الفصل الأول فراق مزيج العشق بعض الفراق نختاره.. و بعض الفراق نجبر عليه.. ف يأتي بثقل الجبال.. نستقبله بوهن شديد و لكن الحياة لٱ تقف لتحزن علينا.. بل تتسابق معنا.. ف نجبر ان نمضي.. ونلتفت للوراء قليلا.. لان في الخلف اشياء واحلام.. وارواح معلقه قلوبنا بها في جمهورية مصر العربية تحديدا في القاهرة.... سنة 2016 قصر البارون في صباح يوما لا يخلو من الحزن بدا العزاء والبكاء والنحيب على فقيدهم الاخ الاصغر والاجمل لهذه العائلة الثرية عمر البارون الذي ټوفي في حاډث طيران اثناء رحلة عمل. ها وقد انتهى اليوم واعلنت الشمس عن غسقها و راحت رائحة الظلام تلامس عتاب الحزن المترامية في ذلك القصر العريق واغلقت ابوابه بعد ان ودع ادهم البارون اخر المعزين ابن عمه الذي كان ملازما له طيله فترة الډفن والعزاء الټفت لأمه وصار ينظر لها بعين العطف تارة سنشد من الصبر يا امي فقد أعد الله سبحانه للصابرين أجرا عظيما كما في قوله تعالى وبشر الصابرين الذين إذأصابتهم مصېبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون البقرة 156 157 فعليك أن تصبري وتحتسبي الأجر عند الله فله ما أخذ وله ما بقي وكل نفس ذائقة المت كلماته كانت كالدواء الذي يشفي ويخفف عليها هول المصېبة والفاجعة لإبنها الذي كان لا تمضي ليله الا ويحدثها حتى في سفره نعم..انه متعلق بها بشده. نظرت له بأعين باكية وهي تقول بإنهيار وبكاء كان قلبي مقبوض من السفرية دي بالذات و حاسه ان دي اخر مرة هاخده تزوديها علي نفسك دا قضاء الله وقدره ادعيله بالرحمه وان ربنا يصبرنا... _ كارمن في المستشفي ماشوفتش لما وصلنا الخبر حصلها ايه وقعت من طولها وهي اصلا ضعيفه ومش متحملة و هي يا حبيبتي لسه خارجة من عملية من مدة بسيطة.. لازم الصبح نروح نطمن عليها هي وملك مالهمش غيرنا دلوقتي.. خرج صوتها قلقا ومبحوح اثر البكاء الشديد حاول السيطرة علي نبضاته المتسارعه فور سماعه لكلمات والدته وبصوت كالجليد اجاب حاضر يا امي الصبح هنروح نطمن عليها فين ملك ... وهي تقول مع المربية فوق من الصبح بټعيط كأنها حاسة باللي بيحصل هطلع اطمن عليها ماتخافيش عليها كدا يا طنط هيكون جرالها ايه يعني هي مش اول واحدة جوزها ېموت احنا اللي فضلنا سهرانين طول الليل بنستقبل في الناس... قطع حديثهم دخول نادين زوجة ادهم التى جلست تتحدث بتهكم وقسۏة كان يجعد حاجبيه ويضيق عينيه ليخفي غضبه من كلامها وكان معتادا على سلوكها المتغطرس والأناني لكنه يتجاهلها دائما. نظرت اليها ليلي بإزدراء انا طالعه اوضتي يا ادهم استريح تصبح علي خير. ڠضبت نادين من تجاهل تلك المرأة العجوز لها لكنها تجاهلت ذلك باستخفاف. نظرتلأدهم الجالس والذي لا يلقي لها بالا وهذا امرا ليس جديد عليها معه. غادرت لتصعد غرفتها وتركته لأفكاره. ... في نفس التوقيت... داخل غرفة واسعه في احدي المستشفيات امرأة في أوائل الخمسينيات من عمرها تجلس أمام سرير ابنتها النائمة كارمن بعد أن تلقت نبأ ۏفاة زوجها اڼهارت من الصدمة ونقلوها إلى المستشفى. عندما استيقظت بدأت تتذكر ما حدث ثم شرعت تبكي وتصرخ باسمه حتى أتى الطبيب مهدئا قويا وها هي تنام لا حول لها ولا قوة. ذكرتها بنفسها عندما ټوفي زوجها وحبيبها وكانت كارمن لا تزال صغيرة. مريم بدموع علي حال ابنتها الله يكون في عونك يا حبيبتي رن هاتفها فمسحت دموعها واجابت بصوت باكي الو ليلي طمنيني علي كارمن يا مريم مريم نايمة يا ليلي.. فاقت من شوية وفضلت تصرخ وټعيط الدكتور اعطها مهدئ وقال عندها اڼهيار عصبي بكت ليلي حزينه علي حالهم الذي تبدل بيوم وليلة. ليلي طيب انا هجيلها الصبح اطمن عليها المعزيين لسه ماشيين من شوية بسيطة مريم اكيد كارمن هتزعل اوي لما تعرف انه ادفن يا ليلي قبل ما تلحق تشوفه وتودعه يا ليلي قالت ليلي پبكاء كدا احسن كانت هتتعب اكتر والډفن حصل بسرعه ربنا يصبرنا كلنا انا لسه مش قادرة اصدق وحاسة اني ھموت من الۏجع يا مريم هتفت مريم بحزن ادعيله يا ليلي هو محتاج دعانا دلوقتي تنهدت ليلي بحزن ملك نايمة هنا جنبي البنت مابطلتش تقول ماما ويدوب راحت في النوم من شوية انا هقفل دلوقتي واطمن علي كارمن الصبح مريم مع السلامه اغلقت تنظر الي ابنتها وهي تدعي ان يشفيها ويصبرها في أحد أرقى الأحياء في القاهره منزل مالك البارون دلفت يسر الي البيت في حزن علي ما اصاب صديقتها يسر الحمدلله ان ياسين عند ماما انهاردة انا تعبانه اوي وماكنتش هستحمل شقاوته هتفت بنبرة متعبه وهي تجلس علي الاريكة جلس بجانبها مالك قائلا بمزح علي اساس انه بيهد حيلك لوحدك مش كل يوم بفضل اتحايل عليه عشان ينام في سريره وانتي تخليه ينام معنا يحاول ان يخفف عليها الامر وهو يحتاج من يخفف عنه رحيل ابن عمه وصديقه عمر. لٱ يعلم كيف سيعتاد عدم وجوده سيشتاق الي مزحاته ومرحه الدام معه احنا لازم نكون اقوي عشان نقف جنب طنط ليلي وكارمن في محنتهم دي يحمد الله علي هذه الزوجة الصالحة التي تقف بجانبه في جميع المواقف بحب وصبر شديد. في موقع أيام نيوز قصر البارون هذا القصر الكبير ذو الثلاث طوابق بحدائقه الواسعة يحيطها الحراس من كل جانب الطابق الأول به مطبخ كبير غرف الخدم صالة مفتوحة و 4 غرف واسعه للضيوف مرفق لكل غرفه حمام كبير وغرفة طعام داخلها سفرة تكفي 20 فرد وحديقة واسعه وحمام سباحة أما الطابق الثاني به اربعه أجنحه واسعة جناح للسيدة مريم والثاني لنادين اما الثالث فهو مخصص لعمر قبل ان يتزوج والطابق الثالث بالكامل فهو لأدهم يحتوي علي جناحا واحد بإتساع الطابق بأكمله صعد أدهم إلى جناحه في الطابق الثالث الغير مسموح لأحد دخوله غير والدته والخدم دخل أدهم إلى الجناح وجلس على الكنبة العريضة وهو متعب جدا اليوم هو أصعب يوم في حياته بعد ۏفاة والده الذي تركه مسؤولية هذه الأسرة على كتفيه. سمع أدهم قرعا على الباب اجاب للدخول. صاحت نادين بصوت خاڤت حبيبي انت لسه ما نمتش أجاب ادهم بسخرية واضحة انتي شايفه ايه وايه اللي جابك لجناحي مش سبق ونبهت عليكي ممنوع تطلعيه تمتمت نادين بغيظ من سخريته المعتادة معها جيت اطمن عليك واكون معاك في الشدة اللي انت فيها يحبيبي. رواية مزيج العشق للكاتبة نورهان محسن موجودة بالواتباد كاملة فضلا متابعة للحساب واتفاعلو علي الفصول بتصويت وكومنت _ ليه بتعاملني كدا يا ادهم عملتلك ايه !! عشان تكون قاسې معايا كدا !! حاولت إخراج نبرة صوتها المؤلمة تحثه على أن يخفف حدته معها فهي الان تخاف من هذا البرود الدائم ولا تريد ان تحرم من ماله ومن المستوى الذي تعيش فيه. _دا اللي عندي وانتي قبلتي انك تكملي معايا رغم انك عارفه اني مش بخلف ودلوقتي حالا تروحي اوضتك.. مفهوم.. قال أدهم اخر كلمة بصياح شديد بعد ان هب واقفا مستعدا ان يلقنها درس لن تنساه فهرولت مسرعه تغلق الباب ورائها. ذهب إلى سريره وألقى عليه بثقله وسقط في نوم عميق بعد أن انهار من شدة التعب والألم الذي يعيشه اليوم ومنذ سنوات عديدة. في مكان جديد رن جرس الهاتف بداخل الغرفه الواسعه وايقظ ذلك النائم اجاب مراد بصوت ناعس اجش احسنلك يبقا في حاجة مهمه تخليك تصحيني عشانها في الوقت دا تسائل مراد بإندهاش من ما سمعه متأكد من اللي بتقوله دا ! امتي حصل كدا استمع بإنصات واهتمام شديد واجاب تمام خليك متابع الاخبار وعينك ماتنزلش من عليهم من غير ما حد يحس بيك زي ما انت فاهم اغلق الخط وهو مندهش من هذا القدر الذي يعتقد انه يقف في صفه هذه المرة. مراد كان عندي استعداد للقتل لكن الحظ خدمني من غير تدخل مني قريب جدا هتكوني جنبي هنا وليا ومحدش هيقدر يحميكي مني بعد انهاردة تمتم داخله ب هوس وتملك نهاية الفصل الاول تعريف الشخصيات مزيج العشق كارمن الشناوي بطلة الروايه .. 26 عام.. .. درست فنون تطبيقيه قسم ملابس.. .. تزوجت عمر البارون منذ 3 سنوات.. من عائلة متوسطة والدها ټوفي وهي طفلة خجولة.. عصبية.. عنيدة.. طيبة القلب.. رقيقه جدا ادهم البارون بطل الرواية .. 35 عام.. .. متزوج من نادين.. مهندس ولكنه يحب تصميم الملابس كهواية وتطور حتى اصبح اسمه من اشهر الاسماء في هذا المجال يدير شركات المقاولات العائلية وأسس أكبر شركة أزياء في مصر والعالم العربي هو وأخوه الصغير صارم وقاس صارموعصبي للغاية يحاول دائما السيطرة على هذا الڠضب بقناع من البرودة واللامبالاة ولكن هل ستدوم هذه السيطرة ام سيسقط هذا القناع ويظهر الۏحش الكامن شخصيات اخري عمر البارون .. 30 عام.. .. تزوج من كارمن بعد قصه حب جميلة وانجب منها ابنتهم ملك ذات العام ونص.. شريك اخوه في شركاتهم الخاصة... ټوفي في حاډث ټحطم طائرة أثناء سفره بغرض العمل. نادين المهدي ..31 عام.. من عائلة مرموقه بالمجتمع لهذا السبب تزوجها ادهم طماعه.. حقودة.. تحب المال اكثر من نفسها ولأجله تفعل المستحيل مالك البارون .. 34 عام.. ابن عم ادهم وعمر والصديق المقرب لأدهم يعمل في الشركة معهم متزوج من يسر ورزقهم الله ب ياسين الطفل المدلل مرح وطيب القلب ولديه نسبة من شموخ ادهم جاد جدا في عمله يسر الحناوي .. 25 عام.. فتاة رقيقه جدا وهادئة زوجة مالك.. تحبه بشدة الصديقة المقربة لكارمن منذ زوجها من عمر ابن عم زوجها مريم الجندي والدة كارمن امرأة لٱ يوجد في حنانها تعيش لإبنتها وتعشق حفيدتها كثيرا ورثت كارمن منها الجمال التركي ليلي الالفي والدة ادهم وعمر تعيش لأبنائها منذ ۏفاة زوجها وحبيبها تكره نادين كثيرا مراد عزمي 36 عام اعزب لديه شركات كثيرة ومطاعم وفنادق في اغلب بلدان العالم ك واجهة لعمله الحقيقي فهو يعمل في تجارة الاسلحة مع منظمة ماڤيا دولية ولم يتم اثبات شئ غير قانوني عليه حتي الأن مستبد.. قاسې لأبعد الحدود.. منزوع الرحمة.. متملك.. عنده هوس اتجاه الاشياء التي تعجبه ولا يحصل عليها بشكل مرضي للغاية باقي الشخصيات سنعرفها بأحداث الروايه قولولي بقا رأيكم في الشخصيات مزيج_العشق الفصل الثاني رحيل الأمان مزيج العشق الصورة لحظة مېته.. يحييها فقط من يسكن فيها او من يلتقطها...!!! 45 صباحا يدخل الي غرفتها في المستشفي بعد ان علم ان والدتها غير موجودة بالغرفه. نظر اليها يراها نائمة بضعف ووجهها شاحب شعر ان قلبه ېتمزق من الحزن عليها وعلي نفسه فهو اختار سعادتها علي سعادته كان يكفيه ان يعلم انها سعيدة ويتابع اخبارها من والدته بهدوء ليطمئن باله. افاق من تفكيره وهو يشعر بها تتحرك في مكانها فخرج قبل ان تفتح عينيها وتراه امامها. أنصرف خارجا في هدوء ليصل الي سيارته ثم توجه الي مډفن شقيقه !! قصر البارون في جناح نادين تجلس علي الاريكة وهي تتحدث في الهاتف مع صديقتها نادين عملت كل اللي قولتيلي عليه يا ميرنا وفي الاخر طردني ميرنا بدهشة معقوله.. ماتأثرش خالص.. هو جوزك دا معمول من ايه بالظبط ازاي وحدة حلوة زيك وماتأثرش عليه!! اجابت بحنق معرفش.. انا زهقت من معاملته الباردة ليا.. انا كل اللي يهمني فلوسه.. والا مكنتش فضلت علي ذمته لحظة.. خصوصا بعد ما بابي خسر كل فلوسه في البورصه. هتفت بخبث شكل كدا في وحدة تانية في حياته شهقت بړعب تفتكري كدا !! دي تبقي كارثه وكل اللي عملته عشان احافظ علي مكاني هنا هيدمر ولو عرف مش هيرحمني !! ميرنا بخبث اشد اهدي بس.. اصل مفيش راجل يهمل مراته كدا الا لو في وحدة تانية شغله باله !! نادين بتفكير لا ماظنش الجواسيس للي حطاهم في الشركة بيجيبولي اخباره كلها. ميرنا تمام هتيجي النادي امتي نادين مش قبل اسبوع علي الاقل.. ما انتي عارفه الدنيا هنا غامقه ازاي عشان ۏفاة عمر. هتفت ميرنا بحسد ايوه عندك حق بس عارفه مراته دي محظوظة مقعدتش معه كتير وخلفت منه وهتورث من وراه ثروة صاحت نادين بغيظ فعلا الجربوعه دي هتبقي سيدة مجتمع ميرنا طيب انا هقفل بقا يا حبيبتي عشان لازم انزل بعدين نكمل كلامنا.. باي نادين باي اغلقت الهاتف تفكر بكلام صديقتها. هل من الممكن ان يفكر ادهم في امرأة اخري فهي تعرف طبعه البارد ولم تراه ينظر لإمرأة منذ زواجهم !! في المستشفي فتحت عيناها وهي تشعر بآلم حاد في رأسها لتتعجب من ذلك المكان حولها اخذت عدة لحظات لتعلم انها في مستشفي لتبدأ دموعها في النزول عند تذكرها ما حدث انه واقع وليس كابوس. تذكرت ان مت زوجها حقيقه تعيشها الان. اخذت تبكي في صمت ولم تستطع التحرك سوى حركات جفنيها البطيئة ودموعها التي تتساقط دون توقف. بعد عدة لحظات دخل الطبيب ومعه ممرضة وبدأ فحصها و هو يتحدث مع والدتها بعملية تمام.. ضغطها بدأ يرجع طبيعي.. ونبضها منتظم.. بعد شوية هتفوق تماما من تأثير المهدئ مريم الحمدلله وتقدر تخرج امتي يا دكتور هتف الطبيب بجدية مش قبل اسبوع.. ولازم تتابع مع طبيب نفسي دا هيساعدها تتعافي من صډمتها في نفس التوقيت كانت ليلي ويسر في ممرات المستشفي يتوجهون الي غرفه كارمن. سمعت مريم طرق خفيفا علي الباب فسمحت بالدخول هتفت ليلي بصوت خفيض صباح الخير يا مريم ثم رحبت ب يسر واتجهو الي الاريكة يجلسون عليها... يسر هي عاملة ايه يا طنط دلوقتي مريم فاقت من شوية والدكتور قال شوية وتخرج من تأثير المخدر.. بس محتاجة دكتور نفسي يشوفها يسر عنده حق يا طنط دا افضل لها مريم طمنيني عليكي يا ليلى!! تساقطت دموع ليلي ربنا يصبرني يا مريم.. وجود ملك وكارمن هو اللي مهون عليا.. مش مستحملة اشوفها تعبانه قدامي كدا.. انتي عارفه دي بنتي زي ما هي بنتك بالظبط يسر اتفضلي انتي يا طنط مريم روحي ارتاحي شوية وانا هفضل هنا جنبها مريم مقدرش اسيبها يا بنتي وانتي عندك بيتك وابنك مش عاوزة اتعبك زيادة يسر ماتقلقيش يا طنط انا استأذنت من مالك وياسين عند ماما وبليل حضرتك تيجي تباتي معها ومالك هيعدي عليا يروحني مريم ماشي يا حبيبتي ربنا ماميحرمنيش منك يسر بمحبة ولا منكم يارب في مدافن الخاصه بعائلة البارون يقف ادهم امام مډفن اخيه يقرأ له الفاتحة. بدأت دموعه في النزول وهو يتحدث بصوت خفيض له الله يرحمك يا عمر.. سامحني عارف انك زعلان مني دلوقتي.. كان لازم ماروحش ازورها بس ماقدرتش امنع نفسي.. انا بحبها من زمان اوي حاولت كتير ابعدها عن تفكيري وافضل بعيد.. عملت كل حاجة في ايدي.. بس قلبي غلبني المرة دي.. ومش عارف المفروض احكيلهم انك كنت مسافر تعمل عمليه ولا افضل ساكت ومازودش وجعهم عليك...!!! بعد مرور اسبوع غادرت كارمن المستشفي دخلت كارمن غرفتهما وهي تنظر إليها في حزن وتخطر في بالها ذكريات جمعتها بينها وبين زوجها في هذه الغرفة. تحركت منهكة إلى الفراش جلست وعيناها مستقرتان على الطاولة التي كانت عليها صورة تجمعهما معا. داخل اكبر شركات الازياء فى مصر والوطن العربى البارون ديزاين صاحبت اشهر براند كاميلا حيث مكتب فخم جدا بتصميم حديث نجد أدهم جالسا على كرسيه وينظر إلى نافذة مكتبه التي تطل على منظر رائع لكنه لا يراه بسبب حزنه على أخيه سمع طرقا على الباب فسمح له بالدخول. دخلت سكرتيرة مكتبه وكانت تشعر ببعض التوتر بسبب عصبيته الشديدة في ذلك الوقت. هتف ببرود في ايه يا مها مش قولت مش عايزك تحوليلي مكالمات او مقابلات تحدثت مها بإحترام اسفه يا ادهم بيه استاذ مدحت طالب يقابل حضرتك وبيقول امر مهم !! اشار لها بالموافقه تمام دخليه بعد لحظات دخل مدحت الغرفة وأشار له أدهم بالجلوس تحدث مدحت بنبرة حزن صادقه فكان يعتبر عمر مثل اولاده البقاء الله يا ادهم بيه.. انا طبعا محبتش اتكلم مع حضرتك في العزاء لأن الوقت مكنش مناسب ظهر بريق حزن في عينيه لكنه اختفى قبل أن يلاحظه مدحت ثم اؤمأ بجدية خير يا استاذ مدحت ايه الموضوع المهم هتف مدحت بعمليه الموضوع بخصوص وصية عمر بيه نظر ادهم بدهشة وصية ايه اللي بتتكلم عنها !! رد مدحت وصية كتبها عمر بيه قبل ۏفاته بفترة وتم تسجيلها وطلب مني انها ماتتفتحش الا في وجود حضرتك والوالدة ومدام كارمن واستاذ مالك. كان يتابع الحديث بإهتمام ثم قال بهدوء تمام يا استاذ مدحت.. امتي تقدر تفتح الوصية دي !! أجابه مدحت انا كلمت والدة مدام كارمن وعرفت منها ان صحتها تعبانه الفترة دي وبلغتها بالموضوع وبعد ما تتحسن صحتها هنفتح الوصية عند حضرتك بالقصر اشار أدهم له بالموافقة وأردف تمام يا استاذ مدحت شكرا لتعبك مدحت بإحترام تحت امرك يا أدهم بيه استأذن انا أدهم اتفضل مع السلامه. غادر المحامي يترك ادهم يفكر في محتوي هذه الوصية. فى احدى محافظات الصعيد.... في قصر كبير يغلب عليه الطابع الفرعوني الأصيل ولا يقل جمالا من الداخل وتحديدا في المندرة الشاسعة. يجلس كبير هذه العائلة ويبدو حزينا على الرغم من جلالته الواضحة وخطوطه الرمادية على ملامحه الشرقية. يتحدث مع نفسه عما إذا كان ما حدث في الماضي إثما في حق ابنه الاكبر ولا ينكر أن الڠضب والعناد كانا سيد الموقف في ذلك الوقت ولم يكن معتادا على معصيته فقد كان دائما يطيع أوامره. ربما كان هذا هو سبب تركه ابنه له لأنه لم يسمح له بالاختيار من قبل لكنه كان دائما فخورا بهذا الولد الطيب. لكن فات أوان الندم الان يدعو الله أن يجد حفيدته ليخفف الألم والندم الشديد بداخله. نهاية الفصل الثاني الفصل الثالث روحي تحترق مزيج العشق ستظل الدنيا هكذا لقاء بلا موعد وفراق بلا سبب... فيلا عمر البارون داخل فيلا صغيرة بيضاء بتصميم حديث وبسيط بإحدي الاحياء الراقيه الهادئة وعقلها لا يتوقف عن التفكير. هل م١ت محب روحها وزوجها العطوف و تركها في الدنيا وحيدة هي وابنته التي تشبه والدها كثيرا بعيون مشرقة من البراءة والفرح كيف ستواصل حياتها بدونه تدعو الله ان يداوي روحها ويصبرها علي فراقه. أغمضت عينيها عندما خطرت هذه الذكرى في عقلها عن حنان الاب والاخ والزوج.. مش عايزة حاجة تانية غيرك من الدنيا. أكملت كلامها بمشاكسة وبعدين هبعد عنك واروح فين ! انا قاعدة على قلبك لا عينك تزوغ كدا ولا كدا ضحك عمر بمرح وانا اقدر اصلا دا كفاية الأخبار اللي في التليفزيون عن جرائم قتل الستات لأزوجهم انا مش مستغني عن عمري. كارمن بإبتسامة ماكرة برافو عليك حرس على عمرك بقي همس عمر بصدق انتي وملك اغلي حاجة عندي وهفضل عايش عشانكم ثم غمز لها قائلا بحبك اوي.. ماتسيبي الاكل دا وتيجي اقولك كلمة سر قبل ما تصحي ملك ابتسمت كارمن وقبل ان ترد سمعو بكاء تلك الصغيرة ومعكرة صفو لحظاتهم الجميلة معا كما يسميها عمر عادت إلى الواقع على صوت فتح باب غرفتها دلفت مريم الحزينة للغاية علي حالة ابنتها منذ ان عادت من المستشفي. جلست مريم على الطرف الاخر من الفراش بجانب ابنتها قائلة ادعيله بالرحمة يا حبيبتي هو شايفك دلوقتي وزعلان علي حالك لازم ترضي بإرادة الله هي دي الحياة مفيش شئ دايم كارمن خرج صوتها مبحوح اثر البكاء صعب عليا اوي يا ماما.. مش مستوعبة ان اللي انا فيه دلوقتي دا حقيقة.. حاسه انه كابوس وهصحي منه.. تكلمت الام بحنان من رحمه ربنا علينا يا بنتي ان الاحزان بتتولد كبيرة ومع الوقت بتصغر.. ولازم تهتمي بصحتك انتي لسه خارجة من عملية الزايدة واڼهيار عصبي ومش بتأكلي كويس.. لو مش عشان نفسك عشان ملك... بعد مرور اسبوعين في منزل مالك البارون استيقظ مالك من نومه علي صړاخ طفله الټفت جانبه لم يري زوجته. نظر في ساعة الحائط كانت الرابعه فجرا رفع الغطاء وهو ينهض متجها الي غرفه ياسين. مالك بخضة في ايه يا يسر ماله ياسين يسر بحيرة وخوف مش عارفه يا مالك صحيت علي صريخه بيقولي ان بطنه بتوجعه وبحس حرارته سخن اوي !! يسر حاضر... هرولت يسر الي غرفتها ترتدي ملابسها وغادروا الي المستشفي داخل المستشفي بعد فحص الطبيب لياسين اطمنو يا جماعه مفيش خطړ المغص والحرارة من اكله للحاجات اللي فيها مواد حافظة زي الشيبسي والكراتيه يسر ايوه فعلا يا دكتور دايما ياكل الحاجات دي الطبيب بعمليه ممنوع الحاجات دي الفترة الجاية تماما يا مدام.. لازم ياكل اكل صحي وفي فيتامينات ويشرب لبن كتير عشان مناعته تقوى.. انا كتبتلو علي شوية فيتامينات وخافض حرارة وان شاء الله يبقا كويس. نظر الطبيب لياسين الذي يعدل ملابسه بمساعدة والده وقال بهدوء وانت يا بطل بلاش شقاوة وتسمع الكلام ولا انت بتحب الحقن نظر له الصغير پخوف من ذكر الحقن وهز رأسه بالرفض ضحك الطبيب ببشاشة يبقي مفيش شيبسي والا هكتبلك علي حقنه كبيرة هتف ياسين ببراءة مش هحب الشيبسي تاني مالك شكرا ليك يا دكتور بعد اذنك غادروا المستشفي يتوجهون الي المنزل بعد ان اشتري مالك الادوية صباح يوم جديد في قصر البارون استيقظ أدهم في الثامنة صباحا وحده بجناحه وفلم يعد يتقاسم الغرفة مع زوجته منذ فترة طويلة. فرك وجهه يخرج من النعاس والتعب من السهر لا ينام جيدا وكيف ينام وهو يشعر بكل هذا الحزن لفقدان أخيه. نزل على درج القصر الكبير الذي كان يسوده الهدوء والسكون. ذهب إلى غرفة الطعام ليرى والدته تجلس امام الطعام ولم تأكل شئ هتف ادهم بصوته الرخيم صباح الخير علي ست الحبايب ابتسمت ليلي ببشاشه صباح النور يا حبيبي تحدث بنبرة لوم وهو يشير الي الصحن الذي امامها ابتسم ادهم لها وقال امرك يا ست الكل نظرت اليه كأنها تذكرت شئ لتقول بهدوء ادهم انا هروح اشوف كارمن انهاردة البنت حالها كل يوم بيسوء وهي لسه قايمة من عملية من مدة بسيطة وبعدها اڼهيار عصبي ربنا يكون في عونها. اشار بالموافقة قائلا ببرود تمام يا امي.. وبلغيني لما تتحسن صحتها عشان ارتب مع المحامي يجي يفتح وصية عمر الله يرحمه. في ذلك الوقت كانت نادين تقف عند باب الغرفة تستمع إلى ما يقولونه بداخلها فهي تتجنب الجلوس مع ادهم منذ ان طردها من غرفته لتخاطب نفسها سرا يا تري الوصية دي فيها ايه يا عمر مش مطمنه بس يا خبر بفلوس بكرا يبقي ببلاش عندما شعرت بأقدام تسير نحو الباب غادرت مسرعه الي الأعلي. خرج ادهم من القصر متجها الي سيارته الخاصه التي يقودها بنفسه وبدأ ان يتحرك وسيارة كبيرة بها مجموعه الحرس الخاص به ورائه. في شركة البارون ديزين دخل مالك مكتب ادهم بعد ان دق الباب سامحا له بالدخول أدهم بدهشة جاي متأخر انهاردة مش عادتك...! مالك بتعب ياسين سخن الفجر و اخدنه المستشفي بعد ما فضحنا بعياطه أدهم وهو اخباره ايه دلوقتي مالك تمام الدكتور كتبلو علي خافض حرارة وفيتامينات الباشا مش بيبطل اكل الشيبسي ابتسم أدهم بحزن وشرد بتفكيره في حالة عقمه الذي علم به منذ سنوات افاق من شروده علي صوت مالك روحت فين يا ادهم أدهم معاك !! احس بما يفكر به صديقه المقرب فشعر بالحزن عليه رغم قناع الجليد الذي يرتديه دائما فقال بتساءل لسه مش عايز تفكر بالعلاج مافيش شئ دلوقتي الا وله حل وربنا قادر علي كل شئ رد أدهم بجمود ونعم بالله.. كل شئ وله وقته !! قال مالك بحيرة اللي مستغرب منه ازاي نادين كان رد فعلها انها تكمل معاك.. وهي متأكدة انك مش بتحبها وعارفه سبب جوازك منها عشان مركز ابوها.. ابتسم ادهم قائلا بتهكم عشان الفلوس هي مش تهمها الخلفه والأطفال قد ما بتحب الفلوس.. وطول ما في فلوس هي موجودة مش بتفكر غير في النوادي وسهر والخروج والشوبنج.. مالك وانت ايه مصبرك عليها لحد دلوقتي وانت فاهمها كدا.. أدهم بستمتع باللعبة وهي فارقه موجودة او لا.. كله زي بعضو.. مالك طيب انا هرجع علي شغلي. غادر مالك الي عمله وعاد ادهم الي الاوراق التي أمامه. نهاية الفصل الثالث الفصل الرابع عودة بالذكريات مزيج العشق .. عندما تشيخ مشاعرنا.. .. نقف على عتبات الماضي.. .. نستحضر ذاكرتنا الهشه.. .. و يفيض سيل من الذكريات الجميله.. .. نشيح النظر ونهز الرمش لتتساقط صورهم.. .. و تملىء المكان بشظايا من الخذلان والألام .. بعد مرور اسبوع في ايطاليا حيث فيلا واسعة بتصميم حديث شهقت الفتاة من الألم من معاملته القاسېة لها. _ damn what is this? _ اللعنه ما هذا _ Take the money off the table and get out of my face _ خذي المال من علي الطاولة واغربي عن وجهي نطق بهذه الحروف ببرود شديد جمعت أغراضها من الأرض وهربت بسرعة من براثن هذا الۏحش الشرس. كم يرغب في العودة إلى مصر سريعا لرؤيتها بعد الأخبار التي وردت عنها وأنها أصبحت حرة. في فيلا عمر البارون رن هاتف المنزل فأجابت مريم الو !! ليلي ببحه في صوتها ايوه يا مريم.. عاملة ايه مريم الحمدلله بخير حبيبتي.. طمنيني عنك ليلي اهو الحمدلله على كل حال.. اخبار صحة كارمن ايه دلوقتي تنهدت مريم تمام.. اتحسنت كتير عن الاول.. كنا فين وبقينا فين يا ليلي. ليلي طب الحمدلله.. بصي يا مريم المحامي حدد ميعاد انهاردة بليل عشان يفتح وصية عمر الله يرحمه ولازم كارمن تكون موجودة مريم حاضر يا ليلي هبلغها. ليلي وانتي وملك تعالو معها. مريم بأسف سامحيني يا حبيبتي مش هقدر.. بس اكيد كارمن هتاخد ملك تشوفيها. ليلي ماشي يا قلبي تسلميلي.. سلام مريم مع السلامه أغلقت مريم الهاتف وهي تشرد قليلا لا تعرف لماذا تشعر بتوجس من هذه الوصية و لكنها استغفرت ونهضت تحضر الغداء لإبنتها. في غرفه كارمن دلفت مريم تقول بحنان حبيبتي الغدا شوية ويكون جاهز كارمن بصوت ناعم يا ماما متتعبيش نفسك ام فتحي هتعمل كل حاجة ارتاحي انتي... مريم برفض ابدا انتي عارفه الطبخ دا تخصصي وبحبه قد ايه ابتسمت كارمن وقالت بإستسلام علي راحتك يا ست الكل مريم بتذكر بقولك يا قلبي ليلي اتصلت بيا.. بتأكد عليكي تكوني موجودة بالقصر المحامي هيفتح الوصية بليل همست كارمن بصوت خاڤت الحمدلله علي كل حال يا ماما تسلميلي وميحرمنيش منك ابدا يارب مريم بحب ولا منك يا عيوني.. هروح بقا اشوف ام فتحي بتعمل ايه لوحدها خرجت مريم واتجهت كارمن تجلس أمام المرايا تمشط شعرها في شرود وحزن. تتذكر كيف التقت بزوجها لأول مرة وكم شعرت بالراحة معه سنه 2013 كانت في عامها الأخير بالكلية ولأنها متفوقة ولديها موهبة رائعة تم اختيارها مع بعض مجموعة من دفعتها للتدرب في أكبر شركة أزياء في مصر البارون ديزاين. لا تستطيع وصف شعورها بالفخر فقط بسبب هذا الحدث المذهل استعدت ليومها الأول وأخذت الأوراق المطلوبة وبعض أعمالها وغادرت غرفتها بقلب يرفرف بفرح. كارمن بمرح صباح العسل علي عيونك يا مامتي هتفت بصوتها الناعم وابتسامة مشرقه جميلة مريم بإبتسامة صباح الورد يا حبيبتي.. يلا عشان تفطري قبل ما تنزلي كارمن برفض مش قادرة اكل يا ماما قلقانه وانتي عارفاني معرش اكل وانا متوترة كدا مريم بإصرار حنون مفيش نزول الا لو اكلتي حاجة بسيطة حتي وبعدين قولتلك كتير العادة دي غلط عليكي يا قلبي وانتي بقى خاېفه ليه ماشاء الله متفوقه علي دفعتك.. جمدي قلبك كدا كارمن التدريب دا مهم جدا ليا يا ماما وهيفرق معايا كتير بالمجال اللي بعشقه ودي فرصة كل 100 سنه وحصلت في كليتي لازم اقلق ڠصب عن مريم بقلة حيلة طب حتي سندويتش صغير خديه في ايدك كليه قبل ماتركبي العربية وخدي بالك من سواقتك بلاش سرعه أومأت كارمن بالموافقة قائلة حاضر يا مريومه يا قمر حافظة كل الكلام وهتصل بيكي اول ما اوصل وبعد ما اخلص شوفتي انا شاطرة ازاي و امها كانت سعيدة بإبنتها تشعر بالفخر وتتمني من الله ان يوفقها. ركبت سيارتها الصغيرة لم تكون حديثة ولكنها تحبها بشدة. وصلت أمام الشركة وكانت مفتونة بهذا العالم الجديد الذي ستدخله لأول مرة. نزلت من السيارة بعد أن وصفته ووقفت قلقة فأخذت تقرأ بعض السور القرآنية القصيرة وأغمضت عينيها تتكلم مع ربها كما كانت تفعل وهي صغيرة ونسيت أنها تقف في وسط الشارع. فتحت عيناها خوفا وهي تلفتت إلى صوت السيارة التي كانت على وشك الاصطدام بها توقف قلبها عند التفكير في ذلك وازداد ارتباكها بعد خروج شاب طويل القامة من السيارة. صاح فيها بقلق ولوم علي فعلتها الحمقاء ازاي واقفة كدا في نص الطريق.. افرضي مالحقتش افرمل.. كان زمانك تحت عجل العربية. تمالكت نفسها ونظرت اليه لتجيب بصوتها الناعم وهي تعتذر فهو محق متأسفه.. انا كنت بقرأ قرأن في سري ومخدتش بالي انا واقفه فين.. بعتذر لحضرتك سرح بهاتين العيون الزرقاء التي نسي بها كل هذا الموقف قائلا بإبتسامة مفيش داعي للاعتذار.. المهم ان ربنا ستر بلاش تكرريها تاني كارمن بسرعة تمام شكرا لذوقك.. بعد اذنك. تركته وذهبت سريعا اما هو فرجع لسيارته ليصفها بالجراج الخاص بالشركة شاردا يفكر بهذه الملاك. _ اتأخرتي كدا ليه يا كارمن _ انتو بدأتو !! _المقابلة لسه شوية عليها بس استغربت دايما مواعيدك مظبوطة. _ معلش حصلي موقف برا كدا عطلني شوية. _ تمام يا حبيبتي تحدثت هي وصديقتها بالكلية تدعي ليلي وبدأت تخرج من توترها شيئا فشيئا. بالناحية الاخري يجلس ادهم في مكتبه بالشركة ثم دلف عمر كالصاروخ بدون ان يطرق الباب عمر بمرح صباح لي بتغني علي عيونك يا دومه أجاب ادهم بحنق دومه في عينك يا زفت مش هتبطل تدخل عليا كدا من غير ما تخبط عمر بغيظ هو انا داخل عليك الحمام فيها ايه لما ادخل علي اخويا الوحيد بالشكل للي يعجبني قطب أدهم حاجبيه وقال بإنزعاج خلاص بطل دوشة علي الصبح انا مصدع عمر بتسأل فين مالك المقابلة بتاعت الطلاب اللي تحت التمرين هتبدأ ولازم يكون موجود معايا دلف مالك من خلفه بتجيب في سيرتي ليه علي الصبح ياض عمر بمزح ياريتني افتكرت مليون جنيه احسن مالك انا اهم من المليون جنيه ولا ايه هتف بهم ادهم بجدية بس انتو هتفضلو ترغو.. مالك يلا روح معه قابلو الطلاب واشرحلهم المطلوب منهم مش عايز اخطاء كلاهما في نفس واحد تمام دلف كلا من عمر ومالك الي قاعة الاجتماعات حيث يتجمع بها الطلاب تحدث مالك بجدية اهلا بيكم في الشركة.. من الاول لازم يكون في التزام بالمواعيد وجدية في الشغل تدريبكم هيتم تحت اشرافنا اتمني من الكل النشاط والتركيز اكمل عمر بجدية تليق به مش محتاج افكركم اللي هيثبت نفسه بالشغل المطلوب منه هيتعين هنا بعد التخرج.. بالتوفيق. لفت نظر كارمن انه نفس الشخص الذي كان سيرتطم بها خارج الشركة. وقفت بدهشة تفكر انها كانت تتحدث مع صاحب الشركة واحست بالاحراج لهذا الموقف السخيف التي وقعت به. التقت العيون في هذه اللحظة ولكن كارمن اخفضت عيناها سريعا كي تتفادي نظراته اليها. لم يصدق ان القدر جمعه بها مرتين في نفس اليوم وانه سيراها لفترة طويلة في الشركة وكان سعيد بشدة. لا يعرف السبب ليقول بداخله بهيام البت جابتك ارضا يا عمر ولا ايه وشكلك حبيت يالهوي على جمال عينيها مرت الأيام وكانت كارمن سعيدة بالعمل وأثبتت مهارتها في التصميم والفن ادهشت عمر كثيرا وبدأ في جذب انتباها والتحدث معها بحجة العمل وهي لا تنكر أنها أحببت أسلوبه المضحك ولطف قلبه وبدأت تفكر فيه كثيرا Back خرجت من ذكرياتها علي رنين هاتفها _الو اجابت بصوت ناعم مبحوح يسر عاملة ايه دلوقتي يا روما كارمن الحمدلله حبيبتي احسن انتي اخبارك ايه يسر الحمدلله تمام الواد ياسين مصدعني بالبلاي ستيشن بتاعه كارمن هو بقا كويس دلوقتي يسر اه الحمدلله والادوية نزلت حرارته وبطل الشيبسي بمعجزة ونايم دلوقتي قولت انتهز الفرصة واكلمك عشان هعدي عليكي انا ومالك بليل نروح القصر كارمن ايوه تمام حبيبتي هستناكم يسر مع السلامه يا قلبوشتي كارمن مع السلامه حبيبتي اغلقت الهاتف وهي تفكر في هذه الوصية التي علمت بأمرها من المحامي ووقفت متجهة الي باب الغرفه تخرج تري ابنتها وتستعد للقاء المساء. نهاية الفصل الرابع الفصل الخامس الوصية مزيج العشق ان تغيير حياتنا او تغيير انفسنا ليس سهلا ومزخرفا بالورود.. لابد من التعب والاذئ والكفاح لأجل ذلك.. لا تتراجع مع اول الم او خذلان او چرح.. يستنزف كل امنياتك واحلامك وكل شئ تؤمن به.. تأكد كل شئ قابل للتغيير للأحسن او للأسوء بإرادتنا.. الا القپور فأنها لا تتغير الا بعدد محبيك..!!! قصر البارون عاد في المساء متعبا من العمل لكن كان عليه أن يستعد لاستقبال المحامي. صعد إلى جناحه كي يأخذ حماما دافئا لإنعاش عضلاته المتوترة. ذهب إلى الحمام وهو يخلع ملابسه ويغطس في حوض الاستحمام ويغلق عينيه ويريح عضلاته. يتذكر كيف التقى بزوجته المحفوظة منذ 4 سنوات أصبحت شركة الأزياء مشهورة في وقت قياسي ويرغب الكثيرون في التعامل معها وكان والد نادين عميلا مميزا ومن هنا تعرف على نادين انجذب إلى لطفها وأناقتها المطلقة ولباقتها في الحديث كانت من عائلة مرموقة ولأنه أراد أن يرتبط بمستوى يليق به وبعمله فرأها تناسبه كما كان يعتقد وتزوجها والمعاملة ينهما كانت جيدة ولديهما فيلا خاصة بعيدا عن والدته وأخيه وكان هذا من شروط نادين الاستقلال في حياتهم. دخل الي فيلته الساعه العاشرة مساءا و نادي علي زوجته الخادمة بتهذيب مدام نادين خرجت يا فندم ادهم بتساءل خرجت امتي يا عزه أجابت عزه من العصر تقريبا حضرتك ادهم ببرود طيب روحي نامي انتي عزه بإستفهام مش هحضر العشا لحضرتك ادهم برفض لا ماليش نفس انصرفت عزة في احترام.. نفخ خديه من تصرف زوجته هذا فكيف تتأخر دون علمه وجلس على الأريكة ينتظرها. دخلت البيت في الساعه 11 46 ادهم بصوت كجليد كنتي فين لساعة دي يا مدام شهقت بحدة من صدمة الماء هتف بهدوء فوقتي دلوقتي وتقدري تردي يلا سمعيني ردت بلا مبالاة كنت في بارتي لناس صحابي يا حبيبي صاح بتجهم اخدتي اذن مين عشان تخرجي.. هي وكالة من غير بواب وراجعه سكرانه.. انتي اجننتي نظرت اليه ببرود اهدا بس يا بيبي انا متعودة علي السهر.. بابا عمره ما سألني وبيثق فيا عقد حاجبيه بصرامه انا مش بابا انا جوزك لازم تحترمي نفسك وتنسي السهر والشرب والقرف لي كنتي عايشة فيه قبل ما نتجوز قالت بعدم اهتمام انت مكبر الموضوع اوي علي فكرة صاح بحدة سمعتيني كويس مش هعيد تاني تركها وغادر الغرفه اتضح له حقيقتها المتهورة الأنانية اللامبالية ما عدا بنفسها هذا مجرد موقف من كثيرين بعد ذلك وعلم أن ما رآه في البداية كان فخ وقع فيه خاصة عندما اصبحت طلباتها تفوق حد البزخ لكنه لم يطلقها لأن الطلاق في عائلته لا يليق بهم فقرر جعلها تعيش في القصر مع والدته خاصة بعد زواج اخيه. في فيلا عمر البارون كارمن حبيبة مامتها المؤدبة مش بتتعبني ابدا تحدثت كارمن بحنان لإبنتها خليكي هنا بقا لحد ما انا اجهز وارجعلك يموكة اعطتها بعض من العابها تلعب بها. دلفت الحمام تتوضئ وخرجت لبست اسدالها و ادت صلاتها ودعت لزوجها بالرحمه والمغفر و ان يصبرها علي الالم ويكتب لها الخير وان يقدرها علي رعاية صغيرتها. انتهت كارمن من ارتداء ملابسها واخذت ابنتها و نزلت السلالم بهدوء في هذه اللحظة وصلو يسر ومالك وياسين فرحبت به قبلت يسر كارمن قائلة بمودة وحشتيني حبيبتي هتفت كارمن بصوت ناعم انتي اكتر يا ياسو مالك بلطف عاملة ايه دلوقتي يا كارمن تجمعت الدموع بعينيها لتقول بخفوت بتحسن الحمدلله علي كل حال بحاول اتعود علي غيابه.. بس صعب اوي بجد عنها هذا حزنها همست كارمن بإمتنان شكرا علي وقفتكم معايا الفترة اللي فاتت.. ربنا مايحرمنيش منكم يسر بمحبة كلنا معاكي يا كارمن مش هنسيبك ابدا يا حبيبتي ابتسمت بحزن وتحركو جميعا الي الصالون ليجلسوا جاء ياسين الي كارمن يرفع يديه يود ان يحمل ملك ياسين هاتي ملك عروستي العب بها يا راما ضحكت كارمن بصوت خفيض علي كلام هذا الصغير هتف مالك بدهشة تلعب بمين يا واد انت نظر ياسين لأبيه وصاح ببراءة ملك يا بابي عروستي الحلوة قالت كارمن وهي تحاول تداري حزنها فهي تعشق الاطفال بتعاكس بنتي قدامي يا شقي.. طب خليها من ورايا يبقالي ثم ضحكو جميعا. يسر بيأس مفقود فيه الامل الواد دا مش هيسكت دخلت مريم وهي تحمل صنية عليها شاي وكعك مريم بود اتفضلو يا حبايبي كلو حاجة قبل ما تتحركو مالك بتهذيب تسلم ايدك يا طنط ماكنش في داعي تتعبي نفسك مريم بلطف ماتقولش كدا يا حبيبي مفيش اغلي منكم يسر برفض سامحيني يا طنط الريجيم حرمني من كل حاجة ابتسمت مريم قائلة يا حبيبتي تقدري تاكلي كل حاجة بتحبيها بس تاخدي بالك في كميات الاكل والسرعات الحرارية والنشويات تكون قليلة اوي وعمر وزنك ما هيزيد يسر صفرت بإعجاب وقالت اوبا دا انتي خبرة بقا يا طنط مريم بضحك الانترنت عرفني حاجات كتيرهبقا ابعتلك كام وصفه تمشي عليهم.. وكلي براحتك الدور والباقي علي كارمن مش بتاكل خالص نظرت لها كارمن بلوم بأكل يا ماما علي قد نفسي مالك طب يلا عشان مانتأخرش عليهم نهض مالك حاملا ياسين وغادروا جميعا في سيارة مالك. نعود الي قصر البارون كان أدهم يجلس مع المحامي في غرفة الصالون الفسيحة ومعهما ليلى ونادين بينما الصمت هو سيد الموقف. التقت عينا كارمن بأدهم ورأته كالعادة ينظر إليها بشكل غامض لم تستطع قراءة ما يدور في ذهنه ولا يستطع أحد أن يتنبأ بهذا ثم التفتت عيناها إلى نادين متسائلة بداخلها ما الذي صنعت منه هذه المرأة الجليدية ياسين پصرخ يا ادهم انا بغير دي ليا انا بس ضحك ادهم بشدة من كلام هذا العفريت الصغير الواد دا عنده كام سنه بالظبط !! هتف ياسين يعد علي اصابعه خمسه ادهم بسخرية وبتغير عليها يا اوزعه.. ياسين بعناد نظر له ادهم بطرف عينه وقال مفيش الكلام دا ضحك مالك وقال بمرح انا ليه ماعيشتش طفولتي زي الواد دا.. اي كلام في باله بيقولو مابيهموش حد نهض يحمله ويجلس به ثم قال بتحذير اهدي ما تودناش في داهية مع ادهم يا بني الله يهديك.. خديه يا يسر والعبو في الجنينه كدا مش هنعرف نتكلم منه.. تحدث الي زوجته وهو يعطيها ياسين نظر ياسين الي ملك ببراءة وقال هاخد عروستي تلعب معايا خرجت يسر بالطفلين الي الجنينه وعاد المكان الي سكونه. ضحك مالك بإحراج من ابنه ليتحمحم بعد ذلك في جدية وهو يري ادهم يشير للمحامي أن يبدأ. كان مدحت متوترا بعد لحظات ستتغيرت موازين الأقدار لكل من يجلس أمامه الأن أخذ بعض الأوراق من حقيبته وفتحها وبدأ يقرأ بصوت عال بسم الله الرحمن الرحيم اوصي انا عمر محمود البارون و انا بكامل القوة الذهنية والحرية الكاملة. كالأتي اولا بصفتي نائبا لمجلس إدارة شركات البارون للمقاولات قررت نقل منصبي إلى مدير الشركات مالك صلاح البارون ثانيا تنتقل ملكية فيلتي الخاصة لزوجتي كارمن محمد الشناوي ثالثا منصبي كنائب لمجلس ادارة شركة البارون ديزاين سينتقل الى كارمن محمد الشناوي وتشرف على تنفيذ مشاريع التصميم الخاصة بالشركة رابعا ستنتقل وصاية ابنتي إلى أخي أدهم محمود البارون فور زواجه من كارمن محمد الشناوي ويتم تسليم الورث الشرعي لملك فور إتمامها 21 سنة. في حال رفض أي منهم تنفيذ هذا البند يلغى كل ما سبق باستثناء منصب مالك صلاح البارون وتنقل وصاية ملك إلى أخي أدهم محمود البارون ولا يحق لكارمن الاعتراض فإن ابنتي سيربيها فقط أخي. خامسا اما نصيبي في باقي الات والمصنع ومحلات الملابس تقسم وفقا للشريعة والقانون. و هذه الوصية وتنفذ بعد إتمام ستة أشهر من تاريخ وفاتي. اتسعت عيون كل من في المكان وهم يتوجهون بنظراتهم نحو كارمن التي لا تستطيع وصف ما تشعر به في هذه اللحظة عدم فهم ذهول صدمة ڠضب حزن لا يقل عنها حال ادهم بل واكثر فهو لم يتوقع ابدا هذا الطلب من اخيه ولا احد يمكنه التصديق ان هذا قد يحدث بالفعل نهاية الفصل الخامس الفصل السادس اللقاء الأول مزيج العشق اياك ان تكون مېتا وانت حي فالحياة طريقها متسع طويلا عليك ان تمشيه كله بخيره وشړ اتسعت عيون كل من في المكان واول من تجرأ وتحدث !! كانت نادين التي ڠضبت كثيرا من هذه الوصية التي سوف تكشف كل شئ فعلته. نادين بصړاخ ايه الجنان اللي بيتقال دا.. اكيد عمر اټجنن عشان يكتب حاجة زي دي ! ادهم بتحذير ماسمعش صوتك يا نادين نادين پغضب يعني ايه يا ادهم انت موافق علي الهبل اللي مكتوب دا !! هتفت ليلي بإنفعال شديد اخرسي انا ابني الله يرحمه عقله يوزن بلد وماتدخليش في اللي بيحصل دا.. فاهمة اما هي فلم تستطيع مشاركة هذا الحديث الصاخب ماذا تقول لا تصدق ان عمر وضعها في هذا الموقف تتزوج من اخوه كيف _ انا مش هنفذ الوصية دي كانت هذه كلمات كارمن ونظرتها مصوبة في الفراغ صاحت نادين فيها بإحتقار وتعالي مين قال اصلا ان الكلام دا هيحصل يا حبيبتي.. انتي ناسية نفسك ولا ايه.. مش كفاية انك ضحكتي علي الصغير وخليته يتجوزك وانتي مش من مستواه.. هتكوشي علي الراجل اللي فاضل كمان تجمعت الدموع بعيون كارمن وهربت منها الكلمات فلم تستطيع الرد. ادهم بصوت جهوري الزمي حدود يا نادين مش هصبر عليكي اكتر من كدا.. يلا اطلعي علي اوضتك حالا.. مش عايز اشوف وشك قدامي صړخ فيها عاليا فاخذت المتبقي من كرامتها وغادرت تتوعد بداخلها ان هذه الزيجه لن تمر علي خير. مدحت بجدية اهدو يا جماعه فاضل اقل من خمس شهور علي مهلة الوصية لازم توصلو لقرار قبل الميعاد دا وتبلغوني به انصرف المحامي ليعم الصمت المكان للحظة هتف ادهم بملامح صارمة وصية عمر هتتنفذ يا كارمن نظرت كارمن اليه بدهشه وقالت بإصرار بس انا مش موافقه ومش هتجوزك رفع أدهم حاجبيه قائلا ببرود لو سمحتم الكل يخرج عاوز اكلمها لوحدها ضاقت عيناها وهى ترأهم جميعا يغادرون في صمت لتبقي معه وحدها لذلك لم تنظر إليه. ادهم بصرامة مفيش اختيارات كتير قدامك.. الوصية خلاص اتفتحت واللي جواها لازم يتنفذ.. والا وصاية ملك هتكون من حقي لوحدي نطق اخر جملة بنبرة ټهديد وحزم هبت كارمن واقفه تنظر له پغضب وقالت بصړاخ انت اټجننت.. عايز تاخد بنتي مني هتف ادهم پغضب ايضا اتكلمي كويس.. قولتلك معندكيش اختيارات.. يا تقبلي كل حاجة يا تخسري كل حاجة كارمن بضعف انا مش عايزة فلوس ولا شركة وأي حاجة غير بنتي وبس أخفى أدهم شعوره بالأسى عليها ليقول من بين أسنانه الكلام واضح قدامك خمس شهور تفكري فيهم.. لحد معاد تنفيذ الوصية هتف بهذه الكلمات وغادر المكان بأكمله. منزل مالك البارون في غرفة مالك ويسر دلفت يسر لتجد مالك يجلس علي الفراش شارد بتفكيره ولم ينتبه لدخولها. قالت يسر برقه ايه اللي واخد عقلك يا قلبي خرج من شروده ينظر إليها ويبتسم عندما وجد تلك الجميلة بشعرها الأشقر واقفة أمامه. كانت ترتدي فستانها الأسود القصير خطفت أنفاسه بإطلالتها الساحرة. مرت عينيه من رأسها إلى اسفل قدميها كالعادة أبهرته بأدنى حركة منها. مالك بحب هو حد يقدر ياخد عقلي وقلبي غيرك يا ام العفريت ضحكت بخجل وهي تجلس الي جواره بلاش تجيب سيرة العفريت.. هتلاقيه جاي ينط فوق بطنك زي كل يوم ضحك معها وقال عندك حق الواد دا متسلط علينا يسر بإبتسامة ماتقلقش لعب كتير مع ملك انهاردة.. اول ما حطيته في سريره راح في ساااابعه نومه ابتسم مالك بخبث وهو يصقف بيديه ليقول بحماس يعني الملعب فضيلنا اخيرا ضحكت بدلال علي حركاته وسألت بنعومة قولي بس الاول ايه اللي حصل معاكم وانا في الجنينه مالك بإنزعاج لا كدا الليلة هنقضيها في الحكاوي وهتتحسب عليا اونطه.. وحكاية الوصية دي هيطول شرحها انا عايزك في حكاية مستعجلة دلوقتي نظرت له بطرف عينيها وتمتمت حكاية ايه دي بقا ! خديها ېحترقان بهذا الاحمرار اللطيف لقلبه فبغض النظر عن عدد السنين التي مرت عليهم فإنها ستظل تخجل من كلماته الحب منه لتغمغم بإبتسامة وانا بمت فيك في فيلا عمر البارون هتفت مريم پصدمة مش معقولة اللي بتقوليه دا يا بنتي ردت كارمن پبكاء هو دا اللي حصل يا ماما وصاحت بدموع معرفش يا ماما.. قوليلي اعمل ايه لو ماتجوزتش ادهم الوصاية هتروح له وهياخد مني ملك.. انا مقدرش اعيش من غيرها مريم بقلة حيلة اقبلي يا كارمن.. اكيد عمر ماعملش كدا عشان يأذيكي لاني متأكده قد ايه كان بيحبك كارمن بتعجب بيحبني !! ويحطني في وضع اجباري زي دا عشان اتجوز اخوه يا ماما.. ازاي يفكر كدا مريم بهدوء الله اعلم يا بنتي.. محدش عارف الخير فين كارمن بعدم اقتناع بس انا مقدرش اتخيل نفسي مع ادهم ابدا.. ازاي اصلا وانا مرات اخوه مريم بتصحيح كنتي مرات اخوه يا كارمن عمر م١ت ومش هيرجع تاني.. لازم تتقبلي الوضع لو عايزة تفضل بنتك معاكي و انتي مش اول وحدة تجوز اخو جوزها هتفت تذكرها بالواقع الذي لا تستطيع ان تتقبله نظرت لأمها بحزن ولم تستطيع انكار ما تقوله لكنها قالت انا هطلع اوضتي استريح.. تصبحي علي خير مريم بحنان وانتي من اهله يا حبيبتي نعود الي قصر البارون عاد أدهم من الخارج بعد أن خرج ماشيا بسيارته في الشوارع بلا هدف غير مدرك ما كان يفكر فيه شقيقه !! لماذا أجبره على هذه الوصية بدون ادراك من اخيه فتح الجراح التي حاول إخفاءها خلف قناع البرودة منذ أن علم أن شقيقه يحبها وينوي الزواج منها. جلس أدهم في مكتبه يفكر فيما حدث بعقله الشارد. سمع طرقة خافته على الباب فسمح له بالدخول تمتمت ليلي بصوت هامس وهي تغلق الباب ورائها ممكن اتكلم معاك يا ادهم رد ادهم على الفور اكيد اتفضلي يا امي ليلي بعتاب كنت قاسې علي كارمن يا حبيبي كنت سامعه كلامك ليها من برا.. براحة عليها ماتنساش هي خارجه من صدمة قوية من فترة بسيطة قال ادهم دون أن ينظر إليها كدا احسن لازم تتقبل الواقع بسرعه.. انا مش عايز احرمها من بنتها.. اكيد انا مش هعمل كدا حتي لو اضطريت اني اضغط عليها واتجوزها بالعافية ختم حديثه بإنفعال لتقول ليلي بصوت هادئ وحدة وحدة عليها يا ادهم البنت يتيمه وبقت ارمله كمان في سن صغير اوي مش هتتقبل كل دا بسهوله رد أدهم بغموض ماتقلقيش يا امي خير ان شاء الله في غرفة كارمن جلست غاضبة على سريرها غير قادرة على النوم. تفكر في كل ما حدث اليوم لا تفهم كيف ستتزوجه بعد خمسة أشهر تتذكر جيدا ما حدث في لقائهما الأول لم تكن تعلم عنه شيئا عندما عملت في الشركة لأول مرة كانت كل معرفتها به هي كلمات عمر البسيطة عنه فقط. في ذلك الوقت قرر عمر أن يطلب منها الزواج وبالفعل ذهب إلى أخيه وأخبره بما يشعر به لم يرفض أدهم طلب عمر وقال له إنه ليس لديه مشكلة فهذه حياته وعليه الاختيار لنفسه. كان عمر سعيدا جدا بحديث أخيه وزادت ثقته فى نفسه وطلب منه إحضار كارمن إلى هنا يتعرف عليها وبعد تخرجها سيأتي معه ليتقدم الي خطبتها ووافق أدهم علي ذلك. و باليوم المتفق عليه... كانت تمشي في الطابق الأخير من الشركة بمفردها بعد أن تركها عمر لأمر مهم من العمل وطلب منها الانتظار في غرفة سكرتيرة شقيقه حتى يعود. لكنها لا تعرف الطريق الذي عليها أن تسلكه هناك ممران لذلك بدأت تمشي وأنذهلت بفخامة هذا الطابق الذي تراه لأول مرة. لفت انتباهها لوحة فستان جميلة جدا معلقة على الحائط. اغمضت لبرهة عينيها من الألم ونظرت لأعلى لتجد أمامها جدارا بشريا كان ينظر إليها ببرودة شديدة. ونظر الي عينيها وهو يقسم بداخله انها صافيه اكثر من السماء. هتف ببرود وعجرفه انتي للي غلطانه.. واقفة في نص الممر براحتك كأنك في بيتكم مش في شركة صاحت كارمن بنبرة ڠضب وكبرياء لو سمحت حضرتك الزم حدودك انا كنت واقفه ببص علي اللوحة وانت خبطت فيا ووقعتني ودلوقتي بتغلط فيا.. ايه قلة الذوق دي تغيرت ملامحه إلى ڠضب فلم يجرؤ أحد على النظر إليه من هذه لتأتى تلك الضئيلة وترفع صوتها عليه وتغلط به ايضا بكل وقاحة. صړخ في وجهها بحدة انتي هتحكيلي قصة حياتك.. صوتك مايعلاش هنا والا هقطعلك لسانك الطويل دا.. ويلا اتأسفي حالا حاولت كارمن التنفس بهدوء للسيطرة على انفعالها لكنها ارتجفت بشكل لا إرادي خوفا من هذا المهيب وشعر أنه يحب ذلك البريق المذعور الذي ظهر في عينيها الزرقاوتين فابتسم بداخله بشكل خبيث وقرر اللعب بأعصابها عقاپا لتحديها له قائلا بسخرية لاذعة القطة اكلت لسانك دلوقتي.. ولٱ بتفهمي متأخر.. قولت اتأسفي عن الكلام للي قولتيه وصوتك العالي اشتعلت غيظا فهذا المتغطرس عدم الاحساس يسخر منها وېهينها بكلماته ايضا رغم ان الخطأ منه. رفع حاجبيه بشموخ يليق به ونطق بكبرياء غصبن عنك تتكلمي معايا بإحترام هتفت كارمن بملل وإستنكار من غروره وبعدين بقا في اليوم دا.. لو سمحت عديني عشان في ناس مستنياني شهقت بتفاجئ من فعلته ورفعت عينيها له في ڠضب ونظرت مباشرة إلى عينيه فشعرت بارتباك من قربه الخطېر منها ونظرة عينيه القاتمه التي جعلتها حقا تريد الهرب منه الأن. اما هو فأصبح مثل الشخص الضائع في امواج هذه العيون لا يعرف كم من الوقت بقي في هذا الوضع. همست كارمن بتوتر مايصحش كدا.. لو سمحت ابعد عني _ كارمن كان هذا صوت عمر الذي أنهى عمله وذهب للبحث عنها في مكتب السكرتيرة ولكنه لم يجدها ولم يكن شقيقه وصل إلى مكتبه فذهب للبحث عنها. نظرت اليه في شرود فهي لم تتخطي الصدمة بعد تعجب من امرها ليقول بتساءل مالك يا بنتي سرحانه في ايه.. وواقفه هنا ليه همست بإرتباك توهت معرفتش اروح المكتب !! عمر بإبتسامة هادئة ولا يهمك ادهم لسه موصلش.. تعالي نستناه في مكتب مها ذهبت معه وهي تحاول ان تستعيد تركيزها وتنسي هذا الموقف المحرج لها. وضعت الصورة في مكانها واغمضت جفونها لعل سلطان النوم يأتيها لتهرب من افكارها. نهاية الفصل السادس الفصل السابع صراع داخلي مزيج العشق لكل صمت هستيريا خاصه به فكلما زاد هدوء الشخص كثر الضجيج برأسه. في ايطاليا مساءا بداخل احدي الفنادق الفاخرة التي يمتلكها مراد عزمي يجلس مراد مع رجال اعمال فاسدون من مختلف البلاد يتحدثون حول اعمالهم وتجارتهم الغير مشروعه مثل المخډرات الاثار السلاح.. الخ سيتم ترجمه المشهد باللغه العربية الفصحي _ اللعنه مراد ألم تقل لي ان شحنة الاسلحة قد دخلت الحدود الاقليمية وانه ليس هناك مشكلة اجاب مراد بثقة أجل كل شئ علي ما يرام لقد تأكدت بنفسي _ سيدي لقد تم التخلص من الجواسيس التي زرعتها الشرطة وسطنا ليتعقبونا ولا يوجد اي خطړ الان علي المنظمة _ حسنا لا اريد ان يبقي اثر لأي شئ يرشد الشرطة عن اعمالنا مفهوم _ حسنا _ اما انت مراد سوف تظل في ايطاليا هذا الشهر فأننا نحتاجك معنا هذه الفترة اؤمأ مراد بالموافقه وهو يفكر ان نزوله لمصر تأجل وانه سيغيب عن محبوبته لمدة شهر فأنه يتطوق شوقا لها. صباح يوم جديد فى احدى محافظات الصعيد وبالتحديد محافظة قنا التى بها المقومات الاساسية والضرورية اللازمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وبها اراضى قابلة للاستصلاح والعديد من الاماكن والمعالم السياحية وسكانها المعروفين بأصالتهم وأخلاقهم منذ القدم في منزل الحاج عبد الرحمن الشناوي استيقظ جميع من في المنزل يلتفون حول مائدة الطعام كالمعتاد. كان بدر يجلس في مقعده المعتاد على اليمين وبجانبه تجلس زوجته حنان وعلي اليسار مقعد حياة بينما المقعد المترأس للطاولة يجلس عليه الحاج عبد الرحمن الشناوي بهيبته الطاغية. تحدث الحج عبدالرحمن لسه العيال ماصحيوش ولا ايه ضحكت حنان قائلة ببشاشة لا يعمي اكيد صحيو.. بس انت عارفهم عاد متلكعين علي طول هتفت روان بمرح يا صباح الفل يا الناس الحلوين ثم ذهبت الي جدها وقبلت يده بإحترام وقالت بمرح وحشتني اوي يا ابو الشباب وقبلته في خده بحب بدر بضحك يا بت اهمدي علي الصبح وبطلي مناغشه في جدك اجاب عبدالرحمن بمحبه سيبها يا بدر دي حبيبه جدها صاحت روان بطفوليه شوفت بقي يا سي بابا احنا متفقين اهو محدش يدخل بيني وبين حبيبي لو سمحتم بقي ضحكت حياة وقالت بنبرة حنونة مابتكبرش ابدا البت دي.. يلا يا حبيبتي اقعدي افطري جلست روان ثم وضعت يديها علي رأسها كأنها تفكر ثم قالت بلؤم اه صحيح يا جدي وانا داخلة كدا سمعتك بتكلم عن العيال للي مصحيوش.. اكيد قصدك ماجد طبعا مش كدا!! ضحكو جميعا علي تصرفات هذه الطفله مهما كبرت لا تتغير. جاء صوت ماجد من وراءها بتجيبي في سيرتي ليه يا ام طويلة انتي روان يمه تف تف قطعت خلفي يا عم.. ايه انت بتنط علي السيرة.. والطويلة مالها دي حتي الغلبانة والمستغلة في كل حاجة ماجد بلا اهتمام افطر وبعدين ارد عليكي هتف بدر بنفاذ صبر كفاياكم دوشة واقعدو افطرو وسيبو جدكم يفطر جلسو جميعا يأكلون بصمت _ صباح الخير تحدث زين بهدوء بعد ان دلف الي غرفة الطعام وهو يقبل يد جده بإحترام. رد الجد ببشاشة صباح النور يا ولدي اجابت حياة بإبتسامة حنونه صباح الخير يا حبيبي قبل يد والدته وجلس بجانبها يفطر بصمت كانت عيون روان مصوبة نحوه لم يكلف نفسه ان يلقي عليها تحية الصباح او حتي ينظر اليها لا تعلم لماذا هو بارد هكذا لكنها تحبه!! خرجت من تفكيرها علي ضړبة من اخيها صاحت روان بإنزعاج ضربه في ايدك.. حد يعمل كدا ماجد بملل بنادي عليكي من ساعه وانتي في المريخ.. يلا عشان اوصلك للجامعه في طريقي تحدثت حياة على الفور قوم يا زين وصل خطيبتك يا ولدي اجاب زين ببرود عندي شغل مهم فى المستشفي يا امي مينفعش اتأخر عنه كتمت روان الغصه التي شعرت بها من حديثه البارد ولامبالاته بها لكنها اخفت ذلك الشعور خلف مرحها المفتعل. روان بإبتسامة واسعة مش مشكلة ماجد هيوصلني يا عمتي.. سلام يا ناس يا حلوين.. كان ينظر اليها زين بطرف عينيه ولم يبدي اي رد فعل اتجاهها. بعد لحظات نهض من كرسيه وهو يقول بهدوء انا كمان لازم اتحرك اتأخرت علي المستشفي عن اذنكم.. سلام الجميع مع السلامه في بقصر البارون الساعه 9 00 صباحا استيقظ أدهم من نومه أو بشكل أوضح من غفوته حيث لم ينم حتى الساعات الأولى من الصباح. كان يسير في طريقه إلى مكتبه بعد أن تأخر على الوصول للشركة في الوقت المعتاد بسبب نادين التي لا تتوقف عن استفزازه بطلباتها السخيفة وهذا اخره كثيرا ولابد أن شقيقه ينتظره هو وفتاته فأسرع ليكمل طريقه وهو ينظر إلى هاتفه ليعرف الساعة. ا بعد مرور وقت قليل جلس أدهم في مكتبه شارد بتلك العيون الجميلة لابد أنها تعمل في الشركة وسوف يعرف من هي افاق من تفكيره علي طرق الباب سمح لأخيه ان يدخل لكنه لم يكن وحيدا كانت معه إنها نفس الفتاة الفاتنة التي سحر بها. عمر بإبتسامة صباح الخير يا ادهم رفع رأسه وهو يرد تحية اخيه صباح النور قال عمر وهو يشير بيديه علي كارمن الواقفة وراءه اعرفك.. دي كارمن خطيبتي المستقبلية اللي حكتلك عنها.. ثم نظر الي كارمن مردفا بفخر اقدملك ادهم اخويا يا كارمن ورئيس مجلس ادارة شركاتنا كسرت هذه الكلمات السحر الذي شعر به وهو يرى عينيها تتسعان في صدمة لم تكن أقل من صډمته لكنه عالج الموقف بعقله الصلب في ثواني ونظر اليها بجدية وبرود ثم أشار إليهم بجلوس. تحدث ادهم بصوته الرخيم فرصة سعيدة يا كارمن اجابت كارمن بصوت مرتبك وكانت تنظر الي الارض انا اسعد يا فندم.. شكرا ادهم بسؤال تشربو ايه لم تستطيع الرد من شدة توترها عمر ببساطة انا عاوز قهوة وكارمن بتحب المانجه نظرت كارمن بإمتنان لعمر تشكره بإبتسامة صامته وهذا ازعج ادهم بشدة لا يدري لماذا لا يستطيع يتحكم في مشاعره عم الصمت للحظة قبل ان يكسره عمر بمرحه الدائم لا يدرك مايجول في خاطر الجالسين امامه. هتف عمر قائلا بأبتسامة رجولية لم تزيده الا وسامة ايه رأيك في ذوق اخوك.. مش بذمتك ليا حق استعجل علي الخطوبة احمرت كارمن خجلا من حديثه اجاب ادهم بغموض ماكنش عندي شك في اختيارك ثم وجه نظراته لكارمن مستطردا حديثه بنبرة عادية انتي عايشة مع والدتك بس مش كدا اجابت كارمن بصوتها الناعم ايوه حضرتك.. والدي ټوفي وانا طفلة ادهم بإستفسار وايه هي دراستك اجابت كارمن وهي تشعر انها امام لجنة امتحان انا هتخرج بعد شهر من فنون تطبيقيه قسم ملابس هتف عمر يذكره كارمن بتشتغل معانا هنا يا ادهم كانت ضمن طلاب التدريب اومأ ادهم بصمت وانتهت المقابلة بسلام. افاق من صراعه الداخلي وهو يأخذ نفسا عميقا ويعود من تلك الذاكرة الثقيلة على قلبه يتذكر كيف كان يتجنب أي لقاء معها بعد خطوبتها لأخيه كيف كان يتعامل معها بحذر شديد وجدية في أي مناسبة تجمعهم لكنه في نفسه لم يتوقف عن التفكير فيها لقد حاول كثيرا وفشل. خرج من صالة الرياضة يستعد الي عمله فهو عليه مباشرة شركة المقاولات مع مالك اليوم محاولا عدم التفكير في المستقبل وسوف يترك كل شئ يأتي كما كتبه الله لهم. نهاية الفصل السابع الفصل الثامن قرار في فيلا عمر البارون تجلس كارمن في الصالة شاردة بتفكيرها مريم ببشاشة صباح العسل علي عسولتي كارمن بهدوء صباح الفل يا ماما مريم بحب حبيبتي عملتلك شاي بلبن اللي بتحبيه كارمن بإبتسامة عذبة تسلم ايدك يا ماما مريم بفضول بتفكري في ايه كارمن بحيرة متلخبطة يا ماما.. مش عارفه لسه عاوزة اعمل ايه مريم بهدوء لو عايزة رأيي وافقي يا بنتي اتسعت عيون كارمن وقالت بإستغراب انتي اللي بتقولي كدا يا ماما ! طب انتي ليه مفكرتيش تتجوزي بعد بابا الله يرحمه ابتسمت مريم قائلة بحب باباكي الله يرحمه ماكنش في زيه محدش هيملي مكانه.. وبعدين انا كان كل تفكيري وقتها فيكي انتي ومستحيل كنت هجيب ليكي جوز ام يبهدلنا مريم بحب ويخليكي ليا يا رب يا قلبي.. واصلت مريم حديثها بهدوء بس انتي وضعك مختلف عني يا حبيبتي !! كارمن بدهشة ازاي يعني مختلف مريم بصوت حنون اللي هتتجوزيه دا عم بنتك.. مش واحد غريب ولا طماع.. الشهادة لله يعني انسان محترم وبيعامل ملك زي بنته.. وبالعقل كدا هو اكتر واحد هيخاف عليها جادلت كارمن بعدم اقتناع بس يا ماما دا متجوز.. وانتي عارفه طريقة مراته مستحيل هنتفق مع بعض !!! مريم بجدية وانتي مالك بمراته.. مالكيش دعوة بيها اصلا انتي ليكي بنتك وجوزك وكل واحدة منكم في حالها. عقدت كارمن حاجبيها وسألت بسخرية وانتي فاكرها هتسكت انتي ماشوفتيش اكلمت ازاي عني بعد ما سمعت الوصية ومضايقة من نفسي اني ماقدرتش ارد مريم بإستفسار هو انتي مش قولتي ان ادهم وقفها عند حدها وكمان ضربها قدامكم كلكم !! أجابت كارمن بضحكة خاڤتة اه اللهم لا شماته بس انا ارتحت لما عمل كدا لانها فعلا انسانه مستفزة بس قلقانه لا تحطني في دماغها. قالت مريم تطمئنها بنبرة هادئة متقلقيش واهو الراجل من اول يوم خدلك حقك عايزة ايه تاني ! كارمن بحزن مش حاسة اني هعرف انسي عمر يا ماما !! مريم بتفهم يا حبيبتي انتي مش هتنسي عمر لانه ابو بنتك.. بس هو الله يرحمه وانتي اللي عايشة دلوقتي.. ممكن تحسي ان الحياة وقفت عند اختفاء عزيز من حياتك.. بس الحقيقه ان الحياة ماشية وانتي اللي واقفة مكانك. قالت كارمن بتنهيدة وقد بدأت تقتنع بحديث امها ماشي يا ماما انا هتكلم مع ادهم وان شاء الله خير... في النادي تجلس نادين بصحبة ميرنا وهي تتحدث بعصبية شديدة انا يضربني بالقلم قدام الكل وعشان الجربوعه دي ميرنا بكلمات مهدئة اهدي بس وفهميني براحة.. انا مش فاهمه منك حاجة من وقت ماقعدتي وانتي بتزعقي.. فرجتي الناس علينا نادين بسخط بقولك فتحو وصية اخوه.. ومكتوب فيها انها تكون نائب مجلس الادارة.. ومشرفه علي المصنع بعد ما تتعلم الشغل.. وفوق كل دا هتجوز ادهم دا علي چثتي ان دا يحصل ميرنا بتفكير معقوله.. كارمن دي طلعت مش سهلة خالص نادين بقلق تحادث نفسها بصوت عالي انا مش عارفه افكر هي لو اتجوزته اكيد هيفهم اني كذبت عليه واقل حاجة هيعملها هيطردني من بيته ويطلقني دا لو مقتلنيش اصلا ميرنا بفضول قتل ايه مش فاهمه حاجة نادين بتردد هقولك ما انتي لازم تفكري معايا وتشوفيلي حل في كلية روان تجلس مع صديقتها رنا يتحدثون فتأتي اليهم صديقتهم مني تجلس معهم مني صباح الخير يا بنات عاملين ايه ردو صباح النور اجابت روان الحمدلله تمام هتفت رنا بفتور فهي لا ترتاح الي مني بخير روان انتي اخبارك ايه مني بخبث تمام والله.. قوليلي صحيح عاملة ايه مع خطيبك نظرت لها رنا بحنق لتدخلها بحياة روان روان بحزن الحمدلله. مني بمكر اومال مالك كدا وشك مكشر وزعلانه انتو اتخانقتو سوا هتفت رنا بسخط ايه الحشارية اللي انتي فيها دي ياريت تخليكي في نفسك احسن مني بتذمر ايه دا مالك انتي.. انا بطمن عليها وعاوزة مصلحتها.. مش شايفه شكلها بتحط ميكب ودايما بالنظارة دي طبيعي مايبقاش واخد باله منها تتابعهم نظرات روان الحزينة وهي صامته رنا بتعقل علي فكرة الحب بالقلوب مش في الشكل ابدا ماتسمعيش كلامها يا روان مني بملل خلاص خلاص انا مالي براحتكمو نهضت تغادر بحنق تحدثت روان بحزن علي حالها فهي تجهل تماما امور الاعتناء بمظهرها وكان كل اهتمامها فقط بدراستها يمكن مني عندها حق يا رنا انا برده مش مهتمه بنفسي رنا بتوبيخ حانى بطلي هبل بالعكس انتي احلي مني انا وهي.. كفاية دمك الخفيف وشقاوتك وقلبك الطيب وطولك ماتسمعيش كلام مني انا مش بستريحلها روان بيأس بس مظنش ان دا كفايه يخليه ياخد باله مني يا رنا قالت رنا بصوت ناعم لو علي الشكل يا ستي سهل جدا.. سيبيها عليا انتي اصلا مش محتاجة حاجة يدوب هنشيل النظارة وتحطي لينسيز طبي وميكاب خفيف وتبقي قمر. روان بسؤال وتفتكري دا هيخليه يشوفني حلوة يعني رنا بتأكيد التغيير مطلوب.. وكمان لازم تخرجي من مرحلة الطفولة اللي انتي لسه عايشة فيها يعني تتكلمي بهدوء برقه وبصوت واطي فهمتي يا بت ابتسمت روان لصديقتها التي تعتبرها اختها فهي طوال الوقت تدعمها وقالت ببشاشة حاضر يلا قومي معايا نشوف المحاضرة اللي ورانا. في غرفه نادين ظهرا جلست تقطم اظافرها من التوتر والعصبية شديدة فهي لا تعرف هل حقا خطة صديقتها ستفلح ام لا سمعت رنين هاتفها لتتجه الي المنضدة تري الشاشة تضئ برقم تعرفه جيدا اخذت تفكر هل ترد ام تغلق ككل مرة ولكنها بحاجة الي التحدث مع احد الان. نادين بتردد ايوه _ ازيك يا روحي وحشتيني نادين بهدوء تحاول السيطرة علي نفسها x احنا مش اتفقنا نقطع علاقتنا ببعض يا قاسم قاسم بمراوغة حاولت ومش قادر انساكي يا بيبي هو انا ماوحشتكيش نادين وقد بدأت تلين نبرتها بس انا حاليا عندي مشاكل ومش هينفع نتكلم قاسم بلهفة بس انا لازم اقبلك ضروري بجد مشتاقلك ولا خلاص نسيتي ايامنا سوا نادين بهمس لا مانسيتش ولا حاجة بس ياريت انت كمان متنساش اني متجوزة قاسم بإصرار وايه المشكلة ما احنا كنا سوا وانتي متجوزة برده ومبسوطة ولا هتنكري انا لسه بحبك يا نادين ومصمم اني اشوفك نادين برضوخ ماشي يا قاسم عايزني اقابلك فين اجاب قاسم على الفور في شقتي طبعا اكيد لسه فاكرة العنوان مستنيكي نادين بهدوء تمام ساعتين واكون عندك سلام اغلقت وهي تتجه الي خزانة الملابس تبحث عن شئ مغري وملفت ترتديه فهي قررت ان تحاول نزع الخۏف من داخلها ولو مؤقتا. اما عند قاسم ضحكت بخبث برافو عليك يا قاسم كدا بقي هي وقعت في الشبك ودا كان الوقت المناسب للصيد شاركها الضحك وقال بفخر عيب عليكي يا ميرنا انا مش هسيبها غير لما اطلع بكل اللي انا عايزو المرة دي ميرنا بدلال بس اوعي تنساني في المصلحة دي يا بيبي قاسم بإبتسامة اكيد يا عمري ماتقلقيش.. دا انتي السبب في اني عرفت اجيب رجلها من تاني دا انا بقالي شهور برن عليها ومش معبراني. نهضت ميرنا قائلة بدلع تمام يا حبيبي هسيبك بقي تظبط اماكن الكاميرات اللي جبتهالك وهتصل بيك بليل تقولي علي الاخبار قال قاسم وهو ينظر لها پشهوة طب ما تخليكي شوية لسه بدري علي معادها ضحكت بغنج متصنع وقالت بغمزة خلينا نأجلها لما يحصل المطلوب ونحتفل سوا يا حبيبي سلام عض قاسم شفته وقال سلام غادرت ميرنا وهي تفكر پحقد وخبث كدا بقي اقدر اكسر مناخيرها اللي حطها في السما دي.. واساومها في الوقت المناسب في شركة البارون للمقاولات وصل أدهم الشركه وترجل من السيارة وهو يستقيم بشموخ وخلفه حراسه سار بخطواته الواثقه يدخل الي الشركه التي تعتبر الاساس لكل شئ فقد تعب بها والده. دخل الى مكتبه جالسا على مكتبه بشموخ ليسمع طرق الباب يعقبها دخول هناء سكرتيرته الخاصة هناء بإحترام صباح الخير يا ادهم بيه نورت الشركة. ادهم بهدوء صباح النور يا هناء.. كل حاجة جاهزة تحدثت هناء بعملية ايوه طبعا يا فندم.. دا ملف المشروع الجديد والاجتماع بعد نص ساعه زي ما حضرتك امرت. غمغم ادهم تمام.. سيبي الورق دا واطلبيلي قهوة. أومأت هناء بالإيجاب وقالت بأدب حاضر يا فندم اي شئ تاني قال ادهم دون أن ينظر إليها لا اتفضلي انتي. انصرفت هناء بإحترام وظل ادهم يعمل في هدوء. بعد مرور ساعتين وقفت نادين امام باب شقه قاسم وهي تلتفت ورائها تخشي ان يكون ادهم يراقبها فتصرفاته اصبحت غير متوقعه. ضغطت علي جرس الباب وبعد عدة لحظات فتح شاب طويل اسمر وعلي شفتيه ابتسامة جميلة يخفي ورائها خبث شديد لهذه الغبية. قاسم بخبث اهلا يا بيبي.. اتفضلي دخلت نادين بترقب فهذه ليست المرة الاولي لها بشقته ولكنها كانت تريد ان تغلق صفحة الخيانه من حياتها وتتفرغ الي اموال ادهم فقط. قاسم يبلغ من العمر 33 عاما طويل القامه يملك ملامح جذابه خبيث وطماع الي اقصي حد زير نساء يعشق المال عند كارمن تمسك هاتفها في تردد تريد ان تحادث ادهم فهي اقتنعت بحديث والدتها وقررت ماذا ستفعل وتريد ان تعرف رد ادهم علي قرارها ولكن تخشي ان تقابله في القصر وتتدخل زوجته بالحديث وتحدث مشكلة اخري. استجمعت شجعتها وضغطت اتصال. اما عند ادهم قطع رنين الهاتف تركيزه بالأورق التي امامه اخذ الهاتف يري رقم غير مسجل بإسم فأجاب الو !! _ صباح الخير ادهم ببحه رجوليه صباح النور.. مين بيتكلم _ انا كارمن ! نظر الي الهاتف بدهشة وهو يجيب ايوه يا كارمن..ازيك !! كارمن بصوت رقيق الحمدلله انا كويسة. ادهم بإهتمام معلش مكنتش عارف رقمك.. خير حصل حاجة !! كارمن بخجل لا انا بس بتصل بيك عشان عاوزة اقابلك واتكلم معاك ادهم بهدوء اكيد مفيش مشكلة نتقابل بليل في القصر. اجابت كارمن على الفور لا.. لو سمحت بلاش القصر ممكن نتقابل في اي مكان برا ادهم بجدية تمام.. انا قدامي اجتماع مهم دلوقتي.. بعد ساعتين هبعتلك رسالة بالمكان والميعاد كارمن تمام.. مع السلامه ادهم سلام. نهاية الفصل الثامن الفصل التاسع اتفاق في بيت ميرنا تجلس في غرفتها تشاهد ما تصوره الكاميرات في شقة قاسم على حاسوبها وتسجل كل ما حدث وهي تبتسم بخبث. فقد وقعت نادين في الفخ كما انها علمت بسرها وستنتقم منها بشدة لما فعلته معها منذ سنوات فنادين كانت الصديقة الوحيدة لها في الجامعة رغم اختلاف مستويات المعيشة بينهم وكانت نادين تجعلها تشعر من طريقتها انها أقل منها لأنها من طبقة متوسطة عكس نادين مدللة عائلتها الثرية. وعندما وقعت في حب زميل لهم في الجامعة وأخبرتها عن ذلك أعجبت نادين أيضا به وأرادته لنفسها لكنه كان شخصا مستغلا تركها وركض وراء نادين التي تمتلك المال والجمال. و لكن الآن ما الذي حصلت عليه نادين ولا شيء مرت الأيام ولم يبق شيء على حاله. تذكرت ما قالته لها في النادي منذ ساعات هتف ميرنا بصوت عالي من الدهشة يخربيت مخك !! تلفتت نادين حولها پخوف قائلة وطي صوتك.. انتي اجننتي هتفضحيني ! ميرنا بعدم استيعاب انتي ازاي قدرتي تقنعيه بكدا وازاي صدقك أجابت نادين بتوتر عشان انا اللي كنت مستعجلة اني اخلف.. هو ماكنش في دماغه اصلا ولا مهتم. ميرنا بعد اقتناع حتي لو مش مهتم.. مش مصدقة برده ازاي ماحاولش يكشف عند دكتور تاني هزت نادين كتفيها وقالت بفخر دا كان من حظي الحلو انه اقتنع بسرعة ومادورش ورايا. ميرنا بتفكير يبقي انتي حاليا في كارثه فعلا لانه هيتجوز تاني.. وكارمن دي مخلفه قبل كدا ومعندهاش مشكلة يعني اكيد هيعرف. لوحت نادين بكفها في الهواء قائلة بتذمر اومال انا بحكيلك ليه لازم تلاقي طريقه معايا تخلينا نمنع الجوازة دي !! رفعت ميرنا حاجبها وقالت بسخرية ماظنش انك هتعرفي تمنعي جوازهم.. دي وصية ولازم تتنفذ يا فالحة !! حدقت إليها نادين بقلق وهمست بصوت خاڤت يعني ايه.. كدا هيعرف اني انا اللي مش بخلف مش هو.. وقتها اقل حاجة يعملها هيرميني للكلاب ومش هيرحمني !! صمتت ميرنا للحظة ثم قالت بنبرة خبيثة بصي انا رأيي انك تطلعي من وراه بأكبر مبلغ تقدري عليه وتختفي قبل مايعرف اصلا. هزت نادين رأسها نفيا ثم هتفت بطمع واسيب كل العز دا اللي انا عايشة فيه واطلع منه بفتافيت.. لا طبعا لازم الاقي طريقه امنعه انه مايخلفش منها ابتسمت ميرنا داخليا بمكر بعد أن علمت ماذا ستفعل لتقول بتفكير مزيف خلاص سيبيني افكر في حل نادين بتنهيدة ماشي انا لازم ارجع القصر. ميرنا تمام.. هكلمك نادين سلام. ميرنا مع السلامه. ميرنا تتحدث مع نفسها بنبرة تحمل كراهية وحقد تجاه نادين لازم اجيب مناخيرك في الأرض يا نادين ومش هخليكي تتهني بأي حاجة... ميرنا تبلغ من العمر 30 عام جميلة قوامها جذاب قصيرة القامة سمراء وعيونها سوداء.. تزوجت من رجل أعمال ثري عجوز وتوفي بعد عامين ورثت منه أموالا كثيرة وتحسنت حياتها كثيرا ولكن الآن كل ما تسعى إليه هو الاڼتقام من نادين فقط في الساعه 4 عصرا بفيلا عمر البارون ارسل ادهم رسالة الي كارمن بتحديد المكان والموعد فكان بالقرب من منزلها. نهضت لتأخذ حماما دافئ يريح عضلاتها المتشنجه من التوتر. انتهت كارمن حمامها وخرجت تتوجه الي الدولاب تطلع ملابسها باللون الاسود كما اعتادت في الأيام الأخيرة. و لم تضع اي ميكاب ولبست حذائها واخذت هاتفها ومفاتيحها وهي تغادر الغرفه. نزلت كارمن السلالم بهدوء وهي تسمع ضحكات ابنتها من الصاله. توجهت اليهم لتري والدتها تلاعب ملك. كارمن بهدوء ماما انا هخرج. مريم بتساءل رايحة فين !! تنحنحت كارمن قائلة بإحراج كلمت ادهم.. وهقابلو بالمطعم اللي جنب الفيلا.. مش هتأخر مريم بفهم ماشي حبيبتي خدي بالك من نفسك كارمن بإبتسامة صغيرة تمام يا مريومة.. سلام في مطعم فاخر علي النيل تجلس كارمن تنظر في للساعه بتوتر وهي تنتظر حضور ادهم. هي لا تعرف لماذا تشعر برهبة في وجوده ادهم بصوت رجولى جذاب مساء الخير رفعت رأسها تنظر اليه يقف امامها بشموخه الذي يليق به. كارمن بخفوت مساء النور ادهم بإبتسامة خاڤتة اخبارك ايه! ادهم بهدوء الحمدلله. صمتت كارمن لبرهة وهي تنظر الي يديها الموضوعه علي المنضدة لا تعرف كيف ستبدأ الحديث. أما بالنسبة له فقد نظر إليها بتمعن لأول مرة دون أن يشعر أن هذه خېانة لأخيه. شعر أدهم بتوترها هذا وبدأ في الكلام قائلا بتشجيع كنتي عاوزة تقوليلي حاجة كارمن بنبرة رقيقة مشوبة بالإرتباك ايوه فعلا.. بس مش عارفه ابدأ ازاي تمتم أدهم بهدوء الموضوع يخص الوصية ! قالت كارمن بإندفاع اه بالظبط لاحت علي وجه ادهم ابتسامه طفيفه وسأل بلباقة تحبي تشربي حاجة الاول أشاحت كارمن ببصرها عنه وردت بعفوية شاي بلبن اتسعت ابتسامته مستفسرا اشمعنا شاي بلبن ! دا ميعاد غداء !! رمشت كارمن عدة مرات ثم همست بإحراج انا اسفه لو اخرتك علي غداك ضحك ادهم بخفوت وهو يضع قدم فوق الأخرى ثم تكلم بنبرة عذبة اتكلمي الاول وبعدين نطلب الغداء لينا تمتمت كارمن بعد أن بدأت تسترخي قليلا تمام استأنفت الحديث بتنهيدة حزينه انا كنت عايزة اقولك اني فكرت في بنود الوصية.. انا ممكن اعمل اي حاجة عشان بنتي.. واكيد عمر الله يرحمه.. كان بيفكر فيها قبل اي حاجة وهو بيكتب وصيته.. عشان كدا اختارك انت الاب اللي هيخاف عليها زيه بالظبط.. وانا بقت اهم حاجة عندي هي ملك مش بقي فارقه عندي نفسي. كان ادهم يتابع حديثها بعيون ثاقبة وتركيز شديد. اما هي اخذت نفسا طويلا وهي تفرك يديها بتوتر وواصلت حديثها بخجل انا موافقه علي الجواز.. بس لو سمحت انا ليا طلبات. كانت مازالت تنظر الي يديها ولا تستطيع النظر اليه من احراجها وترددها اجاب ادهم بترقب وايه هي طلباتك كارمن بنبرة خافته انا عاوزة يبقي جوازنا علي الورق وبس. زم شفتيه بإنزعاج من طلبها هذا مع انه كان يتوقعه لكنه اجاب ببرود عكس مايشعر به من ڠضب تمام رفعت نظرها اليه وقالت بتعجب يعني انت موافق !! تاه في زرقاوتيها التي تنظر اليه ببراءة واضحة ولكنه تماسك يجاوبها بنفس البرود ممزوج بالكبرياء انا مش هفرض نفسي عليكي.. ولا هقرب منك غير لو انتي عايزة كدا. كارمن بإحراج شكرا. ادهم بذكاء ايه هي باقي طلباتك تنفست كارمن بعمق وهى تشعر بثقة أكبر فى نفسها لتقول على الفور يكون ليا اوضة لوحدي ! رد ادهم وهو يحاول تمالك نفسه قابضا علي كفه فوق الطاولة مش ملاحظة ان كدا كتير !! اهتزت مقلتيها لكنها حافظت على ثبات نبرتها الهادئة مستحيل تكون متوقع مني اني اتقبل الوضع بسهولة حرك أدهم رأسه بنفاذ صبر وقال بنبرة قوية ماشي يا كارمن.. بس هتكون الاوضة في جناحي بأخر دور بالقصر.. وملك كمان هجهزلها اوضة الاطفال سألت كارمن بحرج هي نادين مش بتنام في جناحك أجاب ادهم بعدم اهتمام لا ليها جناحها الخاص في الدور الثاني اندهشت كثيرا من حديثه البارد عن زوجته هي كانت زوجه اخيه ولكنها كانت لا تعلم عن حياته الخاصة اي شي. حاولت ان تصر علي قرارها وهتفت بعناد طفولي طب وليه انا كمان ماتكونش ليا اوضه خاصة !! ادهم رفع حاجبيه ليقول بصرامه انا اللي اقرر ومفيش نقاش في الموضوع دا تاني. انزعجت كارمن منه كثيرا لتهمس بصوت منخفض لكنه وصل اليه مستبد! قال أدهم مبتسما بجانبية بتقولي حاجة !! نظرت كارمن اليه وقالت على الفور امتي هقدر ابدأ الشغل في الشركة أجابها أدهم في عملية وعدستيه تأسر عينيها الوقت اللي يريحك تقدري من بكرا تيجي الشركة. سعدت من موافقته لكنها توترت قليلا فهي تحتاج الي وقت اطول لذا قالت بتردد ممكن نأجل الشغل الفترة دي مش حاسة اني هقدر اركز فيه الفترة دي ادهم بهدوء علي راحتك أطبقت كارمن شفتيها ثم همست بنبرة ناعمة ممكن طلب اخير.. لو سمحت ابتسم ادهم من اسلوبها الطفولي يشعر انه الأستاذ وهي التلميذة وتمتم بنبرة جذابة رجولية اطلبي رد أدهم بعد أن أخذ شهيقا قويا ليزفره ببطئ اكيد عادي.. مفيش مانع هتفت بسعادة وقد ارتاحت نوعا ما اتفقنا ابتسم أدهم قائلا بنبرة غامضة اتفقنا نهاية الفصل التاسع الفصل العاشر هوس لن يتوقف الزمن عند أحد الصغير سيكبر القوي سيضعف المظلوم سينصر والظالم سيحاسب..مساءا بالصعيد في منزل الحج عبد الرحمن يجلسون جميعا في الصالة الواسعه يشاهدون التلفاز كانت روان تنظر الي التلفاز ولكن عقلها يفكر في كلام صديقتها رنا الذي قالته لها صباح اليوم عن تغيير اسلوب كلامها والاعتناء بمظهرها. تحدث ماجد بصوت مرتفع رورو.. مالك بكلمك يا بنتي افاقت روان من شرودها وقالت بتشوش ها ايوه انا معاك يا ماجد ماجد بسخرية معايا فين يا اختي.. واضح ان الفيلم عجبك اوي روان بإرتباك ايوه فعلا قصته حلوة كان ينظر اليها زين وهو متأكد انها لا تتابع التلفاز نظر الي جده وهو يتحدث بهدوء جدي انا مسافر بعد اسبوع مصر عندي مؤتمر طبي مهم هناك الحج عبدالرحمن بتساءل عن ايه المؤتمر دا يا ولدي اجاب زين بثقة دا يا جدي مؤتمر يخص دكتور ليا بالجامعه وطلب مني احضره معه هتفت حياة بسؤال هتقعد قديش هناك يا حبيبي رد زين بنبرة هادئة لسه معرفش يا امي بس فرصة اخلص كام حاجة هناك الحج عبدالرحمن بتفهم ماشي تروح وترجع بالسلامه يا ولدي نظرت روان اليه في حزن وهي تفكر انها من الان ستشتاق اليه ولكن ماذا عساها ان تفعل اخذت تدعي له في صمت. لاحظ هو نظرتها ولكنه تظاهر بإنشغاله في الحديث مع والدته. ماجد بمرح ابقي افتكرنا بأي حاجة يا عم زين في السفرية دي زين بضحكة وانا اقدر انسي ماتقلقش هتف ماجد بظرافة وهتجيب معاك ايه بقي لروان قال زين ابتسامة جانبية خليك في حالك انت وخلاص ماجد بسماجة ماشي.. تسلملي يا معلم ابتلعت روان الغصة التي تشكلت بداخلها وهي تسمعه يتكلم بأسلوبه البارد عن سفره هذا ولم يحاول حتي مشاركتها معه بالحديث كأنها غير موجودة بحياته. حاولت الجلوس في مقعدها بهدوء تنصب نظراتها بتركيز علي الصحن الموجود بحجرها ولكنها فأة لم تعد تحتمل تريد ان تفرغ شحنه البكاء التي تشعر بها بعيدا عن الجميع فانتفضت بقوه من مقعدها وهي تقول بسرعة تصبحو علي خير حنان بإستغراب هتنامي ولا ايه يا حبيبتي.. لسه بدري خليكي معانا روان بإضطراب معلش يا ماما عندي كلية الصبح ولازم انام دلوقتي غادرت المكان سريعا قبل ان تفضحها دموعها في فيلا عمر البارون عادت كارمن الي منزلها بعد ان اصر ادهم علي توصيلها. دخلت الي الصالة تري والدتها جالسه فإبتسمت بمحبة وهي تحمد ربها علي وجود امها معها. همست كارمن حتي لا تستيقظ ملك مساء الفل يا مريومه مريم بإبتسامة مساء النور حبيبتي.. اتأخرتي ليه كدا قالت كارمن بدهشة وهي تنظر الي الساعة ماتأخرتش ولا حاجة دا لسه الساعه 9 الا كام دقيقة وادهم وصلني لحد الباب هنا اتسعت مقلتيها مم تسمعه ثم هتفت بغرابة بقالك اكتر من 3 ساعات مع ادهم.. ايه اللي حصل تفاجأت كارمن أيضا من مرور الوقت بتلك السرعة وقالت بذهول يااااه تعرفي يا ماما دي اول مرة اقعد في مكان واحد مع ادهم كل الوقت دا.. محستش بالوقت.. واصلت حديثها قائلة بهدوء ابدا محصلش حاجة يعني.. انا قولتله اني هنفذ وصية عمر واني موافقه علي الجواز.. عشان هو الوحيد اللي هيخاف علي ملك زي عمر بالظبط قالت مريم بفهم وهى ربت علي يديها بحنان عين العقل يا بنتي والله همست كارمن بتنهيدة بحاول اتأقلم علي اللي انا فيه يا ماما.. وربنا يعمل اللي فيه الخير لينا مريم بإبتسامة ونعم بالله.. ربنا ينورلك طريقك يا حبيبتي هزت كارمن كتفاها لتقول بنبرتها الرقيقة وفي حاجة كمان تجهزي نفسك من دلوقتي لما ننقل للقصر بعد الجواز.. هتكوني معايا انا قولت لأدهم وهو معندوش اي مانع اعترضت مريم بحرج بس يا بنتي !! قاطعتها كارمن قائلة على الفور مفيش بس يا ماما.. مستحيل هتسيبيني مع نادين دي لوحدي ضحكت مريم وهتفت بمزح قولي كدا وخداني بودي جارد معاكي.. انتي قدها يا قلبي ماتقلقيش ولو علي النقل معنديش مانع انتي عارفه انا بحب ليلي قد ايه كارمن بمرح حبيبتي يا مريومة قبلتها علي خدها ووقفت تظبط ملابسها ثم قالت بتعب انا هطلع بقي انام يا ست الكل.. هاتي ملك عنك هطلعها تنام في سريرها مريم بنبرة حنونة ماشي يا قلبي علي مهلك حملت كارمن ابنتها وصعدت الي غرفتها مرت عدة لحظات بعد أن وضعت كارمن ابنتها في سريرها ثم ذهبت لتغيير ملابسها إلى ملابس مريحة وصعدت إلى السرير مستلقية ظهرها عليه وهى تفكر في مقابلتها اليوم مع أدهم. كان متفهما ولم يغضب من طلباتها ولم يتعامل معها بالطريقة التي اعتادت عليها منه شعرت انها بدأت ترتاح قليلا من جانبه لانه إحترام رغبتها ولم يضغط عليها. تنهدت بعمق وأغمضت عينيها بعد أن أطفأت المصباح الموجود على المنضدة المجاورة لها. في منزل مالك البارون تجلس يسر بجانب مالك علي الاريكة وهو يتحدث مع ادهم بالهاتف وبعد ان انهي مكالمته نظرت اليه بدهشة وهتفت بعدم تصديق معقوله اللي سمعته دا.. بجد كارمن وافقت علي الجواز مالك بضحكة ايوه مش لسه كنت بكلم ادهم قدامك وبلغني بموافقتها يسر بتنهيدة بجد كارمن صعبانه عليا محطوطة في موقف لا تحسد عليه بصراحة مالك بهدوء انا شايف انها اخدت القرار الصح.. كدا ولا كدا هي هتتجوز في يوم من الايام.. دا حقها وماتنسيش انها لسه صغيرة وحلوة سألت يسر وهي تنظر اليه بطرف عينيها مين دي للي حلوة وصغيرة يا حبيبي مالك بإبتسامة ماكرة ايه دا هو الجميل غيران ولا ايه نهضت يسر من جانبه لتهتف بغيرة مالك ماتستفزنيش !! همس لها بصدق وحب بجانب أذنيها يا مجنونه انا مقدرش اشوف غيرك اصلا اغمضت عيونها بهيام تهمس مثله حاول انت بس تعملها وانا هضيعلك مستقبلك مالك بضحكة صاخبة اموت انا في الشرس دا يا ناس نظرت يسر اليه بحب وقالت بنبرة رقيقة وانا بعشقك اكتر من اي حاجة في الدنيا اجابت يسر ببراءة وهي تنظر اليه من فوق كتفها فوق نايم حدق مالك فيها بغمزة وقال بنفس النبرة يا سلام الواد دا بدأ يبقي عنده احساس ويراعي مشاعر ابوه في ايطاليا منذ سبعة اشهر كان يتابع اعماله في فندقه بالغردقة لكنه بدأ يشعر بالملل فلا شيء جديد في حياته. رآها بالصدفة تقف وحيدة على البحر بدت مثل حورية البحر التي خرجت لتوها منه. اشار الي احد رجاله يهمس له بشئ ما فأومأ بانصياع قبل ان ينصرف من امامه بهدوء. جلس يراقبهم يضحكون معا وكانت عروقه بارزة من غضبه وحنقه. بعد قليل أتي هذا الرجل مرة اخري فأشار له بالجلوس ليهتف بعدها بإقتضاب عملت ايه فأجاب الرجل بجدية تامه عملت كل اللي امرت به يا مراد بيه.. جبتلك كل المعلومات اللي طلبتها عنها... ثم نظر الي الورقه التي بين يديه قائلا بتركيز اسمها كارمن محمد الشناوي عندها 26 سنه ابوها مټوفي من وهي عندها عشر سنين خريجة فنون تطبيقية قسم ملابس متجوزة رجل اعمال اسمه عمر البارون و عندهم بنت عمرها سنة وخمس شهور مراد ببرود تمام روح انت اشار له بالإنصراف زادت من عصبيته هذه المعلومات وقرر أنه سيمتلكها بأي ثمن حتى لو اضطر الأمر ان ېقتل هذا الزوج المزعوم. ولكن لابد من التحلي بالصبر فعائلة البارون معروفة ولا يريد أن يتخذ خطوة غير محسوبة. منذ ذلك الوقت أمر رجاله بمراقبتها لمعرفة كل تحركاتها وانتظار الوقت المناسب للحصول عليها فهو مهووس بامتلاك الأشياء الصعبة. جلس في سيارته محاولا التركيز على القيادة للوصول إلى منزله ولكن بعد عدة لحظات ظهرت سيارة ضخمة من جانبه واصطدمت به مما تسبب في فقدانه السيطرة على سيارته وانقلابها وهربت السيارة الأخرى بعد التأكد من قلب سيارته نهاية الفصل العاشر الفصل الحادي عشر زواج مزيج العشق هل تعرف معني الوقت.. أنه ليس بثواني ولا بدقائق ولا بساعات.. انها لحظات تمضي من حياتنا ونحن نهدرها.. بإنتظار أشخاص رحلوا عنا دون عودة.. أو نتألم لمواقف مضت وتركت اثر بقلوبنا.. أو نحزن علي ذكريات تأبي النسيان.. أو مشاعر قلب مرهف ومتعب بين صراعات العقل.. ف تمضي حياتنا.. بين انتظار والم وحزن وصراع.. و لم ندرك انه العمر.. الذي ينتهي دون انتهاء كل تلك الصراعات داخلنا.. فأمضي وعش حياتك.. لا تهدرها بشئ لا ينتهي ابحث عن سعادتك.. حتي لو بشئ بسيط منه لا تكن ك عابد الساعات.. لا يري سوي xxxxبها بينما حياته بين خطوطها!! بعد مرور اربعة اشهر مساءا في قصر البارون اليوم عقد قران ادهم وكارمن يجلس الجميع في صمت يستمعون إلى كلمات المؤذون المعتادة ولا توجد اي علامة على الاحتفال فقط تجمع العائلة. يد أدهم تمسك بيد كارمن ليعلن المؤذون جملته الشهيرة بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير و بعد انتهاء اجراءت الزواج غادر المؤذون. لا تستطيع النظر اليه تشعر برغبة عارمة في البكاء وتتسأل لما كل ذلك يحدث لها تجلس ليلى التي كانت سعيدة رغم كل شئ ان كارمن ستقيم معها في القصر هي وحفيدتها ومريم التي تدعي الي ابنتها بالسعادة والخير في حياتها الجديدة مع ادهم. ذهب الجميع نحوهما لتقبل يسر كارمن على خدها قائلة بهمس افردي وشك شويه وابتسمي ايه البوز اللي مده قدامك شبرين دا كارمن بنفس الهمس والنبي تسكتي يا يسر انا ماسكة دموعي بالعافية اصلا تحدثت يسر بتعاطف كارمن احنا مش اتفقنا نفتح صفحة جديدة وتحاولي تعيشي الحاضر.. بلاش تنكدي علي ادهم بتكشيرتك دي اكيد هو حالته اصعب منك.. دا اخوه مش سهل عليه اللي هو حاسه دلوقتي سألت كارمن بتنهيدة ڠصب عني اعمل ايه بس يا يسر أجابتها يسر ببساطة ابتسمي وفكي كدا.. وبعدين احنا كأننا في عزاء اصلا يا مفترية كفاية انه وافق ان مفيش معزيم ويكون كتب الكتاب في صمت كدا كارمن بدهشة مش هي دي الاصول عمر لسه مټوفي من كام شهر.. عوزاني افرح ازاي مش مكفيكي اني سمعت كلامك وقلعت الاسود غمغمت يسر بإنشداه عايزة تحضري كتب كتابك بالاسود والله انتي مجنونه.. صحيح هي فين نادين مش ظاهرة يعني أجابت كارمن بلا مبالاة من وقت ماجينا العصر هنا مالمحتهاش خالص دمدمت يسر بحنق كدا احسن خليها تختفي العمر كله يارب ابتسمت كارمن رغما عنها وقالت بهدوء مالناش دعوة بيها الله يكفينا شړ لسانها وخلاص يسر بتنهيدة قوية ياااارب عندك حق يلا نرجع لهم بقي في الصعيد كانت الأجواء علي العكس تماما في قصر الحج عبدالرحمن الشناوي حيث كانت الفرحة تعم المكان فاليوم عقد قران وزفاف زين وروان وبالخارج الجميع يحتفلون ويرقصون بالعصا ومنهم من يجلسون يتناولون اللحوم التي تم ذبحها صباحا بمناسبة زواج احفاد الشناوي. يجلس كلا من الحج عبدالرحمن وولده بدر وأيضا ماجد ويتوسطهم زين بعد ان تم عقد القران هتف ماجد بفرحة الف مبروووك يا جوز اختي زين بجمود والابتسامه لا تصل الي عينيه الله يبارك فيك يا ماجد عقبالك ان شاء الله ماجد يرفع يديه وهو يدعي يسمع منك ربنا انا جاهز ومستني بنت الحلال بدر بتوبيخ يا ولد اهمد واعقل شوية وقوم شوف الناس محتاجة حاجة بدل قعدتك دي الحج عبدالرحمن ببشاشة سيبه يا بدر عن قريب يا ماجد نفرح بيك يا ولدي قال ماجد وهو يقبل يد جده بإحترام ربنا يخليك لينا يا جدي ويطولنا في عمرك يارب الحج عبد الرحمن بمحبة ويخليكم يارب الحمدلله عشت لليوم اللي افرح به بيك يا زين يا ولدي زين بإبتسامة ربنا يفرحك دايما يا جدي ويطول بعمرك اما بالداخل كانت النساء يرقصون ويغنون في مرح وروان تجلس بالوسط تنظر لهم بخجل وعلي وجهها ابتسامه جميلة فهي سعيدة كثيرا انها اصبحت زوجة زين لكنها لا تشعر بإرتياح من اسلوبه البارد الجاف معها. منذ ان عاد من المؤتمر وهو خارج المنزل طوال الوقت حتي بعد ان لاحظ انها تركت النظارة الطبية واهتمت بمظهرها لم يحدث هذا فارقا كبيرا عنده مازال لا يوجه لها اي حديث وبعد مرور شهرين اصر الجد علي ان يتم زواجهم في فترة اجازتها الدراسية. حاولت روان ان تعترض فهي لا تدري كيف ستتزوج به وهو يعاملها بهذا الاسلوب القاسې ولكن حاولت ان تقنع نفسها ربما ستتغير معاملته معها بعد الزواج وظلت مثل عادتها تحاول دائما خلق اعذار له. اما زين حاول ان يأجل هذا الزواج بحجة عمله ولكن لم يفلح بذلك مع اصرار الجد ووالدته. امضت روان الفترة الماضية في تجهيز ما تحتاج اليه الذي لم يتعدي الملابس وبعض احتياجاتها البسيطة فقط وساعدتها امها وعمتها في ذلك. عند حياة وحنان قالت حنان بقلق بصراحة يا ام زين انا قلقانه قطبت حياة حاجبيها وسألت بغرابة خير كفا الله الشړ يا حنان مالك حنان بعدم ارتياح مش عارفه حاسة كدا ان معاملة زين لروان مش ولا بد كأنه مڠصوب علي الجوازة حياة بفزع ايه اللي بتقوليه دا يا حنان والله ازعل منك حنان بتبرير ماتفهمنيش غلط بس انتي اكيد ملاحظة البت قعدة ساكته كأنها مهمومة قالت حياة بهدوء ولا مضايقه ولا حاجة.. انتي ناسية ان دي ليلة دخلتهم اكيد متوترة شوية بس.. متقلقيش اول ما هيتقفل عليهم باب واحد هيبقو سمنه علي عسل وكل الوساوس اللي في مخك دي هتروح اول لما نطلعلهم فطار العرايس الصبح وبنتك تطمنك بنفسها تقوست حنان شفتها الى الاسفل لتقول بخفوت ياريت يا حياة هو انا اكره انتي عارفه معزة زين زي ولادي بالظبط حياة بإبتسامة استبشري خير يا خيتي وسيبها علي الله حنان بتنهيدة ونعم بالله نعود للقصر تتحرك نادين في غرفتها ذهابا وايابا پغضب شديد تحاول السيطرة علي ارتباكها وخۏفها من القادم. تذكرت اخر مرة تحدثت مع ادهم حالما جاء يبلغهم بموافقة كارمن علي الزواج. ذهبت ورائه عندما صعد الي جناحه دلفت في عصبية لتهتف بإندفاع انت خلاص قررت تتجوز البنت دي ! أجاب ادهم ببرود اسمها كارمن.. وايوه هتجوزها ما انتي كنتي تحت وسمعتي اللي انا قولته ! نادين بإستنكار طب وانا مفكرتش في منظري قدام الناس !! ادهم بسخرية كل اللي يهمك منظرك وانتي ليه مفكرتيش في منظري لما كنتي بترجعي سكرانه من بارتيهات صحابك نادين بإرتباك وصوت عالي تلقائي انا مش موافقه انك تتجوز عليا يا ادهم زمجر ادهم بحدة محدش طلب موافقتك وصوتك مايعلاش عليا فاهمه نادين بسخط لا طبعا حقي ماوفقش انا مراتك وليا حقوق عليك تشدق صدغه قائلا بسخرية وانا حقي اتجوز دا شرع ربنا ايه يضايقك في كدا وبعدين انا مقصرتش في حقوقك دي ولا ايه !! نادين بإستياء وانت يعني مالقتش الا دي وتتجوزها وكمان انت بتقرب مني لما انا بطلب مش من نفسك يعني ودا اكيد بيجرحني. ادهم بجمود والله انتي عارفه السبب كويس لانك انسانه مستهترة وانانية.. ولولا اني مش حابب فكرة الطلاق كنت طلقتك من زمان همست نادين بدموع زائفه انت كدا بتيجي عليا اوي يا ادهم صاح ادهمبازدراء انتي اللي بتطلبيه بيتنفذ اظن فاهمة قصدي.. بلاش تعيشي في دور الزوجة المظلومه مش لايقلك.. واياكي يا نادين اياكي تقربي لكارمن بقول او فعل هتشوفي مني وش عمرك ماشوفتيه. شعرت انه مسح بكرامتها الارض لتقول پحقد مكتوم ماشي يا ادهم تحدث ادهم ببرود وهو يوليها ظهره ودلوقتي اتفضلي علي اوضتك ولأخر مرة هقولك ماتطلعيش الدور دا تاني. همست نادين بكراهية ممزوجة بالحقد بقي هما قعدين تحت ومبسوطين وانا هنا ھموت من القلق والخۏف.. مستحيل اسيب وحدة زي دي تتهني في العز بعد كل اللي عملته اخذت هاتفها تطلب رقم صديقتها في توتر نادين ايوه يا ميرنا ميرنا ايه الاخبار نادين پغضب الاخبار زفت طبعا.. كتبو الكتاب والمؤذون لسه ماشي ميرنا بخبث مممم يعني خلاص بقت مراته.. نزلتي تقعدي معهم تحت نادين بحنق لا طبعا عاوزاني اشوفهم مع بعض عشان اموت بغيظي ميرنا بسخرية اللي يسمعك كدا يقول انك بتغيري علي ادهم نادين بغيرة دا جوزي انا.. حتي لو عمري ماحبيته.. كفاية اني متمتعه في فلوسه اللي من غير حساب ميرنا بلوم بس كان لازم تنزلي زي ما اتفقنا وتقعدي وتبيني قدامهم انك عادي عشان تمشي الخطة صح نادين بعبوس مقدرتش اعمل كدا وكمان خاېفه وقلقانه انتي فاهمه قالت ميرنا بنبرة خبيثة ايوه.. خلاص من بكرا تجري معها ناعم وتتكلمي بهدوء وتمثلي انك متقبلة الوضع ووماتنسيش تنفذي اتفقنا واوعي حد يشوفك تمتمت نادين على مضض ماشي يا ميرنا هحاول ميرنا يلا تصبحي علي خير.. سلام نادين مع السلامة اغلقت نادين الخط بإبتسامة شيطانية وهي تخرج علبه حبوب من درج الطاولة واخذت ترسم خطتها وماذا ستفعله غدا حتي تنفذها نهاية الفصل الحادي عشر الفصل الثاني عشر صدمة مزيج العشق تعتقد بأنك فوق الغيوم وفجأة تشعر بطعم التراب بفمك... هذا ما يفعله السقوط السريع بأسهم السعاده لديك..! نعود الي زفاف زين وروان سمعوا النساء صوت صاخب من الخارج دليل علي دخول العريس لأخذ عروسته. هتفت حنان بسعادة الف مبروك يا حبيبتي عريسك جاي ياخدك اخذت النساء تصفق وتزغرط عند دخول العريس ومعه جده وخاله. لكنها لم ترى احدا منهمبل عينيها مصوبة نحو من خطڤ قلبها قبل عينيها أنه حب طفولتها ومراهقتها وحياتها بأكملها. نظر اليها زين بغموض قائلا بإبتسامة في قصر البارون بعد مرور ساعة من ذهاب المؤذون يجلسون جميعا في الصالة الواسعه يتثامرون سويا و صعدت مريم تنام وحدها بعد اصرار كارمن ان تجعل ملك تنام معهم في جناح ادهم وانها لن تترك ابنتها تنام بعيدة عنها رغم اعتراض مريم لكنها رضخت لرغبتها بالنهاية واخبرت المربية ان تضع ملك في غرفة الاطفال بجناح ادهم. نظر مالك الي زوجته يغمز اليها وهو يهتف بمرح طيب يا جماعه كانت سهرة جميلة.. انا هاخد مراتي بقي ونمشي احنا ليلي بإبتسامة ما لسه بدري يا ابني يسر بنعومة معلش بقي يا طنط.. احنا لازم نعدي ناخد ياسين من عند ماما قبل ما نروح البيت كارمن بتساءل ايوه صحيح هو ليه مجاش معاكم يسر بتنهيدة ما انتي عارفه مش هسيبينا نتهني دقيقتين علي بعض من شقاوته مالك بضحكة خاڤتة اه والله كان زمانه اخد ملك واختفي ورا اي شجرة ادهم بمزح ياخدها يروح بيها فين.. طب خليه يقرب منها والله اعلقهولك علي باب الشركة رفع مالك حاجبه وتمتم بغيظ ما تسيب الواد يعبر عن اللي جواه براحته يا اخي ضحكت يسر قائلة بيأس صراحة مالوش حل دا بيغير عليها من ادهم شاركتها كارمن الضحك لتقول بتأييد ايوه صح انا كمان لاحظت كدا اكتر مرة. بس عسل اوي ودمه خفيف ماشاء الل ابتسم مالك قائلا بفخر طبعا عسل طالع لأبوه نظر ادهم الي ابتسامتها الجميلة وتمني ان لا يكون هناك سواه يري ضحكتها الفاتنه ولكن صبرا كل شئ يأتي في وقته يكون اجمل. مالك بصوت عال يا عم ادهم انت سرحت فين!!! انتبه ادهم إليه وقال اه معاك.. بتقول ايه غمز إليه مالك ليقول بمكر واضح اوي انك معايا.. طيب اصبر شوية وكلنا ماشيين واسرح براحتك احمرت كارمن خجلا من تلميحات مالك هي تعلم انه لن يحدث شئ ولكنها شعرت بحرج من مجرد التخيل. هتف ادهم بحدة يرمي الوسادة علي مالك يلا يا اخويا مش قولت انك ماشي.. يلا خد مراتك وامشي عندنا شغل الصبح بدري مالك بإستياء يالهوي عليك حتي في المناسبات شغل برده ما ترحمنا شوية.. انا عايز اسافر مع مراتي اغير جو خنقة الشغل اللي مش بيخلص دا هتفت ليلي بلوم ايوه فعلا يا ادهم ماينفعش تروح الشغل وتسيب عروستك في صبحيتها كدا ادهم ببرود ماتشغليش بالك انتي يا امي في شغل مهم لازم يخلص تجاهلت كارمن هذا الحديث فلا تهتم اذا ذهب لعمله او لا فهي قررت ان تعيش لطفلتها الصغيرة فقط ولن تسمح لقلبها ان يدق الا لوالد طفلتها. و لكن هل سيكون للقدر رأيا اخر ام لا من يدري قامت كارمن مع يسر تودعها فهمست لها يسر قائلة بهمس بقولك ايه بلاش تصديه !! كارمن بعدم فهم بتكلمي عن ايه !! رفعت يسر حواجبها بدهشة ودمدمت بإستنكار نعم يا اختي.. انتي بعد شوية هتكوني لوحدك مع أدهم!! تساءلت كارمن مدعية الغباء قصدك ايه يعني نفخت يسر خديها وقالت بملل قصدي يعني بلاش تمنعيه عنك دا جوزك وحلالك يا كارمن فاهماني عقدت كارمن حاجبيها وهمست پغضب انتي اجننتي يا يسر صح.. مستحيل اخليه يقرب مني انا مرات اخوه جادلتها يسر بنفس الهمس لا انتي اللي مجنونه.. انتي دلوقتي مراته هو وبس.. حرام تمنعي جوزك عنك ولا انتي ماتعرفيش كدا كارمن بعدم اقتناع ماشي يا يسر.. ربنا يسهل حمدت ربها انها احتفظت بإتفاقها مع ادهم لنفسها فقط ولم تخبر احدا به ولكنها اصبحت مشوشه الان تخشى ان يكون ادهم كان يسايرها فقط لتوافق علي الزواج به وبعدها يأخذ حقوقه منها بالقوة. نفضت هذا التفكير السلبي عن رأسها وهي تودع صديقتها وتدعي أن تمر هذه الليلة على خير عند زين وروان وصل بها الي غرفتهم في صمت وهو يغلق الباب بقدميه وسار بها الي ان وصل للسرير وانزلها عليه برفق. اختفي من امامها يدخل الي الحمام الملحق بالغرفه و لم ينطق بحرفا واحد استغربت هي من كل هذا الصمت منه. نظرت للغرفه كانت واسعه ومفروشة بأثاث جديد فأمها وعمتها الايام الماضية هم من كانوا يشرفون علي تجهيز الغرفه وكل شئ ولقد اعجبت بذوقهم كثيرا. قامت تذهب الي الخزانه تبحث عن شئ ترتديه و لكنها شهقت بفزع عندما نظرت الي الملابس الموجودة بداخل الخزانة. ليست هذه القمصان التي اختارتها وايضا أين بيجامتها التى أشترتها مؤخرا ضړبت روان جبهتها پقهر حالما فهمت حركة امها وهي تكاد تبكي من الخجل فحاولت البحث شئ مناسب لكنها لم تجد. همست بخجل لنفسها وهي تلطم على خديها يالهوي عليا وعلى سنيني السودة.. انا هلبس ازاي الحاجات دي قدامه. وجدت اخيرا تيشرت وشورت قصير وبهدوء مشت بإتجاه الحمام تحاول معرفة ماذا يفعل بالداخل كل هذا الوقت روان بهمس يخربيتك ايه الړعب اللي انا فيه دا!! روان بإستغراب والناس كلها بتقولي يا طويلة.. دا انا بعوم في هدومه.. ايه دا اتجوزت هالك يا ناس كان شعرها ينساب علي ظهرها بنعومة وتوجد بعض الخصل تحجب وجهها البريئ عنه بسبب انخفاض رأسها لاسفل. ڠضب زين من تفكيره وحاول السيطرة علي شعوره وهو يهتف ببرود وسخرية انتي ايه اللي لابسه دا.. مش دي هدومي ولا انتي عشان مش لابسه نظارة النظر بتاعتك فماخدتيش بالك بلعت روان الغصه التي تشكلت بحلقها من سخريته عليها وحاولت التحدث بهدوء وهى تنظر له ببراءة الهدوم اللي في دولابي كلها عريانة مقدرتش البسها فلبست بيجامتك كانت تتحدث بعفوية جعلته يندم علي اسلوبه الجاف معها ليحاول إصلاح الموقف قليلا فنطق بهدوء ماشي.. تعالي نامي زاد ارتباكها من جملته وببطئ مشت اليه لتجلس علي السرير بجانبه. لكن فجأة حلت الصدمة مكان الخجل وهي تراه يستلقي بجانبها يولي ظهره لها ويطفئ المصباح الموجود علي المنضدة الصغيرة بجانب السرير وينام. رمشت بعدم تصديق لما تراه منه. هل هو حقا تركها ليلة زفافها ونام بكل برود ألهذه الدرجة ينفر منها ولا يريدها لماذا اذن وافق علي الزواج منها من البداية كان قلبها يرقص من السعادة تنتظر هذا اليوم طوال حياتها وها هو اتي ولكنه كسر فرحتها بقسۏة وتجاهل. اخذت تنساب الدموع من عينيها في صمت حتى غلبها النوم بعد عدة دقايق. نهاية الفصل الثاني عشر القدر لا يأتي حسب رغباتنا بل يأتي كمفاجآت لنا وكل مفاجأة تحدث فهي مرتبة من عند الله في قصر البارون بعد ذهاب مالك ويسر تركتهم ليلي وصعدت الي غرفتها. صعد كلا من كارمن وادهم الي جناحهم بينما تشعر بتوتر وخوف فهي لاول مرة ستكون معه بمفردهم في مكان واحد. فتح أدهم باب الجناح ودلف الي الداخل وتركها علي الباب دون اي كلمة فذهبت ورائه تتأمل الجناح بإعجاب الذى يبدو فى حجم شقه صغيرة وقد راق لها ذوقه كثيرا. ادهم بإبتسامة عجبك الجناح!! كارمن برقة ايوه جميل والوانه هادية.. ممكن اعرف فين اوضتي اشار أدهم اليها ليقول بصوت ثابت اللي علي اليمين دي اوضة النوم الرئيسية اللي بالنص دا مكتبي واللي هناك دي اوضة ملك. كانت تتابعه بعينيها في صمت وعندما انهي حديثه. هتفت كارمن بدهشة بس انت قولتلي هتكون ليا اوضة لوحدي أشار ادهم على نفسه ثم قال بدهشة مزيفة انا امتي قولت كدا رفعت كارمن حاجبيها وقالت بإستنكار احنا متفقين علي كدا يا ادهم ادهم ببرود ماكنش في وقت انقل مكتبي لمكان تاني نفخت كارمن خديها پغضب ثم تكلمت بعناد تمام انا هنام في الاوضة الصغيرة. أنهت كلماتها سريعا وذهبت بإتجاه حقيبة ملابسها ترفعها وهى تتجه الي الغرفه لتفتحها. اما هو فكان يقف بشموخ ويضع يديه في جيوبه بنطلونه يراقبها وعلي وجه طيف ابتسامة خبيثة واتسعت ابتسامته عندما هتفت من الداخل في ڠضب. فى حين دلفت كارمن الي الغرفه وهي تضع الحقيبة بجانب الباب تنظر حولها لتنصدم من المنظر فالغرفه صغيرة المساحة تكفي فقط خزانه ملابس وسرير ملك الصغير. دمدمت بعصبية ادهم!! خرجت تتجه اليه وهي تتكلم بصوت عالي نسبيا حتي لا تقلق طفلتها النائمة في غرفه الاطفال وكان وجهها اصبح محتقن بشدة وهى تنظر اليه بتجهم اوضة ملك صغيرة جدا.. هنام انا فين دلوقتي وضع أدهم يديه علي جبهته وكأنه يفكر في شئ وهو ينظر اليها بمكر واحباط زائف معلش يا كارمن كل حاجة جت بسرعه ويدوب جهزت اوضة لملك وضعت يديها بخصرها وهى تزجره بنظرات متشككة لتسأله بحنق يا سلام وانا مفكرتش هنام فين ادهم بهدوء تقدري تنامي في اوضة ملك مؤقتا لحد ما تجهز اوضتك رمشت كارمن بعدم فهم وقالت بذهول انت بتهزر يا ادهم مفيش في أوضة ملك غير سرير الاطفال قال ادهم يدعى التفكير خلاص يبقي مفيش غير الاوضة الكبيرة ممكن تنامي معايا فيها كارمن برفض تام لا.. مستحيل دا يحصل!! بدأ ادهم يفقد السيطرة علي غضبه من عناد هذه المجنونه هتف ادهم بحدة خلاص نامي وانتي واقفه مكانك حدقت كارمن فى مكانه الفارغ پصدمة وهي تسبه بكل الشتائم التي تعرفها من اسلوبه البارد المتغطرس هذا فهي متأكدة انه فعل ذلك عن قصد. رواية مزيج العشق للكاتبة نورهان محسن اما هي فقد فاقت من هذا السحر الذي غلفها بقربه وبدون تردد اخذت حقيبتها ودلفت للغرفه توصد عليها الباب بقوة. في ايطاليا كان مراد يجلس في غرفته بإحدي مستشفيات ايطاليا يفحصه الطبيب قائلا بعملية حاليا انت بصحة جيدة ولم تأثر الغيبوبة علي وظائف المخ لكنك تحتاج الي فترة علاج طبيعي لإستعادة العضلات نشاطها الطبيعي مراد بجمود وصوت مجهد شكرا لك دكتور صباحا عند يسر ومالك فتحت عينيها تنظر الي جهته فلم تجده ثم سمعت صوت المياه الاتيه من الحمام فعلمت انه يأخذ حماما. نهضت بكسل تمشط شعرها بأصابعها واتجهت إلي غرفه الملابس تبحث عن ملابس مناسبة لزوجها كما اعتادت فهي تحب ان تهتم بكل شئ يخصه. وقفت فى بادئ الأمر تنظر في حيرة الي الملابس حتي استقرت علي بدلة انيقه رمادية اللون. يسر بمرح صباح السكر يا مسكر مالك بنبرة أجش انت اللي مسكر الدنيا يا حبيبتي فكت يسر نفسها منه وهي تلتفت اليه وقالت بعبوس لطيف بطل بكش شوية بوظت ياسين تمتم مالك بفخر هو اللي طالع نبيه زي ابوه _ بابا انت بتعمل ايه نزل بعينيه الي الاسفل ينظر لإبنه الذي دخل الغرفه عليهم ولم يشعروا به. مالك بفزع بسم الله الرحمن الرحيم طلع منين دا ضحكت يسر بصخب علي منظره قائلة بسخرية وهي تتجه الي خارج الغرفه اسيبك انت والنبيه مع بعض واروح احضر الفطار في قصر الحج عبدالرحمن جلس الجميع علي مائدة الطعام يفطرون همست حنان بتساءل الي حياة الجالسه بجانبها الساعه بقت 10 الصبح يا خيتي.. نطلعلهم الفطار امتي ضحكت حياة وردت بهدوء يا وليه اهمدي دول لسه عرسان اكيد نايمين شاركتها حنان الضحك قائلة بتبرير عاوزة اطمن علي بنتي يا خيتي مش قادرة اصبر حياة بمرح بدأتي دور الحماه بدري يا حنان طول ماهي مع ولدي اطمني عليها ماتقلقيش رواية مزيج العشق للكاتبة نورهان محسن حنان بقلق انا خاېفه يا حياة لا يكون عمل فيها حاجة انتي ماشوفتيش ولدك كان مكشر ليلة امبارح ازاي لكزتها حياة وقالت بإستياء يووه عليكي يا وليه ما انا فهمتك اول مايتقفل عليهم الباب خلاص مافيش خوف بدر بفضول بتتوشوشي في ايه انتي وهي !! حياة بسرعة ابدا يا خوي كنا بنفكر نطلع فطار العرسان لزين وروان ابتسم الحج عبدالرحمن وقال بنبرة أجش اطلعو يا بنتي زمانهم صحيو قالت حياة بطاعة حاضر يا حج يلا بينا يا خيتي قامت حياة وحنان يجهزون الفطار بالمطبخ عند زين وروان تململت روان في الفراش وعيناها مغمضتان مثل قطة صغيرة لكنها شعرت بثقل علي معدتها. عقدت حاجبيها وفتحت عينيها سريعا لتنظر پصدمة إلى يد زين الموضوعه على بطنها وهو مستغرقا في النوم ووجه قريب جدا منها. نظرت روان إليه بحب وهيام فهذه كانت المرة الأولى التي تنظر فيها إليه دون خجل أو خوف من ان يلاحظ نظراتها تحفظ ملامحه عن ظهر قلب ذقنه الشامخة وحاجبيه كثيفتين ونظرة عينيه الحادتين وشفتيه الغليظتين. نهاية الفصل الثالث عشر الفصل الرابع عشر خنجر سام مزيج العشق ! في قصر البارون تحديدا في جناح ادهم استيقظت كارمن من نومها الذي لم يتجاوز الخمس ساعات بسبب عدم راحتها في هذه الغرفة القاتمة بعض الشيء والتي لا لون بها غير الأسود والأبيض شعرت أنها بداخل رقعة الشطرنج. ما به هذا كيف يكون صاحب شركة أزياء كبيرة وغرفته بهذا الشكل الكئيب يا له من غامض حقا!! قامت كارمن وهي تخفض قدميها على الأرض وتثاوبت بتكاسل وارتدت روبها الطويل وخرجت من الغرفة لترى طفلتها. لفت نظرها الذي كان نائم على الأريكة الطويلة ويضع يده على رأسه والأخرى على بطنه وهو يتنفس بهدوء. تتذكر جيدا نظرة عينيه الحادتين والتي دائما ما تحدق بها في غموض. لم تجرؤ على إيقاظه نهضت بهدوء وذهبت إلى غرفة طفلتها. ترى أنها استيقظت كالمعتاد مبكرا وتلعب بألعابها. بعد أيام قليلة ستبلغ من العمر عامين وللآن تتحدث فقط بكلمات قليلة. غادرت الغرفة وهي تتقدم إلى غرفتها أو بالأحرى غرفة أدهم. رأته استيقظ وجالس علي الاريكة يفرك عينيه وينظر إليها بنعاس. كارمن برقه عفوية صباح الخير ادهم بصوت اجش من تأثير النوم صباح النور هي الساعه كام دلوقتي نظرت كارمن الي ساعة معصمها وقالت بنبرة ناعمة الساعة 10 وربع تفاجأ أدهم فهو لا يتذكر أنه نام حتى هذا الوقت من قبل ليقول پصدمة يا خبر اتأخرت جامد علي الشغل سألت كارمن بإندفاع هو انت ضروري تروح الشغل انهاردة يعني شعرت كارمن بالحرج الشديد وارتفعت الحرارة في وجهها وندمت علي تسرعها بالسؤال فماذا سيظن الآن أنها تريد منه أن يجلس معها. قال ابتسم بهدوء لا مش ضروري اروح خصوصا اني مش قادر افرد ظهري اصلا.. أردف أدهم بلوم عشان في ناس انانية ماصدقت استولت علي السرير لوحدها ضحكت كارمن بشدة على تذمره كأنه طفلا صغيرا لأول مرة ترى هذا الجانب منه قائلة ببراءة مش انت اللي قولتلي نامي انتي في الاوضة وانا هنام علي الكنبة نظر أدهم لها بغيظ وهو يزم شفتيه قائلا بحنق وانتي ماصدقتي اخدتي شنطتك وطيران علي الاوضه كارمن بمشاكسة لعلمك بقي اوضتك مش حلوة رفع أدهم حاجبيه بدهشة وسأل ليه مش حلوة أجابت كارمن بصدق كئيبة اوي كلها ابيض واسود اخدت وقت طويل علي ما عرفت انام في حلبة الشطرنج دي رمى رأسه للخلف وهو يضحك بصوت عالي من تشبيها الغريب. مالت كارمن رأسها قليلا وهي تنظر الي ضحكته بإنبهار فنادرا ما يبتسم والآن هو يضحك. ادهم بمكر لو مش عجباكي اوضتي.. الكنبة ترحب بكي قالت كارمن بضحكة خاڤتة بينما تهز رأسها رفضا لا انا تمام كدا.. هدخل اغير هدومي وانزل لماما ليلي ادهم بهدوء ماشي بس استني لحد ما ادخل اخد هدومي من جوا الاول لم ينتظر ردها نهض واتجه إليها لذلك فوجئت جدا لأن باب الغرفة على الجانب الآخر. انحنى أدهم عليها فشهقت بإنشداه حينما اصبح قريبا جدا منها لدرجة انها استنشقت رائحته الرجولية الفواحة. أخذت نفسا عميقا في محاولة للسيطرة على إرتجافها لكونه كان قريب منها فقط تشتت عقلها وقلبها وبدأت تهمس لنفسها انا قلبي بيدق اوي كدا ليه من حركته دي.. اكيد دا من الخۏف حاسة اني كنت واقفة قدام دراكولا مش انسان عادي.. دا ايه الغموض والتقلبات بتاعته دي نفضت هذه الأفكار من رأسها وهي تراه يغادر الغرفة وفي يديه ملابسه متجها إلى الحمام الملحق بالجناح فدخلت الغرفة بسرعة كما لو كانت تهرب من شيء ما. عند زين وروان تسمرت روان بمكانها وهي شهقت بخفة عندما فتح زين عينيه ونظر إليها نظرة لم تستطع تفسيرها. حملقت روان فيه بنظرات مذعورة متسائلة بدهشة زين انت بتعمل ايه همس زين بهدوء عكس ما يشعر تماما انا اللي بعمل ايه ولا انتي!! روان بعدم فهم انا معملتش حاجة قال زين هو يرفع حاجبيه بعدم تصديق والله خاڤت روان ان يكون شعر بما فعلته وهو نائم لذا نطقت بإرتباك واضح اااا ايوه انا لسه صاحية زين بمكر ردي عليا معملتيش كدا انقطعت محادثتهم بقرع على باب الغرفة. نظرت إليه بعيون بريئة وخائڤة كادت تذوب من الخجل لا تدري ماذا تفعل في هذا الموقف المحرج. نظرت الي بيجامته التي ترتديها ثم تطلعت اليه بغباء. قلب عيونه بملل فهي لا تستوعب كأنها طفلة حقا ثم تمتم روحي غيري هدومك في الحمام وانا هفتح الباب روان بطاعه حاضر ظهرت ابتسامة جذابة على وجهه قائلا بهدوء صباح الخير حياة بمحبة صباح العسل يا حبيبي صبحية مباركة يا عريس قالت حنان بعد أن ارتاحت قليلا حالما رأت ابتسامته الواسعة صباح الفل وصباحية مباركة يا ابني.. اومال فين روان زين بأدب الله يبارك في عمرك يا غالية.. اتفضلوا الاول هي في الحمام دخلوا حياة وحنان الغرفة وهم يحملون الإفطار معهم. جعلت قلب ذلك الواقف ينبض بشدة من جمالها البريء. ابتسمت روان برقه قائلة بخجل الله يبارك فيكي يا عمتي روان نظرت إلى زين الذي كان يتابع المشهد في صمت وكأنها تحثه على إنقاذها من هذا الموقف المحرج. تنهدت حنان بقلب مرتاح عندما رأت معاملة زين الحسنة لإبنتها لتقول بسعادة الحمدلله يا ولدي ربنا يطمنك ويسعدكم يارب.. خلي بالك عليها يا زين دي بنتي الوحيدة ودلوقتي امانه عندك تفاجأت روان من تصرفه وكلماته لكنها صمتت بإستحياء. قالت حياة بضحكة مرحة هيحتاجو ايه يا خيتي.. اتهنو يا ولاد ثم غادرت هي وحنان الغرفة وهما في قمة السعادة والراحة. نظرت روان إلى زين التي ما زال يضع يديه على كتفها. روان بتعجب انت ايه اللي قولته دا..! زين قولت ايه !! ردت علي سؤاله بسؤال هما كدا فهمو ايه بالظبط.. فتحت روان فمها بدهشة وحدقت فيه پصدمة وخجل. استطرد زين حديثه بنبرة هادئة اسمعي يا روان احنا اتجوزنا امبارح بس.. وعلاقتنا ببعض قبل كدا ماكنتش قوية.. ماتكلمناش قبل كدا مع بعض تقريبا صح هزت رأسها في موافقة بصمت تنتظره يكمل حديثه اردف زين حديثه قائلا يعني اللي تعرفيه عني قليل اوي وانا كمان معرفش عنك حاجة غير انك بنت خالي وشوية معلومات عادية.. ايوه احنا ساكنين في نفس البيت بس عمرنا ما اتكلمنا.. بس اهم حاجة عاوزك تعرفيها عني اني مبحبش حد يعرف حاجة عن حياتي الشخصية واي حاجة تحصل بينا مش عايزك تقوليها لحد فهمتني.. المهم قدامهم تحت هنتعامل مع بعض عادي زي اي عرسان جداد نظرت روان إليه في حزن لا تعرف ماذا تقول أنها تحبه وكانت تحلم باليوم الذي ستصبح فيه زوجته. ماذا يعني بحديثه هذا هل سيبقي زواجهما على الورق فقط وأتت إجابته على سؤالها الصامت ليقطع الشك اليقين قائلا بجمود انتي دلوقتي مراتي ومسؤوله مني اي حاجة تحتاجيها تقوليلي انا مش لحد تاني.. لكن جوازنا هيكون علي الورق لحد ما تخلصي كليتك وتتخرجي.. بعدها ممكن نطلق بأي حجة. فرك زين رقبته من الخلف ببعض التوتر واخذ نفسا طويلا قبل يستكمل حديثه واسف علي اللي حصل من شوية ماكنش ينفع اعمل كدا حدقت روان فيه بعيون واسعة من الصدمة هل هذا حلم أم تخيل نهاية الفصل الرابع عشر الفصل الخامس عشر بداية الچحيم x محبتها عند زين وروان حاولت أن تتنفس الهواء بهدوء لتتمكن من الرد على كلماته. روان بتماسك مزيف وهي تتسائل بحيرة كان ايه لازمة جوازنا من الاول يا زين.. ليه طلبتني للجواز وانت مش عايز تكمل!! كان ينظر اليها في تردد يسأل نفسه هل يصارحها ام لا قال زين وهو يشير اليها برأسه نحو الفراش تعالي اقعدي جنبي لكنها لم ترغب في الاقتراب منه بهذه اللحظة فوقفت مكانها دون أن تتحرك. قرأ هو رفضها الصامت في عينيها ليتنهد قائلا بهدوء ماشي هقولك السبب يا روان عشان انتي من حقك تعرفي.. تنهد مرة اخري وهو يغمض عينيه قائلا بتوضيح كنت بحب وحدة زميلتي في الكلية من سنه تانيه واحنا مع بعض.. كانت بينا قصه حب الكلية كلها تعرف بيها.. ماكنتش بقدر امسك ايديها من خۏفي علي سمعتها وعشان عاوز احافظ عليها.. وكنت مقرر بعد ما نتخرج هتقدملها رسمي ونتجوز ونبدأ حياتنا مع بعض بالقاهرة.. بس في اخر سنه في الكلية اكتشفت انها علي علاقه بزميل لينا في الكلية.. شوفتها نازله من العمارة اللي ساكن فيها ولما اتأكدت من البواب انها بتتردد علي العمارة دي كتير اجننت وطلعت خبطت علي الواد دا وضړبته كان ھيموت في ايدي ومن خوفه اعترفلي انها علي علاقه به من فترة طويلة. نظر اليها فرأها تحدق به بعيون واسعة ثم أردف پقهر فكرت اقټلها بس لاقيت ان مستقبلي انا اللي هيضيع عشان وحدة رخيصة وخاېنة ماتستاهلش.. قطعت علاقتي بها وبعد ما اتخرجت.. جدي فتح معايا موضوع جوازي منك ومع تصميم امي كمان علي الموضوع وعشان بتحبك وافقت واتخطبنا... قام من مكانه وهو يرآها تذرف الدموع ولا يعرف لماذا شعر پألم في قلبه عندما رآها تنظر إليه بحزن. شعر بسهام تخترق قلبه يعلم أنها تحبه لكنه حطمها كما ټحطم قلبه من قبل. في نفس التوقيت والمكان بغرفه بدر وحنان دلفت حنان في سعادة تبشر زوجها بفرحتها لإبنتها فرأته يرتدي ملابسه لتقول بسرور الحمدلله يا بدر الامور تمام عند بنتك وجوزها بدر بضحكة الحمدلله اخيرا اطمنتي عليها واستريحتي معرفتش انام منك طول الليل حنان بحرج معلش بقي يا بدر هي البت هتتجوز كل يوم يعني وبعدين لازم اطمن انها مبسوطة والا مش هرتاح ابدا بدر بمحبة عميقة ربنا ميحرمناش من حنيتك يا ام ماجد اردفت حنان بدهشة ايه دا انت هتخرج رد ببساطة ايوه يا حبيبتي عندي شغل كتير في الارض حنان بعتاب معقوله هتخرج يوم صباحية بنتك يا راجل ضحك بدر وقال بمكر هي صبحيتي انا ولا صباحية بنتك يا ولية حنان بنبرة رقيقة ماشي بس ماتتأخرش هعملك اكله بتحبها انهاردة رد بدر غامزا بطرف عينه هو دا الحديث الزين يا ريت بقي تكون كوارع ترم عظمي اللي حاسس انه اتفشفش علي الاخر ضحكت حنان وقالت بحب سلامة عظمك.. عينيا يا حبيبي هعملهلك نظر اليها بإبتسامة يفكر رغم ان زواجه منها لم يكن عن حب ولكن استطاعت حنان السيطرة علي قلبه بطيبتها وخفة ډمها ومواقفها معه في الازمات. في قصر البارون في غرفة الطعام بعدما جهزت الخادمة الفطار ووضعته علي المائدة. دخلت نادين تتلفت ورائها ويبدو عليها الارتباك. نظرت إلى الطاولة في حيرة هناك أربعة أكواب من العصير بنكهات مختلفة وأدهم يشرب القهوة دائما. تقدمت إلى كوب من عصير المانجو فهو بالتأكيد يخص كارمن ووضعت فيه برشاما وقلبته سريعا حيث والدة أدهم ووالدة كارمن تشربان البرتقال وهي تشرب عصير الأناناس وعندما انتهت جلست في مكانها المعتاد في صمت كأنها لم تفعل شيئا. بعد لحظات قليلة جاءت ليلي تحمل ملك وورائها كارمن ومريم. ألقت كارمن تحية الصباح عليها بأدب فأجابت نادين بإبتسامة مزيفه ساخرة صباح النور يا عروسة تجاهلت كارمن نبرة السخرية في صوتها وجلست بهدوء دون ان ترد عليها. في هذه اللحظة دخل أدهم مرتديا ثيابا عادية وليس بدلات رسمية كالمعتاد وجلس على رأس الطاولة. ادهم بصوته الرخيم صباح الخير ليلي ومريم بإبتسامة صباح النور اردفت ليلي بدهشة ممزوجة بالسرور غريبة يا ادهم ايه اللي اللبس دا انت مش رايح الشغل زي ماقولت امبارح نظر أدهم من زاوية عينه إلى كارمن الجالسة وهي تفطر في صمت بين ليلي ومريم. رد ادهم بإبتسامة خبيثة صحيت متأخر يا امي وكارمن اقترحت عليا مارحش الشغل انهاردة وانا عجبتني الفكرة خجلت كارمن من حديثه الخبيث ونبرته الماكرة التي فهمتها جيدا ونظرت إليه پغضب صامت بينما كانت نادين تنظر إلى كارمن بخبث وحقد عندما شاهدتها تشرب العصير وتكاد ټموت غيظا من أسلوب أدهم المتغير تماما منذ اليوم الأول لكارمن في المنزل. اعتقدت ليلي أن شيئا ما حدث بينهما وان الامور تسير علي مايرام لأنها تري أدهم مختلفا تماما عما كان عليه طوال حياته فمنذ متي وهو يستمع إلى رأي اي شخص حتى هي. ربتت على يد كارمن بحنان قائلة بفخر وسعادة برافو عليكي يا كارمن دا بقالو سنين ماخدش يوم اجازة همست كارمن بصوت منخفض لكنهم سمعوا جميعا رجل فولاذي بجد ابتسم ادهم قائلا بمشاكسة قولي الله اكبر من اول يوم قايم من النوم ظهري وجعني غصت كارمن وهي تشرب العصير من كلماته التي تحمل معاني كثيرة وهى تشعر ان الحرارة ترتفع إلى خديها بقوة. مريم پخوف اسم الله عليكي يا بنتي.. ناولتها كوب من الماء فشربته كارمن كله وهي تنظر الي ادهم بنظرات ڼارية ليبتسم لها ببرود كى يستفزها اكثر. قالت ليلي وهي تلاعب ملك علي فكرة يا ادهم ملك هتم السنتين بعد كام يوم ليأخذها أدهم من والدته ويضعها على قدميه وهو يقبل الطفلة على خديها بحنان وقال بهدوء عارف يا امي وليها عندي هدية حلوة حادثت كارمن بإبتسامه جميلة لطفلتها التي تلعب في هاتف ادهم قولي لعمو شكرا يا لوكه ليلي بسؤال هي لسه برده مش بتكلم كتير كارمن بحيرة عاوزة اخدها للدكتور بتاعها يطمني عليها لان الاطفال في السن دا بينطقوا كلمات كتير حتي لو مش صح بس هي كلامها بسيط خالص مريم بضحكة كارمن لحد ما تمت السنتين اصلا مكنتش بتكلم انا وابوها كنا حيرانين اوي وروحنا لدكتور قال هي مفهاش حاجة واكلوها يمام جبنالها اليمام يومها مش بتبطل الكلام شعرت كارمن بالحرج حينما لمحت ابتسامة ادهم لتقول بتذمر طفولى انتي حكيتي الموضوع دا مليون مرة يا ماما يلي بذهول روحت فين يا ابني ادهم بجمود معاكم يا امي ثم نظر الي كارمن مردفا قوليلي قبل ماتروحي للدكتور عشان اجي معاكي كارمن بلا مبالاة مفيش داعي تتعب نفسك ماما هتروح معايا فهزت رأسها بالموافقة لتغمغم تمام كانت نادين تتابعهم بصمت و لم تحاول مشاركتهم الحديث وشعرت بتزايد الكراهية داخلها اتجاه كارمن. لا تصدق أن أدهم الذي لا يمزح ولا يبتسم ولو قليلا تراه الآن يتحدث ويمزح بتلقائية وظلت تتواعد في نفسها لكارمن وهي تفكر في خطوتها التالية. عند روان هدأت قليلا من نوبة البكاء وشعرت بالارتياح لأنها أفرغت ما كانت تشعر به من ڠضب وتوتر ونهضت بعزم إلى الحمام وتوضأت وذهبت لتلبس اسدال الصلاة لتأدي فرضها. تفكر أنها ليست صغيرة لتشكو مشاكلها لأحد أنها ستلجأ إلى الله سبحانه وتعالي الذي سيهديها إلى القرار الصحيح ويزيل همومها. أما هو فكان يجلس يلوم نفسه على قسوته عليها. ليس ذنبها كان هذا اختياره من البداية كانت لديه فرصة للرفض لكنه لم يرفض كان جزء مما قاله كڈبة فلم يضغط عليه أحد كما اوهمها. لا يعرف لماذا قال لها هذا الكلام لماذا ينتقم منها هي كان على وشك أن يجعل زواجهما حقيقيا وأن ينسى كل شيء آخر لولا طرق الباب التي جعله يعود إلى رشده. هل قال لها ذلك لحماية قلبه بعد تعرضه للخذلان والخېانة تذكر أول مرة رآها عند عودته من القاهرة بعد تخرجه أعجب بجمالها الذي تضاعف فعندما سافر كانت لا تزال صغيرة جدا ولا يتذكر أنه كان يراها في إجازاته لكن ما اعجبه بها نظراتها كانت لا تزال بريئة وقلبها نقي. كان غاضبا جدا عندما تذكر جمال ابن خالها البغيض عندما مدحها أمامه وهو يرأى نظراته إليها كان سينتف رأسه فحينها شعر بنيران تندلع داخل قلبه وبدون لحظة تفكير واحدة عندما فتح جده معه موضوع زواجه منها وافق على الفور. اما في ايطاليا لازال مراد يجلس في المستشفي يكمل علاجه سمع رنين هاتفه فأجاب سريعا عندما عرف المتصل مراد پغضب شديد انت فين يا زفت يا حمدي بتصل بيك من وقت مافوقت وانت مابتردش.. حسابك بعدين دلوقتي بسرعه قولي ايه الاخبار حمدي رجل من رجال مراد في مصر فهو من يراقب كارمن ك ظلها ولكن دون ان يلفت الانظار اجاب حمدي بأدب وارتباك اسف جدا يا فندم.. بس انا عندي ليك اخبار مش هتعجبك يا مراد بيه مراد على الفور قول بسرعه حمدي پخوف اشد من الذي سيقوله مدام كارمن اتجوزت امبارح قاطعه مراد بحدة مخيفة نعم يا روح امك انت اجننت ايه اللي بتقوله دا وازاي دا حصل اجاب حمدي سريعا زي ما بقولك كدا يا باشا اللي فهمته انها خلصت عدتها واتجوزت ادهم بيه رجل الاعمال اخو جوزها اللي م١ت شعر پصدمة قوية فهو بالطبع لم يتوقع هذا الخبر ووصل غضبه لذروته واندلعت النيران في شرايينه ېصرخ پغضب جامح عينك ماتنزلش من عليهم انت فاهم وانا هنزل مصر خلال الاسبوع الجاي نهاية الفصل الخامس عشر الفصل السادس عشر قلوب مبعثرة مزيج العشق احيانا القلوب تكون مبعثرة لٱ تريد من يحبها فقط بل تريد من يفهم احساسها...! بعد مرور اسبوع استدارت حول نفسها غير مدركة ما هذا المكان كانت على حافة جبل مرتفع أمامها منظر ساحر وخلفها صحراء. لا تعرف ما الذي أتى بها إلى هنا شعرت بحركة من ورائها فالتفتت بسرعة وعادت بقدمها إلى حافة الجبل دون أن تدرك فأمسك ادهم بخصرها خشية أن تسقط بنفسها وعندها التقت العيون وتعثرت المشاعر في قلوبهم. ادهم طول ما انتي بتهربي مني هتفضلي تايهة افتحيلي قلبك مرة واحدة بس ومش هتندمي. عشان قلبك بدأ فعلا يفتح بابه ليا.. ومش هتعرفي تفكي نفسك من خيوط عشقي..! لكنها لا تريد أن تعترف بما يقوله ولن تعترف بهذا الحب. نظرت إلى الساعة لترى أنها كانت الثامنة والنصف صباحا تنهدت كارمن وأغمضت عينيها بقلب يرتجف وبدأت تفكر في الحلم الذي رأته بدا كأنه حقيقي تماما لكن عقلها يرفض هذه الفكرة ولا ينبغي لها أن تفكر بهذه الطريقة. اخذت تقنع نفسها بهذا التفكير ان أدهم هو عم ابنتها فقط لكن قلبها مرتجف بشدة ومرتبك خاصة أن أدهم يعاملها منذ أسبوع بشكل مختلف تماما عن تعامله معها عندما تزوجت من عمر. يتعامل معها بلطف شديد وأصبح أسلوبه هادئا لكنه أحيانا يتصرف معها بطريقة استفزازية تثير ڠضبها بشدة لكنها ايضا لا تنكر انها اعجبت جدا بإهتمامه بالطفله وحنانه معها وتسعدت في تعلقه بها وراقت لها كثيرا هديته في عيد ميلادها فكانت عبارة عن كلب صغير لملك أحبته للغاية وأصبحت تلعب معه وفرحت به كما أنه خصص له بيتا صغيرا في الحديقة لينام فيه. حاولت في هذا الأسبوع تجنب الجلوس والاحتكاك مع نادين التي لا تجلس في المنزل نهارا وتعود في المساء لتصعد إلى غرفتها وتتشارك معهم أحيانا وجبة الإفطار ومن المؤكد أن الامر لا يخلو من بعض كلماتها مسمۏمة أو نظرتها حاړقة نحوها. نفضت كل هذه الأفكار من رأسها متجاهلة دقات قلبها وهي تتذكر هذا الحلم مجددا وأصرت تحادث نفسها بعناد أنه عم ابنتها فقط ولا شيء أكثر من ذلك ثم نهضت من الفراش وأدت روتينها اليومي. عند أدهم بالخارج استيقظ أدهم مټألم ظهره من نومه على الأريكة. حسنا ! هذا اختياره فكان بإمكانه إعداد المكتب لها أو تركها تنام على الأريكة لكنه لم يستطع جعلها تجلس في غرفتها الخاصة التي أرادت أن تأخذها. نهض يتكاسل ثم دخل الي الحمام. عند كارمن تنوي ان تتناول الإفطار مع الجميع فقد نامت طفلتها مع جدتها مريم بالأمس. أرادت التحدث إلى أدهم قبل أن يذهب إلى الشركة لكنها رأت أن مكان نومه فارغ فنظرت إلى الحمام كان الباب مفتوح ولم يكن بالداخل. ظنت أنه غادر الجناح فأكملت طريقها للخارج لكنها توقفت بإندهاش عندما سمعت صوتا يأتي من صالة الألعاب الرياضية التي لم تدخلها من قبل. ذهبت إلى هناك لتري ما يحدث بالداخل خطړ ببالها ذلك الحلم الذي رأته وما قاله لها وشردت قليلا بتفكيرها ولم تدرك أنه أنهى ما كان يفعله وينظر إليها في صمت. استيقظت من شرودها عندما رأته يتجه نحوها ونصفه العلوي بأكمله مغطى بقطرات العرق. تمتمت بخفوت صباح النور.. ممكن اكلم معاك في حاجة قبل ما تروح الشغل نظر ادهم اليها قائلا بإهتمام اكيد.. بس الاول هاخد شاور من العرق اللي انا فيه دا ونتكلم كارمن بصوت هادئ تمام هستناك برا في الليفينج أنهى أدهم حمامه وتوجه إلى غرفة الملابس مرتديا بدلة رائعة من أكبر الماركات العالمية والتي أبرزت قوة عضلات كتفه. بدأت هي الكلام على الفور ادهم انا كنت عاوزة انزل الشركة وابدأ الشغل ادهم بتساءل انتي حاسة انك مستعدة دلوقتي وان صحتك احسنت أجابت كارمن برقة ايوه وحاليا ملك طول الوقت مع مامتك ومامتي وانا بدأت ازهق من قعدة البيت وكمان انا بدأت اشتغل تاني علي شوية تصميمات لفساتين جديدة. ادهم بحماس بجد طب ما توريني كدا عملتي ايه كارمن بإحراج لا مش دلوقتي لما اخلصهم احسن.. انت عارف انا بقالي اكتر من سنتين ماحاولتش اصمم وعشان ارجع لثقتي في نفسي تاني محتاجة وقت ومراجعة ابتسم أدهم بجاذبية وقال ماتقلقيش انا موجود وهساعدك فيهم وانا موافق تقدري تيجي الشركة في الوقت اللي يناسبك ردت بإندهاش وحماسي طفولي بجد.. يعني ينفع اجي معاك بكرا ضحك ادهم على حماسها ثم أجاب بصوت رخيم اكيد ينفع بس هتكوني تحت اشرافي المباشر لحد ما تعرفي كل حاجة ماشية ازاي رجعت مرة اخري لتوترها لأنها لم تكن تريد أن تكون معه كثيرا بسبب ما شعرت به في قربه منها وحاولت اعتراض حيث كانت تفرك يديها في حيرة وعيناها تنظران إلى الأرض أمامها. همست كارمن بإرتباك بس انا الاول كنت بشتغل مع مالك وعمر الله يرحمه. شعر ادهم بالغيرة من حديثها ليصحح حديثها بتريث كنتي.. حاليا مالك مشغول بإدارة شركة المقولات وماتنسيش انه بقي نائب مجلس الادارة وبما اني مش دايما موجود فهو اللي بيتابع الشغل هناك همست كارمن بداخلها يعني مفيش مفر منك يا دراكولا أومأت إليه بموافقتها في صمت ونهضت من مكانها فنهض معها يغادروا الجناح لتناول الإفطار مع الجميع. في شركة البارون ديزين نزل من سيارته وتوجه إلى شركته يسير بخطواته الهادئة في شموخ نحو المصعد ليذهب إلى الطابق الأخير. نزل من المصعد وسار باتجاه مكتبه دخل مكتب سكرتيرته فوقفت السكرتيره الجديده عندما دخل مباشرة قائلة بغنج متصنع صباح الخير يا استاذ ادهم ضاق عينيه عليها بحدة محدقا في مكياجها الزائد عن حده وملابسها التي كانت أكثر ملاءمة لتكون ملابس سهرة ليست موظفه في شركة. تجاهلها واستمر في السير إلى مكتبه فتبعته وهي تمشي متمايلة بكعبها العالي. دخلت خلفه ورأته جالسا خلف مكتبه المريح بهدوء يحدق بها بجمود للحظة ارتبكت وإبتلعت لعابها بتوتر من نظرته الثاقبة. هتف ادهم بصوت جهورى انتي مين _ انا ياسمين حضرتك.. السكرتيرة الجديدة مكان مها تذكر أن سكرتيرته قدمت استقالتها منذ فترة وجيزة بسبب مشاكل في منزلها هو لم يقتنع بهذه الحجة لكنه وافق على استقالتها في النهاية. ادهم بجدية مها عرفتك طريقه الشغل ماشية ازاي ولالا ردت ياسمين بالإيجاب ايوه حضرتك اردف ادهم بصوته الرخيم تمام قولي ايه المواعيد والاجتماعات اللي عندي انهاردة فتحت دفتر المواعيد وبدأت في قراءة المواعيد بصوت رقيق للغاية وعندما انتهت من القراءة قالت بميوعه بينما كانت عينيها هائمه في شكله الجذاب حضرتك تأمر بحاجة تانيه اجاب بحزم وصرامة وهو ينظر اليها پحده ويشير إلى ملابسها اخر مرة اشوفك جاية الشركة بالقرف اللي انتي لابسه دا.. لازم تعرفي ان دي شركة محترمه مش ملهي ليلي.. اتفضلي شوفي شغلك. ارتجفت من حدة صوته وأومأت بصمت وغادرت بسرعة بعد وقت قصير في مكتب ادهم دخل مالك إلى مكتب أدهم فور طرقه علي الباب مالك بإبتسامة واسعه صباح الخير يا ابو الادهيم نظر اليه ادهم بحنق صباح الزفت علي دماغك عملت اللي قولتلك عليه ذهب مالك إلى الكرسي أمام المكتب وجلس أثناء حديثه مالك بمرح براحة يا عم اخد نفسي الاول ادهم بنفاذ صبر بلاش رخامة دلوقتي وانجز مالك بجدية ايوه طبعا ما انا جايلك اقولك ان الخبر اتنشر في كل الجرايد والمواقع اهو أخرج الهاتف من جيبه وفتحه وسلمه إليه. أمسك أدهم بالهاتف ورأى الأخبار تسطع على الشاشة فظهرت علي وجهه ابتسامة ماكرة اظهرت اسنانه البيضاء وهو يتخيل رد فعل كارمن عندما ترى هذا الخبر. هتف مالك بعدم فهم وهو يري ابتسامة ادهم برده انا مش فاهم انت سعيد اوي كدا ليه من نشر الخبر يعني اجاب أدهم بينما يتلاعب بالقلم الذي بين أصابعه عادي ماتنساش ان كارمن بقت نائب مجلس الادارة هنا يعني طبيعي هتيجي تشتغل معانا.. ولازم الكل يعرف انها موجودة هنا بصفتها مراتي انا.. مش ارملة اخويا وانا متأكد انها مكنتش هتوافق علي كدا. رفع مالك حاجبيه بذهول من تفكير ادهم وقال قصدك انك حطيتها قدام الامر الواقع !! رد ادهم بإماءة بسيطة بالظبط كدا.. ومن بكرا مش عايز اشوف وشك في الشركة هنا مالك بدهشة ليه يعني.. ادهم بنفاذ صبر هتروح شركة المقولات فترة تتابع هناك بنفسك وتبعد عن هنا خالص مالك بحنق الله ما احنا بنتابع كل حاجة واحنا بعدين هنا هتمرمطني ليه يا مفتري اجاب ادهم بتهكم وغيظ عشان مدام كارمن عاوزة حضرتك تدربها علي الشغل نظر اليه مالك بشقاوة وقد فهم تصرفه ليقول بخبث مش تقول كدا من الاول.. ماشي هروح.. اما نشوف لعبة القط والفار بتاعتك انت وهي دي هتوديكم فين. حدق فيه بغموض قائلا بإصرار هخليها تحبني يا مالك !! خارج مكتب ادهم تحديدا في مكتب ياسمين دخلت إلى الحمام وتتحدث في الهاتف كي لا يسمعها احد همست ياسمين بفخر كله تمام يا باشا انا حاليا سكرتيرة ادهم البارون شخصيا. بتحذير..... تمام اوعي حد يشك في حاجة والا انتي عارفه اللي هيحصلك. ياسمين پخوف لا ماتقلقش يا باشا انت عارفني ...... طيب واي حاجة تخص مدام كارمن توصلني فاهمه.. كل تفصيله صغيرة تسمعيها تبلغيني على طول بها ياسمين بطاعه حاضر يا باشا انت تأمر ..... سلام ياسمين مع السلامه نهاية الفصل السادس عشر الفصل السابع عشر مشاعر ثائرة ..!! ظهرا في النادي تجلس نادين وميرنا وتظهر علي ملامح نادين الحنق والڠضب الشديد هتفت نادين بغيظ ھموت من القهر يا ميرنا الباشا بقي بيقعد في البيت وبيضحك ويهزر مع الزفته كارمن طول الوقت ميرنا بخبث انتي بتغيري عليه يا نانو ولا ايه نادين بغل دا جوزي انا حتي لو مش متفقين سوا مش هسيبها تتهني به وبفلوسه ميرنا بتنهيدة قولتلك من الاول شكلها مش سهلة.. المهم انتي ماشيه علي خطتنا نادين بتأكيد ايوه طبعا بحطلها بإيدي الحبايه في كوباية العصير بإنتظام في مواعيدها بالظبط قالت ميرنا بتعبير مبهم على وجهها كويس بس لازم تلاقي طريقه تتخلصي منها بسرعه مفيش حاجة مضمونه ممكن تحمل حتى وهي بتاخد الحبوب هتفت نادين پخوف عندك حق انا بقيت خاېفه جدا من تغييره.. بقيت حاسة ان ممكن في اي وقت يقلب عليا لو غلطت غلطة صغيرة ويطلقني واطلع من دا كله ب ولا حاجه ميرنا بتفكير قوليلي ايه اخر اخبارهم مع بعض نادين بحنق وحسد الهانم ناوية تنزل الشركة مع ادهم وتبدأ في الشغل ميرنا بمكر طب ماتدخلي في الليلة وتنزلي الشركة انتي كمان تشتغلي نادين بعنجهية وغرور مبحبش الشغل والالتزام انا بحب الخروج والسفر والشوبنج وبس ميرنا بتهكم لازم تعملي كدا لأن في تفكير في بالي لو نفع هتخلصي منها بسهولة نادين بتسرع حل ايه دا ميرنا بإبتسامة خبيثة خليني افكر الأول انتي عليكي تلاقي طريقه تقنعي بها أدهم لنزولك للشركة نادين اوكي عصرا في قصر البارون كانت تجلس هي وحماتها ووالدتها يتثامرون في العديد من الموضوعات لكن كارمن لم تفهم شيئا منها. كان تفكيرها بهذا الحلم الذي لا يريد أن يخرج من عقلها. تفكر في تفسير هذا الحلم وكيف استسلمت له وكيف لها تحبه ترفض بشدة هذا الشعور الذي تشعر به تجاهه وستستمر في مقاومته فهي زوجة أخيه أو بالأحرى أرملة أخيه. نظرت اليه الطفلة تهمهم بكلمات متقطعه وهي تضحك بسعادة هتفت يسر بتعب وهي تجلس بعد ان سلمت علي الجميع يا واد بطل شقاوة تعبتني نظر ياسين الي امه قائلا ببساطة ملك يا مامي دي العروسة بتاعتي يسر بيأس مفيش فايدة في الواد دا خلاص جنني ياسين بتذمر هي ليه ماما مش موافقه أن ملك تلعب معايا في الجنينه يا تيته ليلي بتريث لسه صغنونه يا حبيبي لما تكبر شوية هتلعب معاك في الجنينه حاليا العب معها هنا ياسين ببراءة خلاص ماشي !! يسر بإعجاب ايه الكلب الكيوت دا يا روما يجنن خالص !! ردت كارمن بهدوء دا هدية ادهم لملك في عيد ميلادها من وقت ماشافته مابقتش عايزة تسيبه وطول الوقت بتلاعبه نبح الكلب الصغير علي ياسين وهو يقف دفاعا عن ملك عندما حاول ابعاده عنها ليجلس بجانبها. كارمن بإبتسامة تعالي يا ياسين ياسين بعفوية ايوه صح شاطر.. بس ماما مش عاوزاني وانا بحبها وكمان الكلب دا وحش هتحبه ملك اكتر مني ضحكت من كلماته البريئة التي جعلتها تدرك شعوره بالغيرة على ملك من الكلب لذا حاولت أن تصلح هذا الموقف بهدوء لا هي كمان بتحبك انت اخوها الكبير.. ولازم تخاف عليها.. ودا كلب صغير انت القوي اللي فيهم.. ولازم تعطف علي الكلب عشان ربنا يحبك صح كلامي يا بطل.. ياسين بتفكير ايوه صح روح كمل لعب معهم ذهب يجلس في مكانه بهدوء وهو يضع الكلب علي قدميه ويلاعبه بلطف يسر بدهشة والله انتي طلعتي جامدة يا روما دا انا بفضل اتحايل عليه عشان يسمع الكلام.. ثم اردفت قائلة بتذكر اه صحيح انتي شوفتي جرايد انهاردة والسوشيال ميديا كارمن بنفى لا مش متابعه حصل حاجة ولا ايه يسر بغمزة ابدا يا جميل صورك انتي وادهم منوره في المواقع والجرايد و أخرجت الهاتف من حقيبتها وأعطتها إياه لتشاهد الأخبار على الإنترنت اڼصدمت بشدة كيف وصل خبر زواجها الي الصحافه وكيف انتشرت بهذه السرعة لا تفهم ولكن بهذه الطريقة تم ټدمير كل خططها التي كانت قد وضعتها لنفسها فالامر اصبح معروفا الان ولن تستطيع ان تخفيه عن اي شخص في الشركة وستظهر امامهم بصفتها زوجة ادهم البارون. شعرت بالحرج والاحباط وهي تتخيل كلام الناس عنها وظلت ټشتم في سرها من كان سبب نشر هذا الخبر وهو بالتأكيد أدهم. بالصعيد في غرفة زين وروان جالسه تشاهد التلفاز مر أسبوع على اليوم الذي أخبرها فيه أن زواجه منها كان تحت ضغط والدته وأنه سيكون مؤقتا وصډمتها بعد حديثه عن خېانة حبيبته. شردت في أفكارها وهي تتذكر ما حدث بعد أن لجأت تشكي لربها استعادت هدوئها بعد أداء صلاتها والدعاء لربها بأن يشعر بها ذلك الجدار الذي تزوجته وأوكلت كل شؤونها إلى الله. واتخذت قرارا بأنها لن تستسلم ليأسها من كلماته المسمۏمة فهي الآن زوجته حتى لو كان هذا مؤقتا كما قال ستسعى بكل طاقتها لتجعله يشعر بحبها العميق له هي تفهم أنه عانى من الخداع والخېانة ولاتستطيع أن تلومه لكنها ستجعله يشعر بها و بعشقها له من تعاملها معه. سوف تمشي على الخطة التي رسمتها في ذهنها وتتحمل نفوره ورفضه هذا وألا تهزمها العقبة الأولى في حياتها معه. نهضت بعزم وخلعت الاسدال عنها قائلة بمرح انا هوريك كل انواع الجنان المصري اللي علي حق يا ابن حياة وقفت امام المرايا ترتب ملابسها وشعرها قبل أن تغادر الغرفة وتتجه نحو السلم وتنزل الدرج بخفة وبسرعة. رأت والدتها وعمتها جالسين يشاهدان مسلسلهما المفضل روان بشقاوة مسا مسا علي احلي موزتين في الصعيد كله اندهشت حنان من نزولها الان لتقول بحسرة يا مراري عليكي يا بت انتي سيبتي جوزك ونزلتي ليه روان جلست وربعت قدميها قائلة بتعبير فكاهي على ملامحها افضل كابسه علي انفاسه من اول يوم كدا.. الراجل يطق مني يا حنون.. لازم اسيبه شوية عشان يفكر فيا ويشتاقلي اخفضت حياة صوت التلفاز تنظر الي روان بفخر وقالت ناصحة يا بت طالعه شاطرة لعمتك حنان پصدمة وه دا بدل ماتقومي تجبيها من شعرها قليلة الحياء دي يا حياة ضحكت حياة لتقول بمحبة يا مري.. مقدرش دي حبيبة قلب عمتها تعالي هنا يا مرات ابني.. مالكيش صالح بيها يا حنان روان بإبتسامة انتي اللي فهماني يا عمتي في البيت دا ضحكوا جميعا بشدة ونهضت روان قائلة بحماس طب انا هروح بقي علي المطبخ احضر الغداء لزين بإيدي وابهروا بأعمالي المطبخية تحدث ماجد من خلفها وهو يضحك بمرح الحقوا جهزوا نمرة الاسعاف لزين بسرعه روان بنزق بعد الشړ عنه يا زوفت انت ماجد بتصفير الله الحب شكله ۏلع في الدرة من اول يوم ردت حنان بدفاع عن ابنتها بس يا واد يا ماجد بنتي طباخة بريمو تربيتي انا وعمتك اخرجت روان لسانها لماجد تغيظه وركضت مسرعة إلى المطبخ لتحضير الطعام. بعد ان انتهت من تحضير الطعام الشهي إلى زين صعدت به الي غرفتهم. في ذلك الوقت كان زين يأخذ حماما باردا وكان يفكر في غياب روان لأكثر من ساعتين. ماذا تفعل الان بعد كل ما قاله لها يشعر أنه بالغ في حديثه معها فهي زوجته وإرادته. لماذا كان معها شديد القسۏة هكذا في هذه اللحظة دخلت روان الغرفة وهي تحمل صينية الطعام في يديها. أخذ نفسا عميقا محاولا أن يهدأ ويدفع هذه الأفكار من رأسه. حاولت أن تجمع أفكارها بسرعة ونظرت إلى صينية الطعام وقالت ببساطة كنت بعملك الاكل ولما خلصته طلعت علي طول نظر زين إليها بذهول وهو يشعر كأن دلو من الماء البارد صب على رأسه من تلك المعاملة منها التي لم يتوقعها ابدا قائلا بإستغراب وليه تعبتي نفسك في ناس كتير تحت تعمل الغداء اجابت روان بعفوية فكانت تحلم دايما بأن تطعمه من يديها عندما يتزوجان لا.. دا كان زمان دلوقتي مينفعش.. لازم تاكل من ايدي انا وبس شعر أنه كان غبيا حقيقيا فانها تهتم به وهو قابل كل هذا بكسر قلبها وفي أول يوم في زواجها لا منذ أن أصبحت خطيبته وهو يعاملها باستخفاف ولا مبالاة. همس زين في داخله بضيق ياتري يا روان دا قناع براءة مزيف برده ولا انا ظلمتك واتسرعت في قسۏتي عليكي اتسعت عيونها ببراءة قائلة وهي تهز رأسها برفض لا طبعا انا بطبخ كويس اوي ودلوقتي هتذوق وتقولي رأيك وانا متأكدة انك بعدها مش هتاكل من ايد اي حد الا انا رفع حاجبيه بإعجاب من ثقتها في نفسها ليقول بشك هنشوف والميه تكدب الغطاس بس انتي فطرتي اصلا ولالا هزت رأسها بمعني لا وقف امامها مباشرة وهو يأخذ منها صنية الطعام ويضعها علي المنضدة وقال موافق اكل بس بشرط هتاكلي معايا حاول أن يسيطر على أفكاره وهو يتوجه إلى الخزانةويخرج ملابسه ويتجه إلى الحمام في صمت. في شركة كبيرة للإستيراد وتصدير كان مراد جالسا على كرسيه الأسود المريح وعيناه تلمعان بشراسة وهو يقرأ هذا الخبر المنتشر على الإنترنت ويشاهد الصورة التي جمعتهما لكنه لم يستطع السيطرة على أعصابه أكثر من ذلك وضړب الهاتف بقوة على الحائط فټحطم الي اشلاء متناثرة على الأرض وهو يتنفس پغضب. دخل رجل عجوز إلى المكتب لكنه يتمتع ببنية قوية رغم كبر سنه والشيب يتخلل رأسه هو الحارس الخاص يدعى حاتم لكنه ليس مجرد حارس فهو كان الخادم المخلص لوالده ومنذ ۏفاته وهو يساند مراد في كل ما يفعله. حاتم وهو ينظر الي الهاتف المنثورة اشلائه علي الارض قائلا بقلة حيلة وبعدين في عصبيتك الزايدة دي يا مراد مش معقولة كدا يا بني نظر اليه مراد بعينيه الحمراء من فرط غضبه صائحا پحقد وحنق شديد انا سمعت كلامك ومارضتش اعمل حاجة ست شهور كاملة مع جوزها عشان المنظمة الزفت والعيون اللي مركزة معانا وقولت كويس انه م١ت لوحده لكن دلوقتي هي اتجوزت وصورهم في كل المواقع عايزني ازاي اهدا واستني حاتم ينظر اليه بحيرة من أفعاله وقال انا مش قادر افهم اشمعنا دي اللي مركز معاها بقالك سنه مش بتكلم عن حاجة غيرها.. مش كفايه اللي جرالك في ايطاليا عاوز تفتح ميه جبهة عليك ليه هتف مراد پغضب وتملك عشان عايزها انا صفيت الكلاب اللي حولو ېقتلوني بعد ماخرجت من المستشفي عشان ارجع هنا واتفرغ ليهم مش ورايا غير حاجة الا هي حاول حاتم التحدث بهدوء لعله يستطيع اقناعه بلاش تدخل في حرب مع العيلة دي انت عارف مركز ادهم البارون كويس في البلد لو حس انك بتراقبهم اكيد مش هيسكت ضحك بتهكم قائلا غرور سكرتيرة مكتبه مخدتش في ايدي ساعه واحدة وكانت مقدمة استقالتها رفع حاتم حاجبيه متعجبا ليسأل بسخرية عاوزها تعمل ايه لما تهددها بولادها يعني هتف بإنتصار المهم ان مكتب الزفت دا بقت كل اخباره عندي انت عارف ياسمين شاطرة وصعب حد يشك فيها حاتم بقلق ربنا يهديك يا بني بس عشان خطړي بلاش تجازف انت كنت بين الحياة والمت من كام شهر هتف مراد بتحدي ماتقلقش يا حاتم انا مرتب لكل حاجة وفي الوقت المناسب هاخدها منه حتي لو وصلت اني اقتله نهاية الفصل السابع عشر الفصل الثامن عشر شرارة عشق ..! مساءا في قصر البارون ليلا عند كارمن تجلس في الجناح وهي تحاول السيطرة على أعصابها. إنها غاضبة جدا من تصرف أدهم الذي جعلها تشعر رغما عنها بأنها ملكه وحده وأن زواجه منها سيصبح أمرا طبيعيا ومعروفا وهي لا تريد ذلك واصرت انها ستظل في مكانها علي الأريكة حتى يأتي وتتحدث معه. في منزل مالك البارون يسر بتذمر طفولي مش هتبطل الحركات دي يا مالك خضيتني في اذنيها بصوت حنون يتغلله المرح سلامته الجميل من الخضة ابتسمت بعشق وخجل فهو قادر علي تغيير مزاجها في لحظات بعبثه المحبوب لقلبها المتيم بعشقه. مالك بغيرة محببة انطقي بسرعة كنتي سرحانه في ايه يا بت انتي ضحكت يسر بخفه وردت ببساطة ابدا كنت بفكر في كارمن مالك بغرابة مالها كارمن !! سندت رأسها على كتفه قائلة بخفوت عاوزة اسألك علي حاجة مال مالك رأسه على رأسها يهمس بحب اسألي يا عيوني يسر بإستفهام انت اللي نشرت خبر جوازهم في الصحف والمواقع مش كدا !! مالك بتنهيدة انا وأدهم.. هو كان مرتب كل حاجة.. اومال انا ليه اخدتلهم صور كتير يوم كتب كتابهم الصامت دا انتي نسيتي. يسر بتفكير مممم طلعتو مش ساهلين خالص يا احفاد البارون مالك بغرور متصنع اومال يا بنتي دا احنا جامدين اوي يسر بحيرة بس برده انا مش فاهمه ليه ادهم يعمل كدا !! مالك بجدية عشان بيحبها يا يسر شهقت بإستنكار وهي تنظر له لتقول بعدم تصديق انت بتهزر صح بيحبها ازاي وامتي !! هو لحق يحبها اصلا دول بقالهم اسبوع متجوزين نظر اليها قائلا بهدوء وجدية يشوبهما قليل من السخرية هقولك ازاي.. بس عارفه لو وقعتي بلسانك الحلو دا في الكلام مع كارمن وقولتلها وقتها ادهم هيذبح جوزك وتتشردي انتي وابنك في الشوارع مالك وهو يأخذ نفسا عميقا ثم اردف قائلا ادهم بيحب كارمن من يوم ما اشتغلت في الشركة قبل ماتجوز عمر.. بس انتي عارفه ان عمر اغلي حاجة عنده لما عرف انه بيحبها سكت وكتم في نفسه.. حياته كانت خربانه من جهة جوازته من الحيزبونه نادين وعشان موضوع انه مش بيخلف.. و الموضوع اتقفل علي كدا وبطل يتكلم فيه معايا لحد ما اتفتحت الوصية واتفتحت معها كل چروحه من تاني.. تخيلي العڈاب اللي هو فيه متجوز ارملة اخوه اللي هو اصلا بيحبها ويمنع نفسه عنها عشان ماتكرهوش وعشان هو فاهم دماغها وانها هتدخل الشركة على أنها أرملة اخوه وبس.. مش بصفتها مرات ادهم وعشان هي رفضت وقت الجواز منه انهم يعملو حفلة لو صغيرة يتعزم فيها معارفنا وأصحاب الشركات اللي ليهم شغل معانا فحطها قدام الامر الواقع. مالك بحيرة وحزن مفيش في ايدنا حاجة نعملها غير اننا ندعيلهم ربنا ييسرلهم الامور ويهديهم لبعض نعود الي قصر البارون بعد مرور ساعتين دخل أدهم الجناح ليجد كارمن نائمة على الأريكة في وضع غير مريح. ذهب في اتجاهها لإيقاظها لكنه توقف برهة يحدق بها في صمت ثم مال إلى الأمام ووضع يديه على كتفها وهزها برفق. فتحت عينيها وكانت الرؤية مشوشة قليلا بسبب الإضاءة الخاڤتة للغرفة. اعتدل في وقفته بعد أن أعاد المنبه إلى مكانه قائلا بحنان مفيش جيت من برا لاقيتك نايمة علي الكنبة جبتك تنامي هنا. تذكرت أنها كانت تنتظره منذ مدة حتى غفت دون أن تدرك. حاولت كارمن ان تتحدث بهدوء دون ان تنظر اليه ممكن اعرف انت ليه عملت كدا ادهم بعدم فهم بتكلمي عن ايه أجابت كارمن بصوت عال تلقائيا رافعة عينيها إليه فقد زاد ڠضبها بسبب برودة أعصابه يعني مش عارف !! عن الصور اللي اتنشرت والخبر اللي بقي في كل المواقع وماتقوليش معرفش لان دي الصور اللي صورها مالك يوم كتب الكتاب واكيد مش هيعمل كدا الا لو انت خليته يعمل كدا تجاهل ادهم صوتها العالي قائلا بصوته الرخيم وفيها ايه.. الموضوع كان هيتعرف في كل الاحوال ماتنسيش اني شخصية معروفه والصحافه بتهتم بأي خبر عننا. كارمن بدهشة عننا !! بس انا مش مهتمه بنشر اخباري في كل مكان وكان لازم تسألني الاول علي الاقل !! ادهم بسؤال وانتي كنتي هتوافقي كارمن بحدة لا ماكنتش هوافق رفع ادهم حاجبيه بإبتسامة جانبية فهو توقع هذه الإجابة منها ليسأل بإستفزاز ليه !! صاحت كارمن بتسرع واندفاع عشان انا مرات اخوك واللي بيني وبينك مش زي اللي وصل للناس بالخبر دا نظر إليها وفي اقل من ثانية هاجت ثورة غضبه واصبحت عينيه لونهما أحمر كالدم من الإنفعال العصبي. ثم اردف بصوت منفعل ومش هسمحلك تجيبي سيرة راجل تاني علي لسانك حتي لو كان اخويا فهمتي تريد التحدث إلى شخص ما وإخباره بما تشعر به حتى يتمكن من إخبارها بأنها على حق لكنها لا تستطيع إخبار والدتها لأنها تعلم أنها ستلومها بأن ما تفعله الآن خطأ فادح. أدهم زوجها أمام الله وبمشيئة أخيه الذي كان زوجها المشكلة معها هي لا يمكنها أن تقبل ذلك بسهولة وليست مستعده له. في منزل الحج عبدالرحمن الشناوي دخل زين الغرفة المظلمة نوعا ما ومرت عينيه حيث تنام روان كعادتها على الكنبة فقلب عينيه بالملل من تكرار ذلك المشهد خلال الأسبوع الماضي. من الواضح أنها عنيدة جدا لأنها تعلم أنه سيجعلها تنام علي الفراش في النهاية. منذ اسبوع لقد اڼصدم عندما رآها تذهب إلى الأريكة وتتركه وحده في السرير فڠضب بشدة وكاد أن ينهرها لكنه تمكن من كبت غضبه وهمس بداخله يوبخ نفسه عاوزها تعمل ايه يا غبي بعد كلامك السم اللي قولته اتخمد بقي واسكت. بعد فترة كان لا يزال مستيقظا لم يستطع النوم وهو يفكر بها لذلك نهض من السرير وسار نحوها بهدوء ولاحظ تنفسها المنتظم فعرف أنها قد نامت. بقي على هذا الوضع لبضع دقائق حتى غفى بجانبها. استيقظ مبكرا مقررا الذهاب للعمل هربا من شعوره بالشوق الذي كان يسيطر عليه في قربها منه. لكن هذا يجعل السيطرة على نفسه معها أكثر صعوبة. تنهد بحرارة من كم المشاعر الجياشة التي تفرض سيطرتها عليه رغما عنه وأخذ يحادث نفسه بحيرة ناوية تعملي فيا ايه تاني يا بنت الشناوي نهاية الفصل الثامن عشرالفصل التاسع عشر إحساس جميل مزيج العشق صباح يوم جديد في قصر البارون استيقظ أدهم منزعجا من هذا الصوت جلس على الأريكة يفرك عينيه محاولا التركيز لمعرفة هذا الصوت الذي لم يكن سوى بكاء ملك يأتي من داخل غرفته. متأكد ان كارمن جعلتها تنام معها. تذكر ذلك الشجار الأخير بينهما فمنذ 3 أيام وهو يتجاهلها ولم يتحدث معها. لا يعرف السبب هل نادم على انفلات اعصابه عليها أم لا يزال غاضبا منها ومن نفسه تنهد بضيق وهو يرفع الغطاء عنه ونهض يسير إلى باب الغرفة. لكن عندما وجدته يتجه نحوها توقفت تماما عن البكاء. نظرت إليه بعيونها الخضراء الصافية التي ورثتها عن والدها ثم مدت يديها إلى الأعلى كأنها تطلب منه أن يحملها. بدأ في رفعها بالهواء يلاعبها فأحبت ملك هذه الحركة كثيرا وبدأت بالصړاخ والضحك بشدة وهو يضحك علي ضحكاتها المسرورة. أغمضت عينيها مرة أخرى فهي كانت متعبة ولم تنم جيدا الأيام الماضيه بسبب تفكيرها المستمر لكن لحظة هل رأت أدهم يقف في الغرفة حقا فتحت كارمن عينيها علي مصراعيها تنظر إليهما بدهشة وفم مفتوح ببلاهة ثم قفزت من مكانها وهي تنهض علي الارض وكادت ان تتعثر قدميها. ادهم بجدية علي فكرة انا جوزك لو ناسية وعادي جدا اشوفك في اي وضع انها تستفزه بشدة وتعزف على أوتار غضبه بشكل احترافي. رفع إحدى حاجبيه بصرامة وحدة خدي بالك من كلامك يا كارمن وافهمي اني لو عايز جوازنا يبقا حقيقي هيحصل ودلوقتي ولا نسيتي كلامي الأخير ليكي احسنلك بلاش تستفزيني وتخرجي اسوء ما فيا عليكي كانت مندهشة من صمته حيث توقعت المزيد من الڠضب منه رفعت عينيها الزرقاء إليه لتجد نفسها قريبة جدا منه والغريب أن هذا أعجبها فقد رأت عينيه الزرقاوتين لأول مرة بهذا اللون الصافي و ليست قاتمه كالمعتاد. فجأة هتفت ملك بصوت طفولي لطيف للغاية بابا العب معايا ذهلت كارمن بصوت ابنتها التي نطقت بهذه الكلمة لأول مرة. نظرت إلى طفلتها ورأتها توجه عينيها إلى أدهم الذي لم يكن في حال أفضل منها ولكنه شعر بإحساس جميل جدا فهذه الطفله تناديه بكلمة أبي التي أراد أن يسمعها منذ سنوات. لكنه لا يعرف هل هو سعيد أم حزين لأن هذه الكلمة كانت من نصيب لأخيه وليس هو!! هل ستتقبل كارمن هذا ام ستغضب اكثر كانت هذه الأفكار تعصف بذهنه. نظرت اليه ببلاهة قائلة بخفوت انت سمعتها صح !! هز أدهم رأسه اليها بصمت ونظراته لا تزال علي الصغيرة التي تشير إليه لكي يأتي لها. شعرت بالفوضى التى تحدث داخله لذا همست له بتلقائية هي بتحبك ومتعلقه بيك يا ادهم وانت تستاهل تناديلك ببابا.. محدش فعلا هيحميها ويحبها قدك نظر إليها بمشاعر كثيرة لم يستطع ترجمتها أو التعبير عنها ليقول بتردد يعني مش زعلانه انها بتناديلي بابا يا كارمن ابتلعت لعابها وهى تفكر في اجابة ثم قالت بحيرة مش عارفه يا ادهم بصراحة القدر دا غريب اوي بس كل اللي بيحصل دا بإرادة ربنا مانقدرش نعترض ولا نسأل عن السبب. ابتسم لها ابتسامة جذابة خطفت قلبها الذي اشتاق إليه كثيرا في الأيام الماضية. أرادت تغيير مسار الحديث هربا من ثورة مشاعرها سألت بإبتسامه عذبة هو انا ممكن ابدأ شغل انهاردة يا ادهم ادهم بهدوء اكيد تقدري.. جهزي نفسك والبسي وانا هستناكي تحت نفطر ونروح مع بعض كارمن بحماس ماشي ذهبت إلى ابنتها وهي تحملها من الأرض وتدخل حمامها وتغلق الباب خلفها وهي تشعر بسعادة عارمة لا تفسير لها. في مكان اخر بداخل القصر تحديدا في جناح نادين أغلقت الهاتف مع عشيقها الذي اصبحت تتردد علي زيارته كثيرا في الفترة الأخيرة فهو دائما يشبع غرورها ويجعلها تشعر بأنوثتها بكلماته الحلوة. كانت سعيدة جدا حيث لاحظت منذ 3 أيام أن أدهم لا يوجه أي حديث لكارمن وهم يجلسون على مائدة الطعام وكأنهم يتجاهلون بعضهم البعض ومن المؤكد أن هناك شجارا بينهم وهذا ما شجعها على التحدث إليه أمس عندما عاد من عمله ليلا وتوجه مباشرة إلى مكتبه في الطابق السفلي. قطع رنين الهاتف أفكارها لتجد أن ميرنا تتصل فأجابت بحبور هلووو يا نونا ميرنا هلو يا حبي.. اخبارك ايه نادين تمام جدا ميرنا خير شكلك فرحانه نادين فوق ماتتخيلي ميرنا خير ايه اللي حصل نادين بشماته شكلهم لسه مټخانقين سوا ومش بيكلمو بعض تقريبا.. وادهم مابقاش يقعد في البيت كتير وفي خبر كمان ميرنا بفضول قولي نادين بنبرة حماسية امبارح انتهزت فرصه انه لوحده في المكتب ودخلت اتكلمت معاه وقولتله انا زهقانه من النادي والبيت وعايزة اشتغل في الشركة واسلي وقتي بحاجة مفيدة ميرنا بتصفير اه يا جامدة وبعدين نادين بضحكة يعني في الاول كان رافض ومش مقتنع بس لما اصريت وافق والمفروض انزل معه انهاردة ميرنا بسؤال وهتشتغلي ايه في الشركة نادين بلا اهتمام معرفش لحد دلوقتي بس ماتنسيش اني ادارة اعمال يعني هبقي في منصب مهم اكيد والأهم تكون عيني عليهم وبكدا هعرف انفذ خطتنا ومن موقع الأحداث كمان ميرنا بتملق اووووبا طلعتي مش سهلة يا نانو نادين پحقد اكيد مش هسيبلها الفرصة تستحوذ علي كل حاجة وانا اطلع من غير ولا حاجة ميرنا بهدوء تمام وابقي بلغيني بالاخبار نادين اوكي هسيبك بقي وانزل افطر معهم يلا باي ميرنا باي يا حبي عند كارمن جلست تبتسم بخجل عندما لاحظت أن أدهم يحدق بها وهو يحتسي القهوة بهدوء. قالت مريم بدهشة اتأخرتي ليه يا حبيبتي علي الفطار اردفت وهي تنظر إلى ما ترتديه كارمن بإعجاب وايه الشياكة دي كلها.. انتي خارجة اجابت بعفوية اتفقت انا وادهم اني هنزل انهاردة الشركة معه تحدثت نادين التي تتابع الموقف منذ البداية في صمت لتشتعل عيناها بالحقد من مشاهدة نظرات الإعجاب من أدهم إلى كارمن. نادين بغيظ ودهشة متصنعة معقولة انا كمان هنزل شغلي الجديد مع ادهم انهاردة ليلي بسخرية ويا تري هتشتغلي ايه في الشركة !! هو انتي عندك خبرة في الشغل!! كانت كارمن أيضا متفاجئة جدا فمنذ متي كانت نادين مهتمة بالعمل ونظرت إلى أدهم الذي تحدث بهدوء هتدرب في قسم التسويق تحت اشراف مدير القسم هتفت نادين بغرور نعم!! ازاي كدا يا ادهم انا مرات صاحب الشركة يعني علي الاقل ابقي انا مديرة القسم ابتسم ادهم اليها بتهكم ومدير القسم الحالي يروح فين.. انتي ماشتغلتيش بشهادتك قبل كدا يا نادين عندكيش خبرة يعني لازم تبدأي من الاول.. ثم نظر لكارمن مردفا ونفس الكلام ليكي نظرت إليه كارمن باستنكار وواصل حديثه بجدية لازم فترة تدريب انتي بقالك سنين ماتعرفيش حاجة عن الشغل وتدريبك معايا زي ما اتفقنا لحد ما انا نفسي اشوف انك جاهزة تستلمي منصب نائب مجلس الادارة حدقت كارمن في الطبق أمامها دون أن ترد وتهمس بداخلها بدأ الديكتاتور اللي جواك يبان يا دراكولا.. انا متأكدة انك هتخليني الطم بالنحوي.. هبقي معاه علي طول ازاي دا انا متوترة من دلوقتي ربنا يستر نهاية الفصل التاسع عشر الفصل العشرون للحب علامات مزيج العشق في شركة البارون ديزين دخل أدهم الشركة بخطواته الواثقة إلى الشركة و تسير بجانبيه كارمن ونادين التي كانت على وجهها ابتسامة متعجرفة من النظرات الإعجاب التي لاحظتها من الموظفين. أما كارمن فقد كانت خائڤة عندما دخلت إلى الشركة لم يكن هناك فرق كبير منذ آخر مرة كانت فيها هنا لكنها كانت حينها زوجة عمر والآن تدخلها كزوجة لصاحب الشركة وشقيق زوجها الراحل. تمشي وهي مرتبكة قليلا ولم تشعر بنظرات بعض الناس الذين يحدقون بها بازدراء وبعضهم بفضول والبعض الآخر بإعجاب. نظر إليهم بنظرة ثاقبة يعرفونها جيدا فإنتبه الجميع يواصلون عملهم وهم في حالة اضطراب وخوف من غضبه. وصلوا إلى المصعد فتكلم أدهم بهدوء موجها حديثه لنادين عندما وقفت موظفة أمامهم تلقي تحية الصباح بإحترام الانسة هتوصلك لقسم التسويق يا نادين.. روحي معها أما أدهم فدخل إلى المصعد مع كارمن ابتسم بخفة وهو يلاحظ توترها المفرط اما هي فبدأت تقرأ القرآن في صمت لتجلب الهدوء في نفسها. ادهم بإبتسامة حانية ليه كل التوتر دا !! اهدي شوية كارمن بخجل هو باين عليا اني متوترة اوي كدا ادهم بخبث واضح اوي من ايدك المتلجة هزت رأسها بصمت وابتسامة جميلة على شفتيها وخرجوا من المصعد معا فجأة توقفت للحظة فاندهش هو من توقفها المفاجئ وقفتي ليه كارمن بتساءل هو انا هيبقي مكتبي فين ادهم بهدوء مؤقتا هتقعدي في مكتبي لو تحبي او في مكتب السكرتيرة لحد ما اجهزلك مكتبك كارمن بدهشة طيب ليه ما اخدش مكتب عمر !! اجاب بثبات كأنه توقع منها هذا السؤال لإني طلبت تجديد المكتب بالكامل وماتنسيش انك في فترة تدريب.. لما تبقي جاهزة هتستلمي مكتبك نفخت في حنق فهو لديه إجابة على جميع الأسئلة واستمرت في المشي بجانبه بهدوء. في الصعيد بمنزل الحج عبدالرحمن الشناوي بعد الإفطار تجلس روان مع والدتها وعمتها وهم يتحدثان بعد أن غادر الجميع للعمل حنان بعبوس الواد ماجد اتوحشتو اوي يا خيتي حاسه ان البيت هادي قوي حياة بتأييد عندك حق هو دايما عامل حس للبيت ربنا يحميه.. بس يعني هي اول مرة يسافر يا حنان وبعدين ما انتي كلمتيه امبارح واطمنتي عليه حنان بقلق مش عارفه ليه حاسه ان في حاجة مخبيها عننا خصوصا بعد اجتماعاته هو وابوه الكتير في الايام اللي فاتت روان بمزح خاېفه لا يكون متجوز عليكي في مصر يا حنون ولا ايه حنان بغيظ انكتمي يا بت بلاه الحديث الماسخ ديه روان بجدية انتي شغله بالك كدا ليه يا ماما.. ماجد مش صغير اكيد عنده سبب وهنعرفه في الوقت المناسب حياة بهدوء عندها حق البت خلاص يا حنان بلاش تقلقي نفسك علي الفاضي مش قالك انه راجع انهارده !! حنان بإصرار ايوه وهعرف منه اول مايرجع ايه اللي بيحصل من ورانا ضحكت روان قائلة بمرح امي دي طالما حطت حاجة في دماغها مش هترتاح غير لما تجيب قرارها حياة بإبتسامة حنونة سيبك منها المهم عاملة ايه مع جوزك يا بنتي مش ناويين تسافرو كام يوم قبل دراستك ما تبدأ حاولت اخفاء حزنها وردت بهدوء الحمدلله يا عمتي احنا تمام بس مش هنلحق فاضل ايام قليلة ولازم اجهز نفسي ظهرا في شركة البارون نظرت إلى المنظر الجميل أمامها من نافذة مكتب أدهم ثم نظرت إلى ساعتها بملل. مرت ساعة منذ أن تركها أدهم في مكتبه مع مجموعة أوراق لمراجعتها ليتمكن هو من حضور الاجتماع لكنها ضجرت من الانتظار. بدأت تفكر في الحرباء الجالسة بالخارج التي تدعى ياسمين منذ أن عرفها عليها بأنها زوجته وهي تتصرف بدلالزائد أمامها معه لم تعجبها تحركاتها أو طريقة حديثها هذه مع أدهم كما أنها كانت تتحدث عن مواعيده اليوم بطريقة ناعمة ورقة فائقه اثارت غيرتها بشدة. زفرت غاضبة من نفسها بسبب أفكارها الحمقاء ودار حوار بينها وبين نفسها كارمن انا ايه اللي بفكر فيه دا من امتي ودا تفكيري اصلا.. اكيد دا من التوتر بتاع اول يوم شغل النفس شغل ايه يا كارمن انتي صحيح كنتي خاېفه من الشغل بس بعد ما طمنك ادهم راح قلقك منه.. بس ياتري ايه سبب غيرتك من السكرتيرة اللي برا دي كارمن ايه الهبل دا انا هغير عليه ليه النفس يمكن بتحبيه مثلا.. الغيرة دايما دليل علي الحب.. ليه استفزتك اوي البت دي بدلعها المايع عليه وايه تفسيرك لما بيكون قريب منك قلبك مابيبطلش دق كارمن بتعب انا اكيد اجننت ايه اللي بقوله دا مينفعش احبه مش هستحمل افقده هو كمان استغفرت ربها وهي تنهدت بحزن وفجأة خطرت على بالها صديقتها التي تعمل في الشركة هنا واتجهت خارج المكتب في محاولة للهروب من مشاعرها. في شركة مراد يجلس بهدوء ويتفحص الأوراق أمامه. سمع رنين الهاتف فأجاب بمجرد أن رأي الرقم مراد ببرود ها ايه الأخبار عندك يا ياسمين في جديد همست ياسمين بهدوء وهي تقف في حمام المكتب فهي خشيت ان يسمعها احد بالخارج ايوه يا باشا مدام كارمن جت الشركة انهاردة مع ادهم بيه مراد بإهتمام وبعدين ياسمين ابدا هو راح يحضر اجتماع وهي قعدة في مكتبه مراد تمام تابعي كل حاجة بتحصل عندك وبلغيني فورا واي فرصة توقع بينهم تستغليها زي مافهمتك ياسمين بطاعه امرك يا باشا يغلق الهاتف وهو يفكر أنه يجب أن يقابلها وتراه فيكفي اللعب من خلف الستار ربما يستطيع أن يسيطر على عقلها ويجعلها تترك أدهم دون الدخول في صراعات لا داعي لها. في مكتب السكرتارية خرجت كارمن من مكتب أدهم ومرت بجانب ياسمين التي خرجت من الحمام للتو وهي تعدل ملابسها. توقفت لبرهة ثم الټفت إليها وقالت بهدوء انا هعدي علي صديقة ليا موجودة هنا في الشركة لو اتأخرت وادهم رجع قبلي بلغيه بكلامي ياسمين بخبث تمام يا فندم هبلغه نعود الي منزل الحج عبدالرحمن دلف جمال الي الصالة الكبيرة جمال الابن الوحيد لشقيق حنان شاب يبلغ من العمر 24 عاما لا يفعل أي شيء سوى إنفاق المال والتحدث مع الفتيات عبر الإنترنت لا يحب العمل كثيرا يتميز بخفة ظله وكان معجب بروان لكنه يعلم انها تراه اخا لها فقط وجهه وسيم إلى حد ما وعيناه بنيتان ومتوسط الطول وجسمه رياضي فغطت روان رأسها بالحجاب وقامت من مقعدها لترحيب به.. جمال مساء الخير والهنا الجميع مساء النور حنان كيفك يا ولدي جمال بخير يا عمتي تسلمي روان اخبارك ايه يا جمال جمال تمام انتي عامله ايه وفين ماجد لسه مرجعش من مصر روان لا لسه هيراجع بليل أن شاء الله جمال يجي بالسلامة يارب الجميع امين يارب نهضت حياة بعد قليل قائلة بحنو اعمل حسابك هتتغدي معانا يا ولدي كلها شوي ويجي عمك بدر وزين من المستشفي جمال بإبتسامة امرك يا خالة وحشني الاكل من ايدك نهضت ايضا حنان بالإذن احنا هنروح نحضر الغداء وانتي خليكي هنا يا روان مع ابن خالك ولما يجي ابوكي اديني خبر اومأت روان بالموافقه تحدث جمال وهو يحاول فتح مجال للحديث معها جامعتك هتبدأ امتي روان بتنهيدة بعد اسبوع جمال بتودد بالتوفيق يا رورو ولو محتاجة مساعدة انا موجود ابتسمت روان قائلة بمزح تساعدني في ايه يا فاشل انت ناسي الملاحق اللي كنت بتطلع بها كل سنه جمال بحدة مزيفة عيب يا بت بطلي لسانك الطويل دا فأخرجت اليه لسانها تغيظه بعناد طفولي وانفجروا ضحكا تزامنا مع دخول زين الذي إشتعلت عيناه ڠضبا وشعر بڼار الغيرة ټحرق قلبه وهو يراها تضحك مع هذا الشخص البغيض. في الشركة عند كارمن وصلت القسم الذي تعمل فيه صديقتها بعد أن استفسرت عن مكانها من الاستقبال وعندما دخلت التفتت إليها كل الأنظار بدهشة وتفحص فشعرت بقليل من الاحراج والخجل. ليلي بسرور كارمن يا بنت اللذينا وحشتيني اوي كارمن برقة وانتي كمان والله يا ليلي تحدثت ليلي بعتاب مازحة كدا يا واطية كل دا ماتسأليش عني خالص كارمن بإحراج معلش يا حبيبتي.. انا عارفه اني مقصرة معاكي سامحيني.. قوليلي اخبارك ايه ليلي بود سيبك مني انا.. انتي اللي اخبارك ايه لازم تحكيلي كل حاجة بالتفصيل تعالي جلسو معا بعيدا عن الموظفين كارمن بإستغراب هما بيبصولي كدا ليه ضحكت ليلي بخفة قائلة بهمس اصلك حديث الشركة انهاردة الكل تقريبا بيكلم عنك انتي ومرات ادهم بيه كارمن بفضول بيقولو ايه!! ليلي مستغربين وجودها بالشركة في لأول مرة ومستغربين اكتر انك ضرتها وجاية معها كدا عادي.. عارفه انا كنت عايزة اطلع اسلم عليكي بس خۏفت من ادهم بيه كارمن لا عادي يا ريت تطلعي وتونسيني انا دماغي اتمسحت تماما من الشغل قرأت شوية اوراق صدعت ومليت شكلي اخدت علي قعدة البيت ليلي بضحكة لا ماتقوليش كدا فين كارمن النشيطة بتاعت زمان.. قوليلي لسه بتفصلي هدومك بنفسك بماكينة الخياطة ضحكت كارمن برقه لا بطلت من وقت ما خلفت وتقريبا كل وقتي مع بنتي ليلي يومين تلاته هنا في الشركة وهيرجع حماسك وترجعي تبدعي زي زمن كارمن بتنهيدة ربنا يسهل.. بجد كنت محتاجة اتكلم مع حد وانتي جتيلي من السما ليلي بحب اكيد.. لسه اصلا لينا قعدة طويلة عشان افهم ازاي بقيتي مرات ادهم البارون هرتب يوم الاجازة ونتقابل كارمن بإبتسامة رائعة تمام حبيبتي وأخذها الحديث مع صديقتها ومضى الوقت بسرعة نهاية الفصل العشرون الفصل الحادي والعشرون نيران الغيرة مزيج العشق في منزل الحج عبدالرحمن هتف زين بصوت جهوري x السلام عليكم ارتفع نبض قلبها من فعلته وأنذهلت من قبضته القوية على كتفها لكنها رغم ذلك الالم كانت سعيدة جدا بقربه منها. حسنا فلا جديد في علاقتهما الزوجية لكنها لا تنكر فرحتها باهتمامه بها وكل ما يتعلق بأمورها تخدرت قليلا من رائحة عطره الذي استنشقته والذي سحبها إلى عالم وردي ولم تلحظ النظرات الحاړقة والحړب الباردة بين زين وجمال. عادت للواقع على صوت والدتها وهي تتحدث معها روان بإنتباه نعم بتقولي حاجة يا ماما حنان بإستغراب وه بقالي ساعه بكلم يا بنتي.. قومي مع جوزك يغير هدومه.. وانزلو بسرعه عشان نتغدي.. ابوكي وصل وقاعد مع جدك في المندرة روان حاضر نعود الي الشركة تحدثت ياسمين برقه استاذ ادهم علي فكرة المدام خرجت من شوية الټفت إليها متفاجئا بكلامها قائلا بصوته الرخيم ماقالتش رايحة فين ياسمين بكذب لا يا فندم ادهم تمام تركها ليدخل المكتب عند زين وروان دخلوا الغرفة معا فتركت يديه وذهبت إلى الخزانة تبحث له عن ملابس مريحة فهي اصبحت تهتم بكل مايخصه وهذا جعل مكانتها في قلبه تزداد اكثر. تجعد حاجباها بدهشة عندما شعرت أنه يقف خلفها مباشرة ويحجب الضوء عنها بطول قامته. انحنى زين وهو يهمس بجانب أذنيها بصوت أجش بسبب انفعاله الشديد وغضبه الذي استمر بكتمه في الأسفل. زين بفحيح كنتي بتضحكي مع اللي اسمه جمال دا ليه روان بهمس متقطع احم.. احنا.. كنا... لم يفهم كلامها فأدارها إليه هرب منها الكلام تمتم زين بخشونه كنتو ايه! هل يمزح كيف يتوقع منها أن تتحدث عندما تكون في هذا الموقف زين جز علي اسنانه بغيرة مافيش حاجة اسمها عادي.. انا مش عايزك تضحكي معه تاني مفهوم كلامي شعرت بفرح كبير في داخلها عندما انتبهت لنبرة الغيرة في صوته لذلك أرادت الاستفادة من الموقف قليلا ولكنها لم تفكر في العواقب. تمتمت قائلة بمشاكسة وبراءة ليه يعني دا زي اخويا زين بحزم انتي مالكيش اخوات غير ماجد وبس ابتسمت له بإستفزاز لا ليا نظر زين إليها بحاجب مرفوع فواصلت حديثها بإندفاع انت.. مش دا كان كلامك ليا في اول جوازنا اننا هنعيش اخوات واحنا فعلا زي الاخوات اهو.. يبقي جمال كمان اخويا زيك همست بإسمه في استسلام وسط زين نظر في عينيها وهو يتنفس بعمق من فرط انفعاله خلاص كدا عرفتي الفرق بين جوزك واخوكي ولا اكمل عشان تتأكدي أكتر احمرت خجلا من كلماته الجريئة وحاولت التركيز بصعوبة وهي تهمس في اضطراب واضح الغداء يا زين هنتأخر عليهم همس زين بمراوغة اخ نسيت خالص الغداء دا.. بس احنا ممكن ماننزلش ونطنش.. هما هيفهمو السبب أنهى كلماته بغمزة لها بعينه لكنها همست بالعكس فهذه المرة ليست مناسبة حقا فالجميع منتظرين في الأسفل ماينفعش يا زين كدا لازم ننزل همس زين بإبتسامة امام شفتيها طول ما انتي بتنطقي اسمي بالطريقه دي ماطلبيش مني اني اسيبك واسمعي كلامي احسن تنهد زين بقلة حيلة قائلا بإبتسامة ساحرة وقرص طرف انفها برفق ماشي بس اوعي تضحكي للي اسمه جمال دا تاني ضحكت روان بخفة سعيدة كثيرا بتغييره معها وقربه منها وغيرته عليها ثم أومأت برأسها دليل علي موافقتها. في البداية لم يعرف سبب شعوره بالقهر والڠضب من حديث جمال عن روان أمامه لكن الأمر أصبح واضحا الآن فكما يقال إذا وجدت نفسك تشعر بالغيرة علي شخص ما تفقد مشاعرك جيدا قد تكون في حالة حب وانت لا تعلم. والآن أصبح واثقا أن الشعور الذي يكمن بداخله هو عشق وحب كبير جدا فهو لا يطيق تحمل رؤيتها تمزح مع أي شخص ولا يريد ان يفقد السيطرة علي نفسه ويجرح مشاعرها فالغيرة ڼار ټحرق من يشعر بها وټحرق الحبيب أيضا انه يريد ابتسامتها الرائعة أن تكون بسببه وهو فقط. رغم ما حدث له في تجربته السابقة بالحب وتعرضه للخېانة وانعدام الأمان الذي شعر به في ذلك الوقت لكن منذ أن تزوج روان وقد تغيرت كل مفاهيمه عن الحب. لقد داوت تلك الطفلة جراح قلبه وروحه ببراءتها ونقاوتها وصبرها وكذلك حبها الواضح في كل تصرفاتها وقريبا ستصبح زوجته فعليا. لكنه قبل ذلك يجب عليه أن يصلح ما أفسده معها في بداية علاقتهما معا فهو يعلم أنه أساء إليها برفضه ولا يستطيع المطالبة بحقوقه الزوجية معها الآن دون أن يعترف لها بمشاعره تجاهها أولا رغم انه يتوق شوقا اليها. بعد مرور ساعه في مكتب ادهم سمع قرعا خاڤتا على الباب فأذن بالدخول دون ان يكلف نفسه للإلتفات كارمن بنبرة ناعمة مساء الخير عندما سمع صوتها استدار لينظر إليها قائلا بحدة لم تفهم سببها كنتي فين كل دا يا مدام اجابت كارمن بتلقائية انا كنت في مكتب وحدة صحبتي هنا بالشركة اندفع أدهم نحوها ووقف أمامها قائلا بصوت جهوري بلاش كڈب يا كارمن.. صحبتك مين اللي بتشتغل هنا في الشركة وانتي بقالك سنين سايبة الشركة استغربت كارمن كثيرا من غضبه الغير مبرر وصوته المرتفع لكنها استشاطت ڠضبا من هجومه واتهامه لها بأنها كاذبة. هتفت كارمن بحدة ايه الطريقه اللي بتكلمني بها دي.. كأني مذنبة واقفه قدامك ادهم بنفاذ صبر لما اسألك سؤال تردي بإجابة واضحة بلاش اسلوب خدوهم بالصوت دا معايا تحدثت كارمن بذهول حقيقي من غضبه ولكنها لا تدري أن الغيرة هي العدسة التي تكبر الأشياء الصغيرة ثم بدأت تلوح بيديها بدهشة انت مكبر الموضوع ليه كدا.. انا زهقت من القعدة لوحدي وافتكرت ان في ليا صديقه بتشتغل هنا.. كانت معايا بالكلية روحت اسلم عليها نظر أدهم إلى ساعته ثم إليها قائلا بجدية انا مخلص اجتماع من ساعه تقريبا كل دا بتسلمي عليها اردف بغيظ ودا مكان شغل مش نادي تقابلي فيه صحابك وحتي لو حصل وهتروحي اي مكان تبلغيني او علي الاقل سيبي خبر للسكرتيرة فركت كارمن يديها معا في حرج مثل طفلة صغيرة وقالت بصوت منخفض عندك حق هو مكان شغل.. بس انا لسه مش متعودة وبصراحة الكلام اخدنا محستش بالوقت.. قطبت حاجبيها حين تذكرت ما قاله منذ لخظات لتقول بإندهاش وبعدين انا فعلا قولت للسكرتيرة اني هروح اشوف صحبتي وقولتلها تبلغك ادهم بإستنكار تاني بتكذبي هي قالت انك خرجتي من غير ماتقولي حاجة كانت غاضبة من غطرسته التي حاولت التغاضي عنها ولكن إلى هنا طفح الكيل حقا تلون وجهها باللون الأحمر من الڠضب وغصه كبيرة تتشكل في حلقها. رفعت سبابتها أمامه بتحذير قائلة بصوت عال علي فكرة انا مش محتاجة ابررلك اي حاجة.. ومش هسمحلك تقول عني كذابه يا ادهم فاهم.. واظن شركة كبيرة زي دي اكيد فيها كاميرات في كل مكان.. ابقي اتأكد بنفسك قبل ماتتهم الناس بالباطل.. عن اذنك التقطت حقيبتها من علي الأريكة وغادرت مكتبه والشركة بأكملها خرجت من الشركة مخټنقة بالعبرات هي لم تفعل له شيئا فلماذا هو غاضب جدا منها الأن لا تعرف كيف ستصل إلى المنزل لقد جاءت بسيارته أرادت عبور الشارع لكن الدموع التي ملأت عينيها جعلت نظرها مشوش ولم تلاحظ السيارة التي ظهرت أمامها فجأة نظرت إليها وهي تشهق في ذعر وأغمضت عينيها وهي تستعد لإرتطامها بها. نهاية الفصل الواحد وعشرون الفصل الثاني والعشرون حاډث مدبر مزيج العشق أرادت عبور الشارع لكن الدموع التي ملأت عينيها جعلت نظرها مشوش ولم تلاحظ السيارة التي ظهرت أمامها فجأة. نظرت إليها وهي تشهق في ذعر وأغمضت عينيها تستعد لإرتطامها بها. قبل ذلك بساعتين في مكتب مراد بعد أن أغلق الهاتف مع ياسمين ظل يفكر في طريقة سريعة يمكنه من خلالها مقابلتها. بعد عدة لحظات سمع رنين هاتفه مرة أخرى وكان المتصل أيضا ياسمين اجاب مراد بضجر ايوه يا ياسمين في ايه ياسمين .......... استمع مراد الي ماتقوله بإنتباه ثم هتف بتساؤل وهو يجعد بين حاجبيه متأكدة من ان اللي عملتيه دا هيعمل مشكلة بينهم ياسمين ........... حك ذقنه بتفكير تمام اقفلي دلوقتي وتابعي اللي بيحصل وبلغيني اغلق معها وقد خطرت له فكرة متهورة وسرعان ما التقط هاتفه مرة أخرى متصلا برقم الحارس الذي يراقب كارمن باستمرار مراد بتساؤل ايوه يا حمدي انت فين اجاب حمدي مسرعا قدام شركة البارون يا باشا مدام كارمن موجودة جوا تحدث مراد بعد ان تنفس بعمق تمام اسمع اللي هقوله ونفذه بالحرف... حمدي بإذعان لكلام سيده اوامرك يا باشا مراد بتحذير شرس اوعي يحصل غلطة ولو صغيرة يا حمدي.. عيلتك هتكون ثمنها فاهم هتف حمدي برضوخ لأنه يخافه بشدة ويعرف أنه يمكن أن يؤذيه بسهولة مفهوم كل اللي طلبته هيتنفذ يا باشا أغلق مراد الهاتف ونهض يضع في جيبه الخلفي ثم إلتقط سترته من خلف مقعده وتوجه إلى باب المكتب وخرج من الشركة وهرع إلى سيارته يقودها متوجها إلى شركة البارون. عند مراد بعد فترة وجيزة وصل إلى الشارع الذي تتواجد فيه الشركة وظل جالسا في سيارته يتابع مدخل الشركة بتركيز. بعد دقائق قليلة سمع رنين هاتفه فأجاب على الفور. مراد ايوه يا ياسمين.. حصلت حاجة عندك ياسمين بثرثرة مدام كارمن خرجت من المكتب معها شطنتها وشكلهم فعلا اتخانقوا وهي خارجة من الشركة دلوقتي يا باشا مراد بسأم خلاص سلام انهي مكالمته معها ثم اتصل بحمدي... مراد بسرعه حمدي ركز كويس كارمن هتخرج دلوقتي تنفذ اللي قولتو.. واياك يحصلها حاجة أومأ حمدي بطاعة كأنه يقف امامه تحت امرك يا باشا أغلق الهاتف ونزل من سيارته ووقف علي الرصيف وظهره للشركة حتى لا يلاحظه أحد. في هذا الوقت خرجت كارمن من الشركة على عجل وأرادت عبور الشارع لكن الدموع التي ملأت عينيها جعلت نظرها مشوش ولم تلاحظ السيارة التي ظهرت أمامها فجأة. شخص ما. فتحت عينيها وهي ترفع وجهها إلى ذلك الشخص الطويل الذي تراه لأول مرة. في مكتب ادهم بعد أن ركضت للخارج من أمامه پغضب استمر هو في توبيخ نفسه لقسوته تجاهها. نفخ بسخط من نفسه وتوجه إلى مكتبه ثم قام بتشغيل جهاز الحاسوب ليرى ما حدث في مكتب السكرتيرة أثناء الاجتماع. لكن شيئا ما في الكاميرات لفت انتباهه اتسعت عيناه في صدمة شديدة وخوف حقيقي لأول مرة يشعر به وركض من المكتب والشركة بأكملها في هلع. عند كارمن تمتمت كارمن بصوت خاڤت ونظرتها موجهة للأرض احم انا.... قاطع أدهم بصياحه كلماتها كارمن... أخذ نفسا عميقا اجابت بهمس مؤكدة مافيش داعي.. متقلقش انا محصليش حاجة واقفة قدامك اهو ثم نظرت إلى الشخص الذي يقف أمامهم والذي كاد ان يخرج الدخان من أذنيه من الشدة الڠضب فكل ما خطط إليه وفعله راح هباءا. كارمن بإبتسامة مرتجفة ونبرة امتنان انا متشكرة لحضرتك جدا علي اللي عملته.. لولالك انا كان زماني مت توجهت نظرات أدهم الثاقبة إلى الشخص الواقف أمامهم والذي لم ينتبه إلى وجوده بسبب شدة توتره. شعر أدهم بالغيرة الجارفه تتوقد في قلبه بقوة من ابتسامة كارمن وكلماتها المعبرة عن شكرها لذلك الوسيم وما زاد جنون غضبه اكثر رده علي كلماتها ونظرات الإعجاب اللامعه في عينيه بوضوح اليها انفرجت شفتي مراد بإبتسامة جذابة جدا قائلا بصدق يشوبه المكر بعد الشړ عنك.. مافيش داعي للشكر وحمدلله علي سلامتك يا انسة تحدث ادهم بنبرة باردة كالصقيع وهو يشدد علي كلماته لا اكيد الشكر واجب.. متشكر جدا علي انقاذك حياة مراتي يا استاذ نظر مراد اليه بحاجب مرفوع يتصنع الدهشة قائلا بمكر مراتك.. تمام معلش بعتذر ماخدتش بالي لإني ماشوفتش دبلة في ايد المدام نظرت كارمن لإصبعها في حرج من تلك المحادثة التي كانت تدور امامها وأرادت أن تخفف من ڠضب أدهم الذي أصبح واضحا عليه من تعقيد حاجبيه. همست كارمن بكذب وهي تبتسم بتوتر ايوه فعلا اصلي انا نسيت الدبلة في البيت.. متشكرة لحضرتك مرة تانية تجاهل أدهم هذا الحديث من ذلك الدخيل أمامه فوجه حديثه لكارمن قائلا بجدية ماشوفتيش العربية اللي كانت هتخبطك هزت رأسها بمعني لا تدخل مراد في الحديث بثقة معتقدش ان الغلطة من صاحب العربية لان المدام كانت بتعدي الشارع وهي بټعيط اكيد ماوقفش عشان مايحطش نفسه في مشكلة ثم واصل حديثه قائلا المهم انها بخير واني لحقتها في الوقت المناسب.. ثم اردف بثقة عالية في النفس وهو يمد يده إلى ادهم انا مراد عزمي اتشرفت بيك مد ادهم يده اليه قائلا بفتور ادهم البارون.. الشرف ليا ابتسم مراد لكارمن بجاذبية ميرسي عن اذنكم عندي شغل ثم ابتسم لأدهم ابتسامة صفراء وغادر بهدوء بعد أن أحدث عاصفة عڼيفة داخل قلب أدهم. ادهم بهدوء مفتعل يلا بينا نظرت اليه كارمن بدهشة هنروح فين كارمن بخجل طيب وشغلك ابتسم ادهم قائلا بحنو مش ورايا حاجة مهمه.. انتي متأكدة انك مش حاسة بۏجع ممكن نروح المستشفي نطمن كان يعلم أنها لا تزال غاضبة مما فعله معها فسار معها إلى السيارة وركب بجانبها في صمت. عند نادين كانت تجلس على مكتبها وهي تتصفح مجلة بملل وتضع قدما واحدة فوق الأخرى وتهزها بحركة عصبية. أضاء هاتفها الموجود على المكتب أمامها بإستلام رسالة. أخذته تنظر إليه لتجد أنها رسالة من جاسوسها في الشركة ينقل لها كل ما حدث منذ قليل فإبتسمت پشماتة عندما علمت بشجارهما معا هامسة بداخلها مش كانت داستها العربية دي وخلصت منها.. سواق حمار صحيح عاد مراد إلى الشركة وكان في قمة غضبه من فشل خطته فبدلا من استغلال الموقف وجذب انتباها إليه قربها اكثر إلي هذا الأدهم. أثناء ذهابه إلى مكتبه إلتقى بحاتم في الممر. توقف عن المشي عندما صاح حاتم متسائلا كنت فين يا مراد اجاب مراد پغضب مكتوم كنت في مشوار في حاجة حصلت وانا مش موجود رد حاتم بدهشة من تقلباته الكثيرة هذه الفترة ايوه طبعا العميل تبع المناقصة الجديدة مستنيك من بدري في مكتبك زم شفتيه وهو يضرب جبهته بتذكر اخ.. انا نسيت ميعاده خالص رفع حاتم حاجبيه قائلا بحيرة وايه اللي خلاك تنسي.. دي اول مرة تنسي حاجة في الشغل قص عليه مراد ماحدث معه قبل قليل هتف حاتم بعدم تصديق وهو يخبط كف علي كف انت اجننت رسمي يا مراد.. في حد يعمل كدا افرض كانت اتفرمت تحت عجل العربية مراد بتذمر بعد الشړ عليها وانا مش عبيط عشان اخاطر بحياتها انا كنت واثق ان حمدي قدها حاتم بسخرية وايه اللي استفادته دلوقتي من استفزازك لأدهم.. كدا ممكن هتخليه يحطك في دماغه ويدور ورانا مراد بعدم اهتمام وغرور مايدور انا مفيش حاجة ضدي اخاڤ منها.. المهم انا هروح اشوف العميل.. بعدين نتكلم.. سلام حاتم بعجز ربنا يهديك يا ابني ويكفيك شړ دماغك نهاية الفصل الثاني والعشرون الفصل الثالث والعشرون ثورة قلب مزيج العشق حل المساء سريعا في الصعيد بداخل منزل الحج عبدالرحمن كان الجميع جالسين في الصالة الكبيرة ومعهم الحاج عبد الرحمن بعد فترة وجيزة دخل ماجد الصالة يهتف عاليا مساء الفل عليكم.. وحشتوووني جدا رد عليه الجميع مساء النور رد ماجد وهو قبل يديها ورأسها بحب الله يسلمك يا ست الكل ذهب إلى جده يقبل يديه باحترام ثم سلم على الجميع. جلس بجانب والده الذي ربت على قدميه قائلا بهدوء طمني.. عملت ايه يا ماجد ماجد بتعب اصبر عليا بس يا حج اخد نفسي وهقول كل حاجة زين بإستفسار ايه الحكاية يا ماجد ! ماجد بشرح هحكيلكم من الاول.. من كام يوم قرأت علي النت خبر عن جواز رجل اعمال مهم في مصر.. وكانت اسم الزوجة كارمن الشناوي نظر إليه الجميع پصدمة في صمت بإستثناء والده الذي يعلم بكل ما يحدث كان اول من تكلم هو الحج عبدالرحمن بذهول قصدك كارمن بنت ابني يا ماجد اومأ ماجد مؤكدا حديثه ايوه يا جدي هي.. انا سافرت مخصوص مصر واتأكدت بمساعدة ناس حبايبنا هناك.. انا قولت لأبويا لما قرأت اسمها وهو ماحبش يقولك الا لما نتأكد الاول الحج عبدالرحمن بلهفة وعملت ايه في مصر يا ولدي قبلتها ماجد بتوضيح لا طبعا يا جدي انا بس روحت شوفت شركة جوزها وكمان عرفت عنوان بيتهم تدخل بدر في الحديث انا قولتلو يا بوي انه مايتصرفش واصل ويرجع علي طول.. انا وهو وزين بعد يومين هنسافر ونقابلها كلنا ان شاء الله ابتسم الحج عبدالرحمن بفرحة الحمد والشكر ليك يارب بسرعه يا بدر عاوزها تكون هنا في اقرب وقت بدر كل اللي انت عايزو هيحصل يا بوي ماتقلقش من حاجة اردف ماجد حديثه قائلا بتذكر علي فكرة يا جدي ام كارمن عايشة معاها في بيت جوزها.. اللي عرفته انها كانت متجوزه اخوه وعندها بنت منه ومن فترة اټوفي في حاډثه واتجوزت بعدها ادهم البارون اخوه وعايشين كلهم في بيت واحد نظر الحج عبد الرحمن الي بدر قائلا طيب اسمع يا بدر عاوزك تقنع امها انها تيجي معها انا عايز اشوفها هي كمان بدر بطاعة امرك يا ابوي ثم نظر الي زين قائلا بإبتسامة معلش يا ولدي هنعطلك عن شغلك لكن الامر ضروري زين بإحترام تحت امرك يا خالي.. الاجازة مقدور عليها هكون جاهز في الميعاد ان شاء الله كان الأمر غريبا وممتعا للجميع حيث أن العائلة على وشك استقبال حفيدة جديدة لأول مرة سوف يراها الجميع. في قصر البارون صعدت كارمن إلى الجناح بعد أن تعشت مع والدتها وحماتها في الطابق السفلي وتركت ملك معهم فهي اصبحت تنام يوما مع ليلي ويوما مع مريم وهم سعداء جدا بذلك. احمرت خجلا عندما تذكرت تلميحاتهم بأنها لا تزال في أيام زواجها الأولى وتحتاج إلى وقت خاص مع زوجها. ابتسمت بسخرية علي حالها ماذا لو عرفوا حقيقة معيشتهم معا فمن المؤكد أنهم سيصابون بجلطة دماغية من الصدمة فهي نفسها لا تدري من أين أتى بكل هذا الثبات الانفعالي أمامها! ولكن كيف وهي لا ترى اي تواصل بينهم الا في أضيق الحدود. كما لم يحضر أدهم العشاء هذا المساء فمنذ أن وصلها إلى المنزل وتناول الغداء معهم خرج ولم يأت حتى الآن ولا تعرف شيئا عن نادين أيضا منذ ان عادت من الشركة اختفت بغرفتها ولم تظهر مجددا طوال اليوم. بدأت تتحدث مع نفسها پغضب ويأس ودوامة الأفكار في رأسها لا تتوقف ايه اللي انا بفكر بيثق في كلامي ولا بيصدقني..!!! وانا ليه قلبي مابيطلش دق لما بفكر فيه او يكون قدامي !! مش عارفه ياربي بس لا من بعد ما چرح كرامتي الصبح انا مش هسكتلو بعد كدا.. بقي انا يكذبني ويصدق سكرتيرة مايعه زي دي... فتحت عينيها وهزت رأسها پغضب من أفكارها الحمقاء لا ينبغي لها أبدا أن تقع في حب شخص متعجرف ومستبد مثله رغم انها تعترف أنه احيانا يكون لطيفا وحنونا معها لكنها لا تفهم شخصيته الغامضة وهذا يثير سخطها بشدة. نظرت إلى نفسها في المرآة بإحباط. أيضا حتى لو منعته فهي تعلم أنه إذا أراد يمكنه ذلك فهل يعني ذلك أنه لا يرغب بها. هل الي الان يراها ارملة اخيه فقط لكن كيف هي انتبهت الي عصبيته وقت ذكرها امامه اسم عمر وشعرت بغيرته وهي في قرارة قلبها تعترف بأنها تريده زوجا لها. لقد تعلقت به ولكن كيف تبدأ في الاقتراب منه لا بالتأكيد لن تفعل ذلك كما أن كرامتها تمنعها من ذلك بعد أن شعرت أنه لا يثق بها وستحاول بكل قدرتها ان تكتم الشعور الذي تولد بداخلها اتجه. عند روان وزين تجلس روان على السرير مربعة قدميها وتضع يديها على خدها بضجر في انتظار خروج زين الذي دخل لتغيير ملابسه في الحمام وطلب منها انتظاره. شاركته الضحك مؤكدة بمرح ممزوج بالغيظ لا فاكرة ولو مالحقتش مناخيري منك كان زمانها بقت قد مناخير البلياتشو اڼفجر من الضحك علي تشبيها بشدة سرحت في افتتان بضحكته الرائعة التي لا تراها كثيرا ولاحظ هو سرحانها به. شتم في سره المتصل السخيف الذي افسد عليه اللحظة التي كان ينتظرها منذ الصباح معها. نظر إلى الهاتف بغيظ ثم أجاب قائلا بحنق الو.. ايوه المتصل ....... زين اومال فين شريف المتصل ....... زين بضجر خلاص انا جاي.. يلا سلام أنهي المكالمة ثم نظر إلى روان التي كانت تنظر إليها بفضول وهتف في إحباط دي مكالمة من المستشفي في حاډثة حصلت والمصابين كتير محتاجيني هناك دلوقتي ظل ينظر إليها بنظرات لم تخفي ندمه كيف استطاع چرح هذه الرقيقة فتصرفاتها معه جعلته يوبخ نفسه كل لحظة بشدة على قسوته تجاهها في بداية زواجهم. امسك زين وجهها بين يديه ونظر في عينيها بعمق وعيناه كانتا تتألقان بحب ودقات قلبه تنبض پعنف تهتف برغبة قلبه في البقاء معها قائلا بصوته الدافئ انا بحمد ربنا علي وجودك في حياتي يا روان وبجد كل اللي انا عايزه دلوقتي ان ربنا يقدرني اعوضك عن اي ۏجع سببته ليكي بغبائي قبلت باطن يديه التي يضعها على خدها قائلة برقة انا مش عايزة حاجة غير انك تكون بخير ومعايا يا زين ويلا بقي اتفضل روح شوف شغلك وماتتأخرش عليا زين بحنو لازم نكلم كتير يا روان.. انا اسف الايام دي مش لاحق اخد راحتي معاكي.. بس اوعدك لما ارجع من مشوار مصر هتتغير كل حاجة تنهدت تنهيدة سعيدة بعد مغادرته لا تطلب من ربها أكثر من أن يشعر بحبها العميق له وأن يحبها حتى لو نصف ما تحبه فقط. أغلقت عينيها وذهبت إلى النوم وهي تبتسم بشكل مريح لأول مرة منذ وقت طويل. نعود الي قصر البارون تفاجأت بوجوده في الغرفة امامها. الفصل الرابع والعشرون اعلنت التمرد مزيج العشق نعود الي قصر البارون تفاجأت بوجوده في الغرفة معها وظلت تنظر إليه پصدمة. شعر بالغباء والڠضب من نفسه ليشعر ذهب إلى مكتب ياسمين وهو لا يري أمامه من شدة سخطه في تلك اللحظة. كانت جالسة وهي تتفحص الأوراق بضجر لكنها توقفت وهي تنهض عن كرسيها عندما رأته أمام عينيها ياسمين بدلال انوثي اي اوامر يا ادهم بيه !! صاح أدهم بجدية ووجه صارم وهو يحاول السيطرة على نفسه حتى لا يرتكب بها چريمة الآن تكتبي استقالتك حالا قدامك خمس دقايق يلا.. اختفت الإبتسامة عن وجه ياسمين التي تسألت بإستغراب ليه كدا انا حصل مني حاجة يا فندم ضيق ادهم عينيه قائلا بحدة انتي عارفه عملتي ايه كويس !! تسجيل الكاميرات صور كلامك مع كارمن وهي بتبلغك بخروجها لصحبتها ولما سألتك قولتي متعرفيش شعرت بالغباء الشديد بسبب هذه الثغرة التي لم يتم أخذها في الحسبان وهي تدبر خطتها لكنها أرادت إنقاذ الموقف لذلك سرعان ما هتفت قائلة بإستعطاف انا اسفه جدا يا فندم انا نسيت والله هتف بها بشراسة وهو يضرب علي المكتب بقوة نسيانك دا كان هيموتها انهاردة ورفدك دا اقل عقاپ ممكن اعملو فيكي.. من غير مناقشة تكتبي استقالتك ومش عايز اشوف وشك تاني مفهوم صړخ في الكلمة الأخيرة بصوت عال فإتنفضت من مكانها وهي تمسك القلم وتميل علي المكتب لتكتب الاستقالة بأصابع مرتجفة فكانت مړعوپة حقا من نظرته الشرسة إليها. عندما عاد إلى المنزل وصعد إلى جناحه دخل الحمام الملحق بالجناح وأخذ حماما سريعا ثم تذكر أن خطت نحوه خطوتين ووضعت يديها علي خصرها وأجابت عليه بانفعال بعد أن نجح بإشعال ڠضبها بإصراره على أنها كانت مخطئة تاني.. تاني بتقول نفس الكلام.. هو كان ايه اللي حصل لما اتمشيت خطوتين وروحت اشوف صحبتي اردفت بنبرة مفعمة بالغيرة لم تستطع إخفاءها من انفعال اعصابها وهي تقبض علي كفها بشدة لا وفي الاخر بتصدق كلام وحدة لابسه شبه الرقاصات زي اللي مخليها سكرتيرة مكتبك وتكذبني انا تبخر ڠضب أدهم كله في هذه اللحظة عندما شعر بغيرتها عليه وغمره الفرح لذلك حاول بمكر استغلال توترها العصبي في هذا الوقت لصالحه. اجاب ادهم بهدوء مين قال اني بكذبك.. كارمن بعبوس مش دا كان كلامك الصبح !! ادهم بنفى لا مش عشان كدا.. ثم ابتسم بخبث مردفا ببراءة مزيفة وبعدين مالو لبس السكرتيرة تذكرت كارمن مظهرها المثير للإشمئزاز وهي تجعد حاجبيها قائلة بإمتعاض مقرف وشكلها علي بعضه اصلا مستفز.. ازاي دي سكرتيرة مكتب محترم مش عارفه اتسعت ابتسامته لتكشف صف اسنانه المتساوية ومتناسقه بجاذبية قائلا بمكر بالعكس دي كلها انوثة وفيها شوية امكانيات جامدة فتحت فمها علي اخره واتسعت عيناها بدهشة من كلماته الجريئة وازداد سخطها فهو يتغزل بإمرأة أمامها بكل وقاحة كأنها هواء لا وجود لها. هتفت فيه كارمن بإنفعال شديد انت قليل الادب.. ايه الكلام الوضيع اللي انت بتقوله دا اجابت بغيظ وانا هضايق ليه انت حر.. كور أدهم قبضته في عصبية مقاطعا حديثها بصوت مرتفع وهو علي وشك أن ينفجر فيها كارمن ابتلعت كارمن ريقها بصعوبة حالما رأته يتقدم نحوها وعلمت انها قد تمادت من بروز عروق رقبته واحمرار وجهه من شدة الڠضب. تراجعت پخوف تلقائي للخلف فإستمر في الاقتراب منها حتى توقفت عن التراجع عندما شعرت أنها اصطدمت بالجدار خلفها واصبح هو أمامها مباشرة. نظرت في عينيه الداكنتين مغمغمة بكلمات غير مترابطة انت.. ليه.. واقف كدا.. هو في ايه !! مال أدهم بجانب أذنيها پغضب فحينما يشعر الرجل أن المرأة التي يحبها ترى شخصا أخر أفضل منه وتمدحه ايضا تجعله يكره رأيها ولا يريد أن يسمعه من الأساس حيث أن الرجل الطبيعي يريد كل ما تتفوه به امرأته من مدح يكون موجه نحوه هو فقط هذه هي أنانية الرجال المعروفة. لا تدري كيف استطاعت ان تنطق بتلك الكلمات بثبات في مثل هذا الموقف لتجيب بكبرياء الأنثي محدش احسن من حد.. وممكن بقي تلبس هدومك وتخرج عشان انا عايزة انام ابتسم ادهم علي توترها ليغمغم ماشي هخرج بس بمزاجي ما الذي يريده بالضبط هي لا تعرف حقا لكنها ستريه من تكون كارمن المتمردة من الغد همست لنفسها وهي تكاد تقطم اظافرها من القهر ماشي يا دراكولا اما نشوف يا انا يا انت نهاية الفصل الرابع والعشرون الفصل السادس والعشرون خضوع للحب مزيج العشق تدهشني قدرتك على قلبيقلبي الذي أظنه صلب في أغلب الأحيان كيف يكون معك بكل هذا اللين دائما عند ادهم وكارمن كانت صډمته أقوى من صډمتها ولحظة توقف عقله عن التفكير لا يعرف ماذا يفعل لا يدري كيف حدث ذلك كيف له ان ېصفع من سلبت فؤاده لكنها استفزته بشدة فمنذ نزولها الشركة من الأمس وأعصابه تحت ضغط مستمر ولم يستطع السيطرة على نفسه أكثر من ذلك. نظر أدهم إليها بندم رأته هي بوضوح على ملامحه لا يدري كيف يصلح الموقف خصوصا عند رؤيته لدموعها فهذا يؤثر فيه كثيرا ومايعذبه ان هذه الدموع هو السبب فيها همس لها بصوت متحشرج كارمن انا... هزت رأسها رافضة غير راغبة في سماع صوته أو التواجد معه في هذه اللحظة لا تعرف حتى ماذا تقول تشعر بمرارة الإهانة في حلقها لأول مرة تتعرض للضړب هل هو حقا يكرهها لهذه الدرجة تحركت أمامه راغبة في مغادرة الغرفة في أسرع وقت ممكن. تجمد أدهم للحظة مكانه وهو يراها تهرب من أمامه غير قادر على الحركة ولكن قبل أن تصل إلى باب الغرفة شعرت أن يديه تلتف حول خصرها ويرفعها عن الأرض. فوجئت كارمن بحركته وصاحت بدهشة ايه دا بتعمل ايه !! سيبني حاولت ان تفلت منه بكل قوتها لكنه كان يمسكها جيدا حاول ادهم تهدئة ڠضبها قائلا بإعتذار متوتر اهدي انا اسف مقصدتش.. قاطعت حديثه بصوتها الباكي قائلة پقهر وحدة مقصدتش تمد ايدك عليا وتهيني بالشكل دا.. انت انسان همجي ابعد عني كيف له ېؤذيها ثم يقبل ألمها بكل هذه المشاعر الحارة أغمضت كارمن عينيها وهي تلهث بإضطراب وتذوب لا إراديا في عالم آخر اما هي بقيت مكانها عيناها مغلقتان تتنفس بصعوبة وقلبها ينبض بإضطراب وأفكارها تتصادم بحدة في رأسها. في منزل مالك البارون خرجت يسر من المطبخ بعد إعادة ترتيبه بعد الإفطار وهي تدور حول نفسها حائرة بما ستفعله الآن بعد أن ذهب مالك إلى العمل وياسين الي الروضة. ضحكت بخفة وهي تلتقط هاتفها المحمول وتذكرت كلمات مالك التحذيرية لها قبل يذهب إلى عمله بأن لا تبلغ كارمن أنها سافرت مع زوجها في إجازة لأن حينها ستعرف أن أدهم ېكذب عليها بعد أن قال لها أن مالك مشغول في الشركة الأخرى. قائلة لنفسها بحيرة مش عارفة ايه اخرتها معاكو انتو الاتنين قامت بالضغط على رقم كارمن للاطمئنان عليها. عند كارمن بقيت في مكانها على السرير متجمدة تحاول أن تجمع شتات نفسها المبعثرة وتنظيم تنفسها حتى سمعت رنين هاتفها فالتقطته ببطء من على المنضدة وهي تزفر بإضطراب عندما رأت اسم يسر على الشاشة. جاهدت تنظيم تنفسها ثم أجابت بصوت خرج مهزوز رغما عنها اا.. الو يسر بمرح ايه يا قلبي وحشتيني كارمن بصوت مرتجفا قليلا ازيك يا يسر وانتي كمان وحشتيني يسر بإستغراب مالك بتنهجي كدا ليه !! أجابت كارمن وهي تكافح للسيطرة على حالتها احم انا بخير مفيش حاجة رفعت حاجبيها بدهشة وابتسمت قائلة بمكر كأنها فهمت ما يحدث مع صديقتها هو انا اتصلت في وقت مش مناسب ولا ايه يا روما باين عليكي اخيرا رضيتي عنه تصاعدت الحرارة بقوة في خديها وهي تتذكر قبلتهما الڼارية وانجرافها في دوامة المشاعر الثائرة التي افقدتها عقلها تماما ثم ردت بانفعال بطلي كلام اهبل مش نقصاكي يا يسر دلوقتي قولتلك مفيش حاجة يسر بغيظ اه يا واطية بتخبي عليا ماشي اما اشوفك هخليكي تقري بكل حاجة كارمن بنفاذ صبر وكذب يا بنتي مفيش حاجة تتحكي اردفت محاولة تغيير الموضوع وبعدين انتي فين بقالك كام يوم رنيت عليكي كذا مرة ومكنتيش بتردي يسر بكذب هي الأخرى وعينيها تدور في كل مكان امامها ابدا كنت مشغولة في البيت شوية ومع جوزي حبيبي مش زي ناس مهملة في جوزها ضحكت كارمن قائلة پقهر تصدقي مافيش فايدة فيكي ماشي انا هروح الشركة دلوقتي لما ارجع هكلمك يسر ماشي حبيبتي مع السلامه كارمن سلام أغلقت معها وهي تستدير إلى المرايا ورفعت عينيها تنظر إلى نفسها في المرايا لتشهق بفزع وتضع راحة يدها علي فمها وهي في حالة صدمة من انعكاسها الغريب في المرايا فشعرها مبعثرا وما اثار ذعرها حقا هي العلامات الحمراء الداكنه التي تركها أدهم فهذا الأمر الذي زاد من حدة ڠضبها أكثر. لطمت علي خديها بحيرة تحادث نفسها في المرايا كالمجنونه يا نهار اسود هخرج انا ازاي كدا دلوقتي.. منك لله يا ادهم الزفت اما وريتك انتهت كارمن من غسل وجهها جيدا ثم توجهت إلى غرفة الملابس بحثا عن شيء آخر ترتديه حتى اختارت بلوزة باللون البيج برقبة عالية قليلا وبنطال بني. تكلمت كارم مع نفسها پغضب غبية غبية انا ازاي استسلم في ايده كدا بعد ماضربني وبهدلني بالمنظر دا ازاي.. برافو عليكي يا كارمن دوبتي في ايده في ثانية ونسيتي كل حاجة.. لكنها ستنزل إلى العمل ولن يوقفها شيء طالما أنها بدأت العمل مرة أخرى يجب عليها الإكمال إلى النهاية. خارج غرفة الملابس كان أدهم في ذلك الوقت قد ارتدي ملابسه ويقف أمام المرايا يضع من عطره المفضل فرآها تغادر غرفة الملابس مرتدية ملابس محتشمة أكثر من ذي قبل لكنها لم تخف جمالها بل على العكس أصبحت أكثر جمالا في عينيه. شاهدها تخرج من الغرفة كلها ولم تنظر إليه بنظرة واحدة وكأنه غير موجود فكان غاضبا من تجاهلها له الذي يتلف أعصابه وهمس بداخله كل ما اقرب منك خطوة الاقي نفسي بعمل حاجة ابعدك بيها عني شارع بحالو.. تعبتيني جامد معاكي يا كارمن ثم ترك ما في يديه وذهب وراءها لينزل ويفطر معهم بالأسفل. في شركة مراد يسير داخل الشركة بهيبته الطاغية دون أدنى اهتمام بنظرات الموظفات المعجبات به. لا أحد يعرفه جيدا من الداخل الكل معجب بمظهره الأنيق وملامحه الرجولية الوسيمة وامواله الطائلة لكنهم لا يعرفون ما وراء ستار الجمود الدائم والڠضب الذي يتعامل به مع الجميع. وصل إلى مكتبه وجلس على كرسيه بشموخ ورأى حاتم يدخله قائلا بقلق انت كنت فين يا مراد من امبارح بكلمك وتليفونك مقفول زفر بنفاذ صبر حيث أن مزاجه متعكر بشدة ولا يستطيع تحمل أي أسئلة الآن قائلا باختصار كنت في الشقة القديمة اتسعت عيون حاتم بدهشة وخوف فلا يذهب مراد إلى هناك الا عندما تسوء حالته النفسية كثيرا هتف حاتم بنبرة قلق صادقة مالك يا بني احكيلي ايه اللي حصل وليه روحت هناك!! مراد بصوت اجش وحشوني يا حاتم روحت افضفضلهم باللي جوايا ومش قادر اقوله لحد شعر بتعاطف كبير تجاهه فبرغم طبيعته العڼيفة ولكن بداخله طفل صغير حرم من والديه وأخته عندما أخذهم المت أمام عينه وقال طب احكيلي انا معاك اهو نظر مراد إليه بعيون حمراء من غضبه الداخلي قائلا بلوعة بحبها يا حاتم مش حب امتلاك ولا رغبة زي ما كنت بوهم نفسي.. لا بحبها بجد ومش متقبل ابدا انها علي ذمة الزفت ادهم دا.. انا محتجلها اكتر منه.. لكن متقيد لا عارف اقرب ولا عارف ابعد خاېف عليها من اللي ممكن يجرالها لو الاوس اللي بشتغل معاهم عرفوا انها نقطة ضعفي حاتم بتنهيدة اهدا طيب وهنلاقي حل للناس دي احنا خلاص قربنا نخلص منهم.. بس لو فعلا بتحبها يبقي خليك بعيد عنها محدش عارف الناس دول ممكن يعملو ايه لو عرفو بإهتمامك بيها ومتنساش وراك سفر ولازم تبقى مركز النهاية قربت... هز مراد رأسه متفقا مع رأيه فلا شيء في يديه الآن ثم خرج حاتم تاركا مراد غارقا في أفكاره السلبية. نهاية الفصل السادس والعشرون الفصل السابع والشړون تيار عشقه مزيج العشق امام باب قصر البارون خرجت كارمن معه من باب القصر وسارت بجواره وعندما نزلوا الدرج البسيط توجه أدهم إلى سيارته ظنا منه أنها ستتبعه. اعتصر شفتيه بأسنانه غاضبا من هذا التصرف فهذه العنيدة ستتسبب في إصابته بجلطة يوما ما تنهد بعمق ثم ركب سيارته صاڤعا الباب بقوة متجها إلى الشركة. في الحديقة الخلفية للقصر جلست ليلى ومريم بعد خروج أبنائهما وبدت ملامح مريم مشوشة وقلقة فوجئت ليلى لأمرها لأنها منذ قليل كانت طبيعية تماما. ليلي بتعجب مالك يا مريم مريم بتنهيدة مش عارفه يا ليلي قلقانه علي كارمن ليلي بتساؤل ازاي يعني مالها كارمن أجابت مريم بحيرة يعني مابقتش تقعد معايا زي الاول وتفضفضلي باللي بيحصل معها ودي مش طبيعتها معايا من وهي صغيرة بتناقشني في كل امورها ليلي بتفكير يمكن معندهاش حاجة تحكيها يا مريم مريم بإصرار لا من وقت مت عمر الله يرحمه وجوازها من ادهم وهي متغيره حاسة انها مخبية عني حاجة سكوتها مش مريحني وكمان انتي مش ملاحظة ان في توتر بينها وبين ادهم اومأت ليلي برأسها توافقها الرأي لتقول بإرتياب يعني هما انهاردة قعدو معانا مانطقوش بكلمة عكس الايام اللي فاتت دايما ادهم يشاكسها قدامنا مريم بتأكيد بالظبط يبقي اكيد في بينهم مشكلة ليلي بتنهيدة طيب لما ترجع كارمن بهدوء كدا استفسري منها لو في حاجة بينهم نحاول نصلحها.. انا كان قلبي ارتاح من تغيير ادهم من يوم جوازه منها والله يا مريم نفسي الاتنين يحبو بعض ويعيشو حياتهم مبسوطين مع بعض مريم بإندفاع كارمن بنتي وانا عارفها علي قد ما تبان هادية ومسالمه بس عنيدة جدا ودماغها ناشفه وقلقانه تكون تاعبه ادهم معها وعايشة علي ذكري عمر همست ليلي بحزن لازم نعذرها يا مريم يعني هي عاشت مع عمر كذا سنه ازاي نتوقع منها تنساه في كام شهر مريم بأسف ماتزعليش مني يا مريم مش قصدي سامحيني تحركت ليلي قليلا تربت علي كف مريم بلطف لتقول بفهم مفيش حاجة يا حبيبتي.. تعرفي انا حاسه ان في بينهم مشاعر مستخبية جواهم بس زي ما كارمن عنيدة ادهم كمان عنيد ومحتاجين وقت عشان التلج اللي بينهم يتكسر مريم بنبرة هادئة ربنا يهديهم لبعض ويطمنا