اهلي ج1

اماني السيد

وقفت في الصالة والورقة في إيدي بترتعش، ببص حوالي لقيت أطباق مكسورة، وهدوم طارق وسخة مرمية على الأرض، والتلاجة اللي كنت بتباهى إني بملاها مفيهاش حتى إزازة مية نضيفة. طارق صحي من النوم ودخل عليا بكل بساطة يمد إيده: “ماجد، معيش رصيد وعايز ألفين جنيه عشان رايح قابض صحابي، طلع بسرعة”. بصيت لطارق، وبصيت للورقة اللي في إيدي، وفجأة صوت سكات نهى ونظرتها الأخيرة رنوا في ودني، ولأول مرة حسيت إن كل “الخير” والعزوة اللي كنت بتمنظر بيهم، مش نافعيني بحاجة، وإن البيت اللي كنت فاكر نفسي سيده وبانيه بفلوسي، اتهد فوق دماغي وأنا واقف بتفرج.

بصيت لإيد طارق الممدودة ولشكله المستفز، والدم غلي في عروقي لدرجة إني مكنتش شايف قدامي. حسيت إن كل الغضب والضغط والمهانة اللي في ورقة المحضر دي عايزين يخرجوا في حد، وصوت زعيقي رج الشقة: “ألفين جنيه إيه يا روح أمك؟! أنت فاكرني بنك؟ فاكرني شغال عندك وبصرف على صياعتك؟! قوم غيّر هدومك ولم زبالتك دي واطلع برة بيتي!”. طارق اتخض وبرق بعينيه، مكنش مصدق إن “أخوه الكبير وسنده” بيزعق له كده، وبدل ما يتلم لقيته بيتبجح ويرد بعنجهية: “بتزعق لي أنا يا ماجد عشان ست ما تسواش سابتك وخلعت؟ بقى بتطرد أخوك من لحمك ودمك عشان حتة ورقة من المحكمة؟

أنا هكلم أمي وأقولها على قلة أصلك!”. “كلمها وكلم الدنيا كلها، غور من وشي!”، صرخت فيه وأنا بزقه ناحية الأوضة. ما كملش نص ساعة وكان لامم هدومه في شنطتين ونازل يرزع الباب وراه وهو بيتحسبن عليا. طارق متلحقتش أتنفس، تليفوني رن وكان المتوقع… أمي. فتحت الخط وجالي صوتها زي مدفع شغال شتايم وتأنيب: “بقى تطرد أخوك الصغير في الشارع يا ماجد؟ عشان خاطر الجربوعة اللي هربت وسابتك؟ دي أخرة تربيتي فيك؟ تنزل وتصالحه دلوقتي وتبو. س راسه، والبيت اللي مش عاجبها ده هو أولى بيه!

“. ساعتها، ولأول مرة في حياتي، الرد وقف في زوري. أمي مفرقتش معاها إني متدمر، ولا إن بيتي ات. خ. رب، ولا إن عليا قضايا ومحاكم تهد جبل، كل اللي كان فارق معاها إن ابنها الصغير يفضل متدلع ومتشال على كفوف الراحة حتى لو على حسابي أنا وخراب بيتي. قولت بصوت واطي ومخنو. ق: “يا أمي بيتي اتخر. ب، مراتي رافعة عليا قضايا بمئات الآلاف، والشقة مقلب زبالة ومش لاقي أكل”.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *