متروحش لاخوك انهارده حكايات توتا
المكان.
لكن أنا كنت شخص تاني.
ساعتها رن موبايلي.
رقم كريم.
رديت.
أيوه؟
قال
تعالى البيت.
ليه؟
فيه مفاجأة.
روحت.
لقيت كريم واقف، وسارة، ونجلاء، وأمي.
كريم كان ماسك صندوق صغير.
قال
ده آخر حاجة لقيناها في بيت أبوك.
فتح الصندوق.
جواه ساعة أبويا.
وتحتها ورقة.
فتحتها.
كان مكتوب
إلى محمود وكريم… مهما حصل، ما تخلوش السر يفرق بينكم.
سكت.
كريم قرب مني.
إنت عارف أكتر حاجة خوفتني طول الفترة اللي فاتت؟
إيه؟
إني أخسرك.
ضحكت.
وأنا كمان.
حضنته.
وأمي كانت بتعيط.
سارة قالت
خلاص بقى، كفاية دراما.
ضحكنا.
ولأول مرة من وقت طويل، البيت كان مليان صوت.
ضحك.
كلام.
وأمان.
بعد كل اللي حصل، فهمت حاجة مهمة.
مش كل سر بيتخبى بيكون سببه الخيانة.
أحيانًا الناس بتخبي الحقيقة لأنها خايفة.
وأحيانًا بتسكت عشان تحمي حد بتحبه.
لكن السر، مهما طال، بييجي يوم وبيطلب تمنه.
والحقيقة مهما كانت قاسية، بتفضل أرحم من العيش في شك.
أما كريم…
ففضل أخويا وسندي.
ونجلاء فضلت مراته وشريكته.
وسارة فضلت الست اللي وقفت جنبي وأنا بشك في كل الناس.
وأمي رجعت لحياتنا بعد خمسة عشر سنة.
وأبويا…
فضل أبويا.
مش بالدم.
لكن بكل حاجة أهم من الدم.
وفي آخر يوم من القضية، وقفت قدام قبره.
قلت
سامحني يا أبويا.
أنا فضلت سنين فاكر إنك سبتني.
سكت لحظة.
طلعت طول الوقت بتحاول تحميني.
حطيت إيدي على شاهد القبر.
ومش هخلي تعبك يضيع.
مشيت.
ولأول مرة، ما كانش جوايا سؤال.
لأن كل الأسرار انتهت.
كل الأبواب اتفتحت.
وكل واحد خد حقه.
وأهم حاجة…
أنا وكريم خرجنا من الحكاية دي أقرب لبعض من الأول.
وعرفت إن المكالمة اللي جت الساعة ٢ بعد نص الليل ما كانتش بداية مصيبة.
كانت بداية الحقيقة.
والحقيقة، مهما كانت مؤلمة…
أنقذت عيلتي.
تمت.
𓆩 حواديت توتا 𓆪
استنوا باقي الحكايات وادعموني بلايك وتعليق، وصلّوا ع النبي ﷺ.