متروحش لاخوك انهارده حكايات توتا
المتورطين.
طلعت من البنك واتصلت بكريم.
ما ردش.
اتصلت بالمستشفى.
قالوا إنه خرج من العناية.
رجعت البيت.
لقيت نجلاء مستنياني.
أول ما دخلت، قالت
لازم نتكلم.
قلت
أنا كمان.
قعدنا.
قلت
إنتِ كنتِ تعرفي أبويا.
قالت
أيوه.
وكنتِ تعرفي موضوع الحسابات.
أيوه.
وإنتِ اللي حذرتي كريم؟
هزت راسها.
أنا اللي طلبت منه ما يقولكش.
ليه؟
دموعها نزلت.
عشان أحميك.
ضحكت بمرارة.
كل الناس بتقول إنها بتحميني.
محمود، اسمعني.
اتفضلي.
أنا ما أذيتش كريم.
عارف.
ولا خنت كريم.
أنا ما اتهمتكيش.
قالت
بس كنت عارفة إن فيه ناس بتراقبه.
مين؟
شريف.
خالي؟
أيوه.
ليه؟
لأن كريم اكتشف إن شريف هو اللي كان بيحرك جزء من الحسابات.
سألتها
وأبويا؟
قالت
أبوك كان بيحاول يفضحهم.
عشان كده قتلوه؟
هزت راسها.
مش شريف لوحده.
مين معاه؟
قالت
شخص أقرب لك من شريف.
قلبي دق.
مين؟
سكتت.
اتكلمي.
ياسر.
اتصدمت.
الشخص اللي بيتصل بيا؟
أيوه.
إنتِ تعرفيه؟
من زمان.
هو معانا ولا ضدنا؟
قالت
مش عارفة.
فجأة سمعنا صوت عربية قدام البيت.
بصيت من الشباك.
عربية سوداء.
نزل منها رجل.
كان ياسر.
فتح باب البيت قبل ما يخبط.
وقلت
إنت إزاي دخلت؟
قال
لأن مفيش وقت.
نجلاء وقفت.
ياسر.
بصلها.
كنتِ عارفة إنهم وصلوا له؟
قالت
لأ.
بصلي.
محمود، أبوك ما ماتش بسبب الحسابات.
أمال؟
بسببك.
صرخت
أنا؟
أيوه.
إزاي؟
أبوك اكتشف إنك ابن الشخص اللي كان بيحاول يقتله.
أنا ابن مين؟
قال
فؤاد شريف.
اتجمدت.
نجلاء قالت
ياسر، كفاية.
لكنه كمل.
أمك كانت متجوزة أبوك، لكن قبل الجواز كان ليها ارتباط قديم بفؤاد. لما حملت، ما كانتش عارفة هوية الطفل الحقيقية.
بصيت لنجلاء.
وإنتِ عارفة؟
قالت
عرفت بعد جوازي من كريم.
من مين؟
من أبويا.
أبوكي مين؟
قالت
فؤاد.
الصدمة كانت أكبر من قدرتي على الاستيعاب.
يعني نجلاء بنت الرجل اللي ممكن يكون أبوي الحقيقي.
وكريم كان متجوز بنت الشخص اللي قتل أبويا بالتربية؟
قعدت.
أنا مش فاهم.
ياسر قال
ولازم تفهم.
طلع ورقة.
دي نتيجة تحليل DNA.
مدها لي.
بينك وبين فؤاد.
قرأتها.
النتيجة أثبتت الأبوة بنسبة 99 9.
سكت.
كنت طول عمري فاكر إن أبويا هو الرجل اللي رباني.
وطلع إن الحقيقة أعقد.
لكن رغم كل حاجة، حسيت بحاجة غريبة.
أنا ما كنتش شايف فؤاد أب.
لأن الأب الحقيقي بالنسبة لي كان الرجل اللي رباني.
اللي علمني.
اللي وقف جنبي.
واللي مات وهو بيحاول يحميني.
قلت
فين فؤاد؟
ياسر قال
ميت.
إمتى؟
من سبع سنين.
يعني مات قبل أبويا؟
بأيام.
إزاي؟
حادثة.
ضحكت.
كل الناس بتموت بحوادث في العيلة دي؟
سكت.
وبعدين فهمت.
هو أبويا مات عشان فؤاد؟
أيوه.
وإزاي مات فؤاد؟
أبوك واجهه.
وبعدين؟
حصلت مواجهة.
مين قتل مين؟
ياسر قال
مفيش حد قتل فؤاد.
أمال؟
هو مات بسبب أزمة قلبية.
سكت.
وأبويا؟
أبوك اتقتل.
مين قتله؟
ياسر بص لنجلاء.
نجلاء بدأت تبكي.
قالت
شريف.
اتجمدت.
خالي؟
أيوه.
ليه؟
لأنه كان عايز الملف.
أي ملف؟
ياسر قال
الملف اللي معاك.
بصيت للصندوق.
فجأة سمعت صوت عربية تاني.
ياسر قال
لازم نمشي.
لكن الباب اتفتح.
شريف دخل.
كان ماسك سلاح.
وقال
انتهى الوقت.
وقفت.
إنت قتلت أبويا؟
ابتسم.
أبوك كان غبي.
ليه قتلته؟
لأنه كان فاكر إنه يقدر يواجهنا.
نا مين؟
قال
إنت مش فاهم حاجة.
قلت
فهمت كفاية.
رفع السلاح.
اديني الملف.
نجلاء وقفت قدامي.
لا.
بص لها.
إنتِ بالذات ما تتكلميش.
قالت
أنا مش هسيبك تأذيه.
شريف ضحك.
أبوكي كان عايز يستخدمه.
وأبويا رباه.
أبوكي الحقيقي ما كانش يستحق يعيش.
وإنت قتلت أخويا؟
سكت.
أنا اتصدمت.
إنت عملت إيه لكريم؟
قال
ما ماتش.
بس حاولت تقتله.
كان لازم يسكت.
ياسر اندفع عليه.
حصلت خناقة.
السلاح وقع.
أنا جريت وخدته.
شريف حاول يهرب.
مسكته.
الشرطة في الطريق.
بصلي.
فاكر إنك كده كسبت؟
قلت
لأ.
عارف ليه؟
سكت.
لأنك لسه ما عرفت الحقيقة الأخيرة.
قلت
إيه هي؟
ابتسم.
اسأل أمك.
اتجمدت.
أمي ماتت.
إنت متأكد؟
وسكت.
في اللحظة دي، الشرطة وصلت.
اتقبض على شريف.
لكن جملته الأخيرة فضلت في دماغي
اسأل أمك.
أمي ماتت من خمسة عشر سنة.
ولا يمكن تكون عايشة.
أو هكذا كنت أعتقد.
بعد القبض على شريف، رجعت المستشفى.
كريم كان صاحي.
قعدت جنبه.
قلت
كنت عارف إن أمي ممكن تكون عايشة؟
كريم غمض عينه.
أيوه.
ليه ما قلتليش؟
عشان ما كنتش عايز أديك أمل كاذب.
هي عايشة؟
سكت.
كريم!
قال
في دار رعاية.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
من إمتى؟
من يوم ما أبوك مات.
يعني إيه؟
أمي كانت شاهدة على اللي حصل.
وإنت عرفت إزاي؟
أبويا كان سايب تسجيل.
طلع موبايل قديم.
شغله.
صوت أبويا ظهر.
لو التسجيل ده وصل لأولادي، يبقى أنا مش موجود. أمكم عايشة. خبّيتها عشان أحميها. الشخص اللي قتلني كان عايز يوصل لها.
دموعي نزلت.
لأول مرة من سبع سنين حسيت إن موت أبويا مش نهاية.
كان تضحية.
علشان أمي.
علشان أنا.
علشان كريم.
وبعد ساعات، وصلت لدار الرعاية.
دخلت.
سألت عن اسم أمي.
الممرضة بصتلي.
إنت محمود؟
وقفت.
أيوه.
قالت
والدتك مستنياك من سنين.
دخلت الأوضة.
كانت ست كبيرة قاعدة جنب الشباك.
أول ما شافتني، دموعها نزلت.
وقالت
محمود؟
وقفت قدامها.
صوتي خرج بصعوبة
ماما؟
مدت إيدها.
مسكتها.
ولأول مرة من خمسة عشر سنة، رجعت أمسك إيد أمي.
لكنها قالت جملة واحدة
أبوك مات عشان ينقذك من فؤاد… لكن فيه شخص واحد لسه ما اتكشفش.
بصيتلها.
مين؟
قالت
الشخص اللي بدأ كل ده.
الفصل الرابع النهاية
قعدت جنب أمي وأنا مش قادر أستوعب إني لقيتها بعد كل السنين دي.
كانت بتتكلم بصعوبة.
لكن كل كلمة منها كانت بتفتح باب جديد.
قلت
مين الشخص اللي بدأ كل ده؟
قالت
والد حسام.
اتصدمت.
والد حسام؟
هزت راسها.
أيوه.
بس حسام كان صاحب أبويا.
حسام كان بيحاول يصلح أخطاء أبوه.
وأبوه عمل إيه؟
هو اللي دخل فؤاد في التجارة غير القانونية.
وفؤاد دخل شريف؟
أيوه.
وشريف دخل في الموضوع؟
شريف كان محتاج فلوس.
سكتت.
وأبويا؟
أبوك اكتشف كل حاجة.
وعشان كده مات.
هزت راسها.
لكنه قبل ما يموت، خبّى الأدلة.
فين؟
عند شخص ما حدش كان يتوقعه.
مين؟
قالت
عندي.
ضحكت من الصدمة.
إنتِ؟
أيوه.
فين؟
في المكان اللي أبوك كان بيحبك فيه.
فكرت.
مكان كان أبويا دايمًا ياخدنا له.
بيت صغير في الفيوم.
روحنا هناك أنا وكريم وإحنا أطفال.
كان دايمًا يقول
هنا بتعرفوا يعني إيه راحة.
سافرت مع كريم وسارة وأمي.
فتحنا البيت.
دخلنا.
أمي وقفت قدام مكتبة قديمة.
مدت إيدها ورا رف.
طلعت صندوق خشب.
فتحته.
جواه ملفات.
وأسماء.
وتسجيلات.
وتحويلات مالية.
والأهم…
تسجيل صوتي لشريف.
كان بيعترف بكل حاجة.
بقتل أبويا.
وبمحاولة إسكات كريم.
وبالتلاعب في حسابات الشركة.
وبإنه كان بيستخدم أسماء أشخاص من العيلة.
لكن فيه حاجة فاجأتني.
اسم نجلاء ما كانش موجود كمجرمة.
بالعكس.
كان فيه ورقة مكتوب فيها
نجلاء تحاول تصحيح ما فعله والدها.
بصيت لها.
كانت بتعيط.
قلت
ليه ما قولتيليش كل ده؟
قالت
لأن أبويا هددني بكريم.
وكان ممكن يأذيه؟
أيوه.
وإنتِ فضلتي ساكتة؟
عشان أنقذه.
بصيت لكريم.
هز راسه.
هي أنقذتني فعلًا.
قعدت.
كل الشكوك اللي كانت جوايا بدأت تختفي.
مش كل شخص أخفى الحقيقة كان خائن.
بعض الناس كانوا بيحاولوا يحمونا، حتى لو اختاروا طريقة غلط.
لكن كان لسه فيه حساب.
الشرطة كانت جمعت الأدلة.
شريف اتوجهت له اتهامات بمحاولة قتل كريم والتسبب في وفاة أبويا والتلاعب المالي.
وحسام قدم شهادته.
وبعدها ظهرت الحقيقة كاملة.
والد حسام كان العقل المدبر القديم.
وفؤاد دخل في العمليات.
شريف ساعده.
لكن أبويا وقف ضدهم.
فؤاد مات قبل تنفيذ الخطة الأخيرة.
وشريف قرر ينتقم من أبويا.
أما أمي، فكانت الشاهدة الوحيدة.
أبويا أخفاها في دار الرعاية بعد ما تعرضت لصدمة نفسية قوية.
وأنا وكريم كنا فاكرين إنها ماتت.
كان أبويا خايف لو عرفنا إنها عايشة، حد يستخدمنا للوصول لها.
سبع سنين عدوا.
لكن السر فضل عايش.
بعد شهرين، كريم خرج من المستشفى.
رجع بيته.
نجلاء كانت معاه.
وأنا وسارة كنا بنزورهم كل يوم تقريبًا.
في يوم، قعدنا كلنا في بيتنا.
كريم قال
محمود.
نعم؟
فاكر أول مكالمة؟
ابتسمت.
أنساها إزاي؟
قال
لو الشخص ده ما اتصلش بيك، كان زماني مت.
بصيت لياسر، اللي كان قاعد بعيد.
قلت
هو مين أصلًا؟
ياسر ابتسم.
أنا كنت شغال مع أبوك.
وعرفتني إزاي؟
أبوك كان دايمًا بيقول لي لو حصل لي حاجة، احمِ الولدين.
قلت
ليه ما ظهرتش من بدري؟
لأن ظهورى كان هيخليهم يوصلوا لكم.
سألته
وإنت اللي بلغت كريم إن شريف وراه؟
أيوه.
وإنت اللي اتصلت بيا؟
أيوه.
طب ليه خوفتني في الأول؟
ضحك.
عشان كنت عارف إنك لو سمعت إن كريم في خطر، هتجري عليه.
ابتسمت.
فعلًا.
قعدنا ساكتين.
أمي كانت في البيت معانا.
كانت بتضحك مع سارة.
ولأول مرة حسيت إن البيت رجع له روح.
بعد فترة، اتعملت محاكمة.
الأدلة كانت قوية.
شريف اعترف بجزء من الجرائم.
وحسام شهد عليه.
والملفات القديمة أثبتت إن أبويا كان بريئًا.
اسمه اتنضف.
والناس اللي ظلموه اتكشفوا.
أما أنا، فرفضت تمامًا أي حقوق أو أموال مرتبطة بفؤاد.
قلت
أنا مش عايز حاجة من الراجل ده.
أمي قالت
هو أبوك بالدم.
بصيت لها.
يمكن.
وبعدين ابتسمت.
لكن أبويا الحقيقي هو الراجل اللي رباني.
سكتت أمي.
وعينيها دمعت.
قالت
كان نفسه يسمعك بتقول كده.
بعد سنة، رجعت للمستشفى اللي بدأ فيه كل شيء.
مش عشان زيارة.
كنت رايح أعمل تبرع باسم أبويا.
قابلت الممرضة القديمة.
أول ما شافتني عرفَتني.
قالت
إنت محمود.
ضحكت.
لسه فاكراني؟
قالت
مستحيل أنساك.
قلت
فاكرة أول ليلة؟
هزت راسها.
أكيد.
لما كريم قال ما تدخلنيش؟
ابتسمت.
أيوه.
قلت
دلوقتي عرفت ليه.
قالت
عشان يحميك.
بصيت للممر اللي كنت واقف فيه قبل سنة.
نفس