زوجه في الظل ج١
اماني السيد
كنت دايمًا بحرص أكون مع مرتضى، ماسكة في دراعه، لافة الدنيا كلها وراسمة الضحكة اللي تجنن على وشي بصفتي الست الوحيدة في حياته وسيدة المجتمع ومراته وواجهته قدام الكل. ورانيا طبعاً كانت بتحضر، بس كانت بتحضر بصفتها إيه؟ منظمة أوراق، شايلا الأجندة، واقفة بعيد على جنب زي الخيال، لابسة بدلة الشغل وبتجري ورا المعازيم وتنسق المواعيد.
كنت باخد مرتضى من إيده وأروح أقف في الدايرة اللي فيها حيتان السوق وزوجاتهم، وأخلي رانيا واقفة ورايا على بعد خطوة واحدة عشان تمسكلي الشنطة أو تسجل نمرة تليفون لحد من الوفود، وأبدأ أرمي كلامي المسموم بمنتهى الرقة والهدوء:«أصل بصراحة يا جماعة، أنا ما مابك…رهش في الدنيا دي غير نوعية معينة من الستات.. الست الرخيصة اللي تدخل بيت راجل متجوز وتسرقه في الدرى، تفتكر نفسها كسبت راجل، وهي في الحقيقة مجرد نزوة في الضلمة، لا ليها اسم ولا شكل ولا حتى كرامة تشيل وشها قدام الناس».
ساعتها ستات رجال الأعمال الكبار كانوا يمسكوا في كلامي، والكل يبدأ يهاجم ويشتم ويدعي على الأشكال دي: «والله عندك حق يا مدام فريدة، دي حثالة المجتمع، خطافات الرجالة دول ما يستاهلوش غير الجزمة!»، ومرتضى يفضل يبلع في ريقه وعرقه ينزل وشه ، وهي… رانيا كانت تفضل واقفة ورايا متجمدة، الدموع محبوسة في عينيها من كتر القهر والإهانة، وشفايفها بتترعش ومش قادرة تفتح بقها ولا ترد بنص كلمة، لأنها لو نطقت، هتفضح نفسها قدام الناس وتضيع كل حاجة في لحظة.
رانيا كانت تفضل واقفة ورايا متجمدة، الدموع محبوسة في عينيها من كتر القهر والإهانة، وشفايفها بتترعش ومش قادرة تفتح بقها ولا ترد بنص كلمة، لأنها لو نطقت، هتفضح نفسها قدام الناس وتضيع كل حاجة في لحظة. لحد ما جه اليوم ورانيا قررت أنها تواجهنى عشان اثور عليها وعليه بس اللى حصل كنت قاعدة في مكتبي الصغير اللي عملته لنفسي في الشركة عشان أتابع الحسابات من وقت للتاني، وفجأة الباب اتفتح من غير حتى ما تخبط. دخلت رانيا، وشها محتقن وعينيها بتبخ سم وغل، قفلت الباب وراها ووقفت تسند بإيديها على طرف مكتبي، وصوتها بيرتعش من كتر الانفعال:«كفاية بقى لحد هنا!
إنتِ فاكرة نفسك مين؟! عايشة في دور الزوجة اللي مفيش زيها ومرتضى بيحبك؟ لا فوقي لنفسك يا مدام.. مرتضى متجوزني أنا ! أنا مراته وأم ولاده الاتنين، وعايشة معاه في فيلا المعادي اللي إنتِ ما تحلميش بيها، بيحبني أنا وبيهرب من نكدك ليا أنا!»كانت بتنهج، وعينيها بتلمع بانتصار رخيص، مستنية انى انهار قدامها : إني أصرخ، ألطم على وشي، أقوم أمسك في شعرها، أو حتى تدمع عيني فيثبت لها إنها وجعتني وقدرت تنتصر.