بعد مو. ت ابويا عمى اخدنى ربانى وكان عنده بنت مكنش بيفرق بينى وبينها فى المعامله وعشان ارد جميله بعد ما تعب كان لازم اتجوز بنته رغم انى مكنتش بحبها بس حسيت إن ده واجب عليه لانه ربانى ٢٠ سنه وفعلاً بعد جوازى من بنته بشهر عمى ما. ت ووقتها مسكت كل حاجه بداله بس اللى كان مضايقنى بنته كنت حاسس أنها عبء عليه بجوازى منها بس قررت أنى مخلفش منها عشان مايكنش بينا رابط و اعيش حياتى واشوف واحده تانيه اتجوزها بس الأهم انى أحبها عدت الايام وعملت تعديلات فى الشركه وجبت موظفين انتمائهم ليه وجبت سكرتيره جديده اسمها شوق وما ادراك ما شوق جمال رقه كل حاجه حلوه اتجمعت فيها وحبيتهتا بطريقه بقى كل كيانى معاها بقت تاخد اعلى مرتب فى الشركه كنت بعمل شغلها بدالها عشان ماتتعبش وجبتلها مساعده كمان تحت ايدها الموضوع كبر وبقيت انزل اشترى معاها اللبس من افخم الاماكن بحجه انها بتحضر معايا الاجتماعات وشكلها من شكلى وفى مره كنت ماشى معاها فى المول بتشترى لبس وشوفت مراتى فى نفس المكان حاولت اتجاهل مراتى لكن هى جت كلمتنى وسالتنى بعمل ايه قولتلها السكرتيره بتجيب لبس عشان عندنا عشان عمل والعشا ده مهم ولازم مظهرها يبقى مهم لقتها سالتنى وليه ماقولتليش اجى معاك حاولت اتحجج كتير لكن حسيتها ماقتنعتش وانا كنت رافض وجودها عشان شوق لكن هى فرضت نفسها عليه وجت معايا العشا لكن غصب عنى كان اهتمامى بشوق اكبر لأن وجودها معايا كان منسينى وجود مراتى كنت بفتحلها باب العربيه وأحنا ماشيين كلامى كان موجهه ليها هى مكنتش مدى مساحه لمراتى تتكلم أصلا ورغم كده مراتى فضلت متطفله علينا حتى شوق لاحظت ده ووشوشتنى فى ودنى وقالتلى هى مراتك مش بتغير معقول وقتها حسيت الكلمه جت على كرامتى وحاجة جوايا قالتلى أنى اتعمد اقرب اكتر من شوق قدامها عشان اخليها تغير الاكل نزل وبقيت اهتم بشوق بالاكل اللى بتحبه واحطه قدامها واتجاهل وجود طيف تمام ولما اللى كانوا حاضرين افتكروا إن شوق مراتى محاولتش ابرر ولا اصحح يمكن من جوايا كنت عايز فعلاً شوق تبقى هى مراتى خلصنا العشا ووصلت شوق وبعدها روحت مع مراتى حاولت تكلمنى لكن انا كنت صريح معاها وقلتلها الحقيقة انى بحب شوق وعايز اتجوزها وانى متجوزها هى عشان خاطر جميل عندى لكن انا حاسس انك حمل وانا عايز اعيش حياتى وحتى لو اتجوزت هتفضل هى زى ما هى وفعلاً عدت الايام وطلبت شوق للجواز ووافقت وقررت اعيش فى الفيلا عشان ماسبش طيف لوحدها عشان وصيه عمى وفعلاً اتجوزنا وشوق عاشت معايا فى الفيلا زسابت الشغل وكانت هى الهانم فى الفيلا وأنا كنت شايف إن يليق عليها اكتر من طيف انها نبقى الهانم وصاحيه الكلمه الاولى والاخيره كنت اجى من الشغل ادخل اوضه شوق مننزلش غير على الغدا حتى الشغالين كل اوامرهم ياخدوها من شوق كانت تدلع عليه قصاد طيف بشكل مبالغ غيه كنت شايف تماديها دلع ويحقلها تعمل اللى هى عايزاه مش كفايه وافقت تتجوز على ضره فضلنا كده لحد ما جه اليوم وطيف تعبت وجت واحده صحبتها عشان تزورها لكن شوق طردتها وقالتلها محدش غريب يدخل هنا ده بيتى وقتها حاولت طيف تدافع عن صحبتها لكن شوق ض. ربت. .ها بالقلم قصاد صاحبتها وقالتلها وجودك هنا عبء علينا أصلا وانا مستحملاكى وكمان جايبه صحابك واتصلت بيا وجيت وبدل ما انصف طيف لأن دى فيلتها لقتنى بهاجمها عشان شوق واتهمتها انها بتغير عشان مش بحبها وبحب شوق اكتر منها وانها مالهاش كرامه وفارضه نفسها عليه الكلام ده اتقال قدام كل اللى شغالين وكانت شوق قاعده حاطه رجل على رجل وبتتفرج على اللى بعمله فى طيف عشان ارضيها لكن اللي طيف عملته وقتها صدمني، مسحت دمعة يتيمة نزلت على خدها من أثر القلم، وبصتلي بنظرة خلت دمي يتجمد لثواني، نظرة هادية ومفيهاش لا انكسار ولا قهرة، نظرة واحدة كأنها بتشوفني لأول مرة على حقيقتي. طيف رفعت راسها وقالت بصوت طالع من بين سنانها، ثابت وواضح هز أرجاء الصالة:— ده بيت بابا يا أستاذ.. ده بيتي أنا قبل ما يكون بيتك، ومن حقي أجيب اللي أنا عايزاه وقت ما أحب، ومفيش مخلوق له حق يطرد حد من بيتى !ضحكت شوق باستهزاء، وعدلت قعدتها وحطت رجل على رجل وهي بتبص لضوافرها ببرود، وقالت بصوت مستفز وكلها غرور:— أبوكي ما. ت يا حبيبتي، والفيلا دي وكل اللي فيها بقوا بتوع جوزي. . يعني انتي هنا مجرد ضيفة عندي، ضيفة عايشة بفضلي وبرضايا، ولو مش عاجبك الباب يفوّت جمل! حسيت الكلمة وسعت أوي من شوق، بصيت لطيف مستني أشوفها تنهار أو تعيط، بس اللي شفته في عيونها رعبني أكتر من أي صريخ.. ابتسمت طيف بسخرية وجع، وبصتلي أنا وقالت:— أبويا ما. ت.. كنت فاكره انه سابلي راجل يحميني، وأنا للأسف اتجوزت عيل مايعرفش يعنى ايه جميله بابا عملها معاه الكلمة ولعت نار جوايا وقدام الشغالين كلهم وشوق قاعدة بتبتسم، قربت منها بغضب ورفعت صباعي في وشها:— انتي اتجننتي؟ ! نسيتي نفسك ولا نسيتي مين اللي شايلك وسايبك هنا بعطفه؟طيف مردتش عليا، اكتفت إنها لفت ضهرها وطلعت السلم بخطوات هادية جداً، ومن غير ما تلتفت وراها رمت كلمة واحدة سمعتها كويس:— بكره تعرف مين اللي ضيف عند التاني يا ابن عمي.. والجميل اللي انت فاكر نفسك رديته، لسه حسابه مفتوح. الكلمة قادت النار في عروقي، وعمت عيني عن أي عقل أو أصل. دمي غلى لما لقيتها بتديني ضهرها وبتتجاهلني قدام شوق والشغالين، ملحقتش حتى تفكر تلمس أكرة باب أوضتها، طلعت وراها السلم زي المجنون، وشديتها من شعرها بكل غل ونزلت بيها لتحت. رميتها على الأرض بكل قوتي فوقعت عند رجل شوق، جسمها اتخبط في السيراميك وسمعت آهة مكتومة طالعة من بين ضلوعها، لكن حتى الآهة دي مقدرتش تكسر عزة نفسها. وقفت فوق راسها بنهج وصرخت في وشها:— إنتي مالكيش أي لازمة هنا! فاهمة ولا لأ؟ كل شغل أبوكي وكل قرش دخل جيبك أنا اللي ماسكه بإيدي ومن تعبي، لولايا أنا ووقفتي كان زمانك مرمية في الشارع بتشحتي بعد مو. ته! شوق بصتلها من فوق لتحت بابتسامة شما. ته! شوق بصتلها من فوق لتحت بابتسامة شما. تة واضحة، ورجعت خصلة من شعرها ورا ودنها وهي بتتفرج عليها كأنها حشرة تحت جزمتها، بينما طيف سندت على الأرض ببطء، ورفعت عيونها ليا، ورغم الألم اللي كان باين في حركة جسمها، عيونها كانت باردة لدرجة تخوّف، وقالتلي بهدوء غريب:— الشارع أرحم من بيت فيه واحد ناكر للجميل زيك.. بس متستعجلش، اللي رفعك قادر ينزلك لسابع أرض، وساعتها الشارع مش هيقبلك حتى. كلامها نزل عليا زي البنزين، حسيت إن كبريائي اتهز قدام شوق والشغالين اللي كانوا واقفين يتهامسوا ومصدومين من اللي بيحصل. لفيت وشي للخدم، وعيوني كانت بتطق شرار، وبصوت هز جدران الصالة صرخت فيهم:— سمعتوا كلكم؟! الست دي من اللحظة دي متعاقبة.. محدش فيكم يجرؤ يدخلها لقمة ولا حتى كباية ماية، تفضل محبوسة في أوضتها لحد ما تيجي راكعة هنا على ركبها، تعتذرلي وتعتذر لشوق هانم وتبوس راسها كمان.. والسامع يبلغ الغايب، اللي هلمح فيكم بس بيقرب من أوضتها أو بيهرّب لها تمرة، هطرده في نفس اللحظة وهرميه في الشارع بشنطة هدومه! الخدم كلهم نكسوا راسهم في الأرض برعب، مفيش حد فيهم قدر ينطق بحرف ولا يرمش حتى، وكان في عيونهم شفقة واضحة عليها بس خوفهم على لقمة عيشهم خرس لسانهم. شوق قامت وقفت جنب مني بدلال، وحطت إيدها على كتفي بحركة كلها غرور وانتصار، وبصت لطيف اللي كانت لسه واقعة في الأرض وقالت بنبرة مايعة ومستفزة:— براڤو عليك يا حبيبي، هو ده الصح.. أصل اللي ما يعرفش مقامه لازم يتربى، والبيت ده خلاص بقى له ست واحدة بس. طيف مقالتش ولا كلمة.. سندت بإيديها الاتنين على الأرض وقامت بالعافية، جسمها كان بيرتعش من التعب والخبطة، بس وقفت صلبة ضهرها، وعدلت هدومها المتبهدلة وهي بتبص في عيني مباشرة من غير ما تنزل رمش، وبعدها سابتنا وطلعت على فوق بخطوات تقيلة، وقفلت باب أوضتها بالمفتاح من جوة بهدوء تام، هدوء حسيت إنه مش هدوء استسلام.. ده هدوء العاصفة اللي هتيجي تبتلعنا كلنا.