جوزي طلب يتجوز سلفتي الارمله ج١ منال علي

وكنت كل ما الشك يدخل قلبي، أطرده بإيدي.

لحد ما بدأت ألاحظ حاجة غريبة…
حسام مبقاش بيتعامل مع داليا على إنها مرات أخوه.
بقى يسألها عن الولاد، عن احتياجات البيت، عن مستقبلهم.

وفي

مرة سمعته بيقول لأمه: “الأوضة الصغيرة محتاجة تتجهز.”
قلبي دق بسرعة. حصري علي روايات واقتباسات

سألته: “أوضة مين؟”

بصلي ثانيتين وقال: “ولا حاجة… سيبيها.”

لكن ملامحه قالت لي إن فيه حاجة أكبر بكتير.

وبعد كام أسبوع، في ليلة هادية، رجع حسام وقعد قدامي.

وشه كان هادي بشكل يخوف.

قال: “سلمى… عايز أتكلم معاكي في موضوع.”

قلبي اتقبض.

قلت :”خير؟”

سكت شوية، وبعدها قال: “أبويا وأمي شايفين إن أحسن حل إني أتجوز داليا.”

فضلت باصة له.
ثواني…
وبعدين ضحكت.

افتكرت إنه بيهزر.

قلت: “إنت بتهزر، صح؟”

لكنه ما ضحكش.
قال بمنتهى البرود: “أنا بتكلم جد.”

الضحكة اختفت من على وشي.

قلت: “يعني إيه تتجوز داليا؟”

قال: “الولاد محتاجين حد من العيلة.”

صرخت: “وأنا؟!”

رد: “إنتِ هتفضلي مراتي.”

الجملة دي وجعتني أكتر من طلبه نفسه.

قلت وأنا بحاول أتماسك: “يعني إيه هفضل مراتك؟ أنا مراتك من تسع سنين يا حسام! أنا اللي كنت معاك وإنت بتبدأ من الصفر. أنا اللي استحملت معاك الفقر قبل ما يبقى عندك أي حاجة!”

سكت.

قلت: “بعد كل ده، الحل عندك إنك تتجوز؟”

قال: “أنا بعمل الصح.”

سألته: “الصح بالنسبة لمين؟”

قال: “بالنسبة للعيال وللعيلة.”

ضحكت وسط دموعي.

وقلت: “وأنا مش من

العيلة؟”
ما ردش.

ومن اللحظة دي، حسيت إني قاعدة قدام شخص غريب.

حاولت أتكلم معاه بالعقل.

بكيت.

طلبت منه يفكر.

حتى سكتُّ أيام على أمل إنه يراجع نفسه.

لكن اللي حصل كان العكس.

كل يوم كان بيأكد لي إن القرار اتاخد.

وفي يوم، قال لي: “أنا خلاص قررت.”

بصيت له وقلبي بيرتجف.

قال: “يا سلمى… يا توافقي إني أتجوز داليا ونكمل حياتنا، يا نطلق.”

اتجمدت مكاني. حصري علي روايات واقتباسات

كل السنين اللي بينا عدت قدام عيني.

أول شقة.
أول خناقة.
أول مرتب.
أول مرة قال لي فيها “إنتِ الدنيا كلها”.

كل حاجة اختفت قدام جملة واحدة: يا توافقي… يا نطلق.

لكن اللي كسرني أكتر من التهديد نفسه، كان اللي حصل بعدها بدقايق.

تليفونه رن وهو قدامي.
بصيت للشاشة…

وكان اسم المتصل: “داليا”

حسام بص للتليفون، وبعدها خرج يرد بعيد عني.
لكن صوته وصل لي.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *