
كويسة حبيبي..انت عامل ايه
تراجعت جنى للخلف
انت هتعمل ايه
ايه مش اختي قالها بمغذى
جاسر اتلم..نزلت سريعا متجهة للخارج
تحت السواهي دواهي..ظل ينظر لتحركها حتى اختفت عن ناظريه متجها لأخته
ربى جنى اختي بلاش انت وماما تخنقوها بكلماتكم دي وكويس أن الموضوع دا اتفتح عشان اخد بالي قالها وتحرك سريعا للخارج
نظرت إليه ربى بشرود ثم اردفت
يابختكم على الأقل متوجعتوش من بعض
صباحا ببيت المزرعة
استيقظ يبحث بعيناه عنها ولكنه لم يجدها
اتجه للخزانة وأخرج ألبوما من الصور
ينظر بتمعن الى صورهما
صور ابنته الغائبة بصغرها… فقد جمعهما وأتى بهما إلى هنا حتى لا تراهم غزل
ملس على وجهها بحنين.. ينظر هنا ويتذكر هناك… مسح وجهه بغضب وانسدلت دمعة خائنة لم يقو السيطرة على نفسه
وضع يديه على صدره يمسده بهدوء عندما شعر بتثاقل عليه… كأن يزيح صخرة عملاقة من فوقه
أغمض عبناه عندما داهمته صورتها التي لم تتزحزح عن خاطره لحظة
ظل لدقائق حتى سيطر على نفسه ثم اتجه وهبط للأسفل بعدما أدى فريضته من صلاة الضحى.. وجلس يدعو ربه ليزيل همه ويفرج كرباته
وجدها تجلس بحديقة المنزل… تستجم برائحة الزهور الربيعية المنعشة ناهيك عن الخضرة التي تحاوط المنزل من جميع الجهات
جلس بجوارها ينظر إليها بإشتياق..
صباح الحب ياحبي.. دا إحنا زعلانين وجينا نعمل يوجا نهرب من جوزه حبيب عمره…
ظلت كما هي على وضعها
تمدد وتسطح على العشب الأخضر
فتحت عيناها تنظر لعيناه بقوة
بتهرب من إيه ياجواد
إرتجفت أوصاله من نظراتها المتفحصة له
ولكنه إعتدل يجلس أمامها مضيقا عيناه
وتظاهر بعدم فهمه لحديثها رغم إدراكه الجيد لما ترمي إليه
مش فاهم تقصدي إيه يازوزو
لو محستش بجوزي… وحسيت أد إيه إن فيه حاجة تعباه وبيحاول يخبيها يبقى اللي بينا دا مش حب
أغمض عيناه ساحبا نفسا ثقيلا ثم نظر إليها
مفيش حبيبي… مشكلة كبيرة في الشغل..
قصدك على سفرك لفرنسا
اومأ برأسه هاربا من نظراتها
وصل صهيب إليهما
صباحو ياعشاق اليمامة
ابتسمت له غزل
صباحو ياابو عز
حزن عندما ذكرت غاليه
رمقها جواد بنظرة فهمتها… هبت واقفة
هروح أجهزلكم فطار بما أن دكتورنا العظيم هيفطر معانا
جلس صهيب بجوار جواد… ظل ينظر له وهو يبتعد بنظراته عنه
مالك ياجواد بتهرب من إيه
نظر إليه متسائلا
سيف عامل إيه… كلمته
مط شفتيه رفع حاجبه بسخرية
بيسلم عليك… ماتلفش وتدور
نظر إليه نظرة غريق وجد ضالته وتحدث
شوفت شبيهة غزل… شوفت غنى
ضيق عيناه عندما لم يفهم حديثه
إنت مجنون على الصبح ولا شارب حاجة
اتخذ نفسا طويلا
ياريت ياصهيب أكون مجنون ولا بتهيئلي
رمقه بنظرة محاولا إستكشاف حالة إخيه
أيعقل أنه أعاد لتلك الحالة الذي سيطرت عليه بعد خطف إبنته
فهم جواد نظرات صهيب
صهيب أنا مش مجنون.. بقولك قابلت غنى وتخيل طلعت بنت مين… بنت دكتور غزل ولسة راجع من تركيا بقاله كام شهر
تمزق قلب صهيب لأشلاء في تلك اللحظة عندما وجد دموع إخيها التي تساقطت فجأة… ثم أكمل جواد حديثه
إحساس غريب لما شوفتها… ولا قربت مني ياصهيب عندي إحساس كبير إنها بنتي… ماهو مش معقول يكون الشبه كبير أوي كدا… طيب أنا هتلاشى الشبه… بس الصوت كمان… غير إسمها
انكمشت ملامح صهيب بحزن ولمعت عيناه بدموع الألم على أخيه.. فهاهو تحمل مالا يتحمله قلبا
مش يمكن شبه بس ياجواد… مش بيقولوا يخلق من الشبه أربعين
دا اللي بحاول أقنع نفسي بيه ياصهيب
بس لازم اتأكد علشان أريح قلبي وعقلي
شاهد صهيب مجيئ غزل وتسائل
غزل تعرف حاجة
هز رأسه برفض
مستحيل أقولها حاجة مش عايز أعشمها وترجع تنصدم