ابويا اللى وحبيبي ابن عدوي ج٢ شروق خالد

الصوت كان واضح.

صوت فؤاد.

نفس نبرة صوته اللي سمعتها في التسجيل.

أنا بصيت ليوسف، وهو كان واقف قدام الباب كأنه شايف شبح.

همست:

“ده هو.”

يوسف رد من بين أسنانه:

“فؤاد مات.”

كمال ضحك بسخرية.

“إنت لسه مصدق إنه مات؟”

يوسف لف له بسرعة.

“إنت كنت عارف؟”

كمال ما ردش.

“كنت عارف إنه عايش؟!”

كمال بص في الأرض.

“أيوه.”

يوسف اندفع ناحيته، لكن كمال رفع إيده.

“قبل ما تضربني… اسمع.”

“اتكلم.”

“فؤاد هو اللي قتل أبو نور.”

أنا حسيت إن نفسي اتقطع.

يوسف قرب منه.

“ليه؟”

كمال قال:

“علشان أبو نور اكتشف إنه كان بيسرق منكم سنين.”

يوسف قبض إيده.

“وإنت ساكت؟”

“كنت بحاول أحمي نفسي.”

“فؤاد قتل كام واحد يا كمال؟”

كمال بصله.

“أكتر مما تتخيل.”

وبعدين أشار للباب.

“وهو جاي دلوقتي علشان يقتلها هي كمان.”

يوسف وقف قدام الباب.

“مش هيوصل لها.”

فجأة صوت فؤاد جه من بره:

“يوسف… إنت عارف إنك مش هتقدر تحميها للأبد.”

يوسف رد بصوت عالي:

“إنت عايزها ليه؟”

ضحكة فؤاد كانت باردة.

“لأنها آخر دليل.”

سأل يوسف:

“دليل على إيه؟”

“على إن أبوها كان بريء.”

أنا بصيت ليوسف.

فؤاد كمل:

“ولو نور اتكلمت، أنا هخسر كل حاجة.”

يوسف فتح الباب فجأة.

لكن الممر كان فاضي.

على الأرض كان فيه ظرف أبيض.

يوسف انحنى وأخده.

فتح الظرف.

جواه صورة قديمة.

صورة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا.

وفي الخلفية…

كان فؤاد واقف.

لكن الحاجة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي مش صورته.

كانت الجملة المكتوبة على ظهر الصورة:

“البنت دي مش بنت الرجل اللي فاكرة إنه أبوها.”

رفعت عيني ليوسف.

“يعني إيه؟”

يوسف فضل ساكت.

“يوسف… يعني إيه؟”

بص للصورة تاني، وبعدين بصلي.

وقال:

“علشان كده فؤاد خايف منك.”

“أنا؟”

“أيوه.”

قرب مني.

“لأن الحقيقة اللي إنتِ شايلة مفتاحها من غير ما تعرفي…”

سكت لحظة.

“ممكن تدمّر عيلتين كاملين.”

وفجأة…

موبايل يوسف رن.

الاسم اللي ظهر على الشاشة كان “ماما”.

رد بسرعة:

“أيوه يا أمي؟”

لكن الصوت اللي سمعناه من الناحية التانية…

ما كانش صوت أمه.

كان صوت فؤاد.

وقال بهدوء:

“لو عايز أمك تعيش… هات نور لوحدك على البيت القديم اللي في المعادي.”

وبعدين قفل.

يوسف فضل ثابت.

وأنا بصيتله.

“هنروح.”

رفع عينه ليا.

“لأ.”

قلت بحسم:

“دي أمي كمان.”

“نور، ده فخ.”

“عارفة.”

قربت منه.

“بس المرة دي… أنا مش هستخبى.”

يوسف فضل يبصلي ثواني.

وبعدين مد إيده وأمسك إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *