اهلي ج1
اماني السيد
عاجبك على كده ولا الباب يفوت جمل؟ المفروض انك تنزلى تشتغلى وتساعدينى لكن انتى مابيجيش من وراكى غير الزن”. نهى بصتلي ساعتها بنظرة عمري ما شفتها في عينيها قبل كده، نظرة مفهاش عياط ولا توسل زي كل مرة، كانت ساكتة ببرود يرعب، وسابتني ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها. أنا طبعاً منفضتش للموضوع، قولت شوية وهتروق وتعرف إن ملهاش غيري، ماهي ملهاش حيلة، هتروح فين يعني؟
تاني يوم الصبح، صحيت لقيت طارق قاعد في الصالة بالبو. ك. سر وحاطط رجله على الترابيزة وبيتفرج على التلفزيون بصوت عالي، أول ما شافني قال بزهق: “إيه يا ماجد، مراتك لسه نايمة؟ فين القهوة والفطار؟ هي فاكرة نفسها في فندق ولا إيه؟”. دخلت أوضة النوم وأنا متغاظ عشان أزعق لها، لقيت السر. ير معمول، والدولاب مفتوح… ونصه فاضي! هدومها ودهبها اللي دخلت بيه مش موجودين، وعلى التسريحة محطوط مفتاح الشقة وورقة صغيرة مكتوب فيها كلمتين بس: “سيبتلك بيتك وخيرك، وسيبتلك أخوك يطبخ لك ويشيل سجايرك”.
دمي فار، إزاي تتجرأ تخرج من غير إذني؟ مسكت التليفون ورنيت عليها مردتش، رنيت على أبوها لقيت الراجل بيرد عليا ببرود غير عادته: “نهى عندي يا ماجد، وبنتنا مش هترجع لك تاني، ولينا كلام وقعدة تانية”. قفلت السكة في وشه وأنا بنفخ وقولت لطارق: “بنت الـ… مفكرة إنها بتلوي دراعي، والله ما أنا سائل فيها، مسيرها ترجع تبوس رجلي عشان لقمة العيش”. عدى أسبوع، وأسبوعين، والبيت اتحول لمقلب زبالة رسمي. طارق مش فالح غير في طلب الدليفري اللي شطب على باقي مرتبي، ومفيش حد يغسل قميص، ولا يمسح ترابيزة، وأمي لما عرفت اتصلت بيا تقولي: “أوعى تروحلها ولا تعبرها!
عدى أسبوع، وأسبوعين، والبيت اتحول لمقلب زبالة رسمي. طارق مش فالح غير في طلب الدليفري اللي شطب على باقي مرتبي، ومفيش حد يغسل قميص، ولا يمسح ترابيزة، وأمي لما عرفت اتصلت بيا تقولي: “أوعى تروحلها ولا تعبرها! دي بتتمرد عليك، خليها تتربى عند أهلها، وأنا هجوزك ست ستها”. الضربة بجد جاتلي بعد شهر، كنت فاكر نهى قاعدة عند أهلها مستنية مكالمة مني، لكن اتفاجأت بإنها مقدمة في وظيفة في شركة كبيرة ونزلت اشتغلت على شهادة المعهد بتاعتها وطورت من نفسها في كورس كانت واخداه في السر، والأدهى من كده، لقيت محضر بيخبط على الباب ومعاه إنذار بدعوى طـ،،ـلـ،،ـاق للضرر ومؤخر وقايمة نفقة بمبلغ يكسر الضهر!