ابويا اللى وحبيبي ابن عدوي ج٢ شروق خالد

«يا فؤاد، نور مش هتعرف الحقيقة غير لما تكبر. أنا وعدتك أحميها منك، حتى لو دفعت حياتي تمن الوعد.»

نور بدأت تعيط.

— «أبويا كان بيحميني منك؟»

فؤاد سكت.

يوسف فهم الحقيقة أخيرًا.

— «إنت قتلت محمود علشان تاخد بنتك.»

فؤاد بص للأرض.

— «أنا كنت عايزها تعيش معايا… لكن محمود منعني.»

— «فقتلته؟»

فؤاد ما ردش.

الصمت كان كفاية.

نور بصت له بعينين مليانة وجع.

— «إنت أبويا… بس عمرك ما كنت أب.»

فؤاد رفع عينه لها.

ولأول مرة، ظهر الندم على وشه.

— «كنت غبي.»

كمال قال:

— «الغلط اللي تمنه أرواح مش بيتسمى غباء.»

وفجأة سمعوا صوت عربيات شرطة برا.

رانيا كانت بلغت الشرطة بكل الأدلة اللي وصلت لها.

فؤاد بص ليوسف، وبعدها لنور.

— «إنتِ اللي بلغتي؟»

نور ردت:

— «لأ. أنا اخترت أعيش من غير خوف.»

فؤاد حط سلاحه على الأرض ورفع إيديه.

— «خلاص.»

وقبل ما الشرطة تدخل، بص لنور للمرة الأخيرة.

— «سامحيني.»

نور دموعها نزلت، لكنها قالت:

— «مش دلوقتي.»

اتاخد فؤاد، واتفتحت كل القضايا القديمة، وظهر اسم كل شخص كان شريك في جرائمه.

أما يوسف، فاختار يقفل كل الطرق اللي عاش بيها طول عمره.

بعد شهور، وقف قدام نور في نفس المكان اللي بدأت فيه الحكاية.

قال لها:

— «أنا قضيت عمري فاكر إن القوة معناها إن محدش يقدر يقرب مني.»

نور ابتسمت.

— «وعرفت إنها إيه؟»

— «إنك تقدر تختار الصح حتى لو خسرت كل حاجة.»

مد إيده لها.

— «نور… أنا مش عايزك تكوني جزء من حياتي القديمة. أنا عايز أبدأ معاكي حياة جديدة.»

بصت لإيده، وبعدين بصت في عينيه.

— «وعد؟»

— «وعد.»

مسكت إيده.

ولأول مرة من سنين، يوسف المنشاوي ابتسم من غير خوف، ومن غير حسابات، ومن غير سلاح قريب منه.

أما نور، فكانت عارفة إن أبوها الحقيقي ترك لها جرحًا عمره سنين…

لكن الرجل اللي اختارته هي، علّمها إن مش كل دم مكتوب في شهادة الميلاد هو اللي بيحدد العيلة.

العيلة الحقيقية هي اللي تفضل جنبك لما كل الأسرار تقع.

وفي اليوم اللي اتقفل فيه باب السجن ورا فؤاد، اتفتح باب جديد لنور ويوسف…

باب لحياة مفيهاش خوف، ولا أسرار، ولا هروب.

وكانت دي نهاية الحكاية…

وبداية حب اتولد وسط الخيانة، ونجا من أقسى الأسرار.أ

بويا اللي قتل… وحبيبي ابن عدوي

حكايات شروق خالد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *